الصفحة الرئيسية  
 
 
 
المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي
وقائع المؤتمر الصحفي لبثينة شعبان في اليوم الثاني للمؤتمر : نقاشات غنية ركزت على تحسين الوضع المعيشي واعتماد اقتصاد سوق اجتماعي
 

أكدت الدكتورة بثينة شعبان الناطق الرسمي باسم المؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي أن نتائج النقاشات في اليوم الثاني للمؤتمر 7/6/2005 كانت غنية وبناءة. فاللجنة التنظيمية ناقشت ضرورة إعادة النظر في هيكلة المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وتطوير برامج عملها.. وإعادة النظر بالنظام الداخلي للحزب وتطويره بما يتناسب والواقع الحالي الذي يعيشه الحزب والمتغيرات الدولية في هذه المرحلة الجديدة.
كما شددت المداخلات على تطبيق مبدأ مكافحة الفساد ووضع آليات عمل واضحة وشفافة لذلك.. وذلك انطلاقاً من دعوة الرئيس الأسد الى وضع آليات عمل لمكافحة الفساد. وتم التأكيد على ايجاد صيغ تمكن المرأة لأن تكون ممثلة بشكل أكبر وأفضل في القيادات الحزبية التسلسلية بحيث تتناسب ومكانتها ودورها.
كذلك أكدت المناقشات على المسألة التثقيفية في الحزب والإنتاج الفكري ووجود مراكز بحثية وفكرية تجعل الحزب متواصلاً مع التيارات الفكرية في العالم ومتفاعلاً معها أيضاً. ودعت المناقشات الى الاهتمام بالتعليم المهني وربطه بسوق العمل والتأكيد على مبدأ القدوة في الحزب وأن يكون الفصل بين الحزب والدولة بحيث يستطيع الحزب أن يكون مراقباً لأداء السلطة التنفيذية وإعداد كوادر قادرة على الحوار وإحداث محطات إعلامية ناطقة باللغات الأجنبية لكي نوصل رأينا وقضيتنا الى الآخرين.
ودعت المداخلات في اللجنة الاقتصادية الى القيام بإجراءات سريعة وطارئة لمعالجة الفساد ومحاربة الهدر وأكد الكثير من الرفاق على أن سورية بلد غني ولديها الكثير من الموارد ولكن هناك هدراً كبيراً في الموارد يتطلب معالجة حاسمة.
كذلك أكدت المداخلات على ضرورة العمل البناء وإعطاء الأولوية لخطط الحكومة للمشاريع التي تخدم الشرائح الكبرى للمجتمع وكان اللافت في نقاشات اللجنة الاقتصادية سعي الرفاق على خلق توازن بين الانفتاح واقتصاد السوق وبين دور الدولة الاجتماعي في الثقافة والصحة والتعليم بحيث تبقى الدولة تهتم بالشريحة الكبرى من المجتمع وإيجاد آليات العمل لكي تتمكن من الاستمرار بهذا الدور.
في المجال الزراعي أكدت المداخلات على توفير المستلزمات الزراعية في وقتها المناسب وضرورة وضع خطط تتيح الاستخدام الأمثل للموارد المائية، وفي المجال الصناعي تباينت المداخلات بشأن إصلاح القطاع العام والحفاظ على جزء كبير وخاصة الرابح منه وبين الدعوات لتخصيص القطاع الخاسر، أي خصخصة القطاع الخاسر ضمن خطط ممنهجة ومدروسة وعملية اقتصادياً وضمانة كبرى في تحقيق العدالة الاجتماعية التي تسعى اليها الدولة وفق مبادىء تكافؤ الفرص ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب والتركيز على إعطاء الكفاءات الأولوية والمكانة التي تستحق واعتبر هذا جزءاً هاماً من الإصلاح.
كما ركزت المداخلات على مبدأ المحاسبة بمعاقبة المسيء ومكافأة المجد وعلى وضع خطط للتدريب الإداري واللغوي ومعالجة هجرة الأدمغة أي ونحن نبني الكوادر يجب أن نوقف النزف الذي يعانيه شعبنا من خلال هجرة الأدمغة وروح المبادرة وتحمل المسؤولية وانطلاق روح المبادرة في كافة الأعمال.
كذلك تم التركيز على مشكلة البطالة وعدم وجود خطط واقعية للحد منها وضرورة الاستفادة من قوى الإنتاج المعطلة ومن خبرات الدول التي حققت اختراقاً في كل هذه المجالات.
وأكدت جميع اللجان على ضرورة دراسة وضع القضاء معتبرة أن سيادة القانون أمر أساسي في أي إصلاح وشددت المناقشات على ضرورة تشجيع الاستثمارات وجذب الرساميل. وأكدت المداخلات على ضرورة التركيز على أهمية المواطنية في أدائنا ومناهجنا التربوية. وناقشت اللجنة السياسية موضوع التعددية الحزبية وإيجاد صيغ للمشاركة الوطنية في كل المجالات على أن تراعى في كل مايتم اقتراحه الوحدة الوطنية للبلد وألا تكون الأحزاب على مبدأ طائفي أو عرقي أو ديني لأن السقف الوطني هو الذي يجب أن يحكم الجميع ومصلحة الوطن يجب أن تكون هدفاً للجميع ويجب أن يكون هذا هو المعيار الذي يطبق على الجميع وفق القانون وسيادة القانون.
ودعت اللجنة السياسية الى إصلاح سياسي حقيقي يواكب الإصلاح الاقتصادي والإداري مع تقوية دور المؤسسات أي الانتقال الى دولة المؤسسات وتحدثوا عن ضرورة استصدار قانون للمطبوعات وإعطاء الإعلام دوراً يواجه به حرب المعلومات.
ودارت في اللجنة السياسية نقاشات عديدة حول الوضع العربي والإقليمي والدولي وشددت المداخلات على ثوابت الموقف السوري والتمسك بالحقوق العربية.
وقالت شعبان إن سورية تستطيع أن تقدم نموذجاً للوطن العربي وللعالم بأنه يمكن للعرب أن يتمسكوا بحقوقهم ومبادئهم دون الوقوع إما في خط التنازل عن الحقوق أو في خط التشنج.
وقد أكدت المداخلات أن سورية بقيادة الرئيس الأسد قادرة على أن تقدم هذا النموذج الذي يتطلب مزيداً من الإصلاحات وتعزيزاً للوحدة الوطنية.
كما تحدث العديد من الرفاق عن الوضع العربي وخاصة اللبناني فأكد أننا نبقى ولبنان شعب واحد في بلدين مهما حدث وأن العلاقات الآن مع الدول العربية يجب أن تركز على التعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي الى جانب التعاون السياسي وذلك لمواجهة التحديات الراهنة. وشددت المداخلات على وحدة الأمة العربية ورفض تقسيمها الى طوائف.
كما أجابت شعبان على أسئلة الصحافيين التي تمحورت حول الشق السياسي والتنظيمي مؤكدة أن مايتم الآن لايتعدى كونه نقاشات وتوصيات صحية ومطلوبة أيضاً فخلاف الرأي لايفسد للود قضية كما يغني النقاش لما فيه مصلحة الحزب والبلاد وستبقى النقاشات ضمن إطار التباحث ولا قرار نهائياً إلا ذاك الذي يخرج ضمن التوصيات النهائية للمؤتمر والتي ستشكل لها لجان للمتابعة والتطبيق.
كما شددت على الحاجة الى إعلام يظهر حقيقة مواقف سورية من السلام والديمقراطية والازدهار والأمن في المنطقة ومع الأسف هناك أجهزة إعلامية تقدم صوراً سلبية لسورية وكل اللجان ركزت على ضرورة الارتقاء بالخطاب الإعلامي ليرقى الى مستوى الهجمات التي تشوه وصول الحقيقة كما هي.
وأكدت الدكتورة شعبان ان الجلسات المسائية ليوم 7/6/2005 تحلت بالموضوعية والشفافية حيث التقى السيد رئيس الجمهورية الامين القطري لحزب البعث مع سبعة فروع للحزب في المحافظات وذلك استجابة لرغبة الرفاق اثناء افتتاح المؤتمر لمعرفة مالدى هذه الفروع من مشاكل وليطلعهم على رؤية سيادته للاوضاع الداخلية والظروف الاقليمية والدولية.
وقالت الرفيقة شعبان إن الرفاق الاعضاء في اللجنة الاقتصادية اكدوا على ضرورة اعتماد المحاسبة لانها المدخل الحقيقي للاصلاح ومحاربة الفساد وايقاف الهدر كما بحثت اللجنة الاقتصادية "اقتصادا بلا نفط" وضرورة البحث عن بدائل من خلال مشاريع سياحية والتعامل مع المغتربين واستقطاب مزيد من رؤوس الاموال والمستثمرين. اما اللجنة التنظيمية فطالبت- بحسب الناطق الرسمي باسم المؤتمر- بضرورة زيادة تمثيل المرأة وتعزيز ثقافة العمل واخلاقيات المهنة.
وما تعلق بمناقشات اللجنة السياسية قالت شعبان انه تمت المطالبة بفصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية فصلا كاملا وان يقدم المسؤولون كشفا عن ممتلكاتهم عند استلامهم لمناصبهم كما ان الاعلام كان حاضرا على الدوام حيث تعددت مداخلات الرفاق حول إحداث مجلس اعلى للاعلام واعطاء الاعلام المحلي مزيدا من الحريات. كما نوهت الدكتورة شعبان الى ان اكثر من 80 في المئة من توصيات المؤتمر القطري التاسع وجدت طريقها للتنفيذ ناقلة في نهاية المؤتمر ما تضمنته رسالة اهلنا في الجولان التي ارسلوا بها الى المؤتمر وتأكيدهم على تمسكهم بعروبتهم رغم ما يعانون من ممارسات الاحتلال الاسرائيلي.


 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية