 |
أكدت
الدكتورة بثينة شعبان الناطق الرسمي
باسم المؤتمر القطري العاشر لحزب
البعث في مؤتمرها الصحفي ليل 9/6/2005
أن التوصيات التي اتخذها المؤتمر
هي استراتيجية عامة وترسل الى الحكومة
التي تضع الخطط التفصيلية لهذه التوصيات،
وهي توصيات تشمل مناحي الحياة كافة
وسأستعرض بعضها:
ففي المجال الاقتصادي تم التأكيد
على التوجه نحو اقتصاد السوق الاجتماعي،
وأخذت هذه التوصية نقاشاً طويلاً
وذلك للملاءمة بين دور الدولة الاجتماعي
والتوجه نحو اقتصاد السوق.
كما تم التأكيد على ضرورة استكمال
مشروع الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي
والإداري، وإزالة جميع العقبات أمام
الاستثمار الخاص المحلي والعربي والدولي.
وأضافت إنه تم التشديد على ضرورة
وضع آلية وخطة متكاملة لاستئصال الفساد
والقضاء على جميع أسبابه وأشكاله،
وتشكيل هيئة مستقلة لمكافحته والقضاء
على الهدر الذي يسبب الفساد أيضاً.
وأؤكد على مشاركة المرأة في مواقع
صنع القرار، وأن تكون المشاركة حسب
كفاءتها وبشكل متساوٍ مع الرجل. كما
أؤكد على استقلال القضاء ونزاهته
ودعم أجهزة السلطة القضائية واستقلاليتها
ووضع آليات ناجعة لمكافحة الفساد.
أما في المجال السياسي اتخذت توصية
تقضي بإصدار قانون أحزاب يضمن المشاركة
الوطنية في الحياة السياسية في سورية
على قاعدة تعزيز الوحدة الوطنية واتخذت
توصية بمراجعة قانون الانتخابات لمجلس
الشعب ومجالس الإدارة المحلية وضرورة
تطوير هذا القانون، وأقرت توصية بمراجعة
قانون الطوارىء وحصر أحكامه بالجرائم
التي تمس أمن الدولة، وأوصى المؤتمر
بتكليف الحكومة تقديم برنامج إصلاحي
شامل وفق برنامج زمني وعرضه على القيادة
القطرية والجبهة الوطنية التقدمية
لمناقشته ومراجعة أحكام الدستور بما
يتماشى مع توصيات المؤتمر ووضع برنامج
زمني للتنفيذ.
أما في المجال التنظيمي فأكدت الدكتورة
شعبان أنه اتخذت توصيات عديدة لتعزيز
المسار الديمقراطي للحزب ووضع آليات
عمل جديدة وإعادة النظر بدستور الحزب
بما يواكب المرحلة الراهنة، وأضافت
تم انتخاب اللجنة المركزية وبلغ عدد
أعضائها 96 عضواً بينهم 18 امرأة،
وانتخاب القيادة القطرية وبلغ عددها
14 عضواً بينهم رفيقة واحدة، وأضافت:
لقد تحدث السيد الرئيس في المؤتمر
فأكد أن هذه هي خطوة أولى، وأن خطة
الدولة والحزب سوف تضمن المساهمة
الفاعلة في كل المواقع حسب الكفاءة
سواء بالنسبة للمرأة أو الرجل. وأكدت
التوصيات على أن يتم الاختيار حسب
الكفاءة وليس على حساب المحسوبية
أو الواسطة.
بعد ذلك أجابت الدكتورة شعبان على
الأسئلة التي طرحها الصحفيون المحليون
والعرب والأجانب فأكدت أنه ستكون
هناك اجتماعات دورية للقيادة القطرية
واللجنة المركزية تراجع أين وصلت
خطط تنفيذ المؤتمر.
وأشارت الى أن القيادة ترى أن هذه
التوصيات تلبي حاجة في قطرنا، وبدون
شك الهدف منها تعزيز أمن الوطن والمواطن.
وقالت: إن الاستراتيجية التي تضعها
القيادة هي استراتيجية فقط ولاتحدد
كيف سيكون شكل القانون، وكما أشرت
اتخذ توجه استراتيجي بإصدار قانون
أحزاب وبدون شك أيضاً الجبهة الوطنية
التقدمية ستكون جزءاً من هذه الأحزاب
، ولكن هناك توجيه بتفعيل دور الجبهة
وتفعيل دور أحزابها، وقانون الأحزاب
لن يكون طائفياً ولا دينياً ولا عرقياً
لأن هذا الموزاييك الموجود في سورية
والمنطقة هو ثروتنا ونحن بحاجة أن
نحافظ عليه.. إن هذا التنوع الموجود
في منطقتنا هو دلالة على التسامح
الذي عاشته من آلاف السنين ولذلك
فإن استهداف هذا النوع من خلال محاولة
زعزعته وتمزيقه هو أخطر واشرس هجمة
على منطقتنا.
وتحدثت عن منصبي رئيس مجلس الشعب
ورئيس مجلس الوزراء وعضوية القيادة
لهما فأكدت انهما مطلب للحزب والدولة
فالحزب هو الذي يرسم استراتيجيات
ووجودهما في القيادة القطرية امر
هام جدا من اجل التنسيق والتواصل
والتعاون بين السلطات ولايشكل عبئا
على الحزب ولا على الدولة ولا وصاية
من قبل الحزب على الدولة اطلاقا وان
رئيسي مجلس الوزراء والشعب هما حكما
عضوا قيادة أما الباقون فالأمر متروك
للضرورة التي يراها الحزب. وأكدت
ان توصيات المؤتمر كثيرة جدا وتحتاج
الى همة عالية ولا بد من البدء بالعمل
فورا من اجل تنفيذها وكل اعضاء المؤتمر
شعروا أن النتائج التي تم التوصل
اليها حققت ماكنا نطمح ان نحققه.
وأكدت ان اجتماع اللجنة المركزية
وفقا لتوجيهات السيد الرئيس سيعقد
قبل نهاية العام الحالي لمناقشة ما
تم تنفيذه من توصيات المؤتمر أي أن
هناك برنامجاً زمنياً تفصيلياً لتنفيذ
هذه التوصيات.
وقالت: لقد نوقش موضوع الشباب بكثافة
وكانت هناك اقتراحات بإحداث قناة
فضائية للشباب وبرامج للشباب والاطفال
وتم التأكيد على الاهتمام بهم وبكل
مواضيعهم. كما أكد المؤتمر على تأهيل
الكوادر البشرية والاهتمام بالطاقات
الشابة وتمت مناقشة موضوع السفارات
والتأهيل الدبلوماسي وإحداث مركز
أو معهد دبلوماسي. وبحث المؤتمر ايضاً
وضع آليات دقيقة وشفافة بالنسبة للاصلاح
الاداري وناقش كل ما يلامس هموم المواطن
وهواجسه وأن كل ما قرره المؤتمر ينبع
من حاجة المواطن والوطن.` وأشارت
الدكتورة شعبان الى ان السيد عبد
الله الأحمر ألقى كلمة في ختام المؤتمر
قبل انتخاب القيادة القطرية أعلن
فيها استقالته لكنه أكد انه سيستمر
في النضال في صفوف الحزب وأن توجه
السيد الرئيس بشار الأسد وتوجه الدولة
هو فسح المجال أمام الشباب وهناك
الكثير من الكوادر الشابة القادرة
على تحمل المسؤولية.
وقالت شعبان ان الحرب الاعلامية مدفوعة
بدوافع ليست ضد سورية فحسب وإنما
هدفها تفتيت المنطقة وكلنا نعلم ذلك
قبل الحرب على العراق والحرب الاعلامية
على المنطقة التي تريد تحويلنا الى
قبائل وديانات واعراق واعتقد ان هذا
المؤتمر قد لبى الآمال التي كانت
معقودة عليه وتميّز بغنى النقاش والصراحة
والشفافية وبشعور عال من المسؤولية
وسيقود سورية الى مرحلة هامة بحيث
نراها مزدهرة وآمنة ومستقرة.