• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

 

 



 


 

 

 

 رسم السيد الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع تلفزيون "راي نيوز 24" الإيطالي خارطة الطريق للفترة القادمة، وشدد على أن الهدف الأساسي للدولة السورية اليوم يتركز على التخلّص من الإرهابيين وإرهابهم وأيديولوجيتهم، وأنه بعد تجاوز الأزمة سنجعل من سورية أفضل بكثير مما كانت عليه قبل الأزمة، وقال: عندما يكون هناك إرهاب لا تستطيعين أن تتوقعي أن يؤدي الحل السياسي إلى تسوية كل المشاكل، رغم ذلك ينبغي أن نستمر في العمل السياسي، فالأمر يتعلق باجتماع السوريين حول الطاولة لمناقشة النظام السياسي الذي يريدونه ومستقبل سورية، وكل ما يتفقون عليه سيعرض على استفتاء للحصول على موافقة الشعب السوري فيما يتعلق بأي جزء من مستقبل سورية، سواء كان الدستور أو القوانين أو أي أمر آخر.. هذا ما نفعله منذ بداية الأزمة، وهذا هو نفس العمل الذي سنستمر به.
وأكد الرئيس الأسد أن المسلحين لا نسميهم معارضة بل إرهابيين، وأوضح أن المعارضة كيان سياسي، برنامج سياسي، ورؤية سياسية.. وقال: بوسعنا إجراء نقاشات مع كل حزب في المعارضة، أما فيما يتعلق بالمسلحين فإذا تخلّوا عن أسلحتهم، فسنكون مستعدين لمناقشة أي أمر معهم مثلهم في ذلك مثل سائر المواطنين الآخرين، وأضاف: مؤتمر "جنيف2" لا يزال غير واضح حتى الآن، وتساءل: أي نوع من المؤتمرات هو، من سيحضره، ما هي المعايير الناظمة لهذا المؤتمر؟!، وأجاب: علينا أن نكون مستعدين كحكومة، لكننا لا نستطيع تحديد من سيرأس وفدنا إلى أن يتضح إطار المؤتمر والمعايير الناظمة له، وشدد سيادته على أنه يمكن لأي حزب سياسي أن يحضر المؤتمر، لكننا لا نستطيع التحدث إلى منظمات تابعة للقاعدة، أو إلى إرهابيين، ولا نستطيع التفاوض مع أشخاص يطلبون التدخل الخارجي والتدخل العسكري في سورية، وشدد سيادته على أن الحوار السياسي مهم جداً لمناقشة مستقبل سورية والنظام السياسي، ودعا لوقف العنف من خلال وقف تهريب وإرسال الإرهابيين من خارج سورية ووقف الدعم المالي وتزويدهم بالأسلحة وبجميع أشكال الدعم اللوجستي.
 
وجود قوات دولية غير مقبول
 
وحول قبول فكرة وجود بعض القوات الدولية تفصل بين القوات على الأرض لمحاولة تحقيق الاستقرار بشكل ما، قال الرئيس الأسد: لن يكون هذا عملياً.. نحن هنا نتحدث عن عصابات يمكن أن توجد في كل مكان في سورية، وداخل أي مدينة، وحيث لا توجد هناك أي جبهات أو خطوط واضحة.. فحتى لو افترضنا أننا سنقبل بمثل تلك الفكرة، وهي غير مقبولة بالنسبة لنا، أين يمكن وضع تلك القوات!؟، لا أحد يستطيع رسم خارطة واضحة لذلك، وهذه الخارطة غير موجودة.. هناك عصابات تأتي من كل مكان.. وهذه العصابات تتكوّن من إرهابيين ينبغي مقاتلتهم وليس عزلهم عن القوات السورية.
 
معظم البلدان الأوروبية تتبنى الممارسة الأمريكية
 
ورداً على سؤال عن دور أوروبا وإيطاليا في هذا المؤتمر، قال الرئيس الأسد، بغاية الجرأة والصراحة: إذا أردنا مناقشة دور إيطاليا علينا أن نراه في ضوء الدور الأوروبي، هل إيطاليا مستقلة عن الدور الأوروبي؟.. إذا لم تكن كذلك، من يقود الدور الأوروبي؟، كما أن علينا مناقشة العلاقة بين الدور الأوروبي والولايات المتحدة، هل أوروبا مستقلة عن أمريكا من حيث السياسات والممارسات السياسية اليوم؟!.. لقد سمعت من العديد من المسؤولين الأوروبيين أنهم مقتنعون بما نقوله، لكنهم لا يستطيعون إعلان ذلك، وهذه ليست المرة الأولى، وليس خلال هذه الأزمة وحسب.. ينبغي النظر إلى أي دور في ضوء أمرين اثنين: مصداقية ذلك الدور، وعلاقة ذلك الشخص أو البلد أو الحكومة بالأطراف الأخرى.. وأضاف: واقعنا اليوم يقول: إن معظم البلدان الأوروبية تبنّت الممارسة الأمريكية في التعامل مع البلدان المختلفة منذ استلم جورج بوش منصبه قبل أكثر من عشر سنوات، عندما يكون لديهم مشكلة أو خلاف مع أي بلد يقطعون جميع أنواع العلاقات.. إذا أردت أن تلعبي دوراً.. كيف يمكن أن تلعبي هذا الدور إذا لم يكن لكِ علاقات... كيف يمكن لكِ أن تبني المصداقية عندما لا يكون لديك علاقات.. وفيما يتعلق بالمصداقية.. كيف يمكن لكِ أن تتحدثي عن مصداقية أي بلد أوروبي الآن عندما يتم التحدث عن المساعدات الإنسانية في حين أنهم فرضوا أسوأ حصار شهدته سورية منذ الاستقلال... ينبغي مناقشة العديد من الأشياء قبل أن يكون هناك طلب بلعب دور.. نحن نرحّب بأي دور.. نحن ندعم أي بلد يرغب بمساعدة السوريين في مساعيهم، لكن لا تستطيعين طلب لعب دور عندما لا يتوافر الأساس اللازم لذلك الدور.. وبصراحة، فإن معظم البلدان الأوروبية اليوم ليس لها القدرة على لعب ذلك الدور، لأنها لا تمتلك العوامل المختلفة التي تمكنها من النجاح ومن أن تكون كفوءة وفعالة في لعب ذلك الدور.
 
إيران حليف لسورية ونثق به
 
وحول التقارب الإيراني الأمريكي وتأثيره فيما يحدث في سورية، قال الرئيس الأسد: أعتقد أن هذا سيكون له أثر إيجابي على ما يحدث في سورية لعدة أسباب: أولاً، إيران حليف لسورية، وثانياً، لأننا نثق بالإيرانيين، وثالثاً، الإيرانيون، كالسوريين وكأي بلد آخر في العالم، لا يثقون بالأمريكيين، وأعتقد أن العديد من حلفاء أمريكا لا يثقون بالإدارات الأمريكية.. إن اقتراب الإيرانيين من الأمريكيين ليس مجرد تحرك ساذج، إنه تحرك مدروس بعناية يستند إلى تجربة الإيرانيين مع الولايات المتحدة منذ الثورة الإيرانية عام 1979، لكن إذا كان الأمريكيون صادقين في هذا التقارب، أعتقد أن النتائج ستكون إيجابية فيما يتعلق بمختلف القضايا وليس فقط بالأزمة السورية.. سينعكس ذلك على كل مشكلة في المنطقة.
 
سورية بوتقة تضم العديد من الثقافات
 
وشدد الرئيس الأسد على أن سورية عبارة عن بوتقة تضم العديد من الثقافات، وقد وجدت هكذا منذ قرون، قبل المسيحية وبعد المسيحية، قبل الإسلام وبعد الإسلام.. إذا حصل أي تغيير جذري في النسيج الديمغرافي والنسيج الاجتماعي للمجتمع السوري، فسيكون هناك مشكلة كبيرة في المستقبل.. وفيما يتعلق بمستقبل سورية، لا أستطيع أن أحدد الآن طبيعة تلك المشكلة لأنها أكثر تعقيداً مما قد يعتقد أي شخص، وذلك سيؤثر في البلدان الأخرى في المنطقة.. سورية بلد علماني.. والمجتمع السوري مجتمع علماني.. والعلمانية هنا تعني التعامل مع جميع المواطنين بصرف النظر عن انتمائهم الديني أو الطائفي أو العرقي.. إذاً.. أعتقد أن الاهتمام بهذه الأقليات، وخصوصاً المسيحيين، في ضوء ما حدث مؤخراً من حرق للكنائس ومهاجمة القرى المسيحية وطرد المسيحيين من منازلهم وبيوتهم، فإن معالجة هذه الأزمة ليست قضية سورية وحسب، وليست قضية إقليمية وحسب، بل ينبغي أن تكون قضية دولية، خصوصاً بالنسبة لأوروبا وإيطاليا والفاتيكان.
 
الجيش السوري لم يستخدم الأسلحة الكيميائية على الإطلاق
 
وأكد الرئيس الأسد، من جديد، أن الجيش السوري لم يستخدم الأسلحة الكيميائية على الإطلاق، ولدينا كل الأدلة على أن العصابات استعملتها، وقال: لدينا أدلة ملموسة مثل المواد والحاويات التي استخدمها الإرهابيون، ولدينا اعترافات بعض الإرهابيين الذين نقلوا المواد الكيميائية من بلدان مجاورة، كما أن هناك مؤشرات تتعلق بمصلحة الجهة التي قامت بالهجوم، وهي تدل على أن الفاعل، كائناً من كان، ليس الجيش السوري بل الإرهابيون.
ونفى الرئيس الأسد أن يكون هناك احتمال ولو ضئيل أن يكون هناك أحد في الجيش فعل ذلك، ووصفها برواية ساذجة تصلح كقصة للأطفال، وقال: إن عملية استعمال الأسلحة الكيميائية معقدة جداً، وهناك إجراءات صارمة جداً من الناحية التقنية لتفعيل المواد نفسها، هذا أولاً، وثانياً: ليس هناك وحدة في الجيش السوري لديها أسلحة كيميائية، هناك وحدة متخصصة بذلك، وإذا أرادت استخدامها، ينبغي أن تنضم هذه الوحدة إلى الجيش لاستخدام الأسلحة الكيميائية..
وحول التزام سورية بقرار مجلس الأمن، والذي يطلب إزالة جميع الأسلحة الكيميائية،  قال الرئيس الأسد: لقد انضممنا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية قبل ظهور هذا القرار إلى الوجود.. كان الجزء الرئيسي من المبادرة الروسية يستند إلى إرادتنا بفعل ذلك، وسنلتزم بالطبع لأن تاريخنا يظهر التزامنا بكل معاهدة نوقعها.
 
عالجنا الوضع وفقاً للدستور
 
وبالعودة إلى بداية الأزمة، أكد الرئيس الأسد أننا عالجنا الوضع وفقاً للدستور، فمنذ الأسبوع الأول وقع ضحايا في صفوف الجيش والشرطة، وما فعلناه كان طبيعياً ومتفقاً مع الدستور، وهو مهمة الحكومة.. وأضاف: إذا تحدثت عن أخطاء ارتكبت على الأرض، فهذا يحدث في أي مكان من العالم، وشدد على أن هناك فرقاً بين السياسة العامة والممارسات التي تحدث على الأرض في العديد من الأماكن في العالم، وقال: جميع البشر يرتكبون أخطاء كل يوم، لكن كيف يمكن الحكم على هذه الأخطاء؟!. يحدث ذلك بعد الحدث وليس خلاله، ما زلنا وسط الأزمة، يمكننا الحكم على ذلك بعد نهاية الأزمة، عندها يمكن أن نراجع أفعالنا، وعندها يمكن للناس أن ينتقدونا على أساس موضوعي ومنهجي، وليس على أساس اعتباطي.
ورداً على سؤال حول تفكيره بترك السلطة إذا كان المقابل حصول الشعب السوري على السلام والاستقرار، قال الرئيس الأسد: إذا كان تركي للمنصب سيجعل الأمور أفضل، فجوابي ببساطة شديدة ودون أي تردد هو نعم، لكن السؤال هل سيكون الوضع أفضل؟!.. بالنسبة لي، كرئيس، حتى الآن ينبغي أن أكون في موقعي.. لأنه عندما يكون المرء وسط عاصفة لا ينبغي أن يتخلّى عن السفينة.. لا يتخلّى عن موقعه ويترك بلده وسط العاصفة.. مهمتك هي أن توصل السفينة إلى شاطئ الأمان.. مهمتك هي أن تأخذ بلدك إلى شاطئ الأمان.. وليس أن تتخلّى عن السفينة وعن الشعب السوري، وشدد سيادته على أن الوسيلة الوحيدة لتركه السلطة هي صناديق الاقتراع، لأنها الطريقة الوحيدة التي يعبّر بها الشعب السوري عن رأيه حيال الشخص الذي يريده، وقال: بالنسبة لي، فإني سأمتثل لرغبة الشعب السوري..
وقال الرئيس الأسد: إننا جزء من منطقة بالغة التعقيد في العالم، ولذلك فإننا نتأثر بما حولنا، وهناك تفاعلات يومية لنا مع محيطنا... وأضاف: عند التحدث عن الإصلاح، فالإصلاح ليس إصلاح الرئيس أو الحكومة.. على الرئيس أو الحكومة أن يقودوا الإصلاح، لكن الأمر يتعلق بالمجتمع بأسره.. المسألة مسألة ثقافة وليست مسألة دستور وقوانين وحسم، الدستور والقوانين أدوات للتغيير، لكن التغيير الحقيقي يحدثه الناس أنفسهم.. وتابع: مجتمعنا معقد جداً بسبب تعدد الثقافات فيه.. كان مجتمعنا يتقدم إلى الأمام، لا يمكنك القول بأننا لم نفعل شيئاً.. يقول البعض: إن ذلك كان سريعاً، والبعض الآخر يقول: إنه كان بطيئاً أكثر مما ينبغي!.. هذا حكم ذاتي، وكل شخص يراه بطريقته، لكن في المحصلة، لا أحد يستطيع القول: إننا بقينا مكاننا، لأننا تقدمنا ربما ببطء، لكن بثبات..
وأضاف الرئيس الأسد: عندما تتحدثين عن الإصلاح، خصوصاً الإصلاح الجذري، أنت بحاجة إلى مناخ مختلف.. ينبغي أن تكوني مرتاحة اقتصادياً وسياسياً وأيديولوجياً، لا تنسي في هذا الصدد، أن أحد العوامل الخارجية والداخلية كان غزو الأيديولوجيا السيئة للمنطقة، بما فيها سورية، وأعني أيديولوجيا القاعدة التي غزت العديد من المجتمعات في منطقتنا، لا يمكنك التحدث عن الإصلاح والديمقراطية بينما هناك أيديولوجيا منغلقة لا تقبل الأمر.. وأكد سيادته أنه ما زال لدينا نفس الإرادة بالتقدم إلى الأمام، لكن طبقاً لواقعنا، وقال: لم يترك لنا سوى خيار واحد وهو أن ندافع عن بلدنا، علينا أولاً أن نركّز على التخلص من الإرهابيين وإرهابهم وأيديولوجيتهم، وأضاف: هناك الكثير من الأشياء التي علينا أن نعالجها بعد الأزمة، خصوصاً التبعات النفسية والأيديولوجية والاجتماعية في هذا المجتمع، إذاً.. لدينا الكثير من العمل.. لكن يمكنني القول بثقة: إن بوسعنا أن نجعل سورية أفضل بكثير مما كانت عليه قبل الأزمة.

 

 

 

  

 

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg