• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القى السيد الرئيس بشار الأسد كلمة في جلسة افتتاح المؤتمر قال فيها:
أيتها الرفيقات.. أيها الرفاق...
أحييكم بتحية العروبة في افتتاح أعمال المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي.. الذي ينعقد في ختام دورة حزبية غنية بالعمل والخبرة.. بالتحديات والآمال.. في مرحلة حافلة بالاحداث والتطورات.. طبعت الواقع السياسي بطابعها المضطرب.. وأرخت بظلالها الثقيلة على الحياة الاجتماعية والثقافية في وطننا ومنطقتنا.. الامر الذي وضع القوى السياسية والتنظيمات الشعبية وفي مقدمتها حزبنا وجماهيرنا.. أمام مسؤوليات جسيمة تتجلى في ضرورة مواجهة هذه الاحداث.. مواجهة واعية جريئة من جهة.. والعمل على استخلاص النتائج والدروس منها من جهة أخرى.
ان انعقاد مؤتمر الحزب اليوم.. بما يمثله البعث من قوة سياسية واجتماعية لها مكانتها ودورها التاريخي في حياة الوطن.. يشكل في هذا السياق محطة مهمة في مسيرة عملنا السياسي.. نقف فيها لاجراء تقويم موضوعي وواقعي لتطورات الاحداث واتجاهاتها وكيفية التعامل معها.. لما حققناه من انجازات في السنوات الماضية.. ولما لم نتمكن من تحقيقه خلالها.. للصعوبات التي اعترضتنا.. والخطوات التي قطعناها.. وذلك كمقدمة لتحديد رؤيتنا وتوجهاتنا المستقبلية.
لقد تابعت الاعمال التحضيرية لهذا المؤتمر والحوارات الواسعة التي سبقت انعقاده.. كما تابعت الحلقات النقاشية الغنية التي تمت في المرحلة الماضية.. وشارك فيها البعثيون على امتداد القطر.. والتي تناولت مختلف شؤوننا الفكرية والتنظيمية والسياسية.. وكان دافعها الاساسي.. ايجاد تصور مشترك لدى مختلف كوادر الحزب.. حول طبيعة مهام الحزب ودوره في المرحلة الراهنة.. ولأساليبه في أداء هذا الدور.. وكذلك لموقع الحزب في حياة الدولة والمجتمع ولاتجاهات التطوير السياسي الراهن.. ولموقع نظرياتنا وأفكارنا ومناهجنا منها. ‏
كما تابعت العمليات الانتخابية في مؤسسات الحزب المتسلسلة التي أفضت الى انتخابكم ممثلين عن مئات الآلاف من البعثيين المنتشرين في كل زاوية في وطننا.. في كل مدينة وقرية.. في كل حي ومنشأة.. وقد شعرت بمزيد من الاطمئنان للروح الحزبية المسؤولة التي سادت أجواء هذه الانتخابات.. والاندفاع والحماس في التنافس الانتخابي.. والتقاليد التنظيمية العريقة التي تجلت فيها.. روح الانضباط والالتزام التي عبر عنها أعضاء الحزب.. كل ذلك مما يؤكد.. من جديد.. أن البعث قوة طليعية في حياة الشعب والوطن.. وأن بقاءه كذلك رهن بالتزامه بقيم هذا الشعب الاصيل.. وبمدى استعداده لتمثلها في أدائه وسلوك أعضائه.. وبقدرته على التكيف الخلاق مع التطورات المتسارعة التي يشهدها عالم اليوم في كل المجالات. ‏
وكانت بعض الكتابات والاجتهادات التي سبقت انعقاد المؤتمر.. مثيرة للاهتمام.. حيث تفاوتت في قراءاتها لجدول أعماله ومقرراته وتباينت في تقدير توصياته وفي مدى الآمال المعقودة عليه.. بل تجاوزت ذلك للحديث عن دور الحزب ومبادئه وأهدافه وموقعه الراهن والمستقبلي في المجتمع. ‏
وبغض النظر عن اتفاقنا مع بعض هذه الطروحات أو عدمه.. وبغض النظر عن سلبية الطروحات أو ايجابياتها تجاه الحزب وتقديرها لدوره أو تجنيها عليه.. فإنها جميعا تبرهن سواء صدرت من داخل سورية أو من خارجها.. على ان البعث قوة جماهيرية محورية في حياة سورية.. وأن تطويره اضافة الى كونه حاجة حزبية.. هو حاجة وطنية كبرى يرتبط بها تطوير مظاهر العمل السياسي المختلفة.. وهو يحتاج كي يعطي ثماره.. الى تضافر جهود الجميع.. مؤسسات وأفرادا.. والى أن يأخذ كل واحد موقعه ودوره في عملية التطوير على قاعدة التلاحم الوطني.. انطلاقا من أن تطوير المجتمع واصلاح شؤونه هما حق لكل مواطن وواجب يتحمل مسؤوليته لقد شهدت الفترة الفاصلة بين المؤتمر التاسع عام 2000 وهذا المؤتمر العاشر.. أحداثا سياسية بالغة الاهمية والتأثير.. خلقت مناخا سياسيا ضاغطا على المواطن العربي.. دفعته الى أن يعيد امتحان قناعاته وأفكاره بصورة غير مسبوقة.. بل يعيد اختبار مسلماته الاولى التي تعرضت للاهتزاز جراء التطورات الدرامية التي عصفت بعالمنا ومنطقتنا. ‏
وكان من شأن ذلك.. أن يؤدي الى خلق حالة من الغموض في الرؤية والاضطراب في المفاهيم وضياع الحدود بين المصطلحات.. والى تنازع في القيم والمرجعيات وسط هذا التدفق الهائل للمعطيات والافكار التي هيأتها ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. التي جعلت الفضاء مفتوحا أمام نظريات ومشروعات.. بل أنماط سلوك.. تجتاح انساننا العربي وتهدده في كيانه وهويته الحضارية وتفسح المجال لمزيد من الشكوك والريبة في أذهان الشباب العربي. ‏
لقد عملت القوى التي تقف وراء هذه الاحداث على خلق واقع افتراضي وهمي لكي نعيش فيه.. نفرح ونحزن ونطمئن ونخاف.. من خلال معطياته المركبة بدقة متناهية.. وبالشكل الذي يدفعنا للسير في الاتجاه الذي يحدده الآخرون.. من دون وعي منا لحقيقة ما يجري.. ومن خلال ابتعادنا التدريجي عن واقعنا الحقيقي الذي نعيش فيه.. ومن خلال عدم قدرتنا على تلمس معطياته بشكل صحيح.. مما يؤدي في النهاية الى سقوط الانسان العربي ثقافيا وسياسيا ومعنويا.. وبالتالي تتحقق هزيمته من دون معركة.. والغاية الاساسية من كل ذلك.. هي ضرب الهوية العربية.. ذلك أن هؤلاء المتربصين بأمتنا العربية يقفون ضد امتلاكنا لاية هوية أو تمسكنا بأية عقيدة من شأنها أن تصون وجودنا وتماسكنا.. وتحدد اتجاهنا ورؤيتنا.. أو يمكن أن نعتمد عليها في صمودنا0 انهم يهدفون ببساطة الى تحويلنا الى كتلة سلبية منفعلة تمتص وتتشرب ما يسكب عليها من دون أن تمتلك الارادة.. أو حتى امكانية التفكير في رفض ذلك أو قبوله.
هذا الواقع يفرض علينا جميعا مواجهته بمزيد من الوعي والمسؤولية والتحدي.. يفرض على القوى الحية في الوطن العربي.. على الاحزاب والتنظيمات والجمعيات.. على المثقفين والسياسيين.. واجب المبادرة الى تحليله واستنتاج الوسائل المناسبة للتصدي له.. والعمل على تعزيز مشاعر الانتماء للوطن والامة العربية.. لماضيها وحاضرها.. وذلك بتدعيم قيم الانفتاح والتسامح والتحرر في المجتمع العربي. ‏
وهذا بدوره.. يفرض علينا كبعثيين أن نكثف جهودنا الفكرية وفاعليتنا الثقافية والسياسية في سبيل تدعيم وجودنا القومي.. وصيانة هويتنا الحضارية من جهة.. والاستجابة لمنطق التطور وايقاعه السريع من جهة أخرى اذ لا تناقض بينهما على الاطلاق.. بعكس ما يحاول البعض أن يصوره.. من حيث ان الانفصال عن الماضي هو طريق المستقبل.. أو إن الانغلاق عليه هو طريق الخلاص. ‏
ان البعث.. كما يفترض أن يكون واضحا في ذهن كل واحد منا.. هو قضية قبل أن يكون تنظيما سياسيا.. ورسالة حضارية قبل أن يكون حزبا في السلطة.. ولابد له كي يدافع عن قضيته ويضطلع بأداء رسالته.. من أن يطور تعاليمه ومناهجه وأن يتجاوز ما يظهر من قصور في أدائه.. وأن يعمد الى الانفتاح على القوى الوطنية في مجتمعه.. وأن يعيد الاعتبار لحركته الريادية في أوساط الجماهير. ‏
ان أفكار الحزب وتعاليمه.. كما نرى ونعتقد.. لا تزال راهنة معاصرة تلبي مصالح الشعب والامة.. وتعبر عن توقها للوحدة والتحرر والعدالة والتنمية.. وأي قصور في التطبيق.. انما يتحمل مسؤوليته الفرد وليس الفكرة أو العقيدة، حيث تمتحن صحة الفكرة أو بطلانها بمدى ملامستها للواقع واستجابتها لمتطلباته.. والبعث لم يأت ليبتدع فكرة العروبة في المجتمع.. بل انه أتى كنتيجة طبيعية لوجود هذا المجتمع المتشرب بكل عناصر القومية العربية. ‏
وهذه القومية التي يتهمها البعض بالشوفينية والعنصرية.. هي ذات مضمون انساني حضاري يستوعب كل الثقافات والاعراق والانتماءات الروحية المختلفة.. التي شكلت هذا المجتمع عبر آلاف السنين.. وهي تمثل بالتالي الاساس لاستقرار هذا المجتمع وتطوره. ‏

وطالما أن هذا الوجود القومي هو جزء من حقيقة المجتمع.. فإن دور البعث سيبقى أساسيا.. من خلال انطلاقه من هذا الواقع والاستناد اليه.. والتعبير عن القوى الاكثر تقدما فيه.. واستخلاص المفاهيم والافكار المعبرة عنه في حركيته المستمرة. ‏
أيتها الرفيقات... أيها الرفاق.. لقد حققنا خلال السنوات الماضية.. انجازات مهمة لامست مناحي حياتنا الاقتصادية والخدمية.. وأدت في مجملها الى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.. وان كانت لا تلبي طموحنا0 كما قمنا بخطوات مهمة في مجال الاصلاح المالي والنقدي وتحسين شروط الاستثمار.. وأصدرنا التشريعات اللازمة لتحقيق خطوات متسارعة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي المقابل.. واجهتنا صعوبات عديدة نتيجة لضعف البنية الادارية وعدم كفاية الكوادر المؤهلة.. وكثافة المشكلات التي نواجهها وتشابكها نتيجة تراكمها المزمن.. يضاف الى ذلك التأثير السلبي للظروف الدولية والاحداث المتلاحقة التي تمر بها منطقتنا على فرص الاستثمار والتنمية التي كنا نأمل أن تتوافر بصورة أفضل.. وما يدفعنا للتفاؤل في المرحلة المقبلة.. هو أن جزءا مهماً وأساسيا من التشريعات الضرورية قد تم انجازه.. وهذا يشكل قاعدة واسعة يبنى عليها في حال تم تحسين الاجراءات وتجاوز المعوقات الذاتية.. وذلك بالتوازي مع اختيار الاشخاص الذين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والايمان القوي بالمشروع الوطني التنموي الذي نقوم به. ‏
علينا أن نتناول خلال أعمال هذا المؤتمر كافة المحاور والافكار المطروحة بالنقاش والتحليل.. دون استثناء.. وأن نركز خلاله على المقترحات والعناوين التي من شأنها أن تدفع عملية الاصلاح الى الامام.. تلبية لحاجات الشرائح الاجتماعية الاوسع في مجتمعنا.. كما أن علينا أن نعيد ترتيب أولوياتنا حيث ننطلق من الملح الى الاقل إلحاحاً. ‏
والوضع الاقتصادي وتطوير الاداء فيه.. وتحسين شروط حياة مواطنينا يمثل أولوية بالنسبة لنا جميعا ما يعني ضرورة ايلائه الاهمية التي يستحق من نقاشاتنا وكذلك الفساد الذي يشكل مشكلة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية تحتاج لآليات مكافحة أكثر نجاعة وحزما. ‏
واذا لم يكن من مهام هذا المؤتمر وضع خطط تنفيذية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية.. أو ايجاد الحلول لمختلف الصعوبات.. فإن من مهامه تحديد التوجهات العامة للحزب.. ووضع الملامح العامة لخياراتنا المستقبلية.. التي تفتح الابواب على مصراعيها أمام السلطات المعنية للقيام بعملية تطوير واسعة.. بعيدا عن القوالب الجاهزة والاطر المسبقة. ‏
ان أمامنا لذلك في المرحلة القادمة.. مسؤوليات كبيرة تجاه مواطنينا الذين يطمحون الى المزيد في اطار تحسين واقعهم المعيشي والخدمي.. وهذا لا يتم.. الا من خلال تحقيق معدلات أعلى من النمو والطريق الى ذلك يكون بتجاوز حالات الخلل في أدائنا.. ومعالجة الظواهر السلبية التي تعوق انطلاقتنا وتكبح مشروعنا الاصلاحي الذي ننهض به. ‏
انني أدعوكم.. أيها الرفاق.. الى ممارسة دوركم بجرأة ومسؤولية.. من خلال اشارتكم الى مواقع التقصير.. اشارتكم الى مواقع الانجاز.. وأن تقفوا عند الظواهر السلبية التي نعاني منها وقوفكم عند الظواهر الايجابية التي نتمتع بها.. وأن تعبروا من خلال حواراتكم ومقترحاتكم أصدق تعبير عن هموم الناس وتطلعاتهم.. آخذين بالاعتبار أن أي قرار أو توصية تؤخذ في هذا المؤتمر يجب أن تعبر عن حاجاتنا الداخلية فقط.. بمعزل عن أي اعتبارات تهدف الى دفعنا باتجاهات تناقض مصالحنا الوطنية.. أو تسيء الى استقرارنا. ‏
انني على ثقة أن المؤتمر القطري العاشر للحزب.. بما سيتضمنه من حوارات وبما سينتج عنه من توصيات.. سيكون محطة مهمة نحو المستقبل.. ومعلما أساسيا في مسيرة الحزب.. ضمن اطار تنمية الوطن وتكريس دور الحزب.. وتطوير منطلقاته الفكرية.. وتحديث مشروعه الاجتماعي.. وباتجاه تفعيل مؤسساتنا السياسية وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار الوطني والمزيد من الانفتاح على القوى الوطنية.. بما يعزز مكانة الوطن.. ويفسح المجال للجميع للاسهام في بناء مستقبل سورية وتقدمها. ‏
أكرر تحياتي لكم.. أيتها الرفيقات والرفاق أعضاء المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تحياتي الى كل بعثي يؤدي واجبه بشرف واخلاص. ‏
تحياتي الى جميع الرفاق في أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية الذين كان لهم اسهامهم في اغناء الحوارات والنقاشات الفكرية التي سبقت انعقاد هذا المؤتمر. ‏
ولا يفوتني أن أرحب بالرفاق الامناء العامين لهذه الاحزاب الذين يسعدنا حضورهم معنا افتتاح مؤتمرنا.
‏ وكل التحية الى أبناء شعبنا الابي مصدر الهامنا واعتزازنا.. ومعا كي تبقى سورية قلب العروبة.. عنوانا لكبرياء الامة
والسلام عليكم

 

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg