ناقشت لجنة الإشراف المركزية على وضع النظم والضوابط لإقامة مسابقة تمكين اللغة العربية لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في اتحاد شبيبة الثورة مشروع ورقة عمل المسابقة وآلية تنفيذها. ناقشت لجنة الإشراف المركزية على وضع النظم والضوابط لإقامة مسابقة تمكين اللغة العربية لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في اتحاد شبيبة الثورة مشروع ورقة عمل المسابقة وآلية تنفيذها.

وقالت الرفيقة شهناز فاكوش عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيسة مكتب المنظمات القطري إنه تمت تهيئة كل الظروف لإطلاق أول مسابقة وطنية من نوعها لتمكين اللغة العربية على مستوى فئات الشباب عن طريق تخصيص برامج عمل بمدد زمنية معينة أسوة بمسابقات المعلوماتية والأولمبياد العلمي السوري حتى يتفرغ لها الشباب وتنال نصيبها من الاهتمام.

وأكدت فاكوش ضرورة أن تركز المسابقة على المهارات الشفوية في مجال الإحساس بالألفاظ والتعبير بالوجه ومنح علامات متميزة لاستخدام اللغة البسيطة الصافية وتطوير آليات وأساليب تكريم المتفوقين في كل مراحل المسابقات مع تشجيع الشباب على القراءة وتحفيزهم على المشاركة في هذه المسابقة لافتة إلى دراسة إمكانية تطويرها مستقبلاً لتصبح مسابقة دولية تشمل كل الناطقين بالضاد.

بدوره نوّه الدكتور عدنان عربش رئيس اتحاد شبيبة الثورة بالطابع التشاركي الذي اتسم به الإعداد لمسابقة تمكين اللغة العربية بين وزارة التربية وجامعة دمشق واتحاد شبيبة الثورة مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من مدخلات هذه المسابقة مع مجموعة من الفعاليات المرافقة.

ولفت الدكتور سهيل الملاذي عضو اللجنة العليا لتمكين اللغة العربية إلى أن الشبيبة كانت أول جهة استجابت لتوصية اللجنة الوطنية في تنشيط يوم اللغة العربية داعياً إلى تكليف الاختصاصيين بوضع أسئلة موحدة للمسابقة وتشجيع الفائزين عبر استقبالهم وتكريمهم من قبل المسؤولين.

وأشارت ليلى محمد الموجهة الاختصاصية لمادة اللغة العربية في وزارة التربية إلى أن المسابقة الوطنية ستركز على وثيقة المعايير الوطنية التي اعتمدتها الوزارة والتي قسمت اللغة العربية إلى خمسة مجالات هي الاستماع والتعبير الشفوي والقراءة والفهم والمحفوظات والأدب وتذوقه وقواعد اللغة والتعبير الكتابي.

وتطرق الدكتور أحمد نتوف ممثل جامعة دمشق في اللجنة الى أهمية المسابقة في كشف قدرات الطلاب اللغوية والتنسيق مع وزارة الإعلام لمواكبة فعاليات المسابقة وإحداث موقع خاص بالمسابقة على شبكة الانترنت.

وشرح ميلاز مقداد رئيس لجنة الإشراف المركزية عضو قيادة اتحاد شبيبة الثورة آلية تنفيذ المسابقة والتي تتوجه لطلاب الصف الثامن من التعليم الأساسي وطلاب الأول الثانوي وتتألف من ثلاث مراحل تبدأ المرحلة الأولى في 31 من الشهر الجاري في المدارس حيث ترى هذه المرحلة بإشراف المدرس المختص تليها المرحلة الثانية على مستوى الروابط في 8 من شباط القادم وتتضمن اختبارين تحريري وشفوي ثم المرحلة الثالثة على مستوى الفروع في الخامس عشر من شباط على مدى يومين مع اختبارين تحريري وشفوي فيما تنطلق المرحلة الرابعة على مستوى المركز ما بين 1 إلى 3 من شهر آذار القادم بموازاة يوم اللغة العربية.

وأوصت اللجنة في ختام اجتماعها بتوجيه كتب توضيحية تشرح للمدرسين كيفية اختيار الطلاب للمشاركة في المسابقة وتحدد معايير الاختيار واختيار لجنة فنية لوضع الأسئلة والروائز للاختبارين الشفوي والتحريري وإعداد برامج وإعلانات تلفزيونية خاصة بالمسابقة.

مناهج التعليم، اللهجات العامية، الترجمة، التقانات الحديثة، العملية التربوية، وسائل الإعلام، المصطلحات العلمية العربية، علاقة اللغة بالثقافة والتنمية، ضرورة مواكبة اللغة العربية وآفاق تطويرها وتمكينها، التعريب..
وغيرها من القضايا المتعلقة بالعربية لغة، وبواقعها «تأرجحاً» ومكانتها تعزيزاً، ومستقبلها استشرافاً.. كانت أبرز ما بحثته ندوة «مرصد اللغة العربية وآفاق التعريب» التي احتضنها مجمع اللغة العربية بدمشق مؤخراً بالتعاون مع المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر وبتنظيم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مركز تنسيق التعريب- الرباط وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية- طرابلس- ليبيا بمشاركة لغويين ومجمعيين وممثلين لهيئات ومنظمات ومجالس وطنية وقومية من الأردن وتونس والجزائر وسورية والعراق ومصر والمغرب وليبيا قدموا خلالها أبحاثاً ودراسات ومداخلات اتسمت بالجدية والمسؤولية والعمق وتبيان ضرورات النهوض باللغة العربية وتمكينها والإشارة إلى المعوقات والآثار السلبية الناجمة عن «ذهنيات» وآليات تعاطٍ باتت تشكل خطراً على اللغة العربية.

أ. د. محمد زكي خضر قدم تقريراً شاملاً كان أعده للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم- مكتب تنسيق التعريب بعنوان «خطة مرجعية لمشروع مرصد اللغة العربية تناول فيها بالدراسة والبحث مجتمع المعلومات، واللغة العربية والتخطيط اللغوي، المصطلحات وما يتعلق ويتصل بها أهمية وأغراضاً ومجالات ومصادر وإشكاليات، مبيناً أهداف المرصد، واضعاً تصوراً للمرصد وسيناريوهات تنفيذه.
على حين تحدث أ. د. محمود أحمد السيد عن «واقع اللغة العربية وآفاق التطوير» في بحث شامل بين من خلاله واقع اللغة العربية في العملية التعليمية واقعها في خارج نطاق العملية التعليمية، في المجتمع، متوقفاً عند هذا الواقع في التعامل مع التقانات الحديثة، واضعا تصوراً مقترحاً للنهوض بهذا الواقع والارتقاء به، لافتاً إلى أن السياسة اللغوية لاستخدام العربية في المجتمع ليست فقط غائبة بل ليس ثمة وعي كافٍ في الأعم الأغلب على مستوى القيادات السياسية والاقتصادية والثقافية بخطورة الدور الذي تؤديه اللغة في تنمية المجتمع الحديث كما أن ثمة غياباً للرؤية الواضحة للإصلاح اللغوي في المجتمع إذ إن ثمة تعريباً متعثراً يواجه معارضة من أكاديميين ومن رواد ثقافة. وأثار الدكتور السيد العديد من المشكلات «السياساتية» اللغوية والتعليمية والتربوية في العالم العربي، واضعاً خطة لتجاوز هذه المشكلات نحو آفاق التطوير والتمكين وجاءت دراسة د. السيد ضمن محور «اللغة العربية حاضرها ومستقبلها» بينما حمل المحور الثاني عنوان «قضايا التعريب» قدمت ضمنه عدة أوراق عمل.

كما بحثت الندوة في «التعريب ورهانات تطوير المنظومة التربوية» و«التعريب في التعليم العالي» وأبرز الجهود المبذولة والعقبات التي لا تزال قائمة في وجه تعميم استخدام اللغة العربية في مختلف المجالات وفي مقدمتها التعليم العالي، وتقدمت الندوة بمقترحات عديدة من شأن تطبيقها أن يساعد على تطوير استخدام اللغة العربية وتعميمه بما يحل اللغة العربية محلها الطبيعي في حياة الإنسان العربي وعقله ووجدانه ويسهم في تحقيق الأمن القومي والتنمية المستدامة.

هدفت الندوة وتبعاً للدكتور ميلود حبيبي مدير مركز تنسيق التعريب في الوطن العربي بالرباط إلى بلورة رؤية علمية مستقبلية لعمل مكتب تنسيق التعريب تمكنه من الاستجابة لانتظارات المهتمين والمعنيين بقضايا المصطلح العربي في أفق النهوض بالعربية تدريساً وبحثاً وتمكينها من مسايرة المتغيرات المتلاحقة في مواجهة تحديات التنمية ويأتي انعقاد الندوة بتزامن مع العشرية المخصصة لتطبيق «خطة تطوير التربية والتعليم في الوطن العربي» ومع «خطة التمكين للغة العربية».

وفي ختام أعمالها خلصت ندوة «مرصد اللغة العربية وآفاق التعريب» إلى العديد من التوصيات جاءت على النحو الآتي:

- دعوة القادة العرب إلى التوجيه بإصدار القوانين والتشريعات اللازمة لتمكين اللغة العربية وحمايتها.

- دعوة القادة العرب إلى التوجيه بتوفير المتطلبات التشريعية والموارد المادية لتنفيذ مشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة عبر أجهزتها المتخصصة «مركز تنسيق التعريب- المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر.. إلخ».

- دعوة الدول العربية إلى دعم الأمن القومي العربي وتعزيز جهود التنمية المستدامة بتعزيز استخدام اللغة العربية على أنها محور الثقافة العربية ومناط القومية وسبيل النهضة العربية.

- تأكيد توصية مؤتمر التعريب الحادي عشر وقرار المجلس العلمي لمكتب تنسيق التعريب بالرباط، بإنشاء مرصد عربي في ضوء الدراسات المرجعية التي اعتمدتها ندوة مرصد تعريب اللغة العربية وآفاق التعريب وتوفير الإمكانات المالية والبشرية اللازمة له.

- دعوة مؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي إلى الإفادة من التجربة السورية في تدريس اللغة العربية في مختلف التخصصات والإشادة بما تحقق في مجال تعريب التعليم العالي في السودان في العقدين الأخيرين.

- دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى تنفيذ هذه التوصيات بالوسائل المناسبة وعبر أجهزتها المتخصصة.