• National Party Organlzations

    National Party Organlzations 

23 - 4 - 2007

سجلت المسيرة الديمقراطية في سورية طوال شهر ونيف إنجازاً جديداً وعظيماً من إنجازاتها، وفي مرحلة متقدمة من مراحل البناء الشامل الذي يشمخ به الشعب والوطن خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد.
فلقد انتهت في الثالث والعشرين من نيسان الجاري عملية انتخاب أعضاء مجلس الشعب في دوره التشريعي التاسع بعد أن استمرت هذه العملية يومين 22و23 نيسان الجاري توجه فيهما المواطنون إلى صناديق الاقتراع، حيث أدلوا بأصواتهم في مناخ من الحرية والديمقراطية لمن يعتقدون أنه كفؤاً لعضوية هذه المؤسسة التشريعية الرفيعة وتمثيلهم فيها..
وبهذا تكون قد استكملت عمليات وإجراءات انتخابات المجلس في دوره التاسع، وهي العمليات التي استمرت شهراً ونيف تطبيقاً لأحكام الدستور وقانون الانتخابات والمرسوم الصادر عن السيد الرئيس بشار الأسد.
وقد تضمنت هذه العمليات والإجراءات المراحل التالية:
المرحلة الأولى: صدر المرسوم التشريعي رقم /100/ للعام 2007 والذي حدد يوم الثاني والعشرين من نيسان موعداً لإجراء الانتخابات لعضوية مجلس الشعب في دوره التاسع، كما حدد أعضاء المجلس 250 عضواً، منهم 127القطاع (آ) من العمال والفلاحين، و123 عضواً لقطاع (ب ) من باقي فئات الشعب، وحدد كذلك الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد في كل دائرة ومن كل قطاع.
المرحلة الثانية: عملية الترشيح لعضوية مجلس الشعب.
وقد أوضحت التعليمات الصادرة عن وزير الداخلية شروطها استناداً إلى مواد قانون الانتخابات وتعديلاته.
ولقد أظهرت هذه العملية إقبالاً كبيراً من المواطنين (بلغ عدد المرشحين في سائر الدوائر الانتخابية عندما أغلق باب الترشيح في 22/3/2007 /9783/ من المرشحين الذين قبلت طلباتهم منهم /5026/ عن قطاع العمال الفلاحين و /4757/ مرشحاً عن قطاع باقي فئات الشعب (ب ).. وبلغ عدد المرشحين /8801/ مرشحاً و/982/ مرشحة، لكن انسحب عدد كبير من هؤلاء. فوصل عدد المرشحين الذين استمروا حتى نهاية العملية الانتخابية 2293 مرشحاً ومرشحة.
المرحلة الثالثة: الحملة الانتخابية.
وقد أظهرت هذه الحملة اهتمام المواطنين ببيانات المرشحين وبرامجهم الانتخابية. وبرزت في هذه الحملة والنشاط الدعائي المكثف الذي أخذ أشكالاً متعددة منها الإعلانات واللافتات والصور التي غطت شوارع المدن والبلدات والقرى في كل أرجاء سورية، وكذلك المهرجانات واللقاءات والاجتماعات الشعبية التي تم خلالها التواصل بين المرشحين والمواطنين.
وأظهرت المنافسات التي جرت بين المرشحين للفوز بثقة المواطنين تنافساً إيجابياً، وركزت البرامج الانتخابات على تعزيز الخط الوطني لسورية ودورها القومي، إلى متابعة طريق التنمية والبناء، والتركيز على قضايا المواطن في حياته الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، وأظهرت تعدداً في الآراء والاجتهادات بين المواطنين حول الصيغ والأساليب والجهود التي يبذلها كل مرشح لأداء مهمته إذا ما فاز بثقة المواطنين لعضوية مجلس الشعب.
وفي إطار المناخ الانتخابي النشط، دعت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي المواطنين للمشاركة في الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً، وشرحت بعضاً من معاني الانتخابات وأهميتها كحق وواجب وطني يرسخ الوحدة الوطنية.
وأكدت أن قيادة الحزب اتخذت وتتخذ كافة الترتيبات كي تتم الانتخابات في مناخ من الحرية والنزاهة منطلقة من قواعد الديمقراطية الشعبية المباشرة (الشعب مصدر السلطات)، ومن الدستور الدائم للجمهورية العربية السورية .. وحثت المواطنين على ممارسة حقهم الديمقراطي وواجبهم الدستوري لاختيار أعضاء مجلس الشعب يتمتعون بقدرة قيادية وكفاءة إدارية وعلمية ووعي سياسي ومقدرة على الحوار والمبادرة والنقاش ويتصفون بالأخلاق الحميدة والسمعة الحسنة والشعور العالي بالمسؤولية تجاه قضايا الوطن والمواطن، كما دعت قيادة الجبهة الوطنية التقدمية وأحزابها والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية المواطنين للمشاركة في الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً.
المرحلة الرابعة: مرحلة الإدلاء بأصوات الناخبين، حيث توجه المواطنون منذ الساعة السابعة من صباح الثاني والعشرين من نيسان الجاري وحتى الساعة الثانية بعد ظهر الثالث والعشرين من نيسان ليدلوا بأصواتهم، وبلغت نسبة المقترعين عند إغلاق مراكز الاقتراع 56.12% من مجموع الناخبين.


المرحلة الخامسة:
أعلن وزير الداخلية بعد انتهاء عملية فرز الأصوات النتائج النهائية للانتخابات في مؤتمر صحفي عقده صباح يوم الخميس 26 نيسان الجاري حضره عدد من ممثلي وسائل الإعلام والصحافة السورية والعربية والأجنبية.
وبين أن عدد من يحق لهم الاقتراع قد بلغ 11967611 مواطناً ويقع ضمن هذا العدد المغتربون المقيمون خارج سورية، وعدد الحاصلين على البطاقة الانتخابية 7924816 مواطناً، وعدد الموقوف عنهم حق الانتخابات بموجب قانون الانتخابات العامة /516360/ مواطناً وعدد من يحمل البطاقة الانتخابية وليس محروماً منها أو موقوفاً عنه حق الانتخاب /7408456/ مواطناً.
وفيما يلي خلاصة النتائج النهائية:
ـ بلغ عدد المقترعين في جميع الدوائر الانتخابية والبالغ عددهم /4157626/ مقترعاً، وبلغت نسبة الاقتراع 56.12%. وإن عدد المراكز الانتخابية قد بلغ 10903 مراكز بزيادة عن عدد المراكز الانتخابية في الدور التشريعي الثامن التي بلغت 10338 مركزاً، وإن عدد المرشحين في سائر الدوائر الانتخابية قد بلغ 9783 مرشحاً واستمر منهم حتى نهاية العملية الانتخابية 2292 مرشحاً.
ـ أما عن الفائزين في مجلس الشعب:
التوزيع السياسي لأعضاء مجلس الشعب: بلغ عدد الفائزين والمنتمين إلى أحزاب الجبهة 172 مرشحاً ومرشحة وعدد المستقلين 78 وتوزعت مقاعد أحزاب الجبهة
ـ حزب البعث العربي الاشتراكي 136 مقعداً
ـ الحزب الشيوعي /يوسف فيصل/ 4 مقاعد
ـ الحزب الشيوعي /بكداش/ 4 مقاعد
ـ حزب الاتحاد الاشتراكي العربي 7 مقاعد
ـ حزب حركة الاشتراكيين العرب 4 مقاعد
ـ حزب الوحدويين الاشتراكيين 6 مقاعد
ـ حزب العهد الوطني 3 مقاعد
ـ الحزب القومي السوري الاجتماعي 3 مقاعد
ـ الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي 4 مقاعد
ـ حزب الاتحاد العربي الديمقراطي 1 مقعد واحد


التوزيع بالنسبة للجنس:
ـ عدد الرجال 218
ـ عدد النساء 32
التوزيع بالنسبة للتجديد:
ـ عدد الأعضاء الجدد 178
ـ عدد الذين حافظوا على عضويتهم في المجلس 72
التوزيع بالنسبة للقطاعات المهنية:
ـ قطاع آ (عمال وفلاحين) 127
ـ قطاع ب (باقي فئات الشعب) 123
التوزيع للشهادات العلمية:
من بين الفائزين 170 حاصلين على شهادات علمية عالية.
التوزيع وفق الفئات العمرية:
ـ 29 فائزاً بين 30ـ40 سنة
ـ 83 فائزاً بين 40ـ50 سنة
ـ 81 فائزاً بين 50ـ60 سنة
ـ 46 فائزاً بين 60ـ70 سنة
ـ 11 فائزاً فوق السبعين سنة
وتظهر النتائج أن الفائزين بعضوية مجلس الشعب يمثلون جميع شرائح المجتمع من عمال وفلاحين ورجال فكر وقانون وأطباء ومهندسين وأصحاب فعاليات اجتماعية واقتصادية وصناعية وتجارية ومهنية.
إن قراءة متأنية لعمليات الترشيح والانتخاب والنتائج تشير إلى عدد من المعاني والدلالات التي ترسم صورة سورية المعاصرة التي وصلت إلى مرحلة متطورة من البناء الشامل، ومن أهم هذه المعاني والدلالات:
1ـ لقد أولت القيادة منذ البداية كل اهتمامها لتوفير الجو الديمقراطي، وقامت بكل الإجراءات التي تضمن حرية المواطن وتكفل نزاهة العمليات الترشيحية والانتخابية وقانونيتها, وقدمت الجهات المعنية كل الإجراءات التي تضمن الانتخابات بدءاً من الحبر المستخدم الذي يحد من تكرار الانتخاب للشخص الواحد والصناديق البلاستيكية الشفافة والأختام وإجراءات منع المخالفات مهما كانت صغيرة,وهو ما أدى إلى توفر الأجواء الهادئة التي تمت فيها عملية الانتخابات وقد أبطلت اللجنة الانتخابية المشرفة على الانتخاب في عدد قليل من المراكز وأعادت الانتخاب بها من جديد وذلك بسبب شكاوي وصلت إلى اللجنة .
2ـ تأكيداً على نزاهة الانتخاب ومراقبتها, لم تقتصر عملية المراقبة على الأجهزة الإدارية والحكومية المختصة فقط, وإنما قام ممثلو المرشحين في جميع المراكز بالمراقبة المباشرة لعمليات الانتخاب وفرز الأصوات مع حق كل منهم التدخل والاحتجاج عند أية مخالفة.
3ـ إن نجاح قائمة الجبهة الوطنية التقدمية بكاملها في جميع الدوائر ودون أي خرق يؤكد ثبات نهج التعددية السياسية والحزبية وتمسك الشعب بهذا النهج الذي هو في تطور دائم.
4ـ إن مشاركة المرأة قد تطورت بشكل ملحوظ في الترشيح في انتخاب مجلس الشعب في دوره التشريعي التاسع (بلغ عدد المرشحات 982 مرشـحة منهـن 618 قطـاع آ و364 قطاع ب مقارنة مع 852 مرشحة خلال الدور التشريعي السابق) وقد نجح 32 منهـن, وجميعهن من قائمة الجبهة وهذا يعني أن الحزب والجبهة تقدمتا كثيراً في إعطاء المرأة دورها في عملية التنمية والبناء, بينما لم تنجح أياً من المستقلات في الانتخابات وهذا يعني أن المجتمع لم يستطع بعد أن يتعامل بموضوعية في هذه القضية .. على الرغم من أنه وصلن إلى مستويات عليا في المجتمع منها نائب لرئيس الجمهورية ـ الوزيرة ـ القاضية ـ السفيرة وكثيراً من المجالات المهمة .
5ـ لوحظ بروز قوائم وتحالفات للمستقلين وهي ظاهرة جديدة تغني عملية التنافس الايجابي والبناء بين المرشحين المستقلين وقائمة الجبهة , لكن هذه القوائم للمستقلين شُكلت في غالبيتها خلال الحملات الانتخابية وهدفها لقاء المصلحة الانتخابية للفوز, وقلما اجتمعت على برنامج واحد, وهو الذي أسهم في فوز غالبية أعضاء القائمة مثلما حصل لقائمة الفيحاء مثلاً في دائرة دمشق.
6ـ إن ثلثي أعضاء المجلس الجديد هم الأعضاء الجدد, وهذا يؤكد أهمية الاستمرارية القائمة على التجديد, وعلى فتـح المجال أمام أكبـر عدد من المواطنين لرفـد العملية الديمقراطية, فالاستمرارية تعني الاستقرار, لكن الاستقرار ليس هو السكون أو التوقف عن الحركة, وإنما هو القدرة على تخطي مراحل التطور والتقدم دون حدوث هزات أو توترات تعوق عملية التقدم بكاملها.
7ـ يشير العدد الكبير من المستقلين إلى أن التعددية السياسية تشمل كل فئات المواطنين الممثلين في مجلس الشعب بمن فيهم أولئك الذين هم خارج التنظيمات الحزبية. فالتعددية ليست مجرد ائتلاف أحزاب فقط, وإنما هي نهج ديمقراطي شمولي يغطي كل فئات الشعب ويستوعب كل الطاقات الاجتماعية والاقتصادية والفنية والعلمية والثقافية إلى جانب التنظيمات السياسية والحزبية والشعبية والمهنية.
8ـ تأخير الإعلان عن النتائج إلى يوم آخر هدفه الحرص على التدقيق في نتائج عمليات الفرز ومعالجة بعض الشكاوي التي وردت في عدد قليل جداً في مراكز الاقتراع في بعض الدوائر الانتخابية.
9ـ جرت الانتخابات في مناخ الحرية والديمقراطية وفي أجواء إيجابية هادئة لم يعكر صفوها أي عمل مخل للأمن والاستقرار, ومارس المواطنون حقهم الانتخابي في اختيار ممثلهم, كما مارس المرشحون بحرية دعايتهم الانتخابية دون أي تدخل من أي جهة كانت, وتبارى المرشحون في بياناتهم ودعايتهم في إطار التنافس الايجابي البناء تحت سقف المصلحة الوطنية والقومية لسورية.
10ـ عكس اهتمام أبناء الشعب بالعملية الانتخابية من خلال الترشيح والانتخاب ومتابعة التنافس الحر بين المرشحين وما شهدته وسائل الإعلام من متابعة هذا الحدث المهم في الساحة السياسية في سورية, عكس وعي الشعب وحسه الديمقراطي, فعلى الرغم من اتساع مدى المهرجانات واللقاءات والتجمعات الشعبية في الحملة الانتخابية, والتي وصلت إلى كل شارع وكل بيت وكانت منافسة ايجابية, لم يسجل أي إخلال بالأمن أو أية حادثة تفكر صفو الاستقرار والأمن اللذين أضحيا عنوان سورية المعاصرة... فقبل الخاسرون في الانتخابات نتائجها وهنأ الرابحون الذين وعدوا أن يكونوا ممثلين للجميع وليس لفئة محددة في المجتمع...
11ـ كان للإجراءات التي أخذتها لوزارة الداخلية والسلطات المعنية المشرفة على الانتخابات وحضور وكلاء المرشحين عملية الاقتراع والفرز الدور المهم في منع أي تلاعب أو عملية غش أو تزوير للانتخابات.
هذه هي باختصار بعض من ملامح العملية الديمقراطية التي تم خلالها انتخاب مجلس الشعب في دوره التشريعي التاسع.. والذي يعد أحد أهم المؤسسات التشريعية الذي يأخذ دوره الحيوي والفاعل في إطار النسيج الديمقراطي العام ويتكامل دوره مع بقية المؤسسات في إطار الانسجام والتكامل..
ومجلس الشعب في دورته الجديدة أمام مهمات كبيرة وتحديات كثيرة في إطار دفع عملية التطوير والتحديث والبناء الشامل خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وجماهير الشعب التي وضعت ثقتها بمن انتخبتهم تنتظر منهم حسن الظن والثقة الكبيرة والعمل الدؤوب والعطاء المتميز في هذه المؤسسة التشريعية للتعبير عن تطلعاتهم وآمالهم, وأن تبقى هذه المؤسسة التشريعية ركناً من أركان سورية المعاصرة وإنجازاً كبيراً من إنجازات ثورة آذار والتصحيح المجيد...
وما طرح من انتقادات أمريكية على تجربتنا الديمقراطية لا يخرج من كونه شكل من أشكال الضغط الذي تمارسه الإدارة الأمريكية الحالية على سورية بسبب مواقفها القومية والوطنية الثابتة والمبدئية المدافعة عن حقوق الأمة العربية وكرامتها وحاضرها ومستقبلها..

Error: No articles to display

  • Documentary Films

    أفلام وثائقية

     

     

  • National Anthems and Songs

    National Anthems and Songs

  • Englishfooter