• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

المصدر :الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا

دمشق: 27 - 4 - 2008

أجرى السيد الرئيس بشار الأسد حديثاً صحفياً موسعاً شمل محاور عديدة مع صحيفة "الوطن القطرية" خلال لقائه مع السيد أحمد علي مدير عام ورئيس تحرير الصحيفة.
أجرى السيد الرئيس بشار الأسد حديثاً صحفياً موسعاً شمل محاور عديدة مع صحيفة "الوطن القطرية" خلال لقائه مع السيد أحمد علي مدير عام ورئيس تحرير الصحيفة.

نرفض أن يكون هناك أي صفقة بأي موضوع
وقد ابتدأ السيد الرئيس اللقاء بالإجابة عن سؤال بشأن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية حول عدم حصول أي صفقة مع سورية في قضية اغتيال الحريري، وهل تعتبر سورية ذلك تهديداً أم نوعاً من الضغط السياسي قائلاً..
نحن من يرفض أن يكون هناك أي صفقة بأي موضوع.. ليس من عاداتنا أن نقيم صفقات بالسياسة فالقضية ليست عملية بيع وشراء لبضائع.. القضية قضية حقوق ومبادئ ومصالح دول.. متابعاً.. إن الذي حصل هو عكس ذلك.. عرض علينا الكثير مما يتضمنه هذا التصريح من قبل الأمريكيين أو من له علاقة بهم وكنا دائما نقول لهم قضية المحكمة الدولية قضية لها علاقة بلبنان هي اتفاقية بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة، لقد كانت ردودنا دائماً نحن لا نقيم صفقات وموضوع المحكمة لا يعني سورية ونحن بالأساس كسورية دعمنا بتصريحاتنا منذ البداية التحقيقات الدولية وأصدقاء سورية في لبنان دعموا التحقيقات الدولية ودعموا المحكمة في الحوار الذي سبق الحرب على لبنان فى العام 2006 لذلك هذا التصريح لا قيمة له ولاسيما في ظل الإدارة فاقدة المصداقية أساساً.

قلقنا في سورية من أي خلل فى لبنان وليس من المحكمة
وتابع السيد الرئيس في رده على سؤال في نفس المنحى.. كل من طرح معنا من العرب ومن الأجانب موضوع المحكمة على أساس أنه موضوع مقلق لنا.. قلنا له.. إن هذا الموضوع لا يعنينا.. ورفضنا حتى الخوض فيه من الأساس.. ولكن هناك إصرار بأنه مقلق وهناك إصرار على ربط القضايا التي تحصل فى منطقتنا وخاصة فى لبنان بقلق سوري أو لبعض اللبنانيين من موضوع المحكمة،مشكلة المحكمة الوحيدة هي عندما تكون محكمة ليس هدفها البحث عن الحقيقة.. إذا كان هدفها معرفة من قتل الحريري فأين هي المشكلة..والدليل على هذا الكلام أن سورية تعاونت مع لجنة براميرتز وفي كل التقارير التي قدمها براميرتز للأمم المتحدة كان واضحاً من خلالها بأن سورية تعاونت بشكل مرض.. مرض يعني فعلياً بشكل كامل.. لو كان هناك عدم تعاون لقال هذا الكلام في تقريره.. فنحن دعمنا التحقيق الدولي ودعمنا أي عمل أو أداة أو طريقة أو حل يؤدي للوصول..هناك من يتحدث عن تسييس المحكمة إذا كان هناك تسييس للمحكمة فهذا سيضر بلبنان قبل أن يضر بسورية ونحن يأتي قلقنا فى سورية من أي خلل فى لبنان وليس من المحكمة.
سورية مستهدفة منذ عدة سنوات لتمسكها بمواقفها
وبشأن تسييس سير المحكمة الذي تفصح عنه بعض وسائل الإعلام السورية ومصدر هذا الشعور. قال الرئيس الأسد..إن هذا نتيجة تصريحات الإدارة الأمريكية.. عندما تتحدث الإدارة الأمريكية مسبقاً أو بعض المسؤولين فيها عن أن التحقيق سيعطي كذا أو سيؤدي إلى كذا أو أن المحكمة سيكون عملها كذا فهذا يعني أنهم وضعوا أنفسهم مكان المحكمة.. عندما تتحدث إدارة سياسية نيابة عن القضاة يعني أن الموضوع مسيس،أما بالنسبة لنا إذا كانت كأي محكمة أخرى أي محكمة بالمعنى الاحترافي فبالعكس هذا شيء إيجابي وليس سلبياً.
وحول تراجع أحد شاهدي قضية الحريري واختفاء الآخر في فرنسا في ظروف غامضة وإذا ما كان هناك لعبة تدبر في الخفاء ضد دمشق،قال السيد الرئيس..أنا لا أعرف كل هذه التفاصيل لكن أحد هؤلاء كان موجوداً فى السجون الفرنسية فكيف يختفي في ظروف غامضة... غامضة بالنسبة لنا..أما بالنسبة لهم ليست غامضة.. فيجب أن يفكوا الغموض ويقولوا كيف اختفى عندها نستطيع أن نعرف إن كان هناك لعبة أم لا.. لا توجد لدينا معطيات..لكن بكل تأكيد هو اختفى في ظروف معروفة وليست غامضة.. لأنه كان في سجن دولة لم تحصل عملية هروب كبير.
وتابع السيد الرئيس معلوماتنا تقول..أنه كان موجوداً فترة في السجن وهذا ما نعرفه بشكل أقرب إلى التأكيد لكن لا توجد لدينا تفاصيل..بكل الأحوال كان موجوداً في دولة لها سلطة هي فرنسا..هل اختفى من فرنسا... كيف خرج من المطار..إلى أين..يجب على فرنسا أن تعلن ذلك.
وعن مطالبة سورية بفك الغموض عن اختفاء هذا الشاهد، قال السيد الرئيس..إن ذلك لمصلحة التحقيق لأن هذا الشاهد افترى على سورية بكلام غير صحيح وثبت لاحقاً أنه كان يكذب.. وهناك قناعة لدى جهات لها علاقة بالتحقيق أو المحققين ربما بأن كلامه غير صحيح،فإذا يجب أن يكون معروفاً أين هو لسلامة التحقيق لان التحقيق يجب أن يعرف لماذا افترى هذا الشخص.
وحول الهدف من اتهام سورية فى قضية اغتيال الحريري وغيرها من جرائم الاغتيالات في لبنان
أوضح السيد الرئيس..لا أستطيع أن أحدد الأهداف نيابة عنهم..لكن سورية مستهدفة منذ عدة سنوات لمواقفها،هل هناك أهداف أخرى موجودة..لا نعرف من قام بعملية الاغتيال..ما هو الهدف منها..هذا الموضوع حتى الآن أغلب الناس لا تعرف ما هو.. فلا تستطيع أن تقيم تماما لماذا دون أن تعرف كل هذه التفاصيل.. لكن ما نعرفه أننا مستهدفون وهذا جزء من الاستهداف بالعنوان العام،أما بالتفاصيل فمن الصعب أن نقول الآن ما هي التفاصيل.. أي الهدف بالتفاصيل.
وعن تزامن الاغتيالات مع الخروج السوري من لبنان ومحاولة ربطه بالانتقام لذلك أشار السيد الرئيس إلى أن اغتيال الحريري قد حصل قبل خروج سورية وأكمل قائلاً.. نحن خرجنا وأنا قلت هذا الكلام بشكل واضح في خطابي عندما أعلنت بأننا سنخرج من لبنان.. عندما يصبح جزءاً كبيراً من المجتمع ينظر إليك نظرة سلبية وعندما يكون هناك انقسام فى المجتمع اللبناني حول الوجود السوري فيصبح الوجود ضاراً لا يحقق النتائج التي كانت مرجوة منه قبل تلك الحالة.. فأعلنت هذا الشيء بشكل صريح وانسحبنا على هذا الأساس.
استقرار لبنان ينعكس مباشرة على استقرار سورية
أما بالنسبة الى الجرائم التي أتت لاحقاً أو أي عمل يؤدي لعدم استقرار لبنان فهذا يناقض الحقيقة التي تقول بأن سورية خلال ثلاثين عاماً دفعت دماء في لبنان.. لم تدفع أموالاً دفعت أرواح أبنائها سواء في تحقيق السلم.. ومنع التقسيم.. أو في الدفاع عن لبنان عام 1982 خلال الغزو الإسرائيلي وفى مراحل لاحقة ودفعنا الآلاف وليس بضعة مئات.. لماذا..لأن استقرار لبنان ينعكس مباشرة على استقرار سورية، كل هذه الأعمال التي تمت فى السنوات الماضية تؤدي إلى نتيجة واحدة وهي خلق حالة من عدم الاستقرار في لبنان.. السؤال البديهي في هذه الحالة أين هي مصلحة سورية لكي تقوم بهذا العمل..في السياسة لا يوجد انتقام..السياسي الأحمق هو الذي ينتقم..في السياسة هناك مصالح لا يوجد عواطف..في السياسة علينا أن نفكر ما الذي يحقق مصلحتنا..هذه الأعمال ضد مصلحة سورية..أولاً لأن سورية تتهم بها.. ثانياً لان خلخلة الاستقرار وهو طبعاً الموضوع الأهم سينعكس علينا ونحن سوف ندفع ثمنه.. فهل من المعقول أن نقول كما يقول المثل الأمريكي بأنك تطلق النار على قدمك.. هذا مستحيل.
وفى إجابة عن مداخلة بأنه حصلت مجموعة من الاغتيالات فى ظل الوجود السوري، قال السيد الرئيس..طبعاً.. وحصلت اغتيالات فى سورية..هل يعني أن سورية مسؤولة عن هذه الاغتيالات... بالتأكيد لا وهذا شىء بديهي.. هذا أولاً.. ثانياً عليك أن تحدد ما هي مسؤولية سورية في لبنان.. مسؤولية سورية ليس حفظ الأمن الشخصي ولا منع التفجير.. ليس دورها أن تكون جهاز أمن.. مسؤولية سورية كانت حفظ الأمن الوطني بمعنى منع الاقتتال ودعم الجيش اللبناني في مرحلة ما بعد الطائف.. وبناء على ترسيخ الأمن في لبنان فى التسعينيات ومع مجيء الرئيس لحود إلى رئاسة الجمهورية في عام 1998 رأينا أن الوضع أصبح مهيئاً كي تبدأ سورية بعملية الانسحاب.. وبدأنا بالانسحاب حتى قبل اغتيال الحريري كنا قد سحبنا حوالي 62 أو 63 بالمئة من القوات السورية بمعزل عن الظروف..فدور القوات السورية لم يكن دورا أمنياً لا للأشخاص ولا حتى بمعنى أجهزة الامن، هذا ليس من مهام القوات السورية.
المشكلة في لبنان لها علاقة بانعدام الثقة بين الأطراف اللبنانية
وعبر السيد الرئيس عن وجهة نظره بالشأن اللبناني في معرض إجابته عن تساؤل عن الذي يحول دون تعيين ميشيل سليمان رئيساً للجمهورية وما الذي يعطل إجراءات جلسة الانتخاب.. حيث قال.. لا أستطيع أن أعطيك إجابة نيابة عن لبنان ولكن نحن بالنسبة لنا معرفتنا بالعماد ميشيل سليمان معرفة وثيقة ونعتقد بأنه شخص جيد بالمقاييس المختلفة هذه وجهة النظر السورية وجهة النظر اللبنانية من المعارضة نفس الشيء.. وجهة النظر من الطرف الآخر المعلنة على الأقل لا نعرف ما هو الواقع بنفس الاتجاه.

فإذا المشكلة ليست انتخاب الرئيس..هي جزء من مشكلة أكبر لها علاقة بانعدام الثقة بين الأطراف اللبنانية والثقة إنما تضمنها المؤسسات والالتزامات المختلفة منها رئاسة الجمهورية ومنها الحكومة ومجلس النواب وقوانين الانتخاب وأشياء مشابهة وتفاصيل كثيرة لا أريد الدخول فيها.. فعندما يكون هناك انعدام ثقة في بلد ما.. لا بد من إيجاد كل الآليات دون استثناء التي تعيد الثقة بين الأطراف..وبالتالي القضية ليست أن تحل مشكلة واحدة..القضية أن تحل المشكلة الكبرى.. هذا بالعناوين أما التفاصيل فلا أستطيع أن أعطيك إجابة نيابة عن اللبنانيين.
وحول تأجيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية المستمر وتأثير ذلك على مصداقية الرئيس بري أكد السيد الرئيس أن القضية أنه إذا لم يكن هناك اتفاق على الحلول كلها بشكل عام من كل الأطراف فلا تستطيع أن تحملها لطرف أو لشخص في طرف،الرئيس بري هو مؤتمن في الدستور اللبناني على مؤسسة معينة وهو يحدد هذا الموضوع من خلال قناعته المرتبطة برؤية معينة لمصلحة لبنان.. لكن أنا لا أستطيع أن أعطي جواباً نيابة عنه..هل هذا يضر بمصداقيته أم لا..لأن مصداقيته يجب أن تكون مصداقية داخل لبنان فأنا لا أستطيع أن أحدد موضوع المصداقية في هذا الإطار لان هذه تفاصيل لبنانية.
الأطراف اللبنانية تعرف مصالحها أكثر منا
وأوضح السيد الرئيس في رده عن مقدار الضغط الذي يمكن أن تمارسه سورية على المعارضة اللبنانية للوصول لحل للأزمة أن المشكلة ليست إلى أي مدى نستطيع أن نضغط..إنما هل نقبل بمبدأ الضغط.. نحن لا نقبل بمبدأ الضغط في تعاملنا مع الأطراف المختلفة لا في لبنان ولا في غيرها وهذا الموضوع نشرحه لكل من يأتي إلينا ويقول لنا يجب أن تضغطوا..نقول لهم مبدأ الضغط غير موجود لدى سورية.. نحن نتحاور.. مبدأ النفوذ يختلف عن مبدأ التدخل..هم يريدون منا أن نتدخل من خلال الضغط نحن نمارس نفوذاً من خلال العلاقة الطبيعية بين أي طرفين فيها نوع من الحوار وفيها نوع من القناعة وفيها نوع من المصداقية..أي هو يقبل بما أقوله إذا كان مقنعاً ويحقق مصلحته.. أما عدا عن ذلك فهو ليس مضطراً ليقبل برأيي.. لذلك نحن نحاور الأطراف اللبنانية انطلاقاً من رؤيتنا.. ولكن تبقى الأطراف اللبنانية تعرف مصالحها أكثر منا.
وعن ما قيل عن التمديد للرئيس لحود لفترة رئاسية ثانية بوصفه نوعاً من الضغط على الملف اللبناني أوضح السيد الرئيس أنه كانت هناك أطراف ضد التمديد وقلنا لهم نترك الموضوع لكم.. نحن لم نضغط.. وكانت هناك أطراف لا تريد من حلفائنا في ذلك الوقت وقلنا لهم.. هذا الموضوع يعود لكم.. وهم غيروا أراءهم وساروا في الموضوع.. لم نمارس عملية الضغط في هذا الموضوع على الإطلاق.. لكن أريد أن أفرق بين ما نتبناه كمبدأ وكسياسة وبين الممارسة.. أي ممارسة الشخص تختلف عن سياسة الدولة أحياناً هو لا يفرق بين مبدأ الحوار والضغط وربما الشخص الآخر لا يفرق بين أنه يحاوره أو يطلب منه أو يضغط عليه أما نحن كسياسة سورية لم نتبن الضغط على الإطلاق حتى في موضوع الرئيس لحود.

أبواب سورية مفتوحة للجميع بما فيهم العماد ميشيل عو
وفى معرض إجابته عن سؤال يقول كيف تنظرون لتحالف عدوكم السابق عون مع حليفكم الاستراتيجي حزب الله.. وعن استمرار هذا التحالف ودعوة عون إلى دمشق قال الرئيس الأسد.. أنا لا أسميه عدواً.. العدو من يحتل الأرض أو يعتدي على الوطن.. كان هناك خلاف.. الخلاف ربما يتحول إلى خصومة ولكن الخصومة تختلف عن العداوة.
وتابع السيد الرئيس رغم كل ما حصل فإن مبدأ هذا الخلاف لم يكن يعتمد على عداوة بالشكل الذي نراه نحن العدو هو بالنسبة لنا إسرائيل.
ورد السيد الرئيس على الإصرار أنه "سالت الدماء بينكم وبينه" أن الدماء تسيل أحياناً بين أبناء البيت الواحد.. في العائلة الواحدة وفي البلد الواحد لكن هذا لا يعني عداء الخلاف غير العداء والخصومة غير العداء.. الدم لا يعني عداء.. العداء له أسس معينة.. من يحتل أرضاً على المستوى الوطني..على الأقل.. من يحتل أرضنا هو عدو.. من يعمل ضد مصالحنا بشكل مباشر ويؤدي إلى ضرر كبير تجاه بلدنا فهو عدو.. فكان هناك خلاف ورؤية مختلفة.. كان لديه نظرة معينة للوجود السوري وكان لدينا نظرة معينة للأوضاع في لبنان في ذلك الوقت..هذا الخلاف أدى إلى تلك الحرب وأساساً أنت في بلد فيه حرب.. الحرب التي حصلت والدماء التي سالت هي جزء من الدماء التي كانت تسيل.. كانت كل مرة تأخذ شكلاً واتجاهاً معيناً..حصلت صدامات بين حزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل وهم حلفاء .. وبين أمل وحزب الله..وبين القوات السورية وحزب الله في 1987 وهذا لا يعني عداء فإذا هذا لا نستطيع تعريفه بأنه عداء أما بالنسبة للتحالف طبعاً لا أستطيع أن أجيب نيابة عنه بالنسبة لزيارته إلى سورية.. أنا سئلت هذا السؤال سابقاً وقلت أبواب سورية مفتوحة للجميع بما فيها العماد ميشيل عون بكل تأكيد عندما يرى أن الظروف مناسبة لزيارة دمشق سيقوم بهذا الشيء والأبواب مفتوحة له.

وبمعرض الحديث عن الشأن الرسمي اللبناني السوري واستعداد سورية لاقامة علاقات دبلوماسية متكافئة بين البلدين.. أوضح السيد الرئيس أنا من طرح هذا الموضوع وليس اللبنانيين.. أنا طرحته في عام 2005 في الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى السوري اللبناني عندما كان الرئيس لحود والرئيس كرامي والرئيس بري في اليوم الذي وقعنا فيه على انسحاب القوات السورية في آذار.. قلت لهم.. أنا أسمع أنه يطرح أحياناً موضوع السفارات.. الآن القوات السورية ستنسحب قريباً..إذا كنتم تعتقدون أن موضوع السفارة ضروري للعلاقة بين سورية ولبنان فأخبرونا لاحقاً ونحن لا يوجد لدينا مشكلة في هذا الموضوع..هكذا بدأ الموضوع.. أنا من طرح الموضوع.. وليس كما يظهر أن الطرف الأخر يضغط على سورية بأن عليها أن تفتح سفارة لأنها لا تعترف بلبنان.. هذا كلام غير صحيح.. نحن نعترف بلبنان بكل كلمة نتحدث عن لبنان.. لبنان بلد مستقل وعضو في الجامعة العربية وإلى أخره لكن عندما تريد أن تفتح سفارة.. فإنها بحاجة إلى علاقات جيدة بين حكومتين على أساسها يعلن تمثيل دبلوماسي وتفتح السفارة وبشكل طبيعي إذا كان لديك علاقات سيئة مع دولة تغلق السفارة.. فكيف تفتح سفارة والعلاقة غير جيدة.. هذا من جانب.. من جانب أخر.. نحن لا يوجد لدينا سفارات في أغلب دول العالم لأسباب مختلفة.. هل هذا يعنى بأننا لا نعترف بأغلب دول العالم.. هذا الكلام سخيف وغير منطقي ولكن عندما تكون هناك حكومة وحدة وطنية وحكومة تسعى لعلاقة جيدة مع سورية تصبح السفارة شيئا طبيعياً وبديهياً بين أي بلدين.
وعن أجواء الشحن والاتهامات التي تساق من بعض الأطراف في لبنان ضد سورية.. قال السيد الرئيس.. المشكلة ليست بيننا وبين لبنان ككل.. إنما بيننا وبين طرف في لبنان.. طبعا أنا لست في موقع الرد على تصريحات من هذا النوع.. ولكن بشكل عام وبجملة بسيطة كل من يقول هذا الكلام يجب أن يمتلك دليلا.. إذا كان يحترم نفسه.. كل من لديه دليل فليقدمه.. هناك لجنة تحقيق وهناك اهتمام عالمي بهذا الموضوع.. فليقدموا هذه المعلومات التي تدل على تورط سورية.. وكفى اتهامات لثلاث سنوات وإضاعة الوقت.. هذا ما يعنينا.. عدا عن ذلك لا يعنينا أي شي آخر.. إذا كانوا يريدون أن يبتعدوا عن سورية أو يقتربوا من سورية هذه مشكلتهم.

سورية ولبنان يعيشان إلى جانب بعضهما البعض وأي انعكاس سلبي لا نتعامل معه في سورية على طريقة رد الفعل

وعن التصريحات التي توجه ضد سورية وتتعدى شحن الرأي العام اللبناني إلى العربي بين السيد الرئيس أن جزءاً كبيراً من الرأي العام العربي بعد ثلاث سنوات لم يعد مقتنعا بهذا الكلام.. الكلام في السياسة وعلى مستوى دول وعلى مستوى شخصيات سياسية دون دليل يفقد قيمته ويجعل صاحبه يخسر.. بكل الأحوال لا نستطيع أن نتعامل مع الرأي العام العربي إلا من خلال القول.. أن هذا الكلام غير صحيح، أما بالنسبة للرأي العام اللبناني فأعتقد أن ما يحصل هو مؤقت.. سورية ولبنان يعيشان إلى جانب بعضهما البعض وأي انعكاس سلبي لا نتعامل معه في سورية على طريقة رد الفعل على أساس أن لبنان بلد صغير وسورية بلد كبير.. كلا البلدين سيخسر وكما قلت في السياسة علينا أن ننظر نظرة أبعد.. عندما تمر هذه الغيمة العابرة.. إذا قمنا بعملية رد فعل سيكون من الصعب أن تعيد الامور إلى طبيعتها بين الشعبين ربما لجيل كامل..فعلينا أن نستوعب كل هذه الامور وأنا متأكد أن الشعب اللبناني خلال فترة قصيرة والبعض منه يأتي إلى سورية ويقول لقد ظلمنا سورية لم نكن نعرف هذه الحقائق.. لقد غرر بنا.. أخذنا بالعواطف.. يقولون لنا هذا الكلام من الجهات التي كانت تهاجم سورية.. الان بدؤوا يتحولون ونحن نقول لهم لا نلومكم.. هذا طبيعي..عمليات الاغتيالات والتفجير والانقلاب المفاجئ لم تكن شيئاً سهلاً على أي عقل أن يستوعبه.

القمة العربية

وفي محور آخر يتعلق بالقمة العربية التي ترأسها الان سورية وزعم البعض أنها كرست الانقسام العربي وأضعفت احتمالات التوصل إلى حل قريب للازمة اللبنانية رد السيد الرئيس متسائلا باستغراب.. هل أن حل الأزمة اللبنانية كان قريباً جداً قبل القمة وأتت القمة لكي تبعد هذا الحل من جانب وأن العرب كانوا على حافة التضامن العربي الممتاز والرائع وأتت القمة لتنسف هذا التضامن.. وأردف قائلا بشفافيته المعروفة.. هذا الكلام غير مقبول.. القمة العربية ربما أظهرت للبعض للذي لا يعرف حقيقة الوضع العربي أظهرت حقيقة الوضع العربي.. هذه الحقيقة لها جانبان.. سلبي وإيجابي.. السلبي هو ما رآه البعض من انقسام موجود ليس جديداً ولكنه أصبح أكثر وضوحا ولكنها أظهرت جانبا إيجابياً بأن هذه المشاركة العربية في هذا الظرف وعلى الرغم من كل هذه الضغوط هذا يعنى أن الوضع العربي ليس سيئاً كما نتصور.. حتى أنا في موقعي السياسي وبعلاقاتي اليومية مع الدول العربية كنت أرى هذا الجانب السلبي أكبر مما كنت أراه خلال القمة.. من القمة وما بعد أنا أعتقد أن الوضع العربي بجانبه السلبي هو أقل سلبية مما كنا نراه فلذلك لا.. هذه القمة العربية أظهرت الانقسام ولم تزده.. أوضحت حقيقة الامور كما هي.. ومن الضروري بالنسبة لنا كعرب أن نبتعد عن الكذب والخداع.. يجب أن تكون الامور واضحة..لا يجوز أن نتحدث عن شيء غير موجود.. التضامن العربي وعلاقات الاخوة والى آخره هي في الواقع غير موجودة.. لدى البعض بشكل جزئي.. وليس بشكل عام.. بالمقابل لا يجوز أن نقول.. ان الوضع العربي سيئ للغاية ونرى أن دولاً ترفض الضغط الأمريكي وغير الأمريكي وتأتى إلى القمة.. هذا شيء إيجابي لا يجوز أن ننكره.. لنكن واقعيين.
وفي نفس السياق حول تساؤل عن نجاح القمة في الوصول إلى أهدافها رغم ضعف تمثيل بعض العرب... قال السيد الرئيس.. إذا أردنا أن نتحدث عن هذه الوفود.. ما هي قيمة المستويات... على سبيل المثال.. عمان دائما تمثل بمستوى معين.. الكثير من الدول تمثل بالأساس بمستوى معين.. لكن هذا الشخص مفوض أن يتحدث باسم الأمير أو الملك أو الرئيس.. هو يمثل بلده.. فإذا السؤال لا يجوز أن يكون ما هو مستوى التمثيل.. السؤال يجب أن يكون ما هو مستوى الأداء.. هل قامت هذه الوفود بأداء يؤدي إلى نجاح القمة... نعم.. حتى الدول التي كانت بمستوى منخفض لاسباب مختلفة لم يكن أداؤها أقل من الدول التي شاركت على مستوى القمة لذلك كان هذا أحد أهم عوامل نجاح القمة.. لم يحصل تفجير.. لم يكن هناك الغام سياسية.. وكانت هناك مشاركة لمصلحة القمة وعكست وضعا إيجابياً.. هذا الجانب الأول.. الجانب الثاني.. ما هو معيار نجاح القمة... هل نجاح القمة في انعقادها في هذه الظروف... كان ممنوعا على العرب أن يلتقوا والتقوا.. فهذا نجاح.. هل كان مطلوب من القمة أن تنفجر من الداخل ولم تنفجر... لم تنفجر وهذا نجاح. نأتي إلى ما يهم المواطن أكثر.. المواطن العربي يهمه ماذا ستعطى هذه القمة لاحقا.. هنا نستطيع أن نقول.. من المعروف عن قممنا العربية بأنها تنتهي في نهاية كل قمة وبعدها لا تكون هناك متابعة ولا يكون هناك التزام في القرارات.. فهنا النجاح لا يحمل للقمة ويحمل لادائنا العربي والتزامنا بالقرارات.. هذا تقييم اخر.
وعن غياب الملك عبد الله ملك المملكة العربية السعودية... أكد السيد الرئيس أن عدم مجيء رأس الدولة بشكل عام هو ليس الشيء الأفضل.. ولكن عندما يفوض شخص مكانه فهذا شيء جيد أيضاً.. الاختلاف بين الجيد والأقل جودة ليس كأن نقول بين قمة ناجحة وفاشلة.. أنا هنا أريد أن يكون واضحاً بين أقصى اليمين وأقصى اليسار.. كنا نتمنى لو حضر كل القادة العرب.
وعن توجيه الدعوة إلى الرياض عن طريق مسؤول في الهلال الأحمر, قال السيد الرئيس..هو وزير في الحكومة السورية.. وكل الوزراء لهم نفس المنزلة.. وأنا في العام الماضي عندما دعيت إلى الرياض لم يأت وزير الخارجية و إنما أتاني وزير لا أذكر من هو.. لكن أتاني وزير غير وزير الخارجية.. أنا لم اعتبرها إهانة.. كل الوزراء بمستوى واحد.. لا يوجد وزير أهم من وزير.. والوزير يحمل رسالة باسم الملك.. وكل الدعوات السابقة التي أتتني شخصياً إلى القمم العربية المختلفة كانت تأتى من وزراء مختلفين ليس لهم علاقة بالسياسة.. فليس لها معنى.. ولكن بنفس الوقت.. عندما طلبت سورية أن تنقل الرسالة من قبل وزير الخارجية الذي كان يقوم بجولة على الدول العربية لكي تعطى للملك.. هم تأخروا في الجواب.. حددوا موعدا لاحقا.. وكان وزير الخارجية مشغولا فتم إرسال وزير أخر.. واستقبل من قبل وزير الخارجية السعودي وليس الملك. وعن الدعوة التي وجهت إلى لبنان من خلال معاون في وزارة الخارجية إلى وزير مستقيل، رد السيد الرئيس أن ذلك الوزير لم تقبل استقالته.. إذا هو وزير.. ومن الناحية الدستورية كان العمل صحيحاً.
وفيما إذا كان ذلك هو تكتيك سياسي سوري ينتمي إلى دهاء معاوية، قال السيد الرئيس.. لا هذا تقييم اخر.. ولكن الحقيقة بأننا طلبنا في البداية بسبب عدم وجود علاقة مع هذه الحكومة اللبنانية.. حيث لا يوجد لا تمثيل دبلوماسي ولا علاقة على الإطلاق.. فكيف نرسل الدعوة..في البداية طلبنا من الأمين العام لجامعة الدول العربية أن تقوم الجامعة بنقل الدعوة إلا أن الطرف اللبناني هو من أصر أن تكون الدعوة من قبل سورية.. فبالنسبة للدعوة لا يوجد رئيس جمهورية لمن نرسلها... بالتالي لا يوجد إلا رئيس الوزراء.. في هذه الحالة لا أرسلها أنا كرئيس جمهورية.. و إنما أرسلها رئيس الوزراء لدينا في سورية إلى رئيس الوزراء اللبناني.. مستوى الدعوة اختلف ومن الطبيعي أن يكون مستوى نقل الدعوة مختلفا.. لا تستطيع أن تعامل هذه الدعوة كدعوة رؤساء الجمهورية.. أو الملوك أو الامراء.. هذا أيضا شيء بديهي يدخل ضمن البروتوكولات.. نحن لم نخرق الوضع مع لبنان.. رئيس الجمهورية غير موجود في لبنان.. لو كانت الدعوة لرئيس الجمهورية كنت حتما سأرسلها بنفس الطريقة التي أرسلتها إلى كل الدول الأخرى.. هذا الشيء بديهي.

الولايات المتحدة واسرائيل سعتا لافشال القمة العربية
وعما إذا كان يعتقد بأن ثمة أطرافا سعت لإفشال قمة دمشق أجاب السيد الرئيس.. بكل تأكيد الولايات المتحدة وبشكل معلن.. بكل تأكيد.
واستطرادا حول ما إذا حلفاؤها سعوا لذلك أيضاً قال.. نحن سمعنا عن ذلك ولكن لا أستطيع أن أقول نعم الان من خلال موقعي الرسمي إلا إذا كانت لدى معطيات واضحة.. لكن أقول.. أيضا من الجانب الإيجابي.. طالما أن وفود الدول بشكل عام أدت أداء جيداً.. لا أستطيع أن أتهم دولة عربية بالعرقلة.. طالما أنها شاركت وكانت مشاركتها إيجابية.. وهذا أمر حقيقي.. أنا لا أجامل.. ما رأيناه كان يختلف عن الصورة الموجودة قبل القمة.. لماذا... الله أعلم.
وعن التحرك الدبلوماسي السوري المفترض لمتابعة القرارات وتفعيلها التي أعلنها الرئيس الأسد أثناء القمة. أوضح السيد الرئيس أن الأجواء في القمة تجعلنا نتفاءل أكثر بأن جولة عربية من قبل رئاسة القمة سأقوم بها قريبا.. الان بدأنا بتحديد المواعيد.. ربما تعطى نتائج.. لا أستطيع أن أتنبأ لان هناك طرفاً اخر هو الدول العربية الأخرى.. ولكن أنا أميل إلى التفاؤل أكثر من قبل القمة وليس العكس.
وعن زمن انطلاقة الجولة وإذا كانت ستشمل الرياض والقاهرة. أجاب السيد الرئيس.. ان هذا يعتمد على المواعيد.. وهى ستشمل تقريبا كل الدول من دون استثناء.
لدى البعض سوء فهم للموقف السوري
وتابع قائلا لكي أكون صريحا معك.. لا توجد مشكلة بين سورية وبين الرياض وبين سورية وبين القاهرة.. هناك مشكلة من الطرف الاخر.. لديهم سوء فهم للموقف السوري.. أما سورية فليس لديها مطالب من هذه الدول.. نحن نعتبر أنه لا توجد مشكلة معهم.. هذا الموضوع يعتمد عليهم.. أنا أريد أن أزور كل الدول العربية من دون استثناء.
وعن قمة شرم الشيخ التي تمت بعد القمة وربطت موضوع انفراج العلاقات العربية بحل الأزمة اللبنانية. قال السيد الرئيس.. أنا أشجعهم لكي يتحركوا لحل الأزمة اللبنانية.. ونحن سندعم.. كما قلت في كلمتي في القمة.. سندعم أي جهة عربية أو غير عربية تتحرك لحل الأزمة اللبنانية.. ولكن طالما أنهم يعتقدون أن جوهر المشكلة العربية هو لبنان فلنتفضل كعرب ونحل مشكلة لبنان.. أما أن يقال.. ان سورية هي المسؤولة عن لبنان.. فهذا الكلام غير مقبول على الإطلاق.
  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg