• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

التاريخ :7  /1 / 2010

 

تناقلت وكالات الأنباء مؤخراً، نتائج الاستبانات التي أجرتها عدّة مواقع على الشبكة الدولية، والتي أظهرت أنّ الرفيق بشار الأسدالأمين القطري للحزب رئيس الجمهورية، تصدَّرَ قائمة الشخصيات الدولية والعربية الأكثر شعبية لعام 2009، بنسبة 67 بالمئة، من بين الذين شاركوا في استبانة الرأي من القرّاء باللغة العربية.

من هنا يحقّ لنا أن نسأل لماذا اختير الرفيق الأمين القطري للحزب رجل العام 2009؟

للإجابة عن هذا السؤال نقول: إنّ هذا الاختيار لم يكن مفاجئاً، وليس مصادفة أن ينال قائد مسيرة الحزب والشعب لقب شخصية العام، ليس في موقع أو أكثر على الشبكة الدولية وحسب، بل على صعيد واهتمام وتركيز جمهور محطات التلفزة والفضائيات، باعتباره أحد أبرز القادة الفاعلين في الساحتين العربية والدولية، حيث أسهم بمبادراته ونشاطاته وحركته الفاعلة في تعزيز دور سورية ونجاح سياستها وتأكيد مواقفها الثابتة، في مجمل الأحداث التي شهدها العقد الفائت، وهي مرحلة كانت الأخطر في تاريخ سورية والمنطقة.

 

 

إنّ النجاح الذي حفلت به سياسة الرئيس الأسدخلال عام 2009، أسست لها عوامل كثيرة وهامة، تمتعت بها قيادة الرئيس الأسدخلال تسع سنوات مضت، لاسيما في بعديها العربي والدولي، وصفات اتسمت بها هذه القيادة، من حكمة، وبعد رؤية، ونفاذ بصيرة، ما جعل من سورية وشعبها وقائدها في موقع قوة استثنائية، على الصعد كافة، وهذا لم يأت بسهولة، بل بجهد لافت وطويل، كانت ثماره وافرة على الصعيد السياسي في العام 2009.

 

لقد تصدى القائد الأسد لقيادة سورية في مرحلة قاسية، لعلها هي الأصعب، والأشد وطأة على مدى حياة سورية السياسية والاقتصادية بعد الاستقلال، وخرج من هذه التجربة بنجاح غير مسبوق، متمسكاً بالقيم والمبادئ التي تربى عليها في مدرسة القائد الخالد حافظ الأسد، ومدافعاً عن الحقوق القومية للأمة العربية، ومعزّزاً موقع سورية المتقدم، ما دعا المراقبين السياسيين والاستراتيجيين إلى تثمين دور سورية، باعتبارها القلعة العربية التي وقفت في وجه المخطط الصهيوني الأمريكي على العراق، وفلسطين، ولبنان، وسائر أنحاء أرض العروبة.

وفيما يلي نستعرض بعض التوجهات والمواقف الهامة في مسيرة الرفيق الأمين القطري للحزب الدكتور بشار الأسد:

·       القائد رفض الضغوط:

بعد احتلال العراق، مارست الإدارة الأمريكية السابقة ضغوطاً غير مسبوقة على سورية،من خلال زيارات قام بها كبار المسؤولين الأمريكيين، التقوا فيها الرئيس الأسد، حيث كان المخطط واضحاً، وهو تصفية المقاومة في (العراق ـ لبنان ـ فلسطين)، وفرض الأمر الواقع على سورية وعزلها وتحييدها، وإن أمكن إسقاطها نهائياً، ولكن القائد بشار الأسد تصدى بقوة لهذه المؤامرة، ولم يقبل بالضغوط، وهذا ما أعلنه لاحقاً في إحدى خطبه: «لم نقرّر في سورية بعد عرض قضيتنا للبيع في السوق الدولية، ولا في أيّ سوق».

 

 

 

 

·       التمسك بالجذور القومية:

لم تتوقف إدارة المحافظين الجدد، السابقة، طيلة السنوات الست التي تلت احتلال العراق عن استخدام شتى الوسائل ضدّ سورية، وضدّ حزب البعث العربي الاشتراكي، بما في ذلك الحصار، والتآمر، وتحريض الآخرين على سورية، وفرض العقوبات، والتهديد بإسقاط النظام بالقوة العسكرية.

 وكان مطلوباً من الرئيس الأسد بعد الاحتلال ليس فقط أن ينحني للعاصفة، بل وأن يقبل بإجراءات تقتلع الأمة من جذورها، كما قال الرئيس الأسد: «رأينا الخطر يأتي على شكل جرّافة تجرف التربة، وتضرب الجذور من الأسفل، القضية ليست عاصفة، بل جرّافة، فإذا كنا نواجه العاصفة بالانحناء، فكيف نواجه جرف الأرض والتراب؟ نواجهه بتقوية الجذور وبتمتينها، وعندما ستصل هذه الجرّافة إلى هذه الجذور سوف تنكسر رغماً عنها».

·       مواجهة مشروع الشرق الأوسط الكبير:

واجه القائد الأسد (مشروع الشرق الأوسط الكبير) الأمريكي ـ الصهيوني في المنطقة، الذي كان يهدف إلى تمزيقها، وجعلها فريسة للصراعات العشائرية، والإثنية، والطائفية في إطار سياسة «الفوضى الخلاقة»، لكن الرئيس الأسد لم يقبل بالشروط الأمريكية، ونجح في مواجهة المشروع المعادي، وقال في هذا الصدد في تشرين الثاني عام 2005: «والآن المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما المقاومة والصمود أو الفوضى، لا يوجد خيار آخر. والمقاومة هي التي تمنع الفوضى. والمقاومة لها ثمن والفوضى لها ثمن، ولكن ثمن المقاومة والصمود أقل بكثير من ثمن الفوضى».

نجح الرئيس الأسد في صوابية رؤيته الشجاعة والحكيمة في الوقت نفسه، ونجحت خياراته في إنقاذ الأمة بأسرها من خطر التشظّي والفوضى.

بل إنه قد طرح بديلاً للمشروع الأمريكي ـ الصهيوني، أطلق عليه مشروع الشرق الأوسط الجديد المقاوم، ونجح في إيجاد ركائز لهذا المشروع على الأرض، من خلال دعم التضامن العربي، وتحسين العلاقات مع كلٍّ من تركيا وإيران.

 

·       الدفاع عن هوية الأمة وذاكرتها:

أدرك الرئيس الأسد أنّ السبب الحقيقي الكامن وراء محاولة حصار سورية، هو موقفها الثابت في دفاعها عن الهوية القومية العربية، ودعمها للمقاومة في مواجهة الهجمة الصهيونية الامبريالية حيث قال: «يريدوننا من دون ذاكرة، لكي يرسموا لنا مستقبلنا، ومن دون هوية، لكي يحددوا لنا دورنا».

ولذلك رسم الخطّ الصحيح بوضوح عندما قال: «إنّ قدر سورية هو الاعتزاز بالعروبة، والدفاع عنها، وصونها، لأنها الأساس الوحيد لمستقبل مشرق، ومشرّف، نبنيه من أجل أبنائنا».

·       تأكيد التضامن العربي:

أثناء العدوان على غزة، تبنّت قمة الدوحة القرار الذي طرحه القائد الأسد، بالإجماع، من أجل نصرة غزة، ودعم الشعب الفلسطيني، فجاءت النتائج لتواكب تطلعات الشارع العربي، بدليل ما حظيت به من شعبية واسعة..

بعدها جاءت قمة الكويت في كانون الثاني 2009 ، لتضع خطوات المقاربات العربية على السكة الصحيحة، والتي تُرجمت، عملياً، في القمة الرباعية التي عقدت في شهر آذار 2009 في الرياض، وبمشاركة فاعلة ومؤثرة من الرئيس الأسد، وقادة السعودية، والكويت، ومصر، ما دفع بعملية المصالحة العربية إلى مواقع متقدمة، أسهمت في تنقية الأجواء، وإعادة بناء التضامن العربي إلى الواجهة.

وقد عبّر الرئيس الأسد في أكثر من مناسبة، عن دعمه للحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، وبذل جهوداً واضحة من أجل المصالحة الفلسطينية، انطلاقاً من أنّ استمرار الانقسام لا يفيد سوى إسرائيل.

وعلى الصعيد اللبناني كان لمبادرات القائد الأسد ومواقفه الإيجابية، الأثر الكبير في تخفيف التوتر في لبنان، ما أسفر عن زيارة رئيس الوزراء الحالي سعد الحريري إلى دمشق، وإحباط مخطط كبير كان يستهدف البلدين.

 

 

·       تعميق العلاقات الإقليمية:

عمل الرئيس الأسد على تعميق العلاقات مع تركيا، وإيران، والدول المجاورة، طارحاً نظرية سياسية واقتصادية جديدة، وهي ربط «البحار الأربعة» لبناء شراكة اقتصادية في مجالات النقل والطاقة.

وإذا كان ألق السياسة السورية، بقيادة الرفيق الأمين القطري للحزب، قد فتح الأبواب كلها باتجاه دمشق، فإن حكمة الرئيس الأسد لم تكتفِ باستثمار تطورات الأوضاع في المنطقة لمصلحة سورية، بل كان التقدم باتجاه رؤية سورية سياسية واقتصادية، على شكل فكرة تجمع البحار الأربعة، والتي تؤسس لربط بحار الأسود، وقزوين، والخليج العربي، والبحر الأحمر بالمتوسط، بهدف بناء شراكة اقتصادية، تعدّ بمنزلة المثال الذي يحتذى لدرء أخطار الأزمة الاقتصادية العالمية، ولجعل التعاون العالمي يرتقي إلى مستوى التحديات، بما يدعم أسس السلام الذي اهتزّ بفعل سياسة أميريكية، اتسمت بالهيمنة، والتهور، طيلة ثماني سنوات مضت. ‏

·       تعزيز العلاقات مع أوروبا وأمريكا:

كانت لشخصية الرئيس الأسد، ورؤيته الحكيمة، دور هام في وضع قاطرة العلاقات بين سورية وفرنسا على السكة الصحيحة، الأمر الذي أدى إلى تقديم دعم كبير للعلاقة السورية الأوروبية، التي شهدت تطوراً كبيراً، وبدا ذلك من خلال الزيارات المتبادلة بين الرئيس الأسد والزعماء الأوروبيين، وآخرهم مستشار النمسا "فايمان".

في المقابل، فإن الانفتاح السوري على دول المنطقة والعالم، قابله انفراج دولي بعد وصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إلى البيت الأبيض، وما حمله معه من رؤية جديدة للعلاقات مع سورية ودول المنطقة، حيث شهدت دمشق زيارة العديد من الوفود الأمريكية، وقد رحّبت سورية بانفتاح أوباما على القضايا العربية، وأعلنت أنها ستتعاون من أجل إطلاق حوار شامل، بهدف حلِّ مشكلات المنطقة، ولكننا حتى الآن لم نلمس سوى تغيير في الأسلوب، دون تغيير في الجوهر، ما أدى إلى استمرار تفاقم المشكلات العالقة التي خلّفتها إدارة بوش.

إذاً، الحصول على لقب شخصية العام ليس مصادفة، بل هو نتيجة لمواقف مبدئية، وسياسة حكيمة، اتبعها الرئيس بشار الأسد تجاه قضايا الشعب العربي، والكلُّ يتذكّر الموقف الكبير الذي تبنّاه في قمة الدوحة، التي عقدت أثناء العدوان الصهيوني على غزة.

يؤكد كثيرٌ من المراقبين أنّ عام 2009، كان عام الرفيق القائد بشار الأسد بامتياز، فهو الذي قاد السياسة العربية السورية على الصعيد العربي والإقليمي والدولي، إذ واصلت سورية تجاوز سياسات الأبواب المغلقة، وعملت على إيجاد فضاءات جديدة، أكدت من خلالها مجدداً أنه لا يمكن، بأيّ حال من الأحوال، تجاوز دورها في المنطقة والعالم، كما أن السياسة العربية السورية بقيادة الرئيس الأسد، قرأت التطورات العالمية من رؤية استراتيجية، مكّنتها من تحقيق العديد من الإنجازات التي دلّت على صوابية الموقف السوري، وبعد نظره.

إنّ أسباب نجاح هذه السياسة يستند إلى الاستقلالية التامة، وإلى صمود سورية، واستقلالية قرارها، الذي يتوافق ومصلحتها القومية.

العنصر الآخر الذي اعتمدت عليه السياسة العربية السورية في استراتيجيتها العامة هو المرونة (والمرونة عكس الليونة)، إذ لم تكن سورية منغلقة في وجه أيّ تعاون عربي أو دولي، بل كانت دوماً تنادي بالحوار، كما آمنت بالسلام خياراً استراتيجياً يستند إلى حقوق عادلة، ومواثيق دولية، لايمكن التشكيك  بها، أو الالتفاف عليها.

وإنّ السلام كهدف استراتيجي، كما أكد الرئيس الأسد يقتضي عودة الحقوق كاملة، وإنّ المقاومة حاجة ضرورية للصمود وعودة الحقوق كما هي حاجة للسلام.

وبما أنّ التضامن العربي عنصر ثابت في السياسة السورية، فقد حققت سورية خلال عام 2009 مزيداً من الخطوات الإيجابية المهمة، نحو ترسيخ عرا العلاقات الأخوية العربية، والانطلاق نحو مواقع أكثر عطاءً وتميزاً، وعملت على تجاوز الخلافات العربية ـ العربية، والنظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، لأن التصالح العربي يخدم وحدة الصفِّ العربي، والحقوق العربية، انطلاقاً من قول الرئيس بشار الأسد: «نحن في سورية سنبقى كما كنّا داعين وداعمين لأيّ خطوة تضامنية، تصبّ في المصلحة العليا للأمة العربية، ولاسيما تلك التي تؤدي إلى تعزيز نقاط الالتقاء والاتفاق بين الأقطار العربية».

فسورية لا تهادن ولا تساوم، فيما يخصّ المصلحة القومية للأمة العربية. والمصلحة القومية هي حجر الأساس في السياسة السورية، وهي جوهرها، ومنطلقها الثابت الذي لا يتغيّر.

إذاً، لقد حرصت سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد على تعزيز التضامن العربي، وتفعيل دور مؤسسات العمل العربي المشترك، وقامت بأدوار إيجابية، عربياً، وإقليمياً، ودولياً، وفق موقف مبدئي، وإرادة حقيقية مستندة إلى التعامل بمصداقية وشفافية مع الأحداث كافة، وسعت إلى بناء أفضل العلاقات وأقوى الروابط مع الأشقاء، ودول الجوار الجغرافي، وأوروبا، والعالم، ما عزّز حضورها ودورها المحوري، في المنطقة والعالم، وما الانفتاح الأوروبي على سورية خلال العام الفائت إلا دليل على صوابية نهج السياسة السورية، ومؤشر للعودة إليها لاعباً أساسياً، وفاعلاً دولياً مؤثراً في أحداث المنطقة.

كبار ساسة العالم الذين زاروا سورية، أو الذين زارهم كبار المسؤولين السوريين، وفي مقدمتهم الرئيس بشار الأسد، أكدوا أنّ سورية استطاعت، ومن خلال السياسة الحكيمة والرؤية الاستراتيجية لقائدها إفشال أية محاولة لعزلها، أو الالتفاف على دورها المفصلي والمحوري في المنطقة، فهي كانت ولا تزال مفتاح المنطقة، وبوابة الحلِّ فيها.

لقد حقّق نهج القائد بشار الأسد نجاحات باهرة عام 2009، وصلت  إلى أقاصي أوروبا، ووسطها، وشمالها، وشرقها، وغربها، وجنوبها، وكذلك آسيا: من أندونيسيا إلى سنغافورة والصين واليابان، إضافة إلى أمريكا الجنوبية، فضلاً عن النجاح الذي حقّقه القائد الأسد عربياً وإقليمياً، وهو نجاح قلّ مثيله، جعل من سورية قبلة المنطقة، ورسّخ بدهية أنّ من يفكّر بتجاهلها يصبح كَمَن فقد البوصلة في الصحراء.

والخلود لرسالتنا

الأمين العام المساعد

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg