• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

التـاريخ:   7 / 4 / 2010

 

 

أيها الرفاق:

كانت بداية نشوء البعث عام 1940، في ظروف سادها الاضطراب الدولي، مع بداية الحرب العالمية الثانية، حيث كانت البلاد العربية تخضع بمعظمها للاستعمار الأجنبي، ويغلب عليها الجهل، والفقر، والتخلف، والتجزئة، والأمراض الاجتماعية من عشائرية، وإقليمية، وطائفية، إضافة إلى فساد النفوس ، والتقاعس، والإحباط، واليأسالمستشري بين أبناء الشعب الذين كانوا يرزحون تحت شروط قاسية من البؤس والفاقة، فيما كانت الفئات المرفهة والمتعاونة مع الأجنبي مستسلمة للواقع، سعيدة به، منتفعة منه، وتعمل على ترسيخه، وتكريسه، واستمراره.

في ظلّ هذه الأجواء المظلمة تصدت قلة قليلة من أبناء هذه الأمة، لهذا الواقع، وأعلنت عن تأسيس حزبها، حزب النهضة، حزب الأمة، حزب الرسالة الخالدة،الحزب القومي العربي حزب البعث العربي، لأنها آمنت بنبل شعبنا العربي، وقدرته على تحقيق نهضة عربية جديدة، تعيد للأمة مكانتها التي تستحقها بين الأمم.

لقد آمن قدامى البعثيين بأمتهم، وقدرتها على التقدم بل والتفوق، إذا تولت أمرها قيادة مخلصة ذات تجربة وكفاءة وحكمة، تكسب حب واحترام أبناء الأمة، وتوقظ فيهم مشاعر العزة والكرامة، وتقودهم نحو استعادة المبادرة التاريخية لصد هذه الهجمة الاستعمارية المريرة المستمرة على العرب منذ مئات السنين.

ولذلك يجب أن لا ننسى النضال الطويل الشاق الذي خاضه قدامى البعثيين قبل التأسيس، فقد كانت بداية نشأة البعث في عام 1940، أي أننا عندما نحتفل بالذكرى الثالثة والستين لتأسيس البعث، نحتفل في واقع الحال بالذكرى السبعين لنشوء البعث كوجود سياسي فاعل قبل المؤتمر التأسيسي.

أيها الرفاق:

في مثل هذا اليوم السابع من نيسان منذ ثلاثة وستين عاماً أعلن البعث عن دستوره ومبادئه الأساسية التي أقرها في مؤتمره التأسيسي المنعقد في الفترة 4-6/4/1947 ، في القاعة الشهيرة في مقهى الرشيد بدمشق، ولقد استقبل البعثيون وأصدقاؤهم هذا الحدث بحماس منقطع النظير، فقد أدركوا بحدسهم القومي، ورؤيتهم السياسية أنه سيكون منعطفاً كبيراً في مسار السياسة العربية بأجمعها، لا في حياة قطر عربي واحد فحسب. فمن أين جاء رفاقنا من قدامى المناضلين بهذه الرؤية المتفائلة؟.

لقد أدرك رفاقنا أنّ الأقطار العربية التي كانت ترزح بمعظمها تحت نير الاحتلال الأجنبي، والتبعية السياسية ، والاقتصادية، وتعاني من التجزئة، والفقر، والجهل، والتخلف، والأمراض الاجتماعية ، والتعصب الفئوي الانتهازي، قد وصلت فيها التراكمات السياسية نقطة اللاعودة، ولن ينقذها سوى صعود التيار القومي العربي الذي كانت قد أنضجته التجارب والسنون، فأصبح قوياً قادراً على السير بخطوات ثابتة نحو مستقبل أفضل لهذه الأمة. ولذلك نرى أن إيمان البعث بالقومية العربية كان إيماناً أصيلاًً صادقاً، لا تزعزعه الأحداث، ولا تنال منه التقلبات السياسية، والاجتماعية.

البعثــي والبعث العــربـــي

اختار البعثيون هذا الاسم لحزبهم لأنهم رأوا فيه التعبير الصادق عن آمالهم وعن طموحات الأمة وأهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية، وما تعنيه هذه الأهداف من تجاوز للتجزئة وعودة للوضع الطبيعي لأمة كانت خير أمة أخرجت للناس ، وتحرر من الاحتلال وكل القيود التي كان يفرضها الأجنبي على العرب في كلّ أقطارهم، والنهوض من جديد من أجل تقدم وطنهم الكبير وتطوره، ما يؤدي إلى تحقيق العدل والمساواة، والعزة، والكرامة لكل المواطنين. ولم يكن البعثيون هم أول من استخدم هذا المصطلح في الوطن العربي، فقد كان هذا المصطلح متداولاً في المجال الثقافي العربي. ونذكر على سبيل المثال مدرسة ( الإحياء والبعث)، التي نشأت في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكان من أشهر روادها محمود سامي البارودي( 1839-1904)، وأحمد شوقي ( 1868-1932) ، ومحمد حافظ إبراهيم ( 1872-1932) ، وكثير غيرهم، وقد هدفت هذه المدرسة إلى إحياء وبعث الثقافة العربية من خلال النهوض بالأدب والشعر العربي.

كما لاننسى أن نشير إلى التأثير العظيم لهذه الكلمة على المثقفين العرب، حيث كتب الشاعر العربي المصري محمود حسن إسماعيل ( 1910- 1977) قصيدته الشهيرة دعاء الشرق أواخر الأربعينات من القرن الماضي ، وهي التي قال فيها:

نحن شعب عربي واحد                                        ضمه في حومة البعث طريق

الهدى والحق من أعلامه                                      وإباء الروح والعهد الوثيق

وهنا تجاوز تأثير المصطلح المجال الثقافي والأدبي، ليدخل إلى المجال السياسي الحضاري الروحي الأوسع والأكثر شمولاً، حتى ليظنّ المرء أنّ كاتب هذه الأبيات هو أحد أعضاء حزب البعث، انطلاقاً من فكره وتوجهه القومي.

لقد آمن البعثيون منذ البداية بأمتهم وتراثها الخالد، وآمنوا أنّ البعث هو قدر هذه الأمة، بكل ما في الكلمة من معنى: بعث للروح، والحرية، والحياة، والأمل، والأخلاق ، والقيم، بعث للإبداع، والعمل ، والابتكار، بعث للإنتاج، والبناء، بعث لطاقات الأمة ، ونهوضها كي تتبوأ المكانة التي تستحقها بين الأمم.

وقد ورد على غلاف البطاقة البعثية الصادرة عام 1950 ، التعريف التالي         للبعث العربي والبعثي:

" إن البعث العربييمثل يقظة الشعب العربي، وإيمانه بالقومية العربية، وثورته على الاستعمار، والسلطة الإقطاعية، ونضاله لتحرير العرب وتوحيدهم في ظل نظام شعبي اشتراكي.

والبعثييقدس الحرية، فهو يؤمن بقدرة العرب على التحرر والحياة ويناضل مع الشعب في سبيل حريته، وأن البعثي يقدر قيمة المسؤولية والواجب فهو يتحملها بصدق وإخلاص، ويؤمن أن حزبه يمثل الإرادة العربية، فهو يعتبر الرابطة الحزبية أقدس الروابط في حياته. والبعثي يؤمن بالنظام فهو ينفذ أوامر الحزب بطاعة وشجاعة ويلبي نداءاته، والبعثي يحب الشعب العربي، ويشاركه آلامه ويتفاءل بمستقبله، ويبشر بمبادئ الحزب بثقة وإيمان ".

وقد جسد رفاقنا من البعثيين القدامى هذه الرؤية، فكان البعثي القدوة التي يشار إليها بالبنان، وهو رمزٌ للإخلاص، والصدق، والتضحية، والإيثار، ولم تكن ثمّة أية حواجز تفصل بين القناعات والسلوك اليومي، بين النظرية والتطبيق الفعلي، ونقول: إنّ هذه هي السمة العامة التي كانت تسم الجيل المؤسس من البعثيين، ومن الطبيعي أنّ ذلك لم يكن قانوناً مطلقاً ونهائياً، فكانت تظهر هنا وهناك بعض الهنات والسلبيات من بعض الرفاق، ولكنهم كانوا يبادرون فوراً إلى تصحيح سلوكهم، تحت ضغط المجموع الذي كان ينظر باستنكار إلى أية هفوة صغيرة تبدر من أحد الرفاق، وكان معظم الرفاق ينقدون بجرأة ودون مواربة السلوك المسيء ويبادرون إلى تصحيحه فوراً، ولذلك اكتسب البعثيون هذه السمعة الطيبة التي رفعتهم في عيون الجماهير إلى مرتبة المجاهدين. وسيظلّ البعثيون في الحاضر والمستقبل أمناء لهذه المثل.

البعث والرســـالــة الخــالــدة

اتخذ البعث لنفسه شعاراً وهو الشعار الذي عرفته به الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج :

" أمة عربية واحدة                                                    ذات رسالة خالدة"

وثمّة عدّة شهادات شفهية معروفة تحكي الطريقة التي صيغ بها هذا الشعار، وكيف أصبح شعاراً رسمياً للحزب، ولكن المؤكد أنه لم يكن وليد الصدفة العشوائية، ففي أولى أدبيات الحزب تعرّض مفكرو البعث لمفهوم الرسالة الخالدة، حتى قبل الصياغة النهائية لهذا الشعار وتبنّيه في المؤتمر التأسيسي شعاراً رسمياً للحزب، ولم يكن المقصود من الرسالة الخالدة أنّ العرب في الماضي والحاضر والمستقبل لديهم رسالة محددة خارج المكان والزمان، يبشرون بها ويدعون إليها، بل كانت هذه الرسالة تهدف بالدرجة الأولى إلى تلبية حاجات الحاضر وضروراته، والعمل على تجاوز التجزئة المصطنعة المفروضة على العرب، وتعني أنّ الوحدة التي تسعى إليها " الأمة العربية الواحدة" ، ليست وحدة جغرافية فقط، بل هي وحدة حضارية ثقافية روحية أيضاً.

أما إضافة صفة الخالدة إلى رسالة البعث، فكانت ترمز إلى أنّ الأمة العربية التي حققت عبر تاريخها، ومنذ فجر التاريخ إنجازات تفخر بها الإنسانية جمعاء حتى اليوم، إنما هي أمة مستمرة في الحاضر، كما كانت سابقاً في التاريخ، ولا تزال هي هي في جوهرها، إنها الأمة التي استطاعت توحيد نفسها وتحقيق أعظم الإنجازات، وهي لا تزال تختزن في أعماقها القدرة على إعادة توحيد نفسها في بوتقة حضارية جغرافية ثقافية روحية موحدة.

إنّ مفهوم الوحدة هنا، لا يمكن تحقيقه بلصق أجزاء الوطن العربي إلى جانب بعضها، بل هي عملية حضارية نهضوية عظيمة تبعث الطاقة الكامنة في أعماق هذه الأمة، لتعيد تبليغ رسالتها إلى العالم، عبر إبداعات وإنجازات جديدة ورائدة.

إنّ هذه الأمة استطاعت عبر إشراقات عديدة، وفي فترات مختلفة من التاريخ أن تقدم للإنسانية أعظم الإنجازات منذ آلاف السنين، وكانت مهد الديانات السماوية التي انتشرت في جميع أرجاء العالم، وصاغت الأبجدية الأولى التي انتشرت في القارات الخمس، وابتكرت الأرقام العربية التي لا تزال سائدة حتى اليوم في الغرب، ومعظم أنحاء الأرض، وضعت أسس قياس الزمن وتقسيمه إلى أعوام وشهور وساعات ودقائق، وأسست علوم الفلك، والرياضيات، والكيمياء، والطب، كما حظيت بأفضل الإرهاصات في العالم في مجالات الفكر، والأدب، والملاحم، وتوجت إنجازاتها بظهور الرسالة المحمدية التي صهرت جميع الحضارات العربية القديمة في بوتقة الثقافة العربية الإسلامية. وبفضل كلّ ما تقدم لا تزال هذه الأمة في جوهرها مستمرة في حاضرنا، حتى وإن فقدت اليوم شيئاً من روح المبادرة وبعض التجانس وروح الإبداع والابتكار، إلا أنها تتميز حتى اليوم بقدرتها على استعادة ثرواتها الحضارية العظيمة، عندما تعقد العزم على خلق مصيرها بنفسها، مهما كانت الصعاب، ومهما عظمت العراقيل.

ولذلك فقد ورد في دستور الحزب الذي أقره المؤتمر التأسيسي :

" المبدأ الثاني: شخصية الأمة العربية

الأمة العربية تختص بمزايا متجلية في نهضاتها المتعاقبة، وتتسم بخصب الحيوية والإبداع، وقابلية التجدد والانبعاث، ويتناسب انبعاثها دوماً مع نمو حرية الفرد ومدى الانسجام بين تطوره وبين المصلحة القومية..."

كما ورد :

" المبدأ الثالث : رسالة الأمة العربية

الأمة العربية ذات رسالة خالدة تظهر بأشكال متجددة متكاملة في مراحل التاريخ وترمي إلى تجديد القيم الإنسانية وحفز التقدم البشري وتنمية الانسجام والتعاون بين الأمم ".

 

 

 

 

الالتـــزام القومـــــــي

كان البعث قومياً بامتياز منذ تأسيسه، بل وقبل المؤتمر التأسيسي، وقد جسد دستور الحزب هذا الاتجاه فقد ورد فيه:

" المادة (1) : حزب ( البعث العربي الاشتراكي ) حزب عربي شامل تؤسس له فروع في سائر الأقطار العربية، وهو لايعالج السياسة القطرية إلا من وجهة نظر المصلحة العربية العليا".

كما ورد فيه:

" المادة (3) :حزب ( البعث العربي الاشتراكي ) قومي يؤمن بأن القومية حقيقة حية خالدة، وبأن الشعور القومي الواعي الذي يربط الفرد بأمته ربطاً وثيقاً، هو شعور مقدس حافل بالقوى الخالقة، حافز على التضحية، باعث على الشعور بالمسؤولية، عامل على توجيه إنسانية الفرد توجيهاً عملياً مجدياً، والفكرة القومية التي يدعو إليها الحزب، هي إرادة الشعب العربي أن يتحرر ويتوحد، وأن تعطى له فرصة لتحقيق الشخصية العربية في التاريخ، وأن يتعاون مع سائر الأمم على كل ما يضمن للإنسانية سيرها القويم إلى الخير و الرفاهية ".

وقد عبّر إيمان البعث بالفكر القومي العربي عن تجذره في الوعي القومي العربي المتجدد والمتطور، وشكّل وجهاً جديداً عصرياً لوعي أصيل وقديم، يمثّل الاستجابة الواعية للواقع العربي المعاصر في منطق تغييره.

ولما كان الواقع لا يأتي من الفراغ ولا دفعة واحدة، وإنما تمتد جذوره في أرضية التاريخ وتتضح مراحله عبر سلسلة التواصل، فإن الوعي القومي أيضاً، مهما كان محتواه عصرياً، لا يمكن أن يكون إلا صورة متجددة لعملية تاريخية متواصلة تشعر فيها الأمة بذاتها عبر هذه العملية وفي جميع مراحلها وعصورها. ذلك أنّ التحولات النوعية هي وحدها القادرة على خلق الحقائق ومعادلة الصراع الجديدة، وقيام الأسس الفكرية والسياسية المتطورة. فالعرب الذين يمتلكون الكثير من المقومات التي تعيد لهم دورهم الحضاري الإنساني، قادرون ـ فيما لو نفذوا ما يتفقون عليه ـ على تغيير المعادلة لصالحهم ولصالح حقوقهم وقضاياهم العادلة.

v   المجد والخلود لشهداء حزبنا وأمتنا العربية

v   عاش نضال البعث من أجل تحقيق أهداف الأمة في الوحدة والحرية والاشتراكية.

v   عاش صمود شعبنا العربي في فلسطين والجولان والأراضي اللبنانية المحتلة.

vلتعزز وتدعّم المقاومة العربية ضدّ الصهيونية وكيانها العنصري على أرض فلسطين، وضدّ كلّ أشكال الاحتلال والعدوان.

والخلــود لرســالتنا

 

دمشق في  7/ نيسان /2010                                الأمين العام المساعد

                                                          لحزب البعث العربي الاشتراكي

                                                            الرفيق عبد الله الأحمر

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg