• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

23 - 11 - 2011

مع إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما نية إدارته سحب جميع القوات الأميركية من العراق مع نهاية العام الجاري، تطبيقا للاتفاقية الأمنية الموقعة مع بغداد عام 2008 ، بدأت ترتفع في العراق الأسئلة حول تأثير هذا الانسحاب ليس على الواقع الميداني في البلاد وحسب ،بل وطريقة إعادة تموضعه سياسيا في المنطقة كجزء أصيل من محيطه العربي، خاصة أن أحد أهداف الغزو الهامة كانت هي سلخه عن هذا المحيط العربي وإبعاده عن وحدته العروبية، ولكن بعد مرور ثمان سنوات من الاحتلال الأمريكي لم يظهر شيء من التطور والتحسن بالمستوى الأمني والمعيشي لأبناء العراق إذ على العكس بدت الأمور تسير في غير المسار و خاصة في ظل استمرار عمليات القتل والتدمير والتصفية لمسؤولين عراقيين ،في وقت ما زالت تخفق به كل المحاولات السياسية لبناء دولة قوية ذات آمن ومستقر في ظل استمرار أعمال العنف من دون أمل في نهاية لها، واستمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ناهيك عن ارتفاع نسبة الفقر إلى نحو 35% والبطالة إلى نحو 60% بسبب الفساد وسوء استغلال موارد البلاد. وبذلك بات العراق منذ عام 2003 وكما يصفها المحللون السياسيون والى الآن ،دولة ليست بالمحتلة ولا بالمستقلة، وإنما في حالة ما يشبه التيه السياسي بعد هذه السنوات من الوعود والكلام المعسول من الوصول إلى ديمقراطية حقيقية بدت في أكثر الأحيان أشبه بحملة دعائية تستهدف جذب العراقيين لا أكثر .

تراجع المكاسب الأمريكية
الولايات المتحدة كانت في مقدمة من استفادوا من هذا الغزو والاحتلال للعراق على كافة الصعد، سواء من ناحية النفوذ السياسي في الإقليم أو الجدارة العسكرية أو المصالح الاقتصادية، وكان مشروع الشرق الأوسط الكبير هو العنوان الأبرز لمحصلة كل هذه المكاسب، لكن مع صعوبة إنجاز هذا المشروع في العراق أولاً وفي المنطقة ثانياً أخذت المكاسب الأمريكية تتراجع وأخذت الجدارة الأمريكية هي الأخرى تتراجع لمصلحة أطراف أخرى نجحت في أن تخترق الجدار الحصين للأمن الأمريكي. فقد اعتبر “الإسرائيليون” أن قرار الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش غزو العراق واحتلاله “أعظم هدية قدمها لإسرائيل” . فتدمير القدرات العسكرية والاقتصادية للعراق كان مكسباً “إسرائيلياً” مئة في المئة، حيث شعر “الإسرائيليون” بقدر أعلى من الأمان من ناحية الجبهة الشرقية بعد أن أمنوا تماماً الجبهة الجنوبية مع النظام المصري السابق وتفرغوا لتحديات الجبهة الشمالية مع لبنان وسورية، والأهم أنهم تفرغوا لمشروع الاستيطان والتهويد وتصفية القضية الفلسطينية، لكنهم علاوة على ذلك نجحوا في اختراق العراق وخلق نفوذ سياسي واستخباراتي واقتصادي مع أطراف عراقية وخاصة مع الإقليم الكردستاني مستغلين المخاوف الأمنية للأكراد في حالة أي انسحاب أمريكي وحرصوا على أن يكونوا بديلاً أو على الأقل طرفاً يمكن أن يقدم المساعدة في اللحظات الحرجة إذا ما اضطر الأكراد إلى التلويح بانفصال إقليم كردستان، وإذا ما دخلوا في صراع مع الحكومة المركزية في بغداد حول ضم أقاليم من “الأراضي العراقية لإقليم كردستان مثل كركوك أو مدن اخرى.

العرب الطرف الخاسر
يبقى العراقيون والعراق نفسه والعرب هم الطرف الخاسر بجدارة من تدمير العراق واحتلاله أمريكياً وتغلغل الإسرائيلي” داخله، فقد خسر العراق قدراته العسكرية والاقتصادية بل وقدراته العسكرية من العسكريين والمدنيين، أما إذا تحدثنا عن الخسائر الاقتصادية والبشرية فإن جريمة الاحتلال الأمريكي للعراق ستبقى من أبرز جرائم العصر التي لن يستطيع الزمان محوها . وفضلاً عن ذلك جرى تمزيق وحدة النسيج الوطني العراقي، وأصبحنا نتحدث عن طوائف ومذاهب متعددة ، اختفى العراق، وتهددت عروبته، وأصبحت وحدة أراضيه مهددة، وكان هذا كله مصدراً جديداً للتهديد بالنسبة لكثير من الدول العربية الخليجية، وخسر العرب، كل العرب، بوابتهم الشرقية، واختل توازن القوى لمصلحة كل من “إسرائيل” وامريكا ومعهما تركيا التي نجحت في أن تفرض نفسها طرفاً مهماً في المعادلة السياسية ومعادلة توازن القوى داخل العراق .

الانسحاب ورقة سياسية
يأتي الانسحاب الأمريكي من العراق ليفرض واقعاً جديداً لتوازن القوى، حيث سوف يخسر الأمريكيون حتماً وكذلك “إسرائيل” ، أما العرب فهم حتى الآن خارج معادلة المكاسب . فالأمريكيون يحاولون الآن التقليل من الخسائر ويصرون على تعظيم مكاسب أو اختلاق مكاسب وهم هنا يراهنون على الاحتياجات الأمنية الحتمية العراقية من الولايات المتحدة، كما أنهم حريصون على مصالحهم هناك، أو على الأقل عرقلة تمدد أي نفوذ خارجي بعد انسحابهم عبر التلويح بملفات وقضايا أخرى أكثر تأثيرا ..فإدراك الأمريكيين لخسائر انسحابهم من العراق تحول إلى ورقة مهمة في التنافس الانتخابي الرئاسي بين الجمهوريين وبين الرئيس باراك أوباما والحزب الديمقراطي، حيث يعمل قادة الحزب الجمهوريون على تصوير قرار أوباما بالانسحاب الكامل من العراق أنه تفريط في مكاسب استراتيجية أمريكية تحققت على يد الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، كما حرصوا على تأكيد أن قرار الانسحاب لن يكون إلا لمصلحة إيران على نحو ما اعتبر جون ماكين المنافس الجمهوري لأوباما في الانتخابات الرئاسية السابقة الذي عد الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق “نكسة سيئة وحزينة للولايات المتحدة في العالم” وأنه انتصار استراتيجي لأعداء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط . أما المرشح الجمهوري الأبرز للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة ميك رومني فقد اعتبر أن الانسحاب فشل ذريع يعرض للخطر الانتصارات التي تحققت بدم وتضحيات آلاف الأمريكيين منذ غزو العراق في عام 2003” . أما الإدارة الأمريكية فهي مازالت التي تدرك أنها في عمق معركة إدارة الصراع في العراق، وأن المعركة من أجل تعظيم المكاسب والنفوذ الأمريكي في العراق مازالت مستمرة من خلال مواصلة المفاوضات حول ترتيبات العلاقات وقواعد التعاون العسكري والتحالف الاستراتيجي مع العراق بعد الانسحاب. .
  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg