• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

13 - 11 - 2011

شهدت مدينة يينتشوان الصينية دورة المنتدى الاقتصادي والتجاري بين الصين والأقطار العربية في الفترة من 26 إلي 30 أيلول2011، حيث كان المنتدى قد تأسس في العام 2004، وقطع شوطا كبيرا في تعزيز الصداقة الصينية- العربية، وأصبح يثري التعاون على خلفية تحديات الطبيعة والمناخ والأزمة العالمية المالية والغذاء. وتم تشكيل 10 آليات للمنتدى منها منتدى رجال الأعمال والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية ومؤتمر الطاقة. ويبلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 100 بليون دولار أمريكي. وتحافظ التجارة الثنائية بين الصين والدول العربية على نموها السريع منذ إقامة المنتدى، ومن المتوقع أن تبلغ 500 مليار دولار أمريكي عام 2020
التجارة القائمة على الثقة
تعتبَر التجارة من العوامل الرئيسية لقيام العلاقات الدبلوماسية.. واليوم أصبحت التجارة الدافع الرئيسي لتنمية العلاقات الثنائية، وتفعيل طريق الحرير الجديد. ما يعود بالمصلحة المشتركة، فهو لا يقف عند زيادة الصادرات الصينية إلي الدول العربية.. وإنما تطور أيضا إلي زيادة صادرات الدول العربية إلي الصين والتي تزداد عاما بعد عام.
وتبنى التجارة الجيدة على الثقة، وعلى ذلك فانه لن يكون صعبا بالنسبة اليهم تقدير قيمة طريق الحرير الحديث الذى يتم اقامته بين الصين و الدول العربية، حيث ان الدول تحول اهتمامها الى نطاق اوسع من الاتفاقيات التجارية.
و"فى النظام الدولى تتمتع الدول العربية بميزة استراتيجية ويرجع ذلك إلى موقعهم الجغرافى المهم ومواردهم الغنية من البترول والغاز فضلا عن نظامهم الاسلامى المؤثر". وتمثل الدول العربية اهمية نظرا للهيكل المتغير للنظام الدولى. وللصين الآن صوت مسموع; وهى تلعب دورا محوريا فى انتعاش الاقتصاد العالمى.

انتقال البضائع والثقافات والأفكار
تمثل الصين والوطن العربية سُدس مساحة كوكب اليابسة على الأرض، وربع سكان العالم، ومن أجل تعزيز التعاون وتحقيق التنمية المشتركة، حيث قدّم طريق الحرير القديم خدمة كبيرة في الارتباط الوثيق بين الصين والمنطقة العربية.
وليست الصين غريبة علي الوطن العربي، حيث تضرب العلاقات الودية جذورها إلى قديم الزمان، وقبل أكثر من 2000 عام ربط طريق الحرير القديم الصين بالمنطقة العربية ربطاً وثيقاً وترك تراثاً نفيساً يجسّد مجد وروعة الحضارتين الصينية والعربية، حيث انتشر علم الفلك وعلم الطب العربي في الصين القديمة، مما ساهم في تنمية العلوم في الصين. وفي القرن الرابع عشر، سافر البحار العربي المشهور ابن بطوطة إلي الصين، كما سافر الصينيون إلي الأقطار العربية، وخاصة في القرن الخامس عشر، حيث سافر البحار الصيني المشهور «تشينغ هي» إلي كثير من الأماكن العربية مثل عدن ومكة المكرمة .
ونقلت التجارة المتداولة على طرق برية وبحرية أطلق عليها بعض الباحثين مسمى طرق الحرير، نسبة إلى الحرير الصيني الذي كان ينقل في جميع الاتجاهات، وعلى هذه الطرق كانت تنتقل البضائع والثقافات وأفكار الرحالة والمكتشفين والمغامرين، ولذلك فان طرق الحرير هو في حقيقته طريق التجارة الدولية والحوار الحضاري.

الصداقة العربية الصينية
خلقت الفتوحات العربية الإسلامية كتلة اقتصادية عالمية جمعت لأول مرة في التاريخ الخليج العربي والبحر الأحمر تحت سلطة واحدة وكان لموقف الصينيين السلمي من هذا المد أكبر الأثر في تطور التجارة بينهم وبين أكبر كتلة اقتصادية شهدها العالم القديم، وركزوا على تطوير التجارة واستفادوا من الأمن والاستقرار الذي وفره العرب على مسارات طرق الحرير البرية والبحرية...
وفي المجالين الثقافي والإنساني فإن التبادلات الحضارية والثقافية بين الجانبين تعزز بشكل مضطرد، وقد دعمت الصين مصر في العدوان الثلاثي عام 1956، كما دعمت لبنان في حربها ضد الاحتلال عام 1958 ، وأقامت علاقات دبلوماسية مع الجزائر ثورتها المجيدة التي استمرت ثمانية أعوام من 1954 إلى عام 1962 .
وتدعم الصين الجهود الرامية إلي تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط بالشكل السليم، فتدعم بكل وضوح مبادرة السلام العربية، كما تدعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأقيم كثير من النشاطات والتبادلات الثقافية في إطار منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري الذي يشكل منبرا جديدا لتحقيق انفتاح إقليمي.. وهناك مجالات متعددة لتعزيز أواصر الصداقة العربية الصينية ويؤكد إعلان "المنتدى الصيني - العربي" تعزيز هذه العلاقات، وتطلّعاً إلى مستقبل تين على أساس التعاون وتبادل المصالح والاستمرار في تطويرها وترقيتها...ويشتمل الجانب الصيني والعربي إمكانية كبيرة للتعاون الاقتصادي، وهذا يعطي خلفية قوية على وجود مجالات متنوعة لاستثمار رأس المال في الصين، ومشجعاً لرجال الأعمال والمستثمرين العرب للتوجه إلى سوق الصين.

هل يعود طريق الحرير من جديد؟
تكمل الصين والأقطار العربية بعضهما البعض بدرجة كبيرة فى مجالات الطاقة والسوق والتكنولوجيا. ويتمتع الدول العربية بمزايا جغرافية وموارد غنية ورأس مال وفير، بينما تمتلك الشركات الصينية تكنولوجيا متقدمة ودعما صناعيا. ولا شك أن المنتدى التعاون الصيني - العربي سيضخ قوة دفع جديدة في التعاون التجاري والاقتصادي بين الصين والدول العربية وسيقدم فرصة نادرة للمراقبين لدراسة العلاقات الصينية – العربية .
وبعد أن غاب مئات السنوات، يعود طريق الحرير من جديد، حيث يربط الكثير من المؤرخين تراجع العرب في التاريخ بالتغييرات المهمة التي طرأت على طرق التجارة الدولية. وبما أن هذا الطريق لم يكن مجرد خطوط مواصلات فقط، بل أيضا مرافق تواصل حضاري وإبداعي، فإن العاملين على إحياء طريق الحرير يعتزمون تجديد هذه الأبعاد، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية الكبرى لطريق الحرير، الذي استمر يربط الشرق بالغرب حتى وصلت التجارة الدولية بينهما إلى أعلى درجات الازدهار إبان الإمبراطورية العباسية.
ويعد توثيق العلاقات مهم للغاية للتنمية طويلة الأجل بالنسبة للعلاقات فضلا عن إعادة هيكلة النظام السياسي والاقتصادي الدولي". ويتصدر تدعيم التعاون الاقتصادي والتجاري متبادل المنفعة أجندة المنتدى، ولتحقيق هذا الهدف انشأ الجانبان منتدى بين أصحاب المشروعات التجارية الصينية والعربية، وإقامة ندوات اقتصادية وتجارية خاصة وعقدا اجتماعات بشأن التعاون في الطاقة.
وتعود طريق الحرير إلى خريطة العالم على خلفية التغيير العظيم الأهمية في العلاقة بين الشرق والغرب...وإذا أراد العرب ضمان مرور طريق الحرير والازدهار في البلاد العربية فعليهم أن يبذلوا جهداً حقيقياً في التغلب على المشاكل والعقبات التي تحول دون عودة طريق الحرير، وإقامة تعاون استراتيجي لتطوير هذه العلاقات في المستقبل لمصلحة الشعب الصيني والأمة العربية.

محمد ولد الشيخ

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.
  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg