• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

23 - 9 - 2011

تتواصل الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على مشروع الدولة الفلسطينية لترتفع وتيرتها شيئاً فشيئاً مع اقتراب موعد عرضه على الأمم المتحدة هذا الشهر ،في محاولة يائسة من كلا الطرفين لإفشال الاعتراف بالدولة الفلسطينية ،الأمر الذي يؤكد مجدداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليسا في وارد إعادة الحقوق إلى أصحابها وإقامة سلام حقيقي في المنطقة، وأن كل ما صدر عن الطرفين من وعود وتعهدات بتحقيق السلام وإقامة الدولتين وخاصة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما عند توليه سدة الحكم قبل أكثر من سنتين ونصف ما هي إلا أوهام وأكاذيب دأب البعض على تصديقها مراراً وتكراراً .‏
الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطها بمنتهى الاستغلال والابتزاز السياسي واللأخلاقي من خلال إعادة التلويح مجدداً بورقة قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية إذا أصرّت الأخيرة على المضي قدماً نحو نيل أبسط حقوقها وهو الاعتراف بها كدولة قابلة للحياة ،وهو أمر يعبر في مدلوله السياسي عن حجم المأزق الكبير الذي يعانيه المجتمع الدولي جرّاء تلك الطريقة غير الإنسانية التي تدار بها السياسة الدولية من الدولة التي تدعي سيادة العالم في الحرية والديمقراطية وتستعرض لذلك عضلاتها في أكثر من منطقة في العالم بحجة تطبيق العدالة الدولية وحماية حقوق الإنسان وحرياته، وما إلى ذلك من شعارات وأهداف تخفي خلفها بعضاً من تلك المشروعات الاحتلالية والاستعمارية التي طبقت بعضها في أكثر من دولة عربية .‏ ‏
أمريكا لم تكتف بالتهديد بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية بل رفعت السقف أكثر وهددت باستخدام حق النقض في مجلس الأمن ضد أي مشروع قرار للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو أمر يثير أكثر من تساؤل على صعيد السياسية الأمريكية الخارجية وتحديداً في ما يخص القضايا العربية واستخدامات الفيتو الأمريكي التي لم تستعمل إلا لحماية "إسرائيل" والدفاع عنها حتى عندما يتعلق الأمر بإعادة أبسط الحقوق إلى أصحابها مثل الاعتراف بدولة فلسطينية كعنصر رئيسي وأساسي لاستمرار وتحقيق السلام في المنطقة، وهو الأمر الذي طالما ادعت إدارة أوباما سعيها لتحقيقه، ونذكر في هذا الإطار أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت حق النقض في مجلس الأمن الدولي 42 مرة للدفاع عن "إسرائيل" كان أخرها في شباط الماضي ضد مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي.‏ ‏
"إسرائيل" بدورها تواصل ضغوطاتها على السلطة الفلسطينية ولكن بطريقة مختلفة أشد تطرفاً وشراسة وعدوانية من خلال المزيد من الممارسات العدوانية والإرهابية بحق الشعب الفلسطيني تبدأ بتكثيف حملات الاعتقالات والهدم والإبعاد والقتل اليومية في الضفة والقطاع، والتي لا تنتهي بحملات الاستيطان والتهويد المسعورة وتشديد الحصار والخناق على غزة عبر منع وصول المساعدات إليها.. كما أن إسرائيل هددت بنسف وإلغاء اتفاقيات أوسلو وهو الأمر الذي كشفته مؤخرا صحيفة هآرتس التي أفادت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شكّل لجنة برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور لدراسة إلغاء اتفاقيات أوسلو رداً على توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة ..وهو الأمر الذي يثير عدة تساؤلات عن فائدة اتفاقيات كهذه لم تلتزم بها "إسرائيل" منذ توقيعها.‏ من المؤكد أن التصعيد الأمريكي - الصهيوني لن يتوقف عند هذه الحدود وستشهد الأيام القليلة القادمة مزيداً من الإجراءات الضاغطة على السلطة الفلسطينية لثنيها عن عرض مشروعها على الأمم المتحدة، ما يستوجب من الفلسطينيين أخذ الحيطة والحذر والتمسك أكثر بمشروعهم الذي كان حلماً بعيد المنال في فترة من الفترات، ولعل القاعدة الأساسية التي يتوجب عليهم الاستناد إليها لمواجهة تلك الحملة هي الحفاظ على وحدتهم الوطنية والمضي قدماً في إنجاحها وتدعيمها بعيداً عن كل الأمور الخلافية والتفاصيل الصغيرة التي تؤدي إلى إفشال هذا الحلم . ‏
إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على أراضي الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، خطوة هامة في دعم التوجه الفلسطيني بناء على اعتراف الهيئات الدولية ومجلس الأمن الدولي والجامعة العربية بالدولة الفلسطينية المستقلة، لتأكيد الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وحقه في العيش الحر الكريم على أرضه الوطنية وتحريرها من المغتصب الإسرائيلي الذي مارس كل أنواع الظلم والقهر على الشعب الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها، لكن ذلك لا يكتمل إلا بعد حصول الشعب العربي الفلسطيني على كامل حقوقه في عودة اللاجئين إلى ديارهم ،والسؤال الذي يفرض ذاته في هذا السياق: ما هو الموقف الأمريكي والإسرائيلي من الطلب الفلسطيني؟ وهل ستتعامل حكومة الكيان الصهيوني مع المطلب الفلسطيني بمسؤولية تفرضها قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي؟ أم أنها ستتعامل مع المسعى الفلسطيني على أنه موقف معاد لها وتتجّند بالفيتو الأمريكي كالعادة إذا وصل الأمر إلى مجلس الأمن الدولي؟‏‏
في ظل السيطرة الأمريكية على قرارات مجلس الأمن الدولي وانحياز الولايات المتحدة لإسرائيل والتردد في الواقع العربي وعدم وجود موقف حاسم في مواجهة المحتل الإسرائيلي،سيبقى المحتل متمرداً على قرارات الأمم المتحدة وستبقى المقاومة العربية بمختلف أشكالها هي الضامن لعودة الحقوق لأصحابها...‏ ‏

محمد العمر
  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg