• National Party Organlzations

    National Party Organlzations 

29 - 7 - 2011

بدأت في الفترة الأخيرة بعض الوسائل الإعلامية وبشكل خاص منها الصحافية والمحسوبة على الخط الوطني والقومي بتناول حزب البعث العربي الاشتراكي. وبشكل خاص في القطر العربي السوري.
وقد أخذت هذه المسألة منحى تصاعدياً هادفاً يسعى إلى تشويه صورة البعث وحقيقته. وتأتي هذه الحملة في سياق الهجمة التي تقودها القوى الغربية والصهيونية ومعها بعض أدوات الرجعية العربية، حيث وصلت بمواقفها المتدرجة من سورية والبعث إلى الهدف الذي تم اختياره لهم كي يكتبوا ما يكتبوه علماً أننا من القراء المتابعين الذين لم تفاجئهم مواقف كهذه، لأن الظروف الاقتصادية التي يعيشها بعض الإعلام العربي في أيامنا هذه أصبحت تحدد خياراته ومواقفه، حيث لم تعد المبادئ والأفكار والقيم والعلاقات الأخوية والمصالح الوطنية ومستقبل أجيالنا القادمة وحقوقنا المشروعة لها أولياتها.
فالأولوية هي للمصالح الآنية والشخصية ومن المفيد تغليفها بالديمقراطية والإصلاح والحرية حتى ولو كانت تترجم بالقتل والتخريب والتدمير وبالعمل من أجل الفتن الطائفية والمذهبية وبالدعم الواضح من الإدارة الأميركية ومن قيادات الكيان الصهيوني الغاصب ومن كل قوى الرجعية والتخلف في وطننا العربي والتي حاولت وتحاول دائماً التأثير على سورية لتغيير مواقفها وسلوكها، لكنها فشلت في جميع المحاولات، وكلنا يتذكر الزيارة الشهيرة التي قام بها الوزير كولن باول إلى دمشق ومضمون الشروط التي حملها والتي جاءت بعد الاحتلال الأميركي للعراق الشقيق، ولا نريد الاستفاضة في العديد من المحاولات المشابهة بدءاً من القرار/1559/ وتشكيل لجان التحقيق الدولية والمحكمة الخاصة بلبنان. ولكن لا بد أخيراً من التذكير بالموقف الصادر عن نائب وزير الدفاع الأميركي السيدة ميشل فلورنوي والذي تضمّن موقفاً صريحاً وواضحاً بأن المطلوب من النظام في سورية الاستجابة لما تريده الإدارة الأميركية، وهذا يضمن عودة الهدوء والاستقرار والأمن لسورية، أليس هذا الأمر يحدد ماهية ما يجري في سورية والغاية منه والأهداف التي يراد تحقيقها.
ألم تتضح من خلال ذلك حقيقة الأحداث الجارية، ومن هو وراء تحريكها ومن هو الممول والمسلّح لها، ومن يغطي إعلامياً وبشكل مشوه ومشبوه حقيقة دورها.تحت غطاء الإصلاحات والديمقراطية.
ورغم ذلك يتساءل البعض أين هو الرئيس بشار الأسد مما يجري؟ ويستطرد بأنه يلتقي وفوداً يحضّرها له البعض ويتجاهل كل الخطوات التي أقدم عليها من تشكيل حكومة جديدة إلى إلغاء حالة الطوارئ، وحل محل محكمة أمن الدولة إلى السعي لإصدار قانون للأحزاب والإعلام وانتخابات الإدارة المحلية والنيابية.
ومعالجة العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية في أكثر من منطقة في سورية وفي أكثر من قطاع، وكل ذلك يجري وسط أوضاع يدركها ويعلم بها الجميع.
فالحرص على سورية وعلى رئيسها يكون بالعمل لحمايتها مما يخطط لها وللمنطقة بأكملها من خلال استهدافها، واستهداف حلفائها وبشكل خاص المقاومة في لبنان وفلسطين. فمن مصلحة من العمل لخلق فجوة بين الحزب وبين الرئيس وفي هذه الظروف بالذات؟

أليس هذا الأمر يصب في خدمة القوى التي تستهدف سورية والرئيس والحزب؟
إن المحاولات لتشويه صورة البعث واعتباره ميتاً لم يجد من يدفنه. هو نفس التوجه الذي اختارته الإدارة الأميركية إنما بأسلوب مختلف والذي كان عنوانه اجتثاث البعث من اجل الأهداف الأميركية المرسومة لوطننا العربي. فالبعث كان وسيبقى ضمير الأمة ووجدانها، لأنه الحزب الأكثر تضحية ونضالاً في سبيل مصالحا وتطلعاتها، وهو مستمر بدوره مهما كانت الظروف ومهما قست الأيام، هذا الحزب لم يولد بقرار خارجي ولا بإرادة أملتها المصالح الخاصة، هذا الحزب جاء تعبيراً عن آمال جماهير الأمة ومصالحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي رداً على الواقع الفاسد بكل مكوناته، ولأنه كذلك فقد حاربته كل القوى المتربصة بنا وبمستقبلنا، وما نشهده اليوم من محاولات مكشوفة ومشبوهة تصب في خدمة أعدائنا وفي خدمة مشروعاتهم الجديدة القديمة.
فالبعث لن يموت إلا بموت الأمة، وما دامت هذه الأمة حيّة فالبعث باقٍ...لقد عاش البعث ظروفاً صعبة وقاسية وتحمّل أعضاؤه ومؤيدوه الكثير من القهر والعذاب والقتل، وقدم العديد من الشهداء على امتداد الأرض العربية، وبالرغم من هذا الاضطهاد ومحاولات النيل من بقائه واستمراره، صمد وتعالى على الجراح وبقي أميناً على الأهداف والمبادئ التي حملها وسعى إلى تحقيقها.
وما يجري اليوم ما هو إلا تتمة لمحاولات عديدة سابقة كانت الغاية منها دائماً استهداف حقيقة البعث بتاريخه ومبادئه وقيمه الاجتماعية والقومية.
وما تعمل له اليوم الحركة الصهيونية بدعم من الإدارة الأميركية ما هو إلا تتمة لاحتلال فلسطين عام48، حيث إن المؤامرة مرتبطة بقيام الدولة اليهودية الصافية على أرض فلسطين وطرد بقية أهلها وتشريدهم بعد أن أخذ قادة العدو الضوء الأخضر لتحقيق ذلك من قبل الرئيس الأميركي أوباما والرئيس الفرنسي ساركوزي الذي أعلن قبل مدة وجيزة دعمه ومساندته لهذا المشروع. وكي يسهل تمرير هذا المخطط بدأ العمل على خلق الصراعات والتحركات داخل الدول المجاورة للكيان الغاصب من اجل إنتاج دويلات طائفية ومذهبية صافية تبرر قيام الدولة اليهودية الجديدة وتكون حلاً لما يسمى مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
إن أهم أهداف التآمر على سورية والبعث اليوم هو تحقيق هذا الهدف، والمشاركون في عملية التآمر بشكل مباشر أو غير مباشر يخدمون هذا المخطط الجهنمي الخطير.
إن البعث وسورية وشعبها وجيشها بقيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد سيسقطون هذه المؤامرة وستعود سورية أقوى مما كانت عليه أملاً للأمة العربية في مواجهة كافة التحديات مهما كبرت ومهما كانت أشكالها وأساليبها، والنصر دائماً للشعوب وحقها في الحياة الحرة الكريمة.
إن الكلمة في هذه اللحظة موقف، والموقف يحتاج الآن للحكمة والفطنة والشجاعة والإقدام، ونحن نعتقد أن العودة لتلك القيم هو حاجة ذاتية ووطنية وقومية ملحّة رغم كل الظروف.

Error: No articles to display

  • Documentary Films

    أفلام وثائقية

     

     

  • National Anthems and Songs

    National Anthems and Songs

  • Englishfooter