• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

نعم تعود الأطماع الصهيونية في الجولان إلى ما قبل قيام دولة إسرائيل عام /1948/ ونورد هنا بعض الأمثلة:

*جاء في مذكرة المنظمة الصهيونية العالمية إلى مؤتمر السلام في باريس في ـ 3 شباط فبراير 1919 ما يلي:

"جبل الشيخ هو أبو المياه الحقيقي بالنسبة لفلسطين، ولا يمكن فصله عنها دون إنزال ضربة جذرية بحياتها ، فيجب إذاً أن يبقى تحت سيطرة أولئك الذين هم أرغب وأقدر على إعادته إلى نفعه الأقصى.

ومن المستغرب أن الصهاينة عام /1919/ يتكلمون عن فلسطين وكأنهم استولوا عليها فعلاً وهم لم يبلغوا في ذلك الوقت أكثر من (2%) من سكانها، كما أننا نشتم هنا رائحة العنصرية البغيضة التي لا تتوانى عن إيهام اليهود بأنهم العنصر المتفوق، الذين يحق لهم السيطرة أليس هذا هو منطلق هتلر والنازية والفاشية التي ألحقت بالبشرية أعظم الكوارث ؟

*بعث ممثل الصهيونية الأمريكية لويس برانديس ببرقية إلى وايزمن في (16 شباط/فبراير 1920) يقول فيها:"من أجل تطوير البلاد الاقتصادية في الشمال ينبغي أن تضم فلسطين منابع مياه الليطاني عند جبل الشيخ (حرمون)، وإلى الشرق سهول الجولان وحوران".

فهل يختلف هذا المنطق عن منطق هتلر حول (المجال الحيوي) لألمانيا الذي فجر من أجله الحرب العالمية الثانية؟ والأسوأ من ذلك أن هذا المنطق يسمح بالتوسع الدائم، فكل خطوة في تحقيق المجال الحيوي تفتح شهية العنصريين لتوسيع إطار(مجالهم الحيوي) كما حدث مع هتلر تماماً.

*وجه وايزمن برقية إلى مؤتمر سان ريمو في 29/12/1919 يقول فيها إن خط سايكس بيكو لا يتفق مع الحد الأدنى لمطالبها الأساسية لأنه يقطع منها منابع المياه و يحرم الوطن القومي بعض أجود حقول الاستيطان في الجولان وحوران التي يعتمد عليها نجاح المشروع بأسره فأية وقاحة يتصف بها المنطق الصهيوني؟

إنه لا يكتفي بالإعلان سلفاً عن عزمه عن اغتصاب كامل الأراضي الفلسطينية قبل ثلاثين عاماً من تحقيق ذلك، بل يريد أيضا اغتصاب أراضي الدول المجاورة، ونتساءل: إذا كان (الحد الأدنى) الصهيوني لا يمكن أن يتم إلا على حساب قتل وتشريد الملايين من أهل فلسطين والجولان وحوران، فما هو ثمن (الحد الأعلى) أو (الحد الأوسط)؟

*وجه بن غوريون مذكرة باسم اتحاد العمل الصهيوني /عام 1920/ قال فيها:"طالبنا دائماً أن تشمل إسرائيل الضفاف الجنوبية لنهر الليطاني، وإقليم حوران جنوب دمشق" ثم قال "إن البلاد بحاجة إلى هذه المياه" ومن المضحك أن بن غوريون الذي لم يتوصل في ذلك الوقت لتحقيق السيطرة على فلسطين، وبينما لم يكن عدد اليهود في ذلك الوقت يتجاوز(2%) من السكان كان يخطط ليس فقط لاغتصاب فلسطين بل لاغتصاب الجولان وحوران أيضاً  وأن المنطق التوسعي يجد دائماً حججاً وهمية لتبرير مخططاته، فبن غوريون يريد السيطرة على أراضي الغير لكي يسيطر على مصادر المياه، فماذا لو طبقت مصر هذا المنطق لاحتلال منابع النيل في السودان وإثيوبيا؟ هل كان الرأي العام العالمي يقبل بذلك؟

وماذا لو أن الصهاينة اختاروا رومانيا مقراً لدولتهم فاغتصبوها ثم قرروا احتلال منابع الدانوب مروراً بالنمسا، أليس هذا المنطق جنوناً خالصاً لا يقبله إلا عقل مريض.

كيف ظهرت أطماع الإسرائيليين في الجولان في الفترة

 (1948 ـ 1967)؟

بعد توقيع الهدنة السورية الإسرائيلية في(20/7/1949) بدأت إسرائيل بسلسلة من الأعمال العدوانية نوجزها فيما يلي:

*بدأت إسرائيل في عام /1950/ بتنفيذ مشروع تجفيف بحيرة الحولة المحيطة بها شمالاً ، وهو ما سمح بالسيطرة على (45 ألف دونم)من الأراضي الصالحة للزراعة في المناطق المجردة من السلاح والتي تصرفت بها إسرائيل وكأنها أراضيها مما خرق اتفاقية الهدنة السورية ـ الإسرائيلية.

*أدى تجفيف بحيرة الحولة إلى إزالة الحواجز العسكرية الطبيعية فضلاً عن الإضرار بحقوق المواطنين العرب داخل المنطقة المجردة من السلاح .

*عندما تقدمت سورية بشكوى إلى لجنة الهدنة المشتركة لجأت إسرائيل إلى الإرهاب وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة الحمة السورية وضواحيها في (5/4/1951) وكانت الغاية من هذا العدوان هي إرغام سورية على الإذعان.

*أصدر مجلس الأمن قراره رقم(2157/س) في(18/5/1951) والقاضي بأمر إسرائيل بإعادة العرب الذين طردتهم من المنطقة المجردة، والسماح لمراقبي الأمم المتحدة بحرية التفتيش في المنقطة المذكورة.

*أنجز الإسرائيليون بناء القناة الخاصة بتحويل مياه الحولة في كانون الثاني/يناير 1953 وبدأت أعمال التجفيف وبذلك أصبحت جميع الأراضي المجردة (عدا بلدة الحمة) تحت سيطرتهم ويعترف (متياهو بيلد) أحد المسؤولين العسكريين في إسرائيل سابقاً بأن تجفيف مستنقعات الحولة قد جعل سورية بلا حدود آمنة مما سبب لها قلقاً،وكان لها الحق في أن تطالب بأن يؤخذ موقفها بعين الاعتبار، وكذلك يعترف موشي دايان بهذه الحقيقة بعد مرور عشرين عاماً، فيقول: "أجل لقد ألغينا من جانبنا الوضع الخاص بالمناطق المجردة وتصرفنا بها كأنها داخل إسرائيل".

*بدأ الإسرائيليون في (2/11/1953) ببناء محطة كهربائية عن جسر (بنات يعقوب) شمال بحيرة طبريا وتطلب ذلك أن تعمل الشركة الإسرائيلية المنفذة للمشروع في المنطقة المجردة وكذلك تحويل قسم من مياه نهر الأردن ، وقد طلب الجنرال فان بينيكيه (رئيس أركان الهدنة الدولية آنذاك) من السلطات الإسرائيلية وقف العمل في المشروع ولكنها رفضت ذلك، وقد أوقفت إسرائيل العمل في المشروع لفترة وجيزة بين (28/10/1953) وبداية عام /1955/.

*شن الإسرائيليون غارة واسعة النطاق في كانون أول/ديسمبر 1955، على المواقع السورية شمال شرق بحيرة طبريا بقصد فرض سيطرتهم الكاملة على البحيرة.

*باشرت إسرائيل في عام/1956/اكبرمشروعاتها المائية والمعروف باسم"مشروع المياه الوطني" الذي يهدف إلى تحويل مياه نهر الأردن إلى المنطقة الساحلية ومنها إلى النقب، وقد رد العرب بمشروع معاكس وهو تحويل روافد نهر الأردن، وقد قصفت إسرائيل منشآت المشروع العملي.

*يربط المعلق الإسرائيلي المعروف أوري أفنيري بين مشاريع تحويل الأردن وبين احتلال الجولان فيقول يجب ألا ننسى أنه لم تكن بيدنا حيلة لعرقلة أعمال التحويل سوى استخدام سلاح الجو.

وبإمكاننا القول بأننا كنا سنضطر في النهاية لشن حرب (ضد سورية) لو نفذ مشروع تحويل روافد الأردن حتى لو لم تنشب حرب الأيام الستة بسبب الحصار في سيناء ، إذاً هل كانت مياه الجولان هي الأساس في استراتيجية إسرائيل تجاهه؟

*نعم كانت موارد الجولان المائية عاملاً رئيسياً في الصراع العربي الإسرائيلي على الجبهة السورية وعاملاً رئيساً من عوامل أو أسس الاستراتيجية الصهيونية تجاه الجولان، ولم يستند هذا العامل إلى أسباب اقتصادية وأمنية فحسب بل استند كذلك إلى أسباب سياسية فقد أرادت إسرائيل من خلال السيطرة على موارد الجولان المائية فرض نفسها كشريك في شؤون المنطقة وأحداثها، والعامل البارز الثاني في هذه الاستراتيجية هو موقع الجولان الجغرافي وأهميته الاستراتيجية، حيث تقول صحيفة معاريف "لقد كانت الهضبة السورية أحد الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب، فالحياة التي لا تطاق عند أسفل الحصن السوري صعدت من حدة الصراع العربي ـ الإسرائيلي وأدت في نهاية الأمر إلى اندلاع حرب الأيام الستة.

*وإذا كانت الحياة لا تطاق عند أسفل الحصن في رأي معاريف فلأن إسرائيل كانت تفكر دائماً بخرق الهدنة وبالتوسيع وكان الحصن السوري في هضبة الجولان يؤرقها لأنه يقف في وجه أطماعها ومخططاتها، وتشهد جميع الوثائق الدولية أن إسرائيل كانت هي دوماً البادئة والمعتدية رغم ما تدعيه من موقع سورية الاستراتيجي قبل عام 1967 ويكفي أن نذكر أن معظم قرارات الأمم المتحدة في تلك الفترة دانت إسرائيل ودانت أعمالها التي خرقت اتفاقية الهدنة.

كيف احتل الجولان في حرب 1967 ؟

حرب حزيران عام /1967/ هي الحرب العربية ـ الإسرائيلية الثالثة، وقد قامت فيها قوات العدو الإسرائيلي بالهجوم على القوات العربية المصرية والسورية والأردنية، ولقد أدت هذه الحرب إلى احتلال الجولان والضفة الغربية وسيناء معاً، لقد شنت إسرائيل عدواناً واسعاً على ثلاث دول عربية واستطاعت ابتلاع مساحة من الأراضي تفوق بكثير مساحتها،(تساوي /تقريباً 89.395/ كيلو متر مربع،أي ما يزيد على أربعة أضعاف مساحتها البالغة /20.700/ كيلو متر مربع ).

عندما لاحظت إسرائيل أن القومية العربية بدأت تتعاظم صفوفها (ثورة 14 تموز عام 1958 في العراق ـ انتصار ثورة الجزائر 1962 ـ قيام منظمة التحرير الفلسطينية في أيار 1964 ..الخ) بدأت بحرب خاطفة من أجل وضع حد لأي أمل لتضامن عربي ، ولعل أبرز هذه العوامل وأخطرها قيام منظمة التحرير الفلسطينية وانطلاق العمل الفدائي الفلسطيني بـ 35 عملية عام (1965/، وارتفعت إلى 41 عملية عام /1966/ ، وفي الشهور الخمسة الأولى.

   ما العوامل المباشرة للحرب ؟

صعدت إسرائيل عملياتها الاستفزازية ضد سورية بضرب الوسائط والمعدات التي كانت تعمل في المشروع العربي لتحول روافد الأردن والاعتداء على المزارعين السوريين وزيادة حجم التحديات ضد القوات السورية، مما أدى إلى زيادة حدة الاشتباكات التي بلغت ذروتها في الاشتباك الجوي (يوم 7/4/1967)، تواترت الأخبار عن التدابير العسكرية التي اتخذتها إسرائيل وبخاصة ما يتعلق بحشدها لقوة 11 ـ 13 لواء على الحدود السورية ،مما دفع مصرإلىالوفاء بالتزامها وفقاً لمعاهدة الدفاع المشترك المصرية ـ السورية التي تم التوقيع عليها في(4/11/1966)، فأوفدت رئيس أركان قواتها المسلحة اللواء محمد فوزي إلى دمشق لتقدير الموقف على الطبيعة وتنسيق التعاون، وعندما عاد إلى القاهرة أعلنت مصر حالة من التعبئة القصوى، وأخذت القوات المصرية تتحرك على شكل تظاهرة عسكرية اخترقت شوارع القاهرة يوم (15/5/1967)، متوجهة نحو سيناء، ثم طلبت القيادة  المصرية يوم 16 أيار من قائد قوات الطوارئ الدولية في سيناء سحب قوات الأمم المتحدة وقدم الأمين العام للأمم المتحدةـ يوثانت مجموعة من الاستشارات السريعة قرر على أثرها تلبية طلب مصر سحب تلك القوات يوم 19 أيار ثم أعلن الرئيس جمال عبد الناصر يوم 23 أيار إغلاق مضايق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية، وهكذا أزالت مصر آخر أثرين تبقيا من العدوان الثلاثي عام 1956، وقد اعتبرت إسرائيل إغلاق المضايق بمنزلة إعلان الحرب، وهكذا أخذت تسرع في اتخاذ التدابير للبدء بالعدوان مطمئنة إلى تأييد الولايات المتحدة لخطتها، وقد بذل الأمين العام للأمم المتحدة جهوداً في القاهرة وتل أبيب بغية الحد من تدهور الموقف، وأخذ احتمال الحرب يسيطر وشرعت القوات السورية والمصرية تتوجه نحو جبهات القتال، أما على الطرف الآخر فقد قامت إسرائيل بمجموعة من الإجراءات أظهرت نيات قادة الكيان الصهيوني في العدوان مثل التعديل الوزاري الذي جاء بالجنرال موشيه دايان إلى وزارة الحرب، ولم تمض سوى ساعات قليلة على ذلك حتى بدأت القوات الإسرائيلية الحرب.

ملخص عن سير الأعمال القتالية للقوات الإسرائيلية أثناء العدوان على الجولان /1967/:

تمكنت القيادة العسكرية الإسرائيلية حتى عام /1967/ من بناء قوة عسكرية كبيرة استخدمتها كأداة للعدوان على الدول العربية المجاورة مستهدفة إحباط البناء العسكري والاقتصادي للدول العربية المجاورة واحتلال الأرض العربية تحقيقاً للأطماع الصهيونية متذرعة بحجج مختلفة منها ازدياد  العمل الفدائي على الحدود واستثمار منابع نهر الأردن بصورة علمية من قبل الدول العربية.

واعتبارا من منتصف أيار 1967 بدأت استعدادات الجيش الإسرائيلي لشن العدوان وذلك بتنفيذ الدعوات الاحتياطية السرية وحشد القوات على الاتجاهات العملياتية مما زاد في توتر الموقف العسكري في المنطقة . ونتيجة النشاط السياسي الدولي وبصورة خاصة رغبة الحكومة الفرنسية آنذاك بعدم اللجوء إلى القوة تعهدت الدول العربية المجاورة مصر سورية الأردن بعدم شن الحرب وإيقاف الاستعدادات العسكرية. إلا أن القيادة العسكرية الإسرائيلية متواطئة مع الولايات المتحدة الأمريكية استغلت هذا الظرف وقامت بعدوانها المباغت صبيحة 5 حزيران 1967.

لقد نفذت إسرائيل خطتها العدوانية بتوجيه ضربة جوية كثيفة ومباغتة إلى الطيران المصري ـ والسوري ـ والأردني مكنت الطيران الإسرائيلي من توفير السيطرة الجوية على أرض المعركة طيلة مدة الحرب. وفي الفترة بين 5-8/6 انتقلت القوات الإسرائيلية للهجوم موجهة الضربة الرئيسية على الجبهة المصرية والضربة الثانوية على الجبهة الأردنية في الوقت الذي انتقلت فيه للدفاع النشيط على الجبهة السورية مع توجيه الضربات النارية بالمدفعية والطيران لمواقع الجيش السوري في الالجولان طيلة هذه الفترة.

اعتباراً من صباح يوم 8/6 أجرت القيادة الإسرائيلية إعادة تجميع لقواتها لتركيز جهودها على الاتجاه السوري وقد حشدت مجموعتين قتاليتين في قوام كل منها ثلاثة ألوية مختلطة مع وسائط الدعم والتعزيز غير أن التفوق الجوي والسيطرة الجوية المطلقة قدمت الدعم الحقيقي للقوات حيث قام الطيران المعادي بدور المدفعية .

واعتباراً من سعت /12.00/ يوم 9/6 انتقلت قوات العدو للهجوم على الاتجاه السوري بعد تمهيد ناري كثيف بوساطة الطيران على كامل المواجهة مع التركيز على اتجاه الضربة الرئيسية التي حددت في القطاع الشمالي من الجبهة السورية وبالاتجاه العام: كفر سلط، تل القلع والقيام بهجمات مساعدة في القطاعين الأوسط والجنوبي من الجبهة.

كان تقدم قوات العدو بطيئاً جداً وحتى يوم 9/6 لم يحقق العدو إلا نجاحاً محدوداً على اتجاه الضربة الرئيسية وبعمق /4 ـ 5/ كم ونحو /2/ كم على بعض الاتجاهات المساعدة (اتجاه الدرباشية ـ حضر) وذلك بفضل المقاومة العنيفة التي أبداها مقاتلو الجيش العربي السوري وخوضهم معارك ضاربة في شروط قتالية صعبة وسيطرة جوية كاملة للعدو، وكثيراً ما كانت قوات العدو تتراجع أمام مقاومة المدافعين السوريين لتوكل مهمة تحطيم وتدمير المواقع الدفاعية للطيران ثم تتابع تقدمهـا.

كانت معركة تل الفخار في ذلك اليوم من أشهر المعارك وأكثرها ضراوة حيث استطاعت سرية مشاة سورية أن تصد هجوم القطاعات الرئيسية للواء مشاة جولاني المعادي والذي يعده العدو نخبة قواته الخاصة، ونتيجة تكبده خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد أصدر العدو أوامر أكثر من مرة للتوقف عن متابعة الهجوم لتوجيه ضربات جوية لمواقع السرية الباسلة وبعد أن تمكن العدو من احتلال ذلك الموقع البطل تمكن من توسيع قطاع خرقه واحتلال قطاع بمواجهة من /10 ـ 12/ى وعمق نحو /5/ كم.

تابعت إسرائيل هجومها يوم 10/6 على الرغم من صدور قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار وزجت في المعركة قوات جديدة من الاحتياط وخاصة من القوات التي كانت تعمل على الاتجاه الأردني وتتلخص مهمة قوات العدو يوم 10/6 بمتابعة التقدم على اتجاهين هما:

الاتجاه الأول : القلع ـ القنيطرة ـ الرفيد .

الاتجاه الثاني : سمخ ـ التوافيق ـ العال ـ الرفيد .

واستخدام العدو مجموعة قتالية على كل اتجاه واستطاع حتى نهاية يوم 10/6 من الوصول إلى خط التلال شمال مدينة القنيطرة وجنوبها ومفرق الرفيد.

   كيف كانت نتائج الحرب في الجانب الإسرائيلي؟

1 ـ كان للحرب الخاطفة التي شنتها إسرائيل غدراً ضد الدول العربية المجاورة لفلسطين تأثير مفاجئ على الجيوش العربية التي أخذت على حين غرة. وبالتالي تمكنت إسرائيل من الإدعاء أنها تمتلك القوة العظمى في الشرق الأوسط التي تستطيع وقف تأثير الاتحاد السوفييتي، وذلك عن طريق التحالف مع الغرب في الحرب الباردة ، استطاعت إسرائيل احتلال مساحات واسعة من الأراضي العربية وصلت إلى 89.395 كم2.

2 ـ انتهكت إسرائيل اتفاقية وقف إطلاق النار المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن والتي كانت تهدف إلى وضع حد فوري للعدوان.

3 ـ استغلت إسرائيل خلافاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف ، مصادر النفط في سيناء ومصادر المياه في سورية.

   *كيف كانت نتائج الحرب في الجانب العربي ؟

سياسياً: أيقظت النكسة الأليمة الوجدان العربي وهزته ونبهت الشعور القومي إلى الخطر الذي بات يهدد كل العرب، وانعكس ذلك على التحرك العربي الذي أخذ اتجاهات عملية لإزالة النكسة ودعم مواقع الصمود، والاعتماد على الأصالة الذاتية للامة العربية،وتمت ترجمة ذلك في انطباعات القمة العربية المتتالية التي أتاحت الإعداد للجولة التالية للحرب العربية الإسرائيلية 1973 من ناحية أخرى كشف شكل العدوان وطريقته وهدفه أمام العالم كله المزاعم الصهيونية ـ والإمبرياليةـ التي كانت تستجدي العطف الدولي وتحصل على دعمه بحجة  إسرائيل الضعيفة أمام العرب التي يتهددونها، مما أكسب العرب عطفاً دولياً ساعدهم فيما بعد على عزل إسرائيل عالمياً، وكان دوره كبيراً في تغيير الأسس الاستراتيجية لطرفي الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

عسكرياً: تعرضت القوات العربية لخسائر كبيرة في عدوان حزيران بالقوى والوسائط ، غير أن هذه القوات تحركت بسرعة لإعادة تنظيم قدراتها وإمكاناتها واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تعود أقوى مما كانت عليه، وعلاوة على ذلك دفعت مرارة النكسة الجماهير العربية وحكوماتها وقواتها المسلحة للعمل الدؤوب من أجل إعادة بناء القدرة القتالية والاستعداد للثأر. وأظهر عدوان حزيران عجز الإدارة العسكرية الإسرائيلية عن إخضاع العرب فعلى الرغم من حجم الانتصار العسكري أصبح العرب أكثر تصميماً على متابعة النضال وبذلك لم تتمكن إسرائيل على الرغم من انتصارها العسكري من فرض هدفها السياسي وهو حمل العرب على الاعتراف بها والإقرار بوجودها، وكانت هذه النتائج بمجموعها بعض العوامل التي أدت إلى الحرب العربية ـ الإسرائيلية الرابعة حرب تشرين الأول 1973.

   ما هو دور منظمة الأمم المتحدة تجاه حرب حزيران ؟

يعد العدوان الإسرائيلي على مصر وسورية والأردن في (5/6/1967) بمنزلة تحول خطير في مجرى الصراع العربي ـ الإسرائيلي ـ وكانت تلك الفترة هامة ومؤثرة في تاريخ القضية على المستوى الدولي انتهت بإصدار مجلس الأمن قراره 242 (1967) في (22/11/1967) الذي تضمن مبادئ الحل السلمي وفق وجهة نظر مجلس الأمن.

وفيما يلي نص المادتين الأولى والثانية منه:

1 ـ يؤكد أن تطبيق مبادئ الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط و يستوجب تطبيق كلا المبدأين التاليين:

أ ـ انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض احتلت في النزاع الأخير(نص الفقرة بالفرنسية والإسبانية والروسية والصينية ، انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت في النزاع الأخير).

ب ـ إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب، واحترام سيادة ووحدة أراضي كل دولة في المنطقة والاعتراف بذلك، وكذلك استقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها حرة من التهديد بالقوة أو استعمالها.

2 ـ يؤكد أيضاً الحاجة إلى :

أ ـ ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية في المنطقة.

ب ـ تحقيق حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية في المنطقة

جـ ـ تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.

د ـ ضمان حرية الأراضي والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة عن طريق إجراءات من بينها مناطق مجردة من السلاح.

ولم تقبل إسرائيل بمنطق السلام بل استمرت في ضم الأراضي المحتلة خطوة بعد خطوة ، وفي رفض قرارات منظمة الأمم المتحدة وتحدي ميثاقها وانتهاك مبادئها واستمرت الحال على ذلك حتى نشبت حرب 1973/10/6 (حرب 1973).

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg