أجرى الحوار : عبد الحميد غانم

زار دمشق وفد من الفعاليات الحزبية والنقابية اليمنية في شهر أيلول الماضي برئاسة يحيى محمد عبدالله صالح رئيس منظمة "أمة عربية واحدة".

أسرة موقع الحزب على الشابكة، التقت عضو الوفد الأستاذ عبد الجبار سعد، وهو ناشط سياسي مستقل وعروبي، ووزير سابق، والذي أكد أن سورية هي قلعة المقاومة الأخيرة وستنتصر لأنها على حق، واستطاعت أن تسحب كل الذرائع للعدوان عليها.

*- ماهي دوافع زيارتكم إلى دمشق، والرسالة التي حملها وفد الفعاليات الشعبي اليمني؟

** دوافع زيارتنا إلى دمشق ليست طارئة، وإنما بدأت مع بداية الأزمة التي شملت سورية وغيرها من البلدان، وقد بقيت سورية للأسف وحيدة تصارع الطوفان التكفيري الأعرابي الصهيوني الصليبي الغربي، ويبدو أنها كانت الهدف الأساس لما يسمى "بالربيع العربي"، والدليل على ذلك ما نشر من خطط، كخطة"بندر –فلتمان"، وما من متتبع إلا وقرأها، وأكد أن الخطة رتّبت كل هذه  الأمور.

نحن في الواقع، عشنا ونعيش هذا الهم القومي مع أحبائنا في سورية، ونعرف أن سورية قلعة المقاومة الأخيرة، تجمعّت عليها كل قوى التكفير العالمي، وفي زيارتنا هذه نحمل إلى دمشق رسالة منظمتنا والقوى التقدمية اليمنية ، ورسالة كل الشعب اليمني، بأن سورية على حق، وهي صامدة وتدافع باسم الجميع، وأن الله سينصر شعبها، ودعوانا لها بالانتصار على كل قوى الكفر والشر. ونرى أن كل الاتفاقات التآمرية التي كان للجامعة العربية يد فيها، وهي لا تمثل الشعب العربي وخاصة الشعب اليمني بشبابه ونسائه وشيوخه ورجاله وأطفاله كلهم على قلب رجل واحد.

*- هل تعتقدون أن المؤامرة على سورية فشلت ؟.

** أعتقد أن المؤامرة على سورية سقطت، وسورية بحمد الله قيادةً وحكومة ً وشعباً، صمدت وصمد معها كل المؤمنين، كما أن الوضع الدولي خاصة بعد ما حصل في ليبيا والأحداث التي جرها ما يسمى بـ "الربيع العبري"كانت عبارة عن ألعوبة أرادت استهداف واقع البلدان العربية وتفتيتها وإضعافها وتقسيمها ، وجعل "إسرائيل" هي المتسيّدة في المنطقة.

 لقد أعادت الأحداث الأخيرة في سورية التوازن العالمي، واستطاعت سورية بفضل قيادتها الحكيمة وحزب البعث العربي الاشتراكي أن تسحب كل الذرائع للعدوان عليها من قبل التحالف الأمريكي الصليبي الصهيوني.

*-  كيف تقيمون الهجمة الإعلامية المعادية ضدّ سورية؟

** صدقني أنه على الرغم من أننا لسنا منخدعين بالإعلام العربي الذي يسمونه "الجزيرة" ولا بالإعلام المعادي، وهو عبارة عن طوفان، ونحن نتابع قناة الميادين، والمنار، والعالم، والقنوات السورية، ولكن ما رأيناه خلال زيارتنا لسورية كان أكثر دهشة، فقوى الشعب السوري متماسكة، والشعب بدأ يستعيد حيويته وكل شيء على ما يرام ..

*-  ما هو تعليقكم على لقاءات الوفد اليمني في دمشق؟

** أردنا أن نوصل رسالة تضامن، كلنا قد عقدنا النية قبل أسابيع وشهور، وكان آخر حدث اعتصامنا مع الدروع البشرية في مواجهة العدوان الغربي الصهيوني، لكن سمعناه يطمئن بأن شعبه بأمان.

*-  حبذا لو تعطونا لمحة عن منظمة "امة عربية واحدة".

** هي تنظيم سياسي أسسه الأستاذ يحيى عبدالله صالح، استلهم اسمها من شعار البعث، وسماها منظمة أمة عربية واحدة، وقد واجهت بعض الصعوبات بسبب دعمها للموقف السوري والواقفين إلى جانبه، وشاركت المنظمة بمسيرات انضم إليها مئات الآلاف المؤيدة والداعمة لسورية وشعبها.

*-  ما الرسالة التي تودون توجيهها في نهاية اللقاء؟

** أود أن أوجه رسالةً، أولاً إلى الرئيس بشار الأسد، قلوبنا وقلوب المؤمنين كلها معه، ونحمد الله أن قيّض لهذه الأمة بعد أن سقطت كل الزعامات..، هذا القائد الشاب، يرفع علم الأمة ويمنع سقوطها، نسأل الله أن يثبته، وقلوب الأمة كلها معه.

الرسالة الثانية للجيش العربي السوري العظيم قائد هذه الأمة، ونعلمك ونذكرك أن هولاكو والمغول والتتار سقطوا هنا، وما سمي بمشروع الشرق الأوسط سيسقط هنا، كما أسقط قطز التتار في عين جالوت.

الرسالة الثالثة للشعب السوري، قلوبنا وأرواحنا ومشاعرنا معكم، ولن نخذلكم، كما أنكم لن تخذلوننا..