• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

بمناسبة الذكرى السابعة والستين لتأسيس البعث

تأتي الذكرى السابعة والستون لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي هذا العام في وقت تتعرض فيه سورية لسلسلة اعتداءات سافرة من العدو الصهيوني ومن المجموعات الإرهابية المدعومة من حكومة أردوغان في تركيا التي تورطت في العدوان على سورية عبر دعمها الممنهج للمجموعات الإرهابية المسلحة في انتهاك صارخ لأمن وسلامة واستقرار أراضي القطر العربي السوري، في سياق مؤامرة تستهدفه بشعبه وكيانه ودوره، كما تستهدف البعث كحركة قومية عربية أثبتت إرادتها القادرة على الكفاح المستمر والمضي بجدارة إلى تحقيق الذات العربية وإنجاز تطلعاتها الحضارية والقومية العادلة في بناء المجتمع العربي الموحد.

أيها الرفاق..

تترافق هذه الاعتداءات مع قمة جامعة الدول العربية التي رضخت بشكل كامل لابتزاز المال الخليجي، ورهنت نفسها لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني لتصفية القضية المركزية للأمة العربية قضية فلسطين، واستهداف حاضر الأمة ومستقبلها ووجودها وهويتها وأرضها وثرواتها، واستهداف سورية وهي إحدى الدول المؤسسة للجامعة، والأكثر حرصاً على القضايا العربية، وحاضنة المشروع القومي المقاوم المناهض للمشروع الأمريكي الصهيوني، متناسين أن سورية العربية موطن البعث هي صمام الأمان للعروبة والإسلام والمقاومة، وأنها مهد الحضارات، ومقصد كل القوميين العرب وشرفاء الأمة، وأن الفكر القومي فكر جامع موحد، يجمع العرب ويوحدهم.

إن حزب البعث إذ يقف في مواجهة محاولات تفتيت سورية العربية وإضعافها باعتبارها الحاضن الأساسي للمقاومة وللمشروع القومي النهضوي إنما يؤكد على صمود سورية وشعبها العربي في وجه المؤامرة، لتعود أكثر قوة وتصميماً على تجاوز الأزمة والمضي في نضالها من أجل تحقيق أهداف الأمة العربية بفضل تماسك شعبها والتفافه حول قيادة الرفيق الأمين القطري للحزب الرئيس بشار الأسد، وتعزيز دور سورية وأمنها واستقرارها، وترسيخ الوحدة الوطنية وضمان أمن الوطن والمواطنين ومواجهة التحديات، وتحقيق التقدم بالحوار بين أبنائها بعيداً عن الإملاءات الخارجية والأجندات المستوردة..

أيها الرفاق

إن استحضار انعقاد المؤتمر التأسيسي للبعث، وما سبقه في البدايات الأولى للنشوء، يدعونا إلى الاعتزاز والافتخار بتلك الفترة التي انقضت من عمر الحزب، وتمثّلت وعياً شعبياً، ومدّاً جماهيرياً، وعملاً وحدوياً، وضع المصلحة القومية فوق أية مصلحة أخرى، فكانت تلك الفترة حافلة بالنضال الذي حقق الاستقلال والتحرر من الاحتلال الأجنبي في الأربعينيات، وكانت زاخرة بالتجارب التي أغنت الحركة الثورية العربية، وتركت آثارها الإيجابية والفعّالة في حياة سورية والوطن العربي، وتجلّت في انتصارات كبيرة وإنجازات هامة حققها حزبنا عبر تاريخه النضالي الطويل.. حين خاض معارك بطولية على أرض فلسطين وقدم مناضلوه تضحيات كبيرة على هذا الطريق، وكان له دور في إسقاط المشروعات الاستعمارية والأحلاف العسكرية في الخمسينيات، وتأجيج الشعور القومي والنضال الوحدوي، وقيادة جماهير الشعب لتحقيق الوحدة بين سورية ومصر التي كانت أول وحدة عربية في العصر الحديث، وإسقاط حكم الردة والانفصال، وتفجير ثورة الثامن من آذار عام 1963 بعد جريمة الانفصال البغيض، وإجراء تحولات بنيوية وجذرية في المجتمع لتحقيق العدالة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في شؤون البلاد.. وكان لقيام الحركة التصحيحية المجيدة عام 1970 وبروز القائد الخالد حافظ الأسد أثر هام وانعطاف كبير في حياة الحزب وتطوير نضاله وإغناء فكره ومسيرته، حيث تحقق في ظل التصحيح المجيد وبالتعاون مع الشقيقة مصر انتصار حرب تشرين التحريرية عام 1973 الذي جاء علامة مضيئة في تاريخنا العربي المعاصر.

أيها الرفاق

لقد أسهم حزب البعث بشكل كبير وفاعل في بناء الإنسان العربي الملتزم بقضايا أمته والقادر على العطاء والإبداع في ميادين العمل كافة، وآمن بالقومية العربية كمشروع إنساني تتحقق عبره نهضة هذه الأمة في كل مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية, وآمن أن التلاحم الوطني ضرورة حتمية اجتماعية لفرض الوئام والانسجام الأهلي بين مكونات ومفاصل النسيج الاجتماعي للمجتمع العربي، كما أنه ضرورة حتمية من ضرورات بناء المواطنة التي لا يقع في حساباتها التنوع أو الاختلاف، باعتبار أن الحزب يعمل على تعميم الروح الشعبية، ويؤكد دستوره أن الرابطة القومية هي الرابطة الوحيدة القائمة في الدولة العربية التي تكفل الانسجام بين المواطنين وانصهارهم في بوتقة أمة واحدة، وتكافح سائر العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية والعرقية والإقليمية".. والمواطنون في دولة البعث متساوون أمام القانون..

لقد حافظ حزبنا على التلاحم الوطني حتى غدا حقيقة ملموسة وثابتة وجلية للعيان، فدولة البعث لم ولن تشهد احتقاناً طائفياً أو تخندقاً عرقياً أو احتراباً مناطقياً يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية مدمرة، على الرغم من السعي الدائم للاستعمار منذ سايكس بيكو إلى تهيئة العوامل والظروف التي تساعد على إشعال فتيل الأزمات... ومازال الاستعمار الجديد وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" ومن يدور في فلكهما من أدوات يسعون إلى إثارة وتأجيج النعرات الطائفية مراهنين على تفتيت النسيج المجتمعي في سورية وباقي الأقطار العربية بعد تدميرها والاستحواذ على مقدراتها المادية والحضارية والبشرية.

لكن الشعب العربي في سورية أثبت قدرة بالغة على مواجهة قوى العدوان والفكر التكفيري الظلامي، بتآخيه وعمق ثقافته وامتلاكه القدرة على التصدي للفتن ورفضها بكل أشكالها، فالوحدة الوطنية لديه تعدّ ركناً من أركان صموده، وهو يدرك جيداً أن التعدّد والتنوّع، أمر طبيعي، والاختلاف لا يعني التفرقة، بل هو يثري الحياة الإنسانية وينميها فكرياً وعلمياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.. ومثلما نجح البعث في الماضي في مواجهة وإسقاط الأحلاف المعادية ومحاربة الظلم والاستبداد، ها هو اليوم باقٍ على العهد النضالي الكبير، وهو أكثر قدرة على تجاوز المحن ومواجهة التحديات للحفاظ على الدور الحضاري الإنساني للأمة في عالم تسيطر عليه نزعات الهيمنة بلا حدود.

أيها الرفاق..

لقد أولى حزب البعث أهمية خاصة لعملية بناء القوات المسلحة والدفاع الشعبي، وتعزيز قدراتهما القتالية جنباً إلى جنب مع عملية بناء الوطن وإعماره، ومن هذا المنطلق كان التركيز أكثر عمقاً لكي تكون الحاجز المنيع أمام كل أساليب التآمر والعدوان والغزو التي تستهدف أمتنا العربية في كل أقطار الوطن العربي.. وها هي قواتنا المسلحة اليوم تقف ـ وهي أكثر قوة وأشد منعة وأصلب عوداً ـ في مواجهة التحديات التي تعترض سبيل أمتنا العربية.. تقف الآن في مواقع محصّنة بمقاتلين عقائديين استطاعوا أن يجسدوا ببطولاتهم وشجاعتهم وتضحياتهم ـ في جميع المعارك التي خاضوها ضد أعدائنا ـ عظمة تاريخنا العربي المجيد أروع تجسيد.

ولقد أثبتت الأحداث أن جيشنا الباسل هو من القوة والوعي والإدراك ما مكّنه وسيمكّنه من مواجهة كل التحديات التي تعترض سبيل أمتنا العربية في تصديها للهجمة الإمبريالية الصهيونية الشرسة التي تلهث وراء إخضاع شعبنا وإذلاله، فالجيش العربي السوري هو من نسيج الوطن ويضم كل أبناء سورية، وسيبقى الشعب السوري واقفا في خندق واحد مع حماة الديار لأنهم حماة الأرض والعرض وسياج الوطن.

أيها الرفاق

تشكل الذكرى السابعة والستون لتأسيس البعث حافزاً لرفاقنا البعثيين وجماهير أمتنا للارتقاء ببلدنا لتقدمه وتعزيز ثقافة مقاومة الإرهابيين ومنهجهم التكفيري الإقصائي، والصمود في وجه التحديات والتمسّك بالحقوق وعدم التنازل عنها أو المساومة عليها، والعمل على استعادتها، والثقة بالنصر والإسهام الفعّال في بناء المشروع القومي النهضوي العربي.

إن حزب البعث يؤيد أي مسعى لحلّ الأزمة في القطر العربي السوري عبر حوار جاد مع قوى المعارضة الوطنية التي تؤمن بأن حلّ الأزمة إنما يأتي من خلال بوابة الوطن وبوصلته السورية، وعدم الارتهان للخارج، مع الاستمرار في فرض الأمن والاستقرار وسلطة الدولة في أنحاء سورية... وإن حلّ الأزمة لن يكون إلا سورياً خالصاً بعيداً عن الشروط والإملاءات والتدخلات الخارجية..

وبهذه المناسبة إذ نؤكد موقف حزبنا وشعبنا في التصدي لنهج العدوان والإرهاب والتكفيريين ومن وراءهم وأدواتهم العميلة بشجاعة وحزم، نقدّر عالياً الدور الإيجابي الذي لعبته وتلعبه روسيا الاتحادية والصين وإيران وغيرها من الدول التي اتخذت مواقف إيجابية وداعمة لسورية في تصدّيها للعدوان وتعزيز صمودها في وجهه، كما نقدّر المواقف المشرّفة للأحزاب الشقيقة والصديقة التي تتضامن مع سورية ومواقفها الشجاعة.

وعهداً على مواصلة المسيرة وتطوير أداء الحزب وفعله وصولاً إلى المجتمع العربي المنشود وتحقيق أهداف أمتنا القومية.

فتحية إلى المناضلين البعثيين في أرجاء الوطن العربي الكبير

وتحية إلى شهداء حزبنا العظيم وشهداء الأمة العربية

والنصر والخلود لرسالتنا الخالدة

 

دمشق 7 نيسان 2014

                                                            القيادة القومية

                                                           لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg