• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

 

 

 

 

 

 

 

احتفاءً بالذكرى السابعة والستين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، أقامت القيادة القومية للحزبندوة حوارية بعنوان:" البعث وملامح الافق الجديد" صباح يوم  السادس من نيسان  2014.

حضر الندوة: عدد من الرفاق أعضاء القيادة القومية للحزب، والسيدان أحمد الأحمد- الأمين العام لحزب حركة الاشتراكيين العرب، وفضل الله ناصر الدين- الأمين العام للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي عضوا القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، وعدد من الرفاق في القيادات القطرية للحزب في التنظيم الفلسطيني والعراقي، وقيادات فرعي اليرموك وفلسطين للحزب، وممثلون عن فروع الحزب دمشق، وريف دمشق، والقنيطرة، وجامعة دمشق، وممثلون عن المنظمات الشعبية والنقابات المهنية.

البعث وبناء المشروع القومي العربي النهضوي

    في المحور الأول، وكان بعنوان: ( البعث وبناء المشروع القومي العربي النهضوي) حيث تحدث الرفيق الأستاذ واصف شرارة باحث في الشأن القومي في ( لبنان).

  وأكد أن البعث في جوهره فكر متطور، وبالتالي تنظيم متطور ومتجدد بتجدّد فكره وقياداته، فهو يعيش في عمق الجماهير العربية، وقال: إنه حزب الجماهير الكادحة من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين وفئات اجتماعية هم أصحاب المصلحة الحقيقية بوحدة الأمة وهم أيضاً أصحاب المصلحة الحقيقية في التخلص

من العبودية والقهر السياسي والاجتماعي والأكثر حرصاً على مفهوم سيادة الوطن وتحرير الأرض.

   وأوضح أن عملية التطوير في البعث تقدمها معطيات وظروف اجتماعية وسياسية وثقافية ونضالية وتصوغها مؤتمرات الحزب القطرية والقومية.. وتأخذ عملية التطوير أهميتها بمقدار تلبيتها لتطلعات الجماهير الكادحة.

وتحدث الرفيق شرارة أن البعث أرسى قواعد ثابتة في العمل النضالي  اليوم بالخروج من حالة الفراغ الفكري، لأن التحديات تضعنا أمام استنفار طاقاتنا الحزبية والجماهيرية وإيقاظ علاقتنا بالتاريخ وبالأمة والعودة إلى المؤتمرات الحزبية.

وقال : لقد أثبت البعث بأنه وريث حركة النضال العربي، كما يثبت اليوم أنه أحد أعمدتها من خلال مواكبته لحركة الجماهير ومتطلباتها ومعالجة حاجاتها الأساسية وتحقيقها ومن خلال تطوير أساليب العمل ووسائله.

ونوه بأهمية إجراء نقد بنّاء لتجربة البعث تتسم بالموضوعية.. عبر مراجعة نقدية لأداء الحزب وكوادره من أجل البناء على الإيجابيات وتجاوز السلبيات وإعادة وصل ما انقطع بين الحزب والقاعدة الشعبية لتعميق التفاعل مع الجماهير.. ومن هنا وجبت ضرورة الإصلاح الحزبي الذي يعتبر النقد داخل الحزب ومن خارجه أيضاً حجر الزاوية فيه.

وقال الرفيق شرارة: إن حزبنا الذي كان دائماً في مستوى الطموح الشعبي استطاع عبر تجربته الغنية الانتقال التدريجي من حزب الطليعة إلى حزب الشعب وهذا يتطلب سياسات وأساليب عمل جديدة أكثر جدية ومسؤولية وشمولية، ويستدعي تطوير الحياة الداخلية للحزب والارتقاء بآلية عمله وتطويره وتجديد بعض المنطلقات النظرية تطويراً يتناول المنطلقات الفكرية وأساليب العمل دون المسّ بالعقيدة كونها ترتبط بالمصير والهوية وبقضايا الأمة.

ودعا الرفيق شرارة إلى أن خطورة المرحلة الراهنة تتطلب نهوضاً بالحزب كقوة إنقاذ للأمة كلها بكل أطيافها عبر مشروع نضالي عربي مقاوم، وقال نحن مطالبون أيضاً بعودة الروح إلى الاجتماعات الحزبية وإعادة النظر بالخطاب الحزبي الذي يجب أن يتماشى مع التطور والتحدي، وأن نكون على قدر المسؤولية الملقاة لنكون على قدر ما تحتاجه المواجهة من تحديث في آليات العمل والتواصل مع قاعدة الحزب والبيئة المولدة له.

كما دعا إلى النهوض بالأمة، وأن المطلوب أن ننهض أولاً بالحزب، بعد أن أثبت أنه عصي على كل المؤامرات، ومطالبون بتفعيل دور الج

هاز الحزبي ليعود حزبنا المتواجد في كل زاوية من زوايا المجتمع العربي والسوري على الأخص، مستمداً من مفهومه القومي القوة والزخم اللذين يعيدانه إلى دوره الحقيقي وحضوره الفاعل في الميدان، وتعزيز أهمية وتضافر جهود النخب والقوى الوطنية العربية لتحقيق ردع فكري عربي قادر على تحصين الفكر القومي العربي ومواجهة المتغيرات والمخططات الخارجية والتكفيرية التي تستهدف حاضر الأمة ومستقبلها.

وختم بالقول: إن إنجاز المشروع القومي النهضوي للعرب لا يمكن أن يمر إلا بعد أن نكون قد أعدنا النظر بكل تجاربنا ومحطات نضالنا لتعميق التفاعل مع القواعد الشعبية لأن هذا المشروع هو الذي يحفظ لنا هويتنا وكرامتنا وتراثنا وأصالتنا.

البعث.. ومواجهة ثقافة التكفير الإرهابي

  أما في المحور الثاني للندوة فكان بعنوان: ( البعث.. ومواجهة ثقافة التكفير الإرهابي)، فقد أكد الرفيق أ. د . حسين جمعة – رئيس اتحاد الكتاب العرب(سورية) أن ثقافة الإرهاب والتكفير ثقافة موجعة مؤلمة مفارقة لثقافة الجماعة (الأمة) وهادمة لها أو لبعض أنساقها المعرفية التي تحولت إلى سلوك وتصرف وأعمال وأفعال ضارّة بالوسط الذي يعيش فيه مجتمع ما.. بل إن ثقافة التكفير التي انتهت إلى العنف والإرهاب أضحت نتائجها مضاعفة.

   وقال: إذا كان لكل هوية ثقافة تميزها من غيرها فإن هوية التيارات التكفيرية الإرهابية تكفر بالكرامة الإنسانية، وتتنكر لروح ال

تآخي والتسامح؛ وتعمي بصيرة العقل، وتفسد منهج العلم الدقيق.

   وأشار إلى أن قيادة الرئيس بشار الأسد استطاعت أن تجعل بناء الوطن الجوهر الأساسي وأن تؤكد المعنى الاجتماعي للانتماء الوطني، وتخرج القرار السياسي من مطبّ الفخاخ التي نُصبت لسورية إبان احتلال القوات الأمريكية للعراق في (9/4/2003م) وبعد اغتيال رئيس وزراء لبنان (14/2/2005م) فكان الخروج الطوعي للجيش السوري من لبنان وبأسلوب هادئ وحكيم تعالى على الجراح الدامية التي أصابت كثيراً من نفوس السوريين بعد التضحيات التي بذلوها للحفاظ على وحدته وكرامة أبنائه...

   وقال: لقد وفرت قيادة السيد الرئيس وفكر حزب البعث العربي الاشتراكي، والقيادات الحزبية في سورية وبعض الدول العربية الأُطر الممكنة لرفع الوعي بخطورة الهيمنة الأمريكية، وتجبر العدو الصهيوني، وتهديداته المستمرة للأرض العربية؛ ومحاولة السيطرة عليها بمساعدة حلفائه...

   وأكد أن البعث استطاع استيعاب التناقضات المتصاعدة التي طرأت على الواقع العربي، ولذا جهد في تعزيز ثقافة المقاومة الشعبية، وتنمية الوعي الوطني القومي للدفاع عن الهوية والوجود، حتى تعاظمت روح المقاومة والتضحية التي أبدعت انتصارات كبرى في عدد من البلدان في العراق ولبنان وفلسطين... وقد كوَّنت هذه الانتصارات الرافعة الحقيقية للمشروع القومي النهضوي الذي يقوده حزب البعث العربي الاشتراكي.

    ودعا الدكتور جمعة لمواجهة ثقافة التكفير الإرهابي لا بد بداية من إعادة الاعتبار إلى المنظومة الخلقية والمنظومة المعرفية الوطنية والقومية؛ فالجهل لا يواجه إلا بالعلم، والانحراف الفكري للتكفيريين لا يصوّب إلا بالفكر العلمي المنهجي الشامل والمتكامل، وبأساليب علمية موضوعية تستند إلى الحجة والبرهان وتهدف إلى بناء المشروع الوطني التنموي الشامل؛ والمتكامل مع المشروع القومي النهضوي العربي؛ لأن ثقافة التكفير الإرهابي لا تكون في قطر عربي دون الآخر.

وأشار إلى دور الأحزاب والتيارات السياسية وفي مقدمتها الأحزاب الوطنية والقومية مثل حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يتكامل د

وره مع بقية الأحزاب الوطنية والقومية، ومؤسسات المجتمع الأهلي والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية، وكلها تتكامل في معالجة ثقافة التكفير الإرهابي.. ولعل ذلك كله يعزّز مفهوم المواطنة؛ ويجذر ثقافتها؛ ويعبر عن قيمها السامية في إعلاء مكانة الهوية الوطنية والقومية.

وختم الدكتور الجمعة بأن التيارات السياسية والفكرية؛ ومنظمات المجتمع الأهلي والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية تتحمل مسؤولية وطنية كبرى؛ لأنها تعيش في قلب المجتمع، وهي تواكب تطور حياته ومتطلباته، وتدرك قبل غيرها الحالات التي تحتاج إلى تطوير، أو إلى التغيير؛ ومن ثم فهي القادرة على غرس ثقافة المحبة والتسامح وقبول الآخر بوصفها تنطلق من مفهوم التعدد والتنوع وتؤمن بأنها ليست وحدها من تعنى بالمجتمع وتجديد طاقاته وإمكاناته.

البعث.. ومهام تحصين المجتمع العربي

أما في المحور الأخير للندوة فكان بعنوان: ( البعث.. ومهام تحصين المجتمع العربي)، فقد تحدث الرفيق أ. حمزة برقاوي، باحث في الشأن القومي ( فلسطين) عن أن الأزمات التي تمر بها أجزاء واسعة من وطننا العربي وتجري في مناخ تفتيتي يستغل مقولات التباين والفسيفساء لإحلال أنظمة قائمة على الطائفية والمذهبية والإثنية.

وأكد أن البعث صاحب الخطاب الوحدوي هو الذي يملك الطاقة الأهم والأكثر قوة للتصدي لهذه الأزمات. وأشار  إلى أن خطاب البعث يملك الحصانة ضد مفاهيم تفكيك الأمة والوطن وتعثر مفهوم المواطنة.

وقال: إن البعث كتيار قومي عربي رفض المشروعات الخارجية والمؤامرات المعادية وعمل على تحصين الأمة ضد الاستهدافات التي يتعرض لها وطننا العربي، وقال: حينما أصبح جلياً أن هذه الاستهدافات تركب موجة التفتيت والتفرقة تحت شعارات حق يراد بها الباطل، ونقصد بها الحديث عن حقوق الأقليات عن التنوع الاثني والمذهبي الذي تتسم به.

وختم الرفيق أ. البرقاوي بالقول: إن دور البعث كتنظيم يسعى إلى وضع أفكاره موضع التطبيق من حيث السعي لإيجاد المنابر التي تدعو إلى ال

وحدة، وهي كثيرة في فكر البعث الوحدوي الذي بات البوصلة، والضمانة من حيث كونه يملك الحصانة ضد تفكك مفاهيم الأمة والوطن، وضد ما يشوه مفهوم المواطنة.

وجرت خلال جلسات الندوة مناقشات ومداخلات تركزت حول محاورها والموضوعات والأفكار التي أثارتها، وأجاب المحاضرون على أسئلة الحضور .

وفيما يلي ملخصات عن محاضرات الندوة :

ملخص محاضرة أ.واصف شرارة ـ باحث في الشأن القومي (لبنان)

المحور الأول: البعث.. وبناء المشروع القومي العربي النهضوي

في الندوة الحوارية التي تقيمها القيادة القومية

بمناسبة الذكرى الـ 67 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

بعنوان: "البعث.. وملامح الأفق الجديد"

يوم الأحد الموافق لـ 6 نيسان 2014

في أدبيات البعث... نرى أن البعث في جوهره فكر متطور، وبالتالي تنظيم متطور ومتجدد بتجدّد فكره وقياداته، فهو يعيش في عمق الجماهير العربية.. هو حزب الجماهير الكادحة من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين وفئات اجتماعية هم أصحاب المصلحة الحقيقية بوحدة الأمة وهم أيضاً أصحاب المصلحة الحقيقية في التخلص من العبودية والقهر السياسي والاجتماعي والأكثر حرصاً على مفهوم سيادة الوطن وتحرير الأرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

إن صحة الانتماء إلى البعث ترتبط بأمرين: أولهما صحة الانتماء التنظيمي والفكري وثانيهما صحة الممارسة، لأن الممارسة الصحيحة هي التي تقدم الدليل الأكيد على صحة الانتماء.

كما أن عملية التطوير في البعث تقدمها معطيات وظروف اجتماعية وسياسية وثقافية ونضالية وتصوغها مؤتمرات الحزب القطرية والقومية.. وتأخذ عملية التطوير أهميتها بمقدار تلبيتها لتطلعات الجماهير الكادحة.

لقد رفع البعث شعار الحرية والديمقراطية وأرسى قواعد ثابتة في العمل النضالي وهو مطالب بالآتي:

1 ـ الخروج من حالة الفراغ الفكري، وهذا الفراغ لا نقصد منه أنه افتقار إلى النظرية والرؤية النضالية وعدم فهم للأزمة الراهنة التي يعيشها الوطن، لأن التحديات تضعنا أمام استنفار طاقاتنا الحزبية والجماهيرية وإيقاظ علاقتنا بالتاريخ وبالأمة والعودة إلى المؤتمرات الحزبية.

2 ـ إذا كان البعث قد برز كقوة إنقاذ للأمة عبر مشروع نضالي عروبي مقاوم فهو المؤهل نضالياً وقومياً وتاريخياً لحمل مشروع الأمة القوم

ي والحضاري في مواجهة الحرب الكونية الضروس التي تشنّ على سورية اليوم.

3 ـ أثبت البعث بأنه وريث حركة النضال العربي، كما يثبت اليوم أنه أحد أعمدتها من خلال مواكبته لحركة الجماهير ومتطلباتها ومعالجة حاجاتها الأساسية وتحقيقها ومن خلال تطوير أساليب العمل ووسائله.

4 ـ إذا كانت الحرية والديمقراطية والعدالة هي الأقانيم الثلاثة للرقي البشري ولتطوير المجتمعات فإن معالجة الفقر والفساد والبطالة وت

حقيق النمو هي المدخل الذي لا بد منه.

5 ـ لأن البعث هو حزب الأمة وبالتالي هو حزب الصمود والتصدي حزب العروبة الصادقة، والرسالة الخالدة، ولأن نهضة الأمة هي ملك جميع أبنائها فالمطلوب إجراء نقد بنّاء لتجربة البعث تتسم بالموضوعية.. عبر مراجعة نقدية لأداء الحزب وكوادره من أجل البناء على الإيجابيات وتجاوز السلبيات وإعادة وصل ما انقطع بين الحزب والقاعدة الشعبية لتعميق التفاعل مع الجماهير.. فحزب البعث ليس فوق النقد، وربما كان غياب هذا النقد أحد الأسباب التي ساهمت إلى حد بعيد في تعثر أدائه، ومن هنا وجبت ضرورة الإصلاح الحزبي الذي يعتبر النقد داخل الحزب ومن خارجه أيضاً حجر الزاوية فيه.

6 ـ إن خيبات الأمل من بعض الذين يسمون أنفسهم عرباً يجب أن لا تؤدي إلى ارتداد عنيف عن العروبة إلى القطرية أو الإسلامية أو إلى انفصالية ما عن العرب والعروبة، لأننا نلاحظ أن الكيانية عادت تطل من ميادين الحركات الاحتجاجية لتطرح شعارات مصر أولاً وليبيا أولاً والعراق أولاً وسورية أولاً، ناهيك عن لبنان

أولاً، كل ذلك على حساب الهوية العربية الجامعة وعلى حساب القضية المقدسة فلسطين.

7 ـ إن حزبنا الذي كان دائماً في مستوى الطموح الشعبي استطاع عبر تجربته الغنية الانتقال التدريجي من حزب الطليعة إلى حزب الشعب وهذا يتطلب سياسات وأساليب عمل جديدة أكثر جدية ومسؤولية وشمولية، ويستدعي تطوير الحياة الداخلية للحزب والارتقاء بآلية عمله وتطويره وتجديد بعض المنطلقات النظرية تطويراً يتناول المنطلقات الفكرية وأساليب العمل دون المسّ بالعقيدة كونها ترتبط بالمصير والهوية وبقضايا الأمة.

8 ـ إن خطورة المرحلة الراهنة تتطلب نهوضاً بالحزب كقوة إنقاذ للأمة كلها بكل أطيافها عبر مشروع نضالي عربي مقاوم.. ومطالبون أيضاً بعودة الروح إلى الاجتماعات الحزبية وإعادة النظر بالخطاب الحزبي الذي يجب أن يتماشى مع التطور والتحدي، وأن نكون على قدر المسؤولية الملقاة لنكون على قدر ما تحتاجه المواجهة من تحديث في آليات العمل والتواصل مع قاعدة الحزب والبيئة المولدة له.

9 ـ من أجل النهوض بالأمة مطلوب أن ننهض أولاً بالحزب، بعد أن أثبت أنه عصي على كل المؤامرات، ومطالبون بتفعيل دور الجهاز الحزبي ليعود حزبنا المتواجد في كل زاوية من زوايا المجتمع العربي والسوري على الأخص، مستمداً من مفهومه القومي القوة والزخم اللذين يعيدانه إلى دوره الحقيقي وحضوره الفاعل في الميدان..

10 ـ تعزيز أهمية وتضافر جهود النخب والقوى الوطنية العربية لتحقيق ردع فكري عربي قادر على تحصين الفكر القومي العربي ومواج

هة المتغيرات والمخططات الخارجية والتكفيرية التي تستهدف حاضر الأمة ومستقبلها.

إن إنجاز المشروع القومي النهضوي للعرب لا يمكن أن يمر إلا بعد أن نكون قد أعدنا النظر بكل تجاربنا ومحطات نضالنا لتعميق التفاع

ل مع القواعد الشعبية لأن هذا المشروع هو الذي يحفظ لنا هويتنا وكرامتنا وتراثنا وأصالتنا.

ملخص محاضرة أ.د.حسين جمعة ـ رئيس اتحاد الكتاب العرب (سورية)

المحور الثاني: البعث.. ومواجهة ثقافة التكفير الإرهابي

بمناسبة الذكرى الـ 67 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

في الندوة الحوارية التي تقيمها القيادة القومية

بعنوان: "البعث.. وملامح الأفق الجديد"

يوم الأحد الموافق لـ 6 نيسان 2014

 

 

إن ثقافة الإرهاب والتكفير ثقافة موجعة مؤلمة مفارقة لثقافة الجماعة (الأمة) وهادمة لها أو لبعض أنساقها المعرفية التي تحولت إلى سلوك وتصرف وأعمال وأفعال ضارّة بالوسط الذي يعيش فيه مجتمع ما.. بل إن ثقافة التكفير التي انتهت إلى العنف والإرهاب أضحت نتائجها مضاعفة.

إذا كان لكل هوية ثقافة تميزها من غيرها فإن هوية التيارات التكفيرية الإرهابية تكفر بالكرامة الإنسانية، وتتنكر لروح التآخي والتسامح؛ وتعمي بصير

ة العقل، وتفسد منهج العلم الدقيق...

وبناء على ذلك فإن أرباب هذه التيارات صمموا على فرض ثقافتهم بالقوة على الجميع ما أدّى بهم إلى مواجهتها، أو مقاومتها بكل الإمكان  والسُّبُل بوصفها ثقافة إرهابية قاهرة لثقافة المجتمع برمته.

أولاً ـ ماهية ثقافة التكفير:

إن التكفير أصبح سلاحاً بيد التطرف الديني من أجل  احتكار الدين أو الإيمان دون غيره مع إرادة وصف الآخر بالكفر أو الإلحاد؛ لذا فالتكفير ظل

م للآخر ـ والظلم ظلمات ـ وأياً كان الظلم كبيراً فلا يجوز قتل الإنسان عامة لقوله تعالى: "لا تقتلوا النفس التي حَرَّم الله إلا بالحق" (الإسراء).

إن جوهر التكفير وماهيته يستندان إلى احتكار الإيمان باسم الدين، ونفي الإيمان عن الآخر؛ ما يعني إلغاءه، والحكم عليه بالمروق والإلحاد وإباحة دمه.. لهذا كله بدأت عملية المواجهة المعرفية والخلقية والدينية بين غالبية الناس وبين ثقافة التكفير المتطرفة بوصفها تفضي إلى تفتيت وحدة المسلمين.

يرتبط مفهوم التكفير بالعنف والأذى والإرهاب والقتل، وهذا ما حذر منه الرسول (ص) في حجة الوداع: "ألا لا ترجعُنَّ بعدي كُفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".. فثقافة التكفير الإرهابي تستند إلى الغلو والتطرف، وحجمها وتراثها التاريخي كبير جداً؛ وقد غدت ثقافة خطرة على المجتمع الإنساني حينما تقاطعت المصالح السياسية بالرغبات الدينية التي وجهت تعاليم الإسلام وفق نزعات فردية.

ثانياً ـ  تاريخ ثقافة التكفير الإرهابي:

رافقت ثقافة التكفير مسيرة التطور البشري منذ حكاية (قابيل وهابيل)، التي ترمز إلى حب الذات؛ والشهوات والأنانية التي ارتقت في مراتبها المتسلسلة إلى الإلغاء ثم القتل.. ثم أخذت ثقافة رفض الآخر تسود في مراحل زمنية محددة، ثم راحت ـ من بعد ـ وعند جماعات لاحقة تتحكم بها نزوات الذات الأنانية، لتمارس

الإرهاب والتوحش باسم الدين على غيرها.

من يراجع التاريخ يجد أن أتباع الحركة اليهودية من جماعة (يهوه) وأمثالها كانوا يمثلون ثقافة التكفير الإرهابي بكل ما تعنيه من مفاهيم؛ فاليهود والصهاينة كانوا ـ وما زالوا ـ يقتاتون على ثقافة الكراهية والحقد، والخداع والكيد، ويعيشون على حمى العنف والقتل والإبادة.. ما يؤكد أن صناعة الإرهاب والقتل ارتبطت في التاريخ البشري بمفهوم الإلغاء أو إقصاء الآخر.

وكان الرومان قد قاموا بمذابح وفق بعض الرؤى التي اعتنقوها لتثبيت مذهبهم أو طائفتهم الدينية.. ونحو هذا ما جرى من بعدُ في محاكم التفتيش الإسبانية.. وكذا فعل أصحاب التيارات التكفيرية في كل زمان ومكان لتحقيق صبواتهم ومآربهم ومصالحهم.

وسقط بعض أبناء الأمة العربية والإسلامية في عهد الرسول الكريم في ثقافة إلغاء الآخر؛ على الرغم من أن الإسلام دعا إلى المساواة بوصف المؤمنين إخوة، وحرص الرسول الكريم (ص) على ألا يقع أصحابه في ظاهرة التكفير الديني؛ وخشي أن يسلَّ بعضهم سيفه على بعض فعالج المسألة بحكمة واقتدار.

إلا أن حركات التكفير ظهرت، وتوزعت على بقاع شتى من الوطن العربي والعالم.. وتلاقت التيارات التكفيرية فيما بينها على إلغاء كل ما عداها من المذاهب الإسلامية؛ وكل تيار يرى نفسه صاحب الحق المطلق بتطبيق شرع الله، ولا حكم إلا لله.. ولذا فإن التكفير غدا السلاح الأمضى لتكفير الحكومات والدو

ل والأنظمة؛ والحكم عليها بالقتل.

ثالثاً ـ أسباب نشأة ثقافة التكفير

يظن المتتبع لأسباب ثقافة التكفير الإرهابي قديماً وحديثاً، أنها  منبثقة عن العقائد الدينية المعروفة، وهذا ليس بصحيح لأن في القرآن الكريم نصوصاً كثيرة تتحدث عن الأمم القديمة وتعبر عن احترام الآخر؛ ولو كان مشركاً، ولا تبيح الاعتداء عليه، وإنما تطالب الآخر بتقبل الدين وفق مبدأ الحكمة والموعظة الحسنة، بل إن قسماً من آيات القرآن الكريم حَرَّم إكراه أي إنسان على اعتناق الإسلام "لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي" (البقرة)... أما تحريم إيذاء أهل الذمة فهو أشهر من أن نتوقف عنده، لِمَا ورد فيه من تعاليم إسلامية.

إن أسباب ثقافة التكفير عديدة على المستوى الذاتي والموضوعي، نفسياً وخلقياً؛ فكرياً ودينياً؛ اجتماعياً وسياسياً، ثقافياً واقتصادياً... وكلها تتصل بالغلو والتطرف ـ على نحو ما ـ وإذا توافرت الظروف المواتية لها عاطفياً وعقلياً انتهت إلى الإلغاء والإقصاء.

إن ثقافة تكفير الآخر أخذت تشيع بين الناس بعد أن مَرَّت بأشكال من الأهواء والعصبيات، أو من الجهل المطبق، أو الفساد المعدي خلقياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً و فق ما ظهرت عليه منذ ولدي آدم حتى اليوم؛ ما يعني أنها تحولت إلى ثقافة دينية سياسية متطورة بظهور بعض التيارات الفكرية السياسية التي لبست ثوب الدين، واعتمدت أسلوباً ذكياً وخبيثاً متذرعة بأسباب عدة؛ منها:

1 ـ السلطان والجاه والمال والشهوات: هومن أهم الأسباب التي تخلق ثقافة الإلغاء، فالحركات التكفيرية لبست لبوس الدين وعينها إلى الخلافة أو السلطة السياسية أو حكم الدولة والاستيلاء على ممتلكاتها، ومن ينازعها في ذلك سلطت السيف على رقبته باسم الدين.

2 ـ محاربة بعض البِدَع والجهالات:التكفير رفيق الجَهْل والتعصب والإعجاب برأي ما، ما يعني أنه عدو للعقل والعلم، ولعل هذا ما ابتلي به المجتمع العربي والإسلامي حين تعطلت التنمية الفكرية؛ وتراجع الوعي بالمفاهيم العلمية والشرعية والفقهية، وتفشت ظاهرة الهوى في فَهْم المصطلحات لدى كثير من رجال الدين.

3 ـ الاجتهاد والتأويل:ظهرت ثقافة التكفير الإرهابي في صميم مبدأ (الاجتهاد في الرأي أو حول فتوى من الفتاوى والإعجاب بها والتعصب لها)، وكذلك

وقع التكفير في الشرح أو التأويل. 

4 ـ سياسة الحكومات القاصرة: لعل أكثر ما استفادت منه ثقافة التكفير الإرهابي في حياتنا ـ نحن العرب والمسلمين ـ ما يجري بين ظهرانينا من سياسات حكومية غير دقيقة، أو أنها تهدف فيما تهدف إليه إلى الإقصاء والتهميش؛ والإبعاد للكفاءات المتميزة، ما أدَّى بالناس إلى التذمر من الظلم والقهر الذي وقع عليهم.

5 ـ غياب المنظومة المعرفية والخلقية الصحيحة:المعرفة العلمية الأصيلة التي تتغذى عليها الأجيال في إطار منهجي يبني

الإنسان الذي يعمّر الأوطان بالمحبة والعلم. وكل ذلك أدى إلى انتشار الجهل والأفكار الهدَّامة والمنحرفة.

6 ـ العنف والخوف: العنف يؤدي إلى العنف؛ وشحن النفوس بالحقد والكراهية، ومن ثم يقتلع الخوف منها بعد أن أذاقها الظلم والقهر بالذل والاضطهاد ما وَلَّد لديها عاطفة الغضب ثم التمرد والثورة، وقد أدركت التيارات التكفيرية قيمة ذلك كله فاتخذت العنف والتدمير والتفجير منهجاً لتغيير أفكار الآخرين ومصادرة عقائدهم.

رابعاً ـ تحالف قوى الهيمنة والتكفير:

ليس التطرف الديني، أو التكفير الإرهابي حكراً على الأمة العربية والإسلامية قديماً وحديثاً، وإن هناك تحالفاً قد ينشأ بين أطراف ثقافة التكفير الإرهابي شرقاً وغرباً كما حدث في الحركة الوهابية، حين تعاونت مع بريطانيا فذكَّرتنا بالحملات الصليبية التي غزت الوطن العربي بحجة حماية المقدسات المسيحية.

هناك دعم غربي/ إقليمي سافر لجماعات التكفير الإرهابية في سورية تجاوز عتبة التحالف وانتقل إلى المشاركة الحقيقية والفاعلة في العدوان على الشعب العربي السوري.

فحكومة رجب طيب أردوغان لم تعد مجرد داعم (لجبهة النُّصرة) و(أنصار الشام) و(الجبهة الإسلامية) بتدريب المرتزقة والظلاميين وحما

يتهم وتسهيل الدخول إلى سورية وخروجهم منها ـ وكانت من قبل قد رعت مجلس استانبول واحتضنت أعضاءه، وحمتهم ـ وإنما راحت تشارك في القتال إلى جانب تلك التيارات التكفيرية.

أما عن الدور القطري والسعودي في الأزمة السورية فحدّث عنه ولا حرج، وفي طليعته إمداد الجماعات التكفيرية بالمال والسلاح والمقاتلين وسُوِّغ كل ذلك باسم الدين، فتحالف الإرهاب التكفيري يدرك جيداً أهمية الخطاب الديني في تأجيج الغضب والحقد في النفوس.

إن ثقافة التكفير الإرهابي ليس لها زمان ولا مكان ولا طبيعة ثانية في ممارسة الفساد والقتل والتدمير؛ وهي تتعاون فيما بينها لتقويض كل ما هو جميل في حياة الناس، فلا غرابة أن تعيث الحركات التكفيرية الإرهابية في سورية قتلاً وتدميراً وخراباً، وفساداً أو إفساداً.

هكذا أخذت ثقافة التكفير الإرهابي تلبس ثوب الدين والعقيدة السماوية عند المسلمين وغيرهم ـ والدين منها براء ـ وشرعت تقوّض وحدة المجتمع؛ وتشيع بذور الفتنة والشر لتدمير منظومته التي تميزه من غيره، وجعله تابعاً لقوى الهيمنة والعدوان.

خامساً ـ مواجهة ثقافة التكفير الإرهابي:

إن كل عاقل متمعن في الحركات التكفيرية المعاصرة يدرك أنها لبست ثوب الدين الإسلامي وجعلته قناعاً تتستر به، رافضة الآخر وثقافته، معلنة خروجه عن تعاليم الدين؛ محللة دمه شرعاً لأنه لم يستجب لدعواتها التي وفَّرت لها إمكانية تكفيره ومحاصرته، رافضة الحوار معه، فأصحاب ثقافة التكفير خالفوا ماورد في ك

ثير من آيات القرآن الكريم، كما خالفوا منهج رسول الله في ترك حرية الاختيار للناس حتى يحاسبوا على أعمالهم...

ولمواجهة ثقافة التكفير الإرهابيلا بد بداية من إعادة الاعتبار إلى المنظومة الخلقية والمنظومة المعرفية الوطنية والقومية؛ فالجهل لا يواجه إلا بالعلم، والانحراف الفكري للتكفيريين لا يصوّب إلا بالفكر العلمي المنهجي الشامل والمتكامل، وبأساليب علمية موضوعية تستند إلى الحجة والبرهان وتهدف إلى بناء المشروع الوطني التنموي الشامل؛ والمتكامل مع المشروع القومي النهضوي العربي؛ لأن ثقافة التكفير الإرهابي لا تكون في قطر عربي دون الآخر...

وفق ما يأتي:

1 ـ تنمية الوعي العلمي الموضوعي:

لا بد من تنمية الوعي وتبصيره بالأنساق المتطرفة ثقافياً واجتماعياً ودينياً، وبيان أضرارها، وكشف ارتباطها بصنّاع الإرهاب، وفضح كل من يدعو لها أو يؤيدها بأسباب الحياة.

2 ـ معالجة آثار ثقافة التكفير الإرهابي:

 تحتاج هذه المعالجة إلى تضافر الجهود الدولية لتجفيف منابع هذه الثقافة ومصادر إمدادها بأدوات القتل من مالٍ وسلاح.... ومن ثم على الدولة والمجتمع ومؤسساته ووزاراته وضع استراتيجية ثقافية سياسية ودينية، وعلى رأسها إنجاز ميثاق وطني لمواجهة ثقافة التكفير الإرهابي وحماية الناشئة خاصة من آثارها القاتلة والفتاكة التي لحق بذاكرتهم ومشاعرهم.

وتتم المعالجة وفق الآتي:

أ ـ على وزارة الأوقاف اعتماد رؤية دينية تنطلق من مفهوم الإسلام الذي نزل على الرسول الكريم؛ وليس من مفهوم أولئك الذين أخذوه إلى أماكن قصية تناسب تطلعاتهم الفكرية والسياسية؛ وتلبي مصالحهم الخاصة.. وعلى المؤسسات الشرعية والعلمية مواجهة هذه المسألة وعلاجها بأسلوب علمي ومقاربة دينية سليمة ودقيقة تتوافق مع السند الصحيح للشريعة في إعداد القائمين على دور العبادة إعداداً دينياً ينبثق من الفهم الصحيح للإسلام.

ب ـ المسؤولية الوطنية للوزارات المعنية: من أبرز واجبات وزارة الأوقاف مواجهة ثقافة التفكير الإرهابي بما أنيط بها من مسؤوليات تبصير الناس بما يجسده الدين من مفاهيم الانتماء، وسمو القيم والأخلاق، فهو ذو تأثير عظيم في النفوس واستغلاله من قبل الجماعات المتطرفة لارتكاب جرائمها.. ثم يتكامل دور وزارة التربية والتعليم العالي، والمؤسسات العلمية والثقافية معها، وكلها تتحمل المسؤولية في تنمية الوعي بالثقافة الوطنية والقومية، ورفع وتيرة الانتماء للهوية في أرواح الناشئة وعقولهم، وعليها أن تضع استراتيجيات خاصة دائمة ومرحلية، فكرية نظرية وميدانية تستمد من الواقع لمواجهة ثقافة التكفير الإرهابي.

وكذا الأمر في وزارة الإعلام التي اتسع تأثير وسائلها لتشمل شرائح اجتماعية واسعة ومن فئات عمرية شتى إذ لا يجوز أن تكون مادة الإعلام قائمة على هدف الإمتاع؛ وإنما ينبغي أن تحقق بناء الإنسان المنتمي والملتزم بقضايا الوطن والأمة؟ فما قيمة الإعلام إن لم تكن له رسالة خلقية ووطنية؟.

أما وزارتا الثقافة والشؤون الاجتماعية وما يتصل بهما من مؤسسات فإن دائرة المواجهة تتسع لأن اقتحام العقل، وإبعاده عن التلوّث الفكري يحتاج إلى التفكير العلمي بمسارات ثقافة التكفير الإرهابي واقتحام فضاءاته وفضحها بالحجة والبرهان.

هنا يأتي دور الأحزاب والتيارات السياسية وفي مقدمتها الأحزاب الوطنية والقومية مثل حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يتكامل دوره مع بقية الأحزاب الوطنية والقومية، ومؤسسات المجتمع الأهلي والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية، وكلها تتكامل في معالجة ثقافة التكفير الإرهابي.. ولعل ذلك كله يعزّز مفهوم المواطنة؛ ويجذر ثقافتها؛ ويعبر عن قيمها السامية في إعلاء مكانة الهوية الوطنية والقومية.

3 ـ إشاعة ثقافة المواطنة والتنوّع الثقافي ضمن إطار الوحدة:

تتحمل التيارات السياسية والفكرية؛ ومنظمات المجتمع الأهلي والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية مسؤولية وطنية كبرى؛ لأنها تعيش في قلب المجتمع، وهي تواكب تطور حياته ومتطلباته، وتدرك قبل غيرها الحالات التي تحتاج إلى تطوير، أو إلى التغيير؛ ومن ثم فهي القادرة على غرس ثقافة المحبة والتسامح وقبول الآخر بوصفها تنطلق من مفهوم التعدد والتنوع وتؤمن بأنها ليست وحدها من تعنى بالمجتمع وتجديد طاقاته وإمكاناته.. ما يعني أنها قادرة على إعادة الاعتبار لمنظومة القيم الخلقية والوطنية الأصيلة التي فقدها كثير من أبناء المجتمع بفعل الانحراف الفكري للتيارات التكفيرية التي ترفض الآخر وتعتدي عليه.

لهذا فجوهر المواطنة انتماء للأرض والمجتمع، ودفاع عنهما وإذعان للحق، وعدم خروج عن الجماعة، أو التسبب لها بأي أذى، والحفاظ على نظامها وممتلكاتها وت

رسيخ لمفاهيم العدل والمساواة، وتقديس الحرية الفردية والوطنية، وحماية الكرامة الآدمية..

من هنا ينبثق العقد الاجتماعي المتطور الذي يستند إلى مفهوم المواطنة بوصفها علاقة مقدسة تنظم الحقوق والواجبات لجميع الأفراد، بصرف النظر عن ولاءاتهم الصغرى للمذهب أو الطائفة أو العرق.. ومبنية على احترام التنوّع الثقافي والاجتماعي، وكل من يسيء إلى هذا العقد لا بدّ من محاسبته في ظل القانون والدستور.

من هنا فإن مواجهة ثقافة التكفير لا تقتصر على مؤسسات الدولة وإنما على كل مواطن أينما كان أن يكون القدوة الحسنة في الإخل

اص للانتماء الوطني القومي، بادئاً بنفسه، إذ لا يستقيم الظل والعود أعوج... فتربية الروح الوطنية في المدارس ـ مثلاً ـ لن تحقق جدواها إذا كانت الأسرة مهملة في تربيتها الخلقية والاجتماعية السليمة؛ أو أن الشارع كان مرتعاً خصباً للفساد والإفساد.

خاتمة:

حين كان الإرهاب نزعة فردية فإن ثقافة التكفير الإرهابي نزعة جمعية خلقت لذاتها تياراتها الخاصة بها؛ ولمَّا كانت مركبة على الإلغاء والإقصاء كفّر كل تيار غيره كما حدث بين تنظيمي (داعش) و(جبهة النصرة) وهما مولودان من القاعدة... أما استشراء خُطورة هذه الثقافة فقد بلغ مداه من الإيغال في القتل حين تحالف أربابها مع أرباب الهيمنة على الوطن العربي.

ملخص محاضرة أ.حمزة برقاوي ـ باحث في الشأن القومي (فلسطين)

المحور الثالث: البعث.. ومهام تحصين المجتمع العربي

في الندوة الحوارية التي تقيمها القيادة القومية

بمناسبة الذكرى الـ 67 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

بعنوان: "البعث.. وملامح الأفق الجديد"

يوم الأحد الموافق لـ 6 نيسان 2014

أبدأ حديثي من فلسطين المحتلة، من "تل أبيب" حيث عقدت قبل أسابيع ندوة في مركز "موشي دايان للدراسات الشرق أوسطية والإفريقية" في جامعة "تل أبيب" تحدث فيها وزير الحرب في الكيان الصهيوني "موشي يعلون" حول التحديات التي تواجه الكيان في عالم متغير.

بدأ "يعلون" حديثه بالاستشهاد بما قال سلفه موشي دايان أثناء كلمة هذا الأخير في تأبين أحد المستوطنين الذين قتلهم مجاهدينا في غزة في العام 1956، يقول دايان: "عندما يسقط السيف من قبضة يدنا ستكون نهاية حياتنا".

لم يُسقط العدو السيف ولا يسقطه ولن يسقطه من تلقاء نفسه، فقد حمله ضدنا ولا زال يحمله وسيبقى يحمله. بمعنى أنه تآمر علينا ويتآمر علينا وسيبقى يتآمر حتى نُسقط نحن السيف من يده وبالقوة.

فماذا أعددنا للمواجهة؟ ماذا أعددنا لإسقاط الاستهدافات ضدنا وتحصين أنفسنا وبناء قوتنا الذاتية.

العدو معني بضرب وحدتنا للحيلولة دون قيام أية دولة أو قوة مركزية عربية قوية بل إنه يسعى نحو مزيد من التفتيت والتقسيم وإعادة رسم الخرائط تحت عنوان "الشرق الأوسط الجديد" أو غيره ومن ثم إشغال من هم في وطننا العربي باقتتال داخلي وعدم الاستقرار بما يوفر له الفرصة كي يتابع بناء قواه ويتحكم بنا كي يصبح كيانه الكيان المهيمن والأقوى يركز على التنوع الإثني والطائفي وتعميقه ورفعه إلى مستوى التناقض الأساسي تمهيداً لتفجيره.

هكذا نتحدث اليوم والقلق يساورنا على مصير أمتنا العربية التي تتعرض إلى أشرس استهداف ضدها منذ قرون من حيث كونه يسعى إلى ضرب نسيجها الوطني ومقوماتها الوحدوية والانتقاص من حريتها واستقلالها للحد من تطلعها نحو التقدم والنهوض.

يستند استهدافنا فيما يستهدف تكريس نظرة الغرب الإمبريالي تجاهنا المنطلقة من كون الوطن العربي ليس سوى تجمع من القبائل والطوا

ئف والأقليات الإثنية والمذهبية.

يحيلنا القلق على جناحيه نطوف بهما على أرجاء هذا الوطن من الصومال حتى الجزائر ومن السودان حتى لبنان ونحن نرى هذه المشاهدة المفجعة والمربكة.

لعل أكثر ما يقلقنا هو الخوف من تصاعد هذه الأزمات واتساعها في الوقت الذي يحدونا الأمل الكبير بانحسارها في بلدان مثل سورية الصامدة كي تستعيد عافيتها حاضنة للنهوض العربي متصدية للمؤامرات.

وبغض النظر عن مدى إسهام المؤامرة في هذه الأزمات والأحداث وبغض النظر عن أساليب وطرق التصدي لها فإنني معني بالدرجة الأولى وفق العنوان بالحديث عن العلاج - الوقاية ودور البعث في ذلك وقدرته على تحصين أمتنا ووطنا ومجتمعنا تجاه هذه الاستهدافات والمؤامرات.

على مدى خمسينات القرن الماضي ساهم البعث في تحصين أمتنا عندما وقف وقبل أن يشتد عوده، بحزم أمام جرها لتحالفات عسكرية وسياسية واقتصادية للنيل من استقلالها السياسي الغض، حركة البعث ساهمت في كسر مبدأ "أيزنهاور" القادم تحت غطاء حقوق الشعوب في تقرير مصيرها ليحل محل الاستعمارين الفرنسي والبريطاني، وحزب البعث هو الذي ساهم في لجم دعوات الانتساب إلى حلف بغداد، وحزب البعث هو الذي قام بتحصين الأمة ضد الدعوات الانفصالية وتغييب العمل العربي المشترك. وحزب البعث أولاً وأخيراً هو الذي أعلى من شأن معركة فلسطين كي تبقى تحتل الموقع الطبيعي في كونها القضية المركزية للأمة العربية.

اليوم وإذ يبدو من الواضح أن الأزمات التي تمرّ بها أجزاء واسعة من وطننا العربي تحدث في مناخ تفتيتي تفكيكي يستغل مقولات التباين والفسيفساء ومستعيناً بالطائفية والمذهبية والإثنية، فإن البعث صاحب الخطاب الوحدوي هو الذي يملك الطاقة الأهم والأكثر قوة للتصدي لهذه الأزمات. خطاب البعث يملك الحصانة ضد مفاهيم تفكيك الأمة والوطن وتبني مفهوم المواطنة ذلك أنه والدستور السوري شاهد على ذلك، هو الذي يملك مفهوماً متكاملاً بشأن الوحدة العربية والحرية والاشتراكية، ووح

دة النسيج الاجتماعي.

الآن، وبعد مرور 60 عاماً على تلك المرحلة يجد التيار القومي العربي نفسه مجدداً أمام نفس الهجمة لوجوب التصدي لمؤامرات واستهدافات الغرب الاستعماري للنيل من استقلال الأمة والحيلولة دون وحدتها.

قد تختلف العناوين ولكن مهمة الاستهداف تبقى نفسها وهي الحيلولة دون تقدم الأمة العربية ووحدتها.

المستهدف اليوم ليس القطر ككل بل النسيج الاجتماعي لكل قطر كي تتم التهيئة لتجزئة المجزأ وتقسيم المقسم وعدة الشغل – كما يقال – هي نفسها، الحديث جزافاً عن حقوق الأقليات وحقوق الإنسان والديمقراطية والحرية... الخ. حيث أثبتت التجارب أن هذه الشعارات ليست سوى وسيلة من وسائل الت

دخل.

إن الغرب لا يعنيه من قريب أو بعيد أن يتمتع شعب السعودية على سبيل المثال بالحرية والديمقراطية وليس الغرب – كما يدعي – معنياً ولا مهتماً بأن تحصل المرأة السودانية على حقوقها. زج هذه المقولات في الحرب الإعلامية لا تعدو عن كونها تزييفاً أو تضليلاً وحرفاً للأمور عن اتجاهها الصحيح.

لهذا كان هدف البعث تحصين الأمة تجاه المخططات الاستعمارية التي كانت – كما أسلفنا – تستهدف الإبقاء على تبعيتها للاستعمار وجرها نحو الأحلاف العسكرية والسياسية التي أضيف لها لاحقاً شعار مكافحة الشيوعية.

لقد ساهم البعث دونما شك في تحديد اتجاه البوصلة نحو الهدف الصحيح والسليم ألا وهو مقاومة المشروعات الاستعمارية مهما اختلفت تسمياتها وتنوعت عناوينها.

الخطاب القومي العربي خطاب وحدوي على أرضيته تقف مكونات المجتمع كلها تقريباً، كي يتقدم ويتفتح المجتمع، من لم يجد حضنه الدافئ في العروبة يجده في الإسلام. فالعروبة والإسلام وجهان متحدان.

الخطاب القومي خطاب وطني مقاوم للغزو الخارجي، فهو معني بالدفاع عن كل بقاع العرب، يؤمن بالأمة العربية ويثق بقدراتها وتحقيق استقلالها السياسي والاقتصادي.

الخطاب القومي خطاب وطني داع للمواطنة المتساوية بغض النظر عن العرق والدين. فإذا كان محمد كرد علي كردياً فليكن رئيساً لمجمع اللغة العربية إذا كان مؤهلاً لذلك، وإذا كان فارس الخوري مسيحياً فليكن رئيساً لوزراء سورية عندما يكون مؤهلاً لذلك.. بهذا المعنى الواقعي تبدو لنا سورية بلداً واحداً ذو نسيج اجتماعي ثقافي موحد.

فحين تم تأسيس المجمع العلمي العربي (مجمع اللغة العربية لاحقاً) في العام 1918 أثناء فترة الحكومة العربية في دمشق، وقع

الاختيار على الكردي الشجاع محمد كرد علي ليكون رئيساً له، كما استدعي الشيخ سعيد الكرمي ابن مدينة طولكرم ووالد الشاعر أبو سلمى كي يكون نائباً له. هل دار في خلد هؤلاء أنه في الموقع الخطأ؟ بالتأكيد لا. فالخطاب الوحدوي العروبي الذي كان سائداً آنذاك لم يقترن باعتبار العروبة دعوة عرقية تعصبية بقدر ما كانت دعوة حضارية ثقافية سياسية انضوى تحت لوائها كل من أحب اللغة العربية وتفيأ بظلال البلاد العربية ودافع عنها. لقد توحد هؤلاء تحت غطاء العروبة الواسع والدافئ واستمر يفيء الأوضاع العربية حتى عهد قريب.

إن أي تطور لمستقبل هذه الأمة خارج هذا النسيج نسيج الوحدة القومي العربي والبعث جزء أساسي منه لن يجدي نفعاً. مررنا بأكثر من تجربة باتجاه اليمين وباتجاه اليسار لنعود ونكتشف أن الجذر الأساسي العروبة المتحدة مع الإسلام.

إن الكتابة بغير حبر الوطن، بغير حبر العروبة وعلى أرضها كالكتابة على الرمل أو الماء، خطابنا خطاب وحدوي وطني قومي مقاوم ورافض للاستعمار بكافة أشكاله، هكذا كنا ولا زلنا بقيادة سورية الحكيمة وسنبقى.

لنمقت النعرات التي تساعد على التجزئة وتسعى بنا نحو التفتيت. لنتمسك بالهوية الجامعة التي فرضتها حقائق التاريخ والجغرافيا

والانتماء للمصير المشترك والتطلعات والمصالح المشتركة تحت مظلة العروبة كانتماء ثقافي لغوي سياسي في وطن واحد يتساوى فيه الجميع كمواطنين لهم نفس الحقوق وعليهم أداء نفس الواجبات لا يقتتلون فيما بينهم بل يرفعون راية الإخاء والمحبة.

فكلما تطلعت الأمة نحو الفضاء الأوسع والفضاء القومي الوحدوي كلما تقلصت التباينات الطائفية والإثنية وانحسرت فعاليتها.. وكلما انكمشت الانعزالية على نفسها كلما تعمقت الانقسامات داخلها، فالتناسب طردي بين الانغلاق وبين الانفتاح.

الحديث عن التنوع الحضاري الثقافي شيء وبناء الأسوار والمعازل والترويج لثقافة الكانتونات شيء آخر. لا منتصر في أية حرب أهلية فالكل خاسر ولا منتصر في من يتصور أن حمايته تتم من خلال الانغلاق والتقوقع الإثني والطائفي والمذهبي والجهوي... الخ

الحماية حماية الكل للكل وتآخي الكل مع الكل، استناداً للمساواة في الواجبات والحقوق، شركاء في وطن واحد متعدد الظلال...

في العام 1955 كتب الصحافي اللبناني طبارة عن دور حزب البعث في تحصين الأمة العربية أمام الهجمات الاستعمارية التي كانت تتمثل في تلك الفترة بحلف بغداد وفراغ رأس "أيزنهاور". لماذا ؟ لأن البعث كحزب قومي عربي كان يعي منذ تلك الأيام أن من واجبه الدفاع عن الوطن العربي وعن الأمة العربية وقف ضد الغزوة الكبرى باتجاه فلسطين وناضل مع مراكش وليبيا وعمان، وغيرها لمقاومة الغزو الاستعماري.

في كل مرحلة من التاريخ يقع على عاتق القوى السياسية مسؤوليات تستخلص من تلك المراحل، وحينما نتحدث اليوم عن دور البعث في مقاومة ما يحاك ويتعرض له وطننا العربي من مؤامرات واستهدافات يجري التأكيد على أن البعث كتيار قومي عربي يملك أمضى الأسلحة في تحصين الأمة ضد هذه الاستهدافات.

حينما أصبح جلياً أن هذه الاستهدافات تركب موجة التفتيت والتفرقة تحت شعارات فيها حق إنما يراد بها الباطل ونقصد بها الحديث عن حقوق الأقليات وعن التنوع الإثني والمذهبي الذي تتسم به المجتمعات العربية ، يأتي دور البعث.

نقول لا أحد يستطيع أن ينكر أو يتجاوز مثل هذه التنوع ولكننا نقول إن الوقوف عنده والبناء عليه سياسياً يهدد ضرب النسيج الوطني والعيش المشترك، الذي يمثل خطراً ليس على الأمة ككل بل على هذه المكونات نفسها.

الخطاب الوحدوي الذي يتمسك به البعث هو الرد، صحيح أن في سورية تنوع طائفي أو مذهبي، ولكن 85% من سكانها يدينون بالإسلام وصحيح أن في سورية تنوع إثني ولكن 85% من سكانها عرب. فعن أي فسيفساء يتحدثون؟ لماذا لا يتم تغليب الخطاب الجامع بدلاً من خطاب التفكيك.

هذا من جهة أما من جهة أخرى فإن دور البعث كتنظيم يسعى لوضع أفكاره موضع التطبيق من حيث السعي لإيجاد المنابر التي تدعو إلى الوحدة وهي كثيرة.

خطاب البعث الوحدوي هو البوصلة، وهو الضمانة من حيث كونه يملك الحصانة ضد تفكيك مفاهيم الأمة والوطن وضد تعثر مفهوم المواطنة.

العبء ثقيل لأن واجب البعثي لا يكمن فقط في استخدام مبادئه وعزيمته وقدرته على فهم الواقع وفضح تجار الكلمة بل وفي الإجابة عن سؤال ما العمل؟ ووضع البرامج والمشروعات للتغلب على أزمات الحاضر والتطلع نحو بناء المستقبل.

هنا ننتقل إلى النقطة الثانية العملية لمخاطبة كل المنابر والقوى المعنية بالخطاب القومي العربي

: إذا أردنا تحديد ما نقصده بهذه الأحزاب أو الحركات، يمكننا تصنيفها على النحو التالي:

1-     الأحزاب القومية وهي الأحزاب التي لا تتقيد بالحدود السياسية والجغرافية بين البلدان العربية، وتنظر إلى الوطن العربي ساحة واحدة لنشاطها، يأتي في مقدمتها حزب البعث ثم التيار القومي العربي بما في ذلك التيار المستند إلى الناصرية وإرث حركة القوميين العرب كتيار شعبي واسع الانتشار خاصة وأن هذا التيار يضم أكثر من تنظيم وجمعية واتحاد قد لا توحي أسماؤها للوهلة الأولى بانتمائها إليه. من هذه الأمثلة على هذه الحركات حركة الاشتراكيين العرب، الوحدويين الاشتراكيين، وحزب الاتحاد الاشتراكي العربي في سورية وتيار المؤتمر الشعبي والتيار الشعبي الناصري وحركة الناصريين المستقلين و"المرابطون" في لبنان وكذلك حزب التحالف الشعبي التقدمي في موريتانيا والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في اليمن.

2-     الاتحادات والمنظمات والنقابات مثل اتحاد البرلمانيين العرب واتحاد نقابات العمال العرب والمهندسين العرب والكتاب والصحفيين العرب.

3-     المؤتمرات القومية مثل المؤتمر القومي العربي والقومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية.

4-     الجمعيات والمراكز التي يغلب عليها طابع البحث والدراسة مثل جمعيات الإخاء والجمعية العربية للبحوث الاقتصادية والجمعية العربية للعلوم السياسية ومركز دراسات الوحدة العربية.

 

 

 

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg