• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

 

في الثاني من تشرين الثاني 1917 كان الوعد المشؤوم الذي قدّمه قبل 97 عاماً وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور لزعيم الحركة الصهيونية جيمس روتشيلد، والذي منح بموجبه اليهود المنتشرين في العالم الحق في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين بناءً على المقولة المزيفة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، فكانت معاناة الشعب الفلسطيني الذي وقع ضحية لمكائد ومؤامرات المستعمرين وأطماع الصهيونية العالمية.

لم يكن وعد بلفور حدثاً عابراً، وإنما جاء نتيجة دراية ودراسة لتحقيق أهداف عدوانية عنصرية بعيدة المدى، تبدأ بزرع كيان خارجي عنصري وعدواني في وسط الوطن العربي لكسر الجسر الجغرافي والتاريخي الذي يربط شرق الوطن العربي بغربه وشماله بجنوبه، وصولاً إلى طمس الهوية العربية، وإلغاء دور الأمة العربية الحضاري، وتحقيق الهيمنة والسيطرة الصهيونية على المنطقة العربية.

 

أيها الرفاق

إن هذه الذكرى مناسبة نقف فيها عند البحث في مستقبل الكيان الصهيوني.. فـ "إسرائيل" هي دولة الاستعمار الاستيطاني الوحيدة التي قامت في القرن العشرين وما تزال مستمرة في القرن الحادي والعشرين، بكل عنصريتها وعنجهيتها وجرائمها بحق الشعب العربي في فلسطين.. ولا شك في أن الهمجية والعنصرية تحتمان انهيارها وزوالها، سواء بحكم القانون الدولي أو باستمرار المقاومة، كما انهار قبلها كيانا روديسيا الجنوبية وجنوب إفريقيا العنصريان.

فمن الآن وحتى العام 2017 الذي يصادف الذكرى المئوية لوعد بلفور لا بد من العمل على محاصرة "إسرائيل" على الصعد كافة السياسية والدبلوماسية والإعلامية والدولية مستفيدين من التحولات الهامة المستجدة على الصعيد الدولي سواء على المستوى الشعبي العالمي، أو على المستوى الرسمي كما في إعلان حكومة السويد وتوصية مجلس العموم البريطاني بالاعتراف بدولة فلسطين... ومحاولات انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية في ظل ضغوط تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها للحيلولة دون ذلك..

لكن الأمر الأهم هو المقاومة واستمرارها في مواجهة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، ومن دونها لن يكون هناك إمكانية لتحقيق إنجازات سياسية ولا التحرير وإنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين إلى ديارهم..

 

أيها الرفاق:

إن حزب البعث العربي الاشتراكي يؤكد موقف سورية الثابت والمبدئي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف مع ضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم في فلسطين، وهو حق وطني وسيادي غير قابل للتصرف.. والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة..

إن حزبنا في هذه المناسبة يدعو الحركات والأحزاب السياسية القومية والهيئات والمنظمات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية والقيام بالإجراءات التالية:

1 ـ إيلاء "المقاومة القانونية" لممارسات الكيان الصهيوني ما تستحقه من أهمية  في إطار المقاومة الشاملة للاحتلال وفي مقدمها المقاومة المسلحة.

2 ـ إعطاء زخم إعلامي لحجم الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الكيان الصهيوني منذ قيامه بحق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..

3 ـ التركيز على عدم قانونية وعد بلفور، لأنه وعد من شخص بمنح أرض لا يملكها لطرف ثالث غريب تماماً عن تلك الأرض ـ وعد ممن لا يملك لمن لا يستحق ـ وهو مجرد وعد سياسي كتبه الصهاينة أنفسهم ولا يعطيهم أي شرعية قانونية للاغتصاب.

4 ـ التركيز على عدم قانونية "قرار التقسيم" الذي تصادف ذكراه السابعة والستون يوم 29/11/2014 والذي أصدرته الأمم المتحدة ويستند الصهاينة عليه في بناء مشروعهم، فهو قرار لاغ لأنه يناقض مبدأ حق تقرير السيادة للشعوب ويعطي حقاً موهوماً للأمم المتحدة لتقرّر بدلاً عن الشعب الفلسطيني.

5 ـ اتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل الملاحقة القانونية لقادة الاحتلال الصهيوني على جرائمهم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني واغتيال قادة فلسطينيين وعرب أقرها المسؤولون الإسرائيليون..

6 ـ تنظيم فعاليات ونشاطات جماهيرية ومخاطبة هيئات ومنظمات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة للعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى وردع إسرائيل عن أي محاولة للمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

7 ـ دعم الحملات العربية والدولية التي تدعو بريطانيا للاعتذار عن وعد بلفور، وتنظيم حملات شعبية ورسمية لمناصرة الشعب الفلسطيني ومقاطعة "إسرائيل".

8 ـ التركيز على أن وعد بلفور كان سبباً في معاناة الفلسطينيين عندما صادر حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم وأسس لمشروع إرهابي لا يزال العالم يعاني من نتائجه حتى اليوم.

 

أيها الرفاق:

ستبقى فلسطين جوهر القضية القومية وستبقى دائماً القضية المركزية للشعب العربي في سورية.. ولن تنجح محاولات الأعداء في تصفيتها وتحييد سورية عن مواقفها الثابتة والداعمة لها ولحقوق الشعب العربي الفلسطيني.

وستبقى مقاومة سورية للمؤامرة وانتصارها عليها دعماً وتواصلاً مع مقاومة الاحتلال الصهيوني والانتصار عليه.

تحية وفاء إلى فلسطين الأبية

تحية إلى أولئك المرابطين في المسجد الأقصى وأهل القدس وعموم فلسطين

المجد لشهداء الأمة العربية

والخلود لرسالتنا

دمشق 2/11/2014

                                                 القيادة القومية

                                                لحزب البعث العربي الاشتراكي

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg