جديد مجلة المناضل ..العددان /468-469/ تأكيداً على حيوية البعث وقدرته على التطوير الذاتي الـقيـادة الـقوميـة تدعـو لـعقد مـؤتمر قـومي للحـزب لاحقـاً في دمشق وقفة تضامنية في كوبا مع سورية: وحدها تحارب الإرهاب فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية في روسيا، ورابطة الدول المستقلة يحييان ذكرى عيد الشهداء قرب ضريح الجندي المجهول بموسكو القيادة القطرية اليمنية للبعث تؤكد تضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الصهيوني المنظمات الطلابية العربية بجامعة حلب تدين العدوان الصهيوني على سورية القيادة القطرية اليمنية للبعث تدين العدوان الصهيوني على أحد المواقع العسكرية جنوب غرب مطار دمشق الدولي, مجددة وقوفها إلى جانب تجمع اللجان والروابط الشعبية في لبنان: العدوان يكشف حقيقة تجاهل البعض أن سورية تتعرض لحرب كونية استعمارية صهيونية إرهابية المؤتمر العام للأحزاب العربية: العدوان الصهيوني على سورية يأتي استكمالاً للعدوان التركي المجرم شمال شرق سورية جديد مجلة الطلائع: الإرهابيون في سورية قاموا بقتل الأطفال بغاز السارين الطلبة وأبناء الجالية العربية السورية في التشيك يجددون وقوفهم إلى جانب وطنهم الأم في مواجهة الإرهاب الجالية العربية السورية في أوكرانيا تؤكد وقوفها إلى جانب الوطن الأم في حربه ضد الإرهاب المؤتمر العام للأحزاب العربية: العدو الصهيوني لا يفرق بين فلسطيني وآخر الطلبة العرب السوريون في بلغاريا يؤكدون أن التفجير الإرهابي الذي استهدف أهالي كفريا والفوعة جاء نتيجة الدعم الغربي اللامحدود للإرهابيين أبناء الجولان العربي السوري المحتل: نتمثل قيم الجلاء ونقف إلى جانب وطننا الأم في محاربة الإرهاب الاتحاد العام للطلبة العرب: التفجير الإرهابي الذي استهدف أبناء قريتي كفريا والفوعة أكبر دليل على إجرام المجموعات الإرهابية المؤتمر العام للأحزاب العربية يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف أهالي بلدتي كفريا والفوعة الجالية العربية السورية في روسيا تجدد العهد بالدفاع عن وطنها والتصدي للإرهاب جديد مجلة الطلائع: قمة عربية وليست ( جامعة) الجالية العربية السورية والاتحاد الوطني لطلبة سورية في بلغاريا: العدوان الأمريكي على سورية جاء خدمة للكيان الصهيوني وللإرهابيين الذين يدعمهم
  • أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

      دمشق – نائب رئيس التحرير:عبد الحميد غانم

 

 

 

 

 

أكد الرفيق الأمين القطري لحزب  البعث في السودان التيجاني  مصطفى  ياسين أن الحركة  التصحيحية حذرت مبكراً من تآمر   الأعداء ودورهم في تأجيج الفتن بين  العرب.

وقال: إن المؤامرة الكونية التي ضربت المنطقة العربية خلال السنوات القليلة الماضية هي نتاج طبيعي للحجم الهائل من التآمر على الأمة العربية بهدف الحيلولة دون تحقيق أهدافها في الوحدة والحرية والتطور.

 أسرة موقع الحزب التقت الرفيق التيجاني ياسين خلال زيارته الأخيرة لدمشق بمناسبة مرور 44 عاماً على قيام الحركة التصحيحية المجيدة ومشاركته بعدد من الفعاليات الثقافية والسياسية التي أقيمت بهذه المناسبة.

·        تزورون دمشق هذه المرة مع حلول مناسبة قيام الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد الخالد حافظ الأسد، كيف تقرؤون انجازات الحركة بعد مرور 44 عاماً على قيامها؟

·        عملت الحركة التصحيحية منذ لحظة تفجيرها على تجذير وتأصيل الدور والفكر القومي في المجتمع، وذلك بالاستجابة الواعية لمتطلبات قضايا هذه الأمة التي لم تنكفئ على الداخل ولم تدر لها ظهرها، ورسخت الفهم المتقدم للعلاقة بين القومي والوطني، إذ لا انفصال بين المصلحة القومية والمصلحة الوطنية.

لقد التزمت الحركة التصحيحية بالمنهج المقاوم، وكانت الصخرة الصماء التي تكسرت عليها محاولات فرض الاستسلام على الأمة، فلم تتنازل عن الحق، ورفض القائد الخالد التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته المشروعة، ولم يتنازل عن شبر واحد من الأرض العربية المحتلة.

لقد اهتمت الحركة التصحيحية بقيمة الحرية والديمقراطية كنهج لحكم الدولة والمجتمع  ومؤسسات الحزب، فقامت بتنظيم الشعب وتأهيله، وكفلت حق التنظيم للآخر عبر التعددية السياسية، وأنشأت الجبهة الوطنية التقدمية.

ومن الطبيعي ، أن يحتاج ترسيخ الديمقراطية في أي مجتمع من المجتمعات إلى بيئة وزمن مناسبين لترسخ وتتطور عبر التجربة والممارسة، خاصة في مثل هذه الظروف والتحديات والصعوبات وتعقيدات المنطقة، وفي ظل الصراع العربي الصهيوني، ومن المهم أن الحركة التصحيحية حددت الالتزام بالمنهج الديمقراطي، وتحمل الرفيق المناضل بشار الأسد الأمين القطري للحزب رئيس الجمهورية العربية السورية مسؤولية السير على النهج ذاته، إلا أن القوى التي كانت تتباكى كذباً ونفاقاً على الديمقراطية والحرية هي التي تتحمل مسؤولية تعطيل المشروع الديمقراطي، ليس في سورية العروبة فحسب بل في كل أرجاء الوطن العربي.

 

القراءة المبكرة للحركة التصحيحية

إن الحركة التصحيحية حذرت منذ وقت مبكر من تآمر الأعداء، ودورهم في تأجيج الفتن بين العرب، ودعمت التضامن العربي في ظل عجز الحكومات عن إنشاء دولة الوحدة حتى لا يتشتت الجهد العربي وتنحرف المنطقة إلى صراعات عربية– عربية، وبين العرب وجيرانهم، كل ذلك ليس من منظور التشاؤم، بل من خلال القراءة الصحيحة لما يخطط للمنطقة، وما تريده القوى المعادية للأمة.

هذه القراءة المبكرة عند الحركة التصحيحية إذا ما قلبنا صفحة الحاضر يتبين لنا إلى أي مدى كان القائد الخالد ثاقب النظر، عميق الدراية بما يراد لهذه الأمة.

إن المؤامرة الكونية التي ضربت المنطقة العربية خلال السنوات القليلة الماضية هي نتاج طبيعي للحجم الهائل من التآمر على الأمة العربية، بهدف الحيلولة دون تحقيق طموحاتها وأهدافها في الوحدة والحرية والتطور، وحتى لا تكون قادرة بما تمتلكه من إمكانات مادية وبشرية، وما تحظى به من ثروات طبيعية، وموقع استراتيجي أن تلعب دوراً إنسانياً هاماً وفاعلاً.

إن المخطط الإمبريالي الصهيوني يكمن وراء المؤامرة الكبرى التي استهدفت هذه الأمة من المحيط إلى الخليج، وأهدافها واضحة لكل ذي بصيرة لتفتيت الوطن، وتجزئته عبر سايكس بيكو جديدة، ونشر الفوضى الخلاقة حتى تخضع المنطقة برمتها للهيمنة الأمريكية الصهيونية، وخير شاهد على ذلك دورها في فصل جنوب السودان عن شماله، فقد عملت قوى الشر على خلط الأوراق وافتعال الصراعات الهامشية على حساب الصراع الأساسي، وتحويل بوصلة العرب إلى صراعات أخرى مفتعلة، وتصوير الصراع على أنه صراع إثني بين الطوائف والأعراق، واستخدمت فيه أقذر الأدوات، وشارك فيه العدد من مكونات المنطقة نفسها من العملاء الخونة أشخاصاً ودولاً.

 

سورية عصية على الأعداء

·        ماذا تقولون إزاء الوضع الذي تتعرض له الأمة العربية،لاسيما سورية جراء  الحرب الإرهابية التكفيرية؟

·        إن المؤامرة على سورية تستهدف سورية المواقف، كيف لا؟ وسورية قلب العروبة النابض، لم تغفل لحظة عن حقيقة الصراع وطبيعته، وتحديد أبعاده الحقيقية، وطبيعة الأعداء، ولم تبخل بالعطاء مقدمة قوافل الشهداء والدماء والإمكانات الهائلة.

والسؤال المطروح كيف صمدت سورية في مواجهة المؤامرة الكبرى؟ وكيف تحقق ذلك؟ فقد راهن أعداؤنا على سقوطها، وحسبوه بالأيام والأسابيع، خسئوا، كما قال الرفيق بشار الأسد، الذي أكد في أكثر من مناسبة، بأن سورية عصية على الأعداء، وهي درع الأمة الواقي، وذلك بفضل تلاحم شعبها مع قيادتها وجيشها الباسل، ومواقفها المبدئية، التي لا تعرف التراجع وبسندها الشعبي العربي المدرك لأبعاد المؤامرة وأهدافها.  

إن صمود سورية يمثل السد المنيع عن الأمة جمعاء، وبصمودها سيخرج العرب منتصرين، ومعالم النصر أصبحت أكثر وضوحاً، فترسخ الإيمان بالفكر القومي والمواقف القومية، وتعزز الدور المقاوم، وسقط القطب الواحد، وتعززت التحالفات، وتشكلت الآن بفضل صمود سورية وحلفائها معالم عالم جديد متعدد الأقطاب، وانكشف دور القوى العميلة التي ستمثل عاجلاً أم آجلاً أمام المحاكم، وسترمى في مزابل التاريخ.

إن المعركة التي تخوضها الأمة العربية ضد أعدائها هي معركة، ميادينها كل الساحات العربية لن يستثنى منها حتى العملاء، فقد أدركت القوى القومية بمختلف مدارسها، وفي مقدمتها البعثيون طبيعة وحجم المؤامرة، لهذا لم تنطل عليها الأكاذيب والأراجيف التي طفحت بها وسائل الإعلام المأجورة والمتآمرة.

إن العبر المستقاة، مما مرت به الأمة خلال السنوات القليلة الماضية كثيرة، ولابد من دراستها بدقة، لأن التآمر على هذه الأمة لن يتوقف إلا بالانتصار النهائي الذي يعيد فلسطين العربية إلى أهلنا  وعودة كل شبر عربي محتل.

إن حجم التأثير على الأمة العربية كبير ، لاسيما سورية فالتآمر يتركز الآن عليها ، لأنها كما قال الرئيس عبد الناصر ، قلب العروبة النابض، والمستهدف الحقيقي، هو الموقف العربي السوري من قضايا الأمة والمنطقة، ولو قبلت سورية بتغيير مواقفها،أو التخلي عنها لما وصلت المؤامرة إلى هذا الحد ، لكن سورية الموقف العربي المبدئي، لن تتراجع عن هذه المواقف المبدئية ، مهما اشتد حجم التآمر ، وبالتالي نلاحظ الآن أن كل الشعارات التي رفعت خلال سنوات المؤامرة، تتساقط الواحدة تلو الأخرى ، فحاولوا في البداية التحدث عن الديمقراطية، والحرية، بينما كشفت الممارسة الفعلية أنها لا تمت للديمقراطية والحرية بصلة، ورفعوا شعارات دينية ليس لها علاقة بالدين، وهذا يؤكد دون أدنى شك أن المؤامرة تستهدف إسقاط النظام ،أو اسقاط الدولة،لكن ذلك فشل بسبب تلاحم وصمود الشعب السوري، والجيش السوري وهذا الصمود الأسطوري، الذي جسدته سورية في وجه ثمانين دولة.

 

مشروع تقسيم السودان لم تنته حلقاته

·        هل برأيكم أن تقسيم السودان، وفصل جنوبه عن شماله ، أنهى الأزمة ، أم ستكون هناك مشروعات جديدة لتقسيم المقسم، وما هي تداعيات الانفصال؟

·        إن السودان ليس بعيداً عن المؤامرة التي تحاك ضد الأمة العربية و تستهدف استقرارها وتطورها ووحدتها، بل نلمس أبعاد المؤامرة هناك بكل وضوح، فالسودان لم ينعم بالاستقرار منذ استقلاله عام 1956 م، وظل يدور في حلقة مفرغة بين الأنظمة العسكرية الشمولية، والأنظمة المدنية العاجزة، ولم يكن فصل جنوب السودان عن شماله نهاية المؤامرة بل بدايتها، إذ يستهدف المشروع الاستعماري تفتيت السودان إلى دول عدة.

هذه المؤامرة موجودة في كل المنطقة العربية ، وبالتحديد في الساحة السودانية، إذ حذرنا كثيراً من أن السودان مستهدف .

وتشير الدراسات والبحوث الأمريكية إلى أن السودان يمتلك الكثير من الإمكانات وأن هذه الدولة لها تأثير و دور كبيرين ، وقد تصبح دولة فاعلة في محيطها العربي والأفريقي، وبالتالي يجب أن تبقى بهذا الحجم ، وبهذه الإمكانات لذلك دعوا إلى مشروع تقسيم الأمة إلى السودان، وألا يبقى كذلك ، بل أن يقسم إلى مجموعة دويلات ، ويفتت حتى يصبح عاجزاً عن أداء دوره في محيطه العربي والأفريقي.

حتى الآن استطاعوا أن يفصلوا جنوب السودان عن شماله، بخطوة واحدة تعد حلقة من سلسلة المخطط المراد للسودان، منذ عهد الاستعمار إذ كان السودان خلال فترة الاستعمار،إذ كان إبان الاستعمار البريطاني مقسوماً عملياً إلى قسمين، وكان يحكمه قانون المناطق المغفلة ، الذي يمنع التواصل ما بين الشمال والجنوب إلا بعد أخذ  إذن السلطات الاستعمارية.

وإلى جانب هذه الفترة التي كانت تمنع التواصل بين الشمال والجنوب، عملت القوى الاستعمارية على إبقاء الجنوب في واقع متخلف، ومنعت عنه التطور والتقدم ، كما عملت على تقوية العداء بين الشمال والجنوب، وزرع بذور الانقسام والفتنة والاختلاف بين أبناء الشعب الواحد في الشمال والجنوب، وحاولت أن تنشر الدين المسيحي في الجنوب ، حتى تكون الحواجز مركبة في العلاقة بين الشمال والجنوب (بين شمال مسلم وجنوب مسيحي)

انفجر الصراع ما بين الشمال والجنوب، واندلعت الحرب في الجنوب عام 1955 م. ونال السودان استقلاله عام 1965 م وهذا يؤكد أن المخطط بدأ التنفيذ الفعلي له بانفجار الحرب، لأن الإرهاصات كانت موجودة للحرب. في عام 1955 ، بدأت الحرب في الجنوب ، وبدأت عندها المسؤولية الوطنية لإنهائها.

ويمكننا  القول: إن الحكومات والقوى الوطنية السودانية المتعاقبة، فشلت بعد رحيل الاستعمار في معالجة مشكلة الجنوب، التي زرعها الاستعمار والتخلص من تداعياتها.

بعد ذلك لم يحدث أي اهتمام في التنمية في الجنوب ، ولم يهتم بالتواصل بين الشمال والجنوب، وأهملت التنمية ، وبالتالي تفاقمت الأزمة والحرب في الجنوب إلى أن وصلنا في عام 2005 م إلى إعطاء حق تقرير المصير.

بعد انتهاء الحرب في دولة الجنوب بالانفصال، تفجرت من جديد حرب بين القبائل فيها وتدور الآن في عدة مناطق في دارفور، وجنوب كردفان، وجنوب النيل الأزرق حروبٌ أفرزت آثاراً مدمرة على صعيد النسيج الاجتماعي في القطر العربي السوداني، وأصبحت الصراعات تدار فيه على أساس أنها صراعات قبلية وعشائرية وإثنية، و صراعات هوية، الأمر الذي ينذر بمخاطر حقيقية على مستقبل السودان ووحدة ترابه.

ومن خلال هذا الواقع نجد أن السودان محاصر بقضايا متشابكة ومعقدة، لها أبعادها الداخلية والخارجية، وهو مستهدف من القوى الاستعمارية والصهيونية، في وقت عجزت فيه القوى الحاكمة  – قوى الإسلام السياسي– عن الخروج بالبلاد إلى بر الأمان، بل أسهمت بسياساتها في المزيد من التعقيدات، وتعميق المشاكل.

أما عن تداعيات الانفصال فهناك حدث كبير كان له  تأثير خطير ليس على الجنوبيين فحسب، بل الشماليين أيضاً، ومن نتائجه السلبية اندلاع الحرب بين مكونات الحركة الشعبية ، التي قادت الصراع مع الشمال ، وحلّ انقسام  فيما بين قوى داخل الحركة.

وبدأ الجنوبيون يشعرون الآن أن الوضع السابق ، قبل تقسيم السودان، كان أفضل مما هو عليه الآن.

وكان الأمر ذاته بالنسبة للشماليين الذين أخذوا موقفاً، فبدؤوا يندمون على موافقتهم على الاستفتاء الذي أدى إلى حصول انقسام الجنوب عن الشمال، إذ بدأت آثاره تنعكس سلباً على الشمال والجنوب ، غير الآثار  التي كانت موجودة خلال حرب الجنوب، فقد تصاعدت تلك الآثار السلبية، إذ إن إجراءات النازحين من الجنوب نتيجة الحرب،  إلى الشمال في تزايد، مما زاد ومن حدة الأزمة التي يواجهها السودان إضافة إلى المشكلات الحدودية بين الشمال والجنوب ، والكثير من القضايا العالقة منذ حرب الجنوب، التي لم يعمل الانقسام على حلها ، بل يتوقع تفاقمها أكثر.

دور القوى الوطنية في حل الأزمة

• ما هو دور القوى السياسية والوطنية في إيجاد حل للمشكلات التي يواجهها السودان اليوم؟ وما هو دور حزب البعث العربي الاشتراكي في الساحة السودانية؟

** يركز حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان على أن السودان مستهدف، ولم ينته فيه المشروع الاستعماري بعد ، وأن مشروع التفتيت والتقسيم ما زال سارياً، ولم يتوقف ، ونحن نعيش بداية المؤامرة ، وليس نهايتها.

وبالتالي هناك احتمال لرفع سقف التنازلات وتصعيد العنف في كثير من الصراعات المسلحة في النيل الأزرق ، وجنوب كردوفان ودارفور، وهذه المناطق هي ساحة لحروب قديمة. فدارفور مثلاً يعيش حرباً استمرت 11 سنة أما في المناطق الأخرى فالحروب مستمرة ومشتعلة ولم تتوقف.

رؤية حزب البعث في حل مشكلة السودان

إن هذه الحروب المشتعلة تدور نتيجة الدور الاستعماري وكان موقف حزب البعث  رافضاً لها ولمسبباتها ، ويرى أن استمرارها سيؤدي إلى المزيد من التفتيت والتقسيم وإذا لم تنجح القوى السياسية الوطنية في التصدي لها ومنع تحقيق مخططات التقسيم ، فإن ذلك سيؤخر التنمية ، ويفاقم المشكلة، ويزيد من معاناة السودان، لذلك لابد من تنشيط الحركة السياسية وتفعيلها لوقف الحرب ومعالجة المشكلات التي يعاني منها السودان بما فيها المشكلات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وقد طرحنا مشروعاً للحوار الوطني، ممثلاً بحزب البعث ومجموعة من الأحزاب المعارضة، ويدعو إلى أن يكون الحوار حواراً منتجاً وجدياً، يسعى إلى حل المشكلة من جذورها، حواراً يضع الأسس لتأهيل البلاد لمواجهة المخططات الخارجية التي تستهدف الوطن، ويمهد المجال إلى حل مشكلات السودان في كل مقاطعه.

على الرغم من نيل السودان استقلاله، نرى أنه لم يستقل نهائياً، وما زال يدور في حلقة مفرغة وفي ظل الحكومات المتعاقبة، التي فشلت في إيجاد حلول لمشكلاته، ومعالجة أزمات الجنوب، وفي تحقيق استقراره، وإيجاد صيغة مناسبة للحكم قادرة على حل  المشكلات وتوفير الأمن والاستقرار تحظى برضى وموافقة  مكونات المجتمع السوداني.

ومن هنا فقد سعى حزب البعث ،والقوى الوطنية الأخرى، إلى طرح مسألة الحوار ، ووضع خطوات أمام الحكومة ، حتى تستطيع أن تقود حواراً وطنياً حقيقياً، يضع الأسس لخروج السودان من المأزق الذي يمر به، ولمواجهة المخططات الخارجية التي تشكل خطراً كبيراً على وحدة السودان.

ونرى أنه لتحقيق ذلك لا بد من وقف الحرب، ومشاركة جميع الأطراف المتورطة في الحرب، ونعتقد أنه إذا لم تشارك تلك الأطراف في الحوار يكون الحوار منقوصاً، ولن يصل إلى معالجة المشكلات نهائياً، و أن يبتعد عن أي تدخلات خارجية .

ولا بد أن يضع الحوار في أولياته دعم الشعب السوداني ، وإنهاء مشكلاته ولا نكرر تجارب الحوارات السابقة التي اتبعت منهجاَ خاطئاً، إذ كان يتم مع مجموعات ويهمش أخرى.

كالحوار مع فصائل دارفور الذي لم ينجح الحوار، ولم يحدث الاستقرار، ولم تتوقف الحرب.

دور الحزب في القطر السوداني

هنا لابد من الحديث بشيء من الإيجاز عن دور الحزب في القطر السوداني، والذي بدأ نشاطه هناك مطلع الستينيات بدعم وإسناد حقيقي من القيادة القومية للحزب ورعايتها المستمرة حتى وقتنا الحاضر من خلال إقامة الدورات الحزبية لإعداد الكادر الحزبي، كما فتح القطر العربي السوري أبوابه لآلاف الطلاب السودانيين الذين يحتلون اليوم مواقع هامة ومتقدمة في الدولة والمجتمع.

لقد ناضلت القيادة القطرية السودانية بالتعاون مع الأحزاب التقدمية السودانية الأخرى من أجل تعزيز وحدة السودان وحرية شعبه وتقدمه، وأسهمت بشكل فعّال في الدفاع عن القضايا القومية للأمة العربية.

ويؤدي حزب البعث دوراً هاماً في الاتصال بالجماهير، وبناء العلاقات السياسية مع الأحزاب والتنظيمات الشعبية على الساحة الوطنية التي تتقارب سياساتها مع توجهات حزب البعث العربي الاشتراكي، وذلك لتمتين الجبهة الداخلية وتحصينها في مواجهة التحديات التي تستهدف السودان وسيادته الوطنية.

كما عملت قيادة الحزب على توسيع قاعدته الجماهيرية، وإعداد الكوادر الحزبية وتأهيلها، والتركيز على التثقيف والإعداد الحزبي في مختلف المستويات التنظيمية.

ولحزب البعث تواجد فاعل في مختلف المناطق السودانية، ويتميز بمواقف متقدمة على صعيد العمل السياسي، وهو من أحزاب تجمع المعارضة التي تسهم بدور فاعل على صعيد القضايا الوطنية.

·        ما هو موقف الحزب الحاكم إزاء هذه الرؤية ومما يجري في السودان؟

عندما أحس الحزب الحاكم بحدة الأزمات وتصاعدها لاسيما الأزمة الاقتصادية طرح النظام القائم بعد إدراكه أن الأزمات التي أصبحت تحكم طوقها على السودان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، مشروعاً للحوار الوطني، ودعا إليه القوى السياسية، التي استجابت لهذا الحوار كافة ومن بينها حزب البعث العربي الاشتراكي من حيث المبدأ، وأوضحت تلك القوى أن الحوار المنتج، له متطلبات يجب أن توافق عليها السلطة، التي بدورها رفضته، مما أدى إلى تعثر الحوار، وهذا ينذر بأن الاستهداف الخارجي يمضي في اتجاه تحقيق أهدافه.

وإن هناك مقتضيات وطنية تقتضي  تعزيز الجبهة الداخلية ويتضمن هذا المشروع خمسة محاور:

-الاقتصاد ومعالجة مسألة الفقر.

- محور السلام والحروب

- توفر الحريات

- موضوع الهوية.

- العلاقات السياسية والدبلوماسية

إن هذه المسائل تشكل واحدة من الأزمات الحقيقية، التي يواجهها السودان ،خاصة وأنه أصبح معزولاً عن محيطه العربي والأفريقي، وتعطل دوره المتراجع، وقد طلبنا تنفيذ المطلوب وتهيئة أجواء الحوار ، لكنه رفض مع الأسف .

كما أن هناك موضوعاً آخر يتعلق بالوضع الانتقالي، وطلبنا  من كل القوى السياسية أن تأتي إلى الحوار لمعالجة هذه الأزمات.

وبالضرورة ما يصدر عن مؤتمر الحوار من قرارات لا يمكن تنفيذه من قبل الحكومة الحالية وأن يترك لحكومة انتقالية تديره لفترة انتقالية، بعد ذلك تشكل الحكومة الجديدة للقيام بمسؤوليتها لتنفيذ تلك القرارات.

 

مستقبل الحوار في السودان

 

·        كيف ترون مستقبل الحوار في السودان؟

·        إن الوضع الحالي للسودان يعاني من أزمات حقيقية ، ونحن حريصون على نجاح الحوار للوصول إلى مبتغاه، ونعتبره واحداً من الوسائل لمعالجة المشكلات، ووقف النزاعات بين السلطة ومعارضتها.

الأحداث أكدت أهمية التمسك بالفكر القومي

·        في ظل التحدي الوطني ،الآن هناك تحديات قومية تواجهها الأمة ويواجهها الفكر القومي في الساحة العربية، ما دوركم في محاربة الفكر التكفيري؟

·        نرى أن التحديات الكبيرة والظروف التي يمر بها السودان والوطن العربي كله، أكدت على أهمية الفكر القومي والتمسك بالتوجه القومي، وأعتقد أنه يجب ألا نقيس المسألة بمواقف الحكومات ، بل يجب أن نقيسها بمواقف الشعب السوري من المحيط إلى الخليج ، هذا الشعب بأغلبيته لم يساند المؤامرة، وهو يقف إلى جانب الموقف القومي والعملي، وهو واثق تماماً بأن هذه المؤامرة جسدت التمسك بالفكر القومي، وأي محاولة للتراجع عن هذا الفكر مسألة تهدد الأمة، وتلبي مصلحة المتآمرين عليها.

إن التمسك بالقضايا العادلة للأمم والشعوب هو الطريق المؤدي إلى الغايات والأهداف، وأود أن أقول بوضوح شديد إن السير على طريق الانتصار، والعض عليه بالنواجذ يؤكد أن مسيرة هذه الأمة محفوفة بالمخاطر، وتتطلب أن تبقى العيون مفتوحة والعقول متوقدة، فقد بات واضحاً ومحسوماً أن المحاولات الرامية لمحاصرة مواقفنا القومية لن تنتهي، وعلينا أن نعد العدة لذلك، بتعزيز دورنا السياسي وتجذير فكرنا القومي، وتلاحم صفوفنا، والاهتمام بالبناء الحزبي للبعث العربي العظيم، عبر تأهيل كوادره وتطوير فكره وآليات عمله التي تشكل المؤتمرات الحزبية القطرية والقومية أهمها، تعزيزاً لتلاحم طلائع هذه الأمة، وإعدادها بالشكل الذي يؤهلها لتحمل مسؤولياتها القومية في التحرر والبناء، وتحقيق الحلم الكبير في قيام دولة الوحدة العربية.

صوابية فكر البعث

إن العدوان على هذه الأمة مستحكم، وإن انهزم عسكرياً، فهذا لا يعني نهاية المؤامرة، فتأثيراتها على أمتنا ستبقى لفترة قد تطول، فحالة التفكك والتشرذم التي اعترت الأمة لن تنتهي بنهاية المعارك في الميادين والساحات، وسنجد أنفسنا أمام واقع مرير ومتغيرات وتحديات كثيرة .

إن المشروعات السياسية التي طفت في ظل المؤامرة على السطح، تشكل عناصر إضعاف للأمة، لا خيار أمامنا غير التصدي لها، حتى تعود الأمة إلى مسارها الصحيح .

إن تميَز حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي بالتنظيم القومي الشامل يؤكد أنه الأقدر على تحمل هذه المسؤولية القومية، فقد أثبتت الأيام والمعارك صوابية هذا التميَز وترسخه رغم التآمر الواسع على البعث العظيم، الذي يستهدف الحزب فكراً وتنظيماً، ورغم بعض الصعوبات والمشكلات التي اعترضت مسيرة البعث، إلا أن تجذر فكرة التنظيم القومي الشامل دعمت قدرات البعث على الصمود والتطور، وتبقى المراجعات مرحلة بعد مرحلة كفيلة بمعالجة السلبيات والمضي قدماً في تحقيق أهداف البعث السامية.

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg