• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

د. ميخائيل عوض

هل نحن أمة ذات شأن؟ هل نعبر؟ وأي عبور؟ العبور حقيقة هو في الاتجاهين، هناك عبور إلى الوراء وهناك عبور إلى الأمام.

أجزم بأننا سنعبر إلى الأمام، أتحدث بلغة الجزم وسأشرح إذا تسنى لي ذلك، لماذا؟ لأنه لم يعد وراءً نعبر إليه (أصبح ظهرنا للحائط).

وهناك أمر واحد لا يمكنهم فعله أن نصبح هنوداً حمراً ويضعوننا في أقفاص أو بمحمية طبيعية ليقولوا بعد 200 سنة كان هناك عرب.. لم يعد هناك ما نخسره، إذاً نحن محكومون بالعبور إلى الأمام.

كي نعبر إلى الأمام لا بد من توفر شروط وأسباب، والسؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا ما هو المتوفر الحاضر بين أيدينا؟ وما هو المتوفر الكامن الذي يجب استحضاره؟

حتى نعبر ماذا نريد؟

1- نريد ضفة آمنة، 2- سفينة، 3- ربان، 4- هدف، 5- اجتماع من يريدون العبور.

سؤالي بصراحة لكي نكون واقعيين ونتحدث بالواقع وليس بالشعارات، هل هذه متوفرة أم لا؟ إذا كانت متوفرة هناك أمل للعبور، وإن لم تكن كذلك سنصبح في الأقفاص، وسأقول لماذا هي متوفرة في حد لم يسبق أن وفرت لهذه الأمة إلا بمرحلة إمبراطوريات أربع نشأت هنا.

الشروط متوفرة كما في تلك المراحل ولكن بعصرية وأنا أبني كل ما أقوله على خلفية ما قاله الأستاذ الهرماسي بوقائع كي لا تقولوا عني متفائلاً وناشراً للأمل.. الخ. أنا أتحدث بوقائع ملموسة ومباشرة.

قيل أنا أفكر فأنا موجود، تعالوا لنطورها.. أنا مستهدف إذاً أنا فاعل، هل من أحد يجاوب على سؤال لماذا العالم كله مشغول بالعرب؟ منذ خمس أو ست سنوات هل هناك أمر عند العالم سوى العرب، حرب الحضارات، وصراع الأديان للعرب، الإرهاب ضد العرب، الغزو على مناطق العرب، الديمقراطية والإصلاح للعرب، والجيوش واختراعات تكنولوجيا التدمير كلها موجهة للعرب بما فيها تجرؤوا ليرموا قنبلة نووية وكأنه كلام غير جاد.

في هذا الجانب لماذا أمة غير موجودة، شيئ موجود وليس فاعلاً لا يستهدفه أحد، أتكلم عن وقائعنا وتجربتنا وحياتنا اليومية، هل تهتم لأحد إذا كان لا يعني لك شيئاً؟ إذاً نحن نعني شيئاً ما هو هذا الشيء؟ اخرجوا من فكرة الجغرافية الحاكمة والنفط 60% والاحتياطي للنفط والمفاصل الاقتصادية وكل ذلك ونضعه جانباً وليكن في خلفيتنا، هل تعرفون لماذا نحن مستهدفون إلى هذا الحد؟ لأننا الأمة الوحيدة الحية القادرة على المقاومة التي أنجزت عندما غابت الأمم عن الاشتباك مع مشروع الهيمنة الإمبريالية العولمية للقرن الواحد والعشرين أنجزت استنزاف المشروع، تخليق عناصر الانقضاض على المشروع، توفير بيئة تداعي وانهيار المشروع، وهذا كلام غير نظري، ويمكن الرجوع إليه عندما سقط الاتحاد السوفييتي سيطر النظام العالمي بصيغته الأمريكية بصيغة أدق ليس العولمة، فالعولمة صيرورة تاريخية، بل الأمركة، أين كانت أفريقيا؟ أين كانت آسيا؟

ذهبت كوريا لتوقيع عقد إذعان في 1994، أين كانت روسيا، أين كانت الصين، أين كانت أمريكا اللاتينية والجنوبية، من الذي قاوم العرب، من الذي هزم المشروع كهزيمة أولى العرب ولو تعرفون أي عرب؟ بعض من اللبنانيين وبدعم من السوريين وبتضامن إيراني، ليسوا كل العرب برغم أن كل العرب شعوباً ونظماً ذهبت إلى التصالح والتسويات بما هي الخيانة الوطنية والقومية، فبقي بعض الأشخاص يقاومون في لبنان وهي المقاومة وإذ هذه المقاومة تحقق نصراً كبيراً. متى؟ نحن لا نعير انتباهاً للذي قمنا به لن أتحدث عن الثقات فأنتم متخمون من الكلام.

سأتحول عن الوجه الثاني، نحن حققنا نصرين إعجازيين، معنى الإعجازي معجزة، حققنا نصر الجنوب عندما كان كل العالم ليس معنا، فيتنام انتصرت كان هناك جزء معهم وجزء ليس معهم، حركات التحرر العربية أيام الناصرية كان في انقسام دولي، الصين كانت هناك حرب عالمية، الثورة البلشفية كان هناك ضواري محتربة ومتفككة.. الخ.

نحن عندما حققنا نصر الجنوب وهزمنا إسرائيل، وإسرائيل هي الأداة وليست هي الأكثر ويزيدوا عليهم أنها هي قلب المشروع الإمبريالي في المنطقة، لذلك بوش والأوربيون والبريطانيون ونصف الحزب العربي الصهيوني من الحاكمين والمثقفين لا يخفون أنهم سيبذلون كل شيء لحماية إسرائيل، هؤلاء هم وهذه الإمبريالية وهذا هو المشروع فماذا يعني أن نهزمه؟ هي فعل إعجازي ومفتاح لتاريخ المستقبل وتوفير أحد أسباب العبور إلى المرحلة الثانية.

لو قلنا إنه فقط في الجنوب لقلنا فرصة، وإسرائيل لا ترغب بالانسحاب وليس لديها أطماع في الجنوب، ولم تضم الجنوب، ولم تبن مستوطنات، وعندما تهزم إسرائيل في غزة والضفة الغربية وعندما تقوم إسرائيل ولأول مرة في تاريخها تفكر هجومياً بترسيم حدودها الجغرافية، هذه أول مرة في تاريخها، لو تعرفون ما هي حدود إسرائيل في الفكر الإسرائيلي حيث تصل الدبابة والأمن، والآن تراجعوا، ويأخذون قليلاً من فلسطين والضفة الغربية هذا بالعلم العسكري وعلم حروب الشعب هذا الانسحاب المتدرج، الهزيمة المتدرجة وبلا اتفاقات أضف إلى ذلك الجدر عندما يبدؤوا يحتمون بها، هذا يعني أنه خائف من رجل الشارع، فيسكر البوابة ويجلس خلفها لخوفه من رجل الشارع.

لو كان ذلك فقط في الجنوب لنقول لمعة، نقول صاعقة في سماء صافية، كله ممكن لكن هناك انتصاراً آخر ومن ثم انتصار آخر في العراق، وما هو انتصار العراق؟ هنا الأهمية الاستراتيجية التي قال الصقور بأنه الشرط الضروري لبناء النظام الأمريكي العالمي لقرن، يريدونه قرناً أمريكياً (100 سنة أمريكا والتفوق المطلق) من أين؟ من العراق.

ماذا يجري في العراق؟ لنأخذ فقط واقعتين: أمريكا تفاوض المقاومة، أمريكا تفاوض إيران، فما هي دلالة هذين الأمرين؟ أن أمريكا هزمت.

وإذا أردنا التحدث بالتفاصيل والخسائر، وماذا حدث في أمريكا وكم كلفهم ذلك، هناك قانون تاريخي، الصدفة التي لا يمكن لأحد أن يتدخل بها، الظاهرة يمكن التدخل بها، عندما تتكرر الصدفة ثلاث مرات تصبح قانوناً فكيف ونحن إزاء ظاهرة فاعلة عن سبق تصور وتصميم.

لا يجب التفكير في انتصار المقاومة فقط، إذا أرادوا إطلاق النار، والاستشهاد، يجب أن يكون سبق تصور وتصميم، ورسم أهداف وسيناريوهات وتطور وتوفير مستويات، و... كل هذه الأمور.

فنحن أمام ظاهرة.. فما هي هذه الظاهرة؟ ولاحظوا أهميتنا كعرب، الذي لا يقدرها أحد ولكن هم يعرفونها، فما هي أهميتنا؟ الآن هناك ظاهرة كونية جديدة تتأسس اسمها أن العصر هو عصر المقاومات والشعوب، وسمتها الأساسية وصفتها أنها عربية وإسلامية، فكيف نحن نكون أمة ليس لها أهمية، نصبح أمة مؤسسة ولكن ليس لنعبر نحن، ولكن كي يعبر العالم والإنسانية جمعاء إلى مكان آخر، ولا أبالغ في هذا الكلام، فسنأخذ ثلاثة نصوص سريعة نص قيل في العراق لأحد الأباطرة المشهورين والمعروفين في 2500 ق.م من يحكم هذه الأرض يمسك رياح الأرض الأربعة.. وجاء بوش وليس بالصدفة في 2004 وقال إن إنجازاتنا في العراق ستغير وجه العالم، فماذا قال له عمانوئيل فاليرشتاين: هذا بافتراض أننا سننتصر في العراق، أما ولا فستؤدي الأزمة في العراق لإعادة هيكلة أمريكا نفسها، وهذا ما نحن اليوم بهن وقائع، طبعاً قراءة مغايرة، مخالفة وقليلاً ما نسمع ذلك إلا من قادة المقاومة، ومن المقاوم الأول والأكبر السيد الرئيس بشار الأسد عندما أعلن أن سورية في استراتيجية للمقاومة، ولكن الناس العاديين والإعلام المشترك الناطق بالعربية وغير العربية يقولون شيئاً آخر ليجعلوننا محبطين فإذا التففنا نحو هذا الخيار واعتمدناه عبرنا (وليس استعددنا للعبور).

أفضل الحوار معكم لأن الحوار فيه تفاعل.

اللوحة القائمة اليوم في العالم ما هي؟ هذا ما يجب أن نعرفه وإذا عرفناه نستطيع أن نفكر بشكل صحيح سوف أحصي لكم وقائع لا أكثر ولا أقل.

1- ما هو الجاري في أمريكا اللاتينية والجنوبية (صمود كوبا وتعميم النموذج وقيام إقليمية جديدة أساسها يسار اجتماعي وعداء لأمريكا وللإمبريالية).

نحن نصعد وهذا التصعيد لمصلحتنا، هذه هي حقيقة تاريخية، هل تعرفون ما هي أمريكا اللاتينية، والجنوبية هي المكان الذي تطورت فيه الرأسمالية الأمريكية فذهبت أولاً إلى مبدأ مونرو، أخذتها وبنت مؤسستها لتصبح إمبراطورية وإمبريالية، وطارت الحديقة الخلفية، طبعاً في أمريكا كثير من الأبحاث عن مقاتلة محور الشر في منطقة الشرق الأوسط ولم يكن هذا في الحديقة الخلفية للبيت الأبيض، أتحدث عن واقع وأنتم تابعتموه.

2- منظمة شنغهاي، صينياً كلما طلب منهم أخذ موقف في مجلس الأمن يقولون أننا لا نستطيع حتى عام 2020 بعد 2020 تحدثوا معنا، وما الذي استجد حتى أصبحت 2020 بـ 2006 منظمة شنغهاي تتطور وأولاً تبنى وتصبح منظمة اقتصادية وتغدو منظمة أمنية وصارت منظمة عسكرية ويلتقي الرئيسان السوري والصيني لأول مرة في تاريخ علاقات الدول خمس مرات في سنة واحدة، والموضوع هو الشرق الأوسط والمشروع الأمريكي، فمشروع أمريكا والمشروع الأمريكي الأوربي الإسرائيلي يتداعى، طبعاً أنا في داخلي أقول أكثر من ذلك لكن حتى لا يقال عني أنني متفائل، فالمشروع مأزوم، هنا منطقة فراغ، وعليهم أن يشاركوا بها، هناك صراع بينهم وبين الأمريكان على الموارد وعلى الموقع والسياسة والأمن وعلى كل شيء، انهزموا، وتقلصوا من 20 سنة إلى 14 سنة في عام 2006، طبعاً نحن ندفعهم بديناميتنا ونستعجلهم، غير ذلك، لنأتي على إيران، هل هناك أحد يستطيع أن يقول أن إيران لم تحتل موقعاً إقليمياً نافذاً وهي مشروع مقدمة لإمبراطورية لنا، كل إقليمي يصنع إمبراطورية، وباختصار أليس هذا هو الواقع، وسأقول لماذا.

هل تعلمون ماذا يعني انتصار حماس في القدس، بالتاريخ، وكأن أحداً قلبه إلى اتجاه معاكس.

أنا لا أتحدث معنويات، ما يسمى ببيت المقدس كان من بدء وجود الإنسانية على وجه البسيطة لأسباب ليس لها علاقة لا بالله ولا بالحجارة المقدسة، لكن أسباب التجارة والمصالح، وما دامت حتى الآن نقطة الصراع للأمم، كل أمة تريد أن تصبح إمبراطورية تأخذ بيت المقدس وأمتنا عندما هزمت في بيت المقدس هزمت 400 سنة، وعندما تنتصر في بيت المقدس تؤسس لانتصار لـ 400 سنة أو أكثر، فالزمن اختلف الآن.

أما الحقيقة التاريخية التي فعّلناها نحن كعرب بمجموعنا ووعينا، بنخبنا المجاهدة صاحبة أهدافنا المشروعة، أو تجديد المشروع مدركة تماماً ماذا تريد وإلى أين تذهب؟ وقد ضحت وقدمت كثيراً.

الحقيقة التاريخية التي فعلناها هي التالية:

كل تاريخ الإمبراطوريات التي سادت عالمياً (هناك إمبراطوريات إقليمية في مكان محدد) ولكن التي تريد أن تصبح عالمية شرطاً تاريخياً واجباً منذ عشرة آلاف سنة قبل الميلاد حتى يومنا هذا، هناك شرط تاريخي موجب قانون محسوم، وهذا مكتوب، وهناك رصد للظواهر التي تطورت من إمبراطوريات صغرى إلى إمبراطوريات كونية، ما هو الشرط؟ أن تنتصر في إحدى معارك مثلث صناعة التاريخ، هكذا يسمى في الأدبيات، والذين يقرؤون الاستراتيجية فما هذا المثلث، بغداد، ساحل الشام (بيروت)، وبيسان بيت المقدس، وكلها كانت جزءاً من الشام.

ما بالكم يا سادة أن المعركة تدور في زوايا المثلث الثلاث وفي زوايا المثلث الثلاث تحقق الأمة عبر مقاومتها وصمود سورية، زوايا المثلث لديها قاعدة تستند عليها وهي سورية، وقد أعلنت سورية أنها في خيار المقاومة كخيار استراتيجي وهو بالضرورة تختلف عن خيار الممانعة في العلم الاستراتيجي أو العسكري..الخ.

إذاً نحن أمة تكتمل فيها العناصر المادية والموضوعية وتتقاطع وهي لأول مرة على الأقل من أيام الإمبراطوريات الكبرى العربية والإسلامية الذي يتفاعل الموضوعي مع الذاتي وتاريخ العرب عندما تشتبك عبقرية الجغرافية مع عبقرية الناس مع عبقرية القيادة نصبح أمة ذات شأن ونغدو إمبراطورية، طبعاً الآن نحن منفتحون على أمم أخرى لأن نصبح قوى كبيرة ليست إمبراطورية بالمعنى العدواني ولكن لنبني إنسانية وعالماً جديداً وهذا مشروط بتمرير وقت زمني محدود، من الآن وحتى أيار أي نتحدث عن سويعات بعلم السياسة وعلم الاستراتيجية.

إذاً إذا لم يكن هناك عقل مغامر في الإدارة الأمريكية والإسرائيلية المأزومة هذا شرط إذا كان هناك عقل مغامر ومأزوم، وقال عليّ وعلى أعدائي وقام بخيار شمشون فنحن ذاهبون نحو حرب يوم القيامة.

وإذا لا، فحذاء أصغر طفل سوري سيكون على رقابهم وسيأتون إلى طاولة المفاوضات لتبدأ مفاوضات ما يسمى بـ (سلة قضايا) كل قضايا الإقليم وليس هناك من خيار ثالث.

أقول خيار الحرب هو مغامرة غير عاقلة، ولتكن نسبته 3-5% أما الخيار الآخر فهم مجبورون بالإقرار بقدرتنا ووجودنا وحضورنا وبالتالي مشروعنا، وبكلمة أخيرة أختم، مشروع النهضة سيأتي لماذا؟ لأنه في كل تجارب التاريخ ولدى كل الأمم يسبقه إنجاز مشروع آخر هو مشروع المقاومة، ومشروع المقاومة العربية بات مشروعاً ليست فقط شرعياً بالمعنى التاريخي بل شرعياً بالمعنى الاجتماعي، والآن تحكم أهم ثلاث أو أربع دول بفعل المقاومة ولذلك القمة العربية لن تستطيع أن تتجاهل فعل المقاومة.

طبعاً، مشروع النهضة يقتضي مشروع فكري وثقافي وإيديولوجي وإن كان كله صحيح ليبدأ من إعادة بناء منظومة الأمن القومي العربي على اعتبارها جزء من منظومة أمن إقليمي أي إسلامي (أنا مسيحي) ولكن أتحدث عن العالم الإسلامي كسمة، فدور مؤسس في ما يجري في العالم باعتبارنا على الأقل، شركاء طبعاً أنا أقول إيجابيين ولكن أنتم تقولون إننا سلبيين، ليست مشكلة في صناعة الأساس المادي لكل هذه التطورات الجارية.

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg