جديد مجلة المناضل ..العددان /468-469/ تأكيداً على حيوية البعث وقدرته على التطوير الذاتي الـقيـادة الـقوميـة تدعـو لـعقد مـؤتمر قـومي للحـزب لاحقـاً في دمشق وقفة تضامنية في كوبا مع سورية: وحدها تحارب الإرهاب فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية في روسيا، ورابطة الدول المستقلة يحييان ذكرى عيد الشهداء قرب ضريح الجندي المجهول بموسكو القيادة القطرية اليمنية للبعث تؤكد تضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الصهيوني المنظمات الطلابية العربية بجامعة حلب تدين العدوان الصهيوني على سورية القيادة القطرية اليمنية للبعث تدين العدوان الصهيوني على أحد المواقع العسكرية جنوب غرب مطار دمشق الدولي, مجددة وقوفها إلى جانب تجمع اللجان والروابط الشعبية في لبنان: العدوان يكشف حقيقة تجاهل البعض أن سورية تتعرض لحرب كونية استعمارية صهيونية إرهابية المؤتمر العام للأحزاب العربية: العدوان الصهيوني على سورية يأتي استكمالاً للعدوان التركي المجرم شمال شرق سورية جديد مجلة الطلائع: الإرهابيون في سورية قاموا بقتل الأطفال بغاز السارين الطلبة وأبناء الجالية العربية السورية في التشيك يجددون وقوفهم إلى جانب وطنهم الأم في مواجهة الإرهاب الجالية العربية السورية في أوكرانيا تؤكد وقوفها إلى جانب الوطن الأم في حربه ضد الإرهاب المؤتمر العام للأحزاب العربية: العدو الصهيوني لا يفرق بين فلسطيني وآخر الطلبة العرب السوريون في بلغاريا يؤكدون أن التفجير الإرهابي الذي استهدف أهالي كفريا والفوعة جاء نتيجة الدعم الغربي اللامحدود للإرهابيين أبناء الجولان العربي السوري المحتل: نتمثل قيم الجلاء ونقف إلى جانب وطننا الأم في محاربة الإرهاب الاتحاد العام للطلبة العرب: التفجير الإرهابي الذي استهدف أبناء قريتي كفريا والفوعة أكبر دليل على إجرام المجموعات الإرهابية المؤتمر العام للأحزاب العربية يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف أهالي بلدتي كفريا والفوعة الجالية العربية السورية في روسيا تجدد العهد بالدفاع عن وطنها والتصدي للإرهاب جديد مجلة الطلائع: قمة عربية وليست ( جامعة) الجالية العربية السورية والاتحاد الوطني لطلبة سورية في بلغاريا: العدوان الأمريكي على سورية جاء خدمة للكيان الصهيوني وللإرهابيين الذين يدعمهم
  • أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

أجرى الحوار: نائب رئيس التحرير عبد الحميد غانم

 

أكد الدكتور مروان المحاسني رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق أن اللغة العربية لها مكانة كبيرة في حياتنا القومية العربية، ولو لم يكن لأمتنا لغة واحدة مشتركة عربية لم تكن أمة عربية.

وأشار في حديث لموقع القيادة القومية للحزب على الشابكة، إلى أن اللغة العربية أداة لارتقاء المجتمع وارتقاء الأمة، ومهمة مجامع اللغة العربية كلها تتركز على الاهتمام بدراسة اللغة من الناحية التطبيقية، وكان الحوار التالي:

  • مادور اللغة العربية في زيادة الوعي والشعور القومي لدى المواطن العربي، خصوصاً وأن اللغة العربية تواجه اليوم تحديات كبيرة ليس كلغة، بل تحديات سياسية، وهجوماً عدائياً شرساً؟

اللغة العربية محور حياتنا القومية

** الدكتور المحاسني: لِلُّغة العربية مكانة كبيرة في الحياة القومية العربية، فهي المحور، والأساس، والركيزة، كيف يمكننا معرفة أن هناك صلة بين إنسان وآخر؟، فعندما تكون هناك صلة، يعني أنهما يتكلمان لغة واحدة مشتركة، وبذلك يستطيعان أن يتصلا ويتواصلا أحدهما مع الآخر. والعرب يتصلون بعضهم مع البعض بواسطة لغة مشتركة هي اللغة العربية... الأمة العربية نهضت من حيويتها،  ولو لم يكن لها لغة عربية، لما كانت أمة عربية، كانت أمة متخلفة. أما عن موضوع التحديات، فنحن نبالغ كثيراً في التحديات، ولي وجهة نظر خاصة حول هذه القضية.. نحن العرب فتحنا المجال لهجوم ثقافي على اللغة العربية. أتكلم هنا عن اللغة العربية، ولا أتكلم عن العلوم. ولا أتكلم عن الحضارة، ومشاركتنا في الحضارة، بل أتكلم عن دور اللغة العربية، فحين نسمع الناس يستعملون الكلمات الأجنبية في كلامهم اليومي، في البيت، وفي العمل، وفي التعامل اليومي للحياة، وفي السوق، حينئذٍ نقول: إن هذا العربي يزدري لغته، ويعتبرها ليست كافية للتعبير عما يجول في فكره، وهذا هو العيب الأصلي.

نحن الآن، مع وجود وسائل التواصل، نسمع في المحطات الفضائية والإذاعات أخطاء لغوية. أنا لا أطلب من جميع المواطنين على اختلاف مهنهم، وانتماءاتهم، أن يكونوا قادرين على النطق باللغة العربية وفق أصولها، ولكنْ هناك مستوى معين مقبول، نحن دائماً نتكلم عن اللغة، ولا نتكلم عن المستوى اللغوي.

المستوى اللغوي، هو أن يكون هناك نوع من الفوارق الأصلية، حسب الموضوع وحسب السياق، لأنه عندما أتكلم في علم من العلوم، مثل علم الفلك، وأنا لست فلكياً، أتكلم بلغة أكبر من لغتي اليومية، لأنني أتكلم بموضوع لا أحيط به.

حين أتكلم في الفلسفة، أعود إلى أمور درستها بلغة أخرى، فأرتقي بلغتي إلى التعبير عن الأمور الفلسفية.

أما في الحياة الواقعية، فلا أنتظر من سائق السيارة العامة (التاكسي) أن يتحدث باللغة العربية الفصيحة، فهذا غير مقبول، وغير معقول، وأقول: غير مطلوب أصلاً، لكن ما أريده هو أن يتكلم لغة صحيحة، فيمكن أن لا يقول: (الطاقة قليلة في السيارة)، فيقول: (إن القوة قليلة في السيارة)، فهذا مقبول، لا يقول: طاقة، لأنه لا يعرف مامعنى هذه الكلمة؟، فهذا الأمر يتعلق بالمستوى اللغوي، لذلك حين نقول: إن اللغة العربية في مواجهتها للتحديات الراهنة، نشير إلى أن أحد أبرز تلك التحديات، هو أننا ما زلنا غرباء عن الهم العالمي، نحن كأمة عربية لم نشارك إطلاقاً في بناء الحضارة الحداثية الحاضرة، نحن مترددون، نحن نلتفت إلى أمور ونحاول أن نكتسب معلومات عنها، أي أخذ معلومات جاهزة عنها، ونحاول أن نتكلم فيها ولا نتناولها في المضمون إطلاقاً، لذلك لا نقول إننا أدركنا حقائق الأمور. وننظر إلى واقع مؤسف وهو طغيان اللغة الإنكليزية على تسمية المحلات التجارية وهذا موضوع يسيء لذاتيتنا الثقافية وهي مشكلة قائمة ومن واجبنا أن نجد حلاً لهذه المشكلة.

 حين أتجول في شوارع دمشق، استغرب حين أرى وأقرأ على جميع واجهات المحلات التجارية والدكاكين، ما كتب من أسماء وعناوين لتلك المحلات بحروف عربية، وكلمات أجنبية، وأتساءل أين العرب واللغة العربية من ذلك؟.

في قرية صغيرة، أرى أن جميع الأسماء المعلنة عن المحلات التجارية في السوق مكتوبة بحروف أجنبية، ومترجمة بحروف عربية، وهذا دليل على الجهل باللغة العربية الأصلية، فمثلاً قرأت اسماً لمحل تجاري (الأمورة فلانة)، هذا مكتوب عنوانًا لمحل، فقلت: هل اسم ( الأمورة ) تصغير لكلمة ( الأميرة)؟، هذا غير صحيح، هي عبارة عن معنى (القمورة) يمتدح جمال الفتاة، نسبة إلى القمر، فيقول:( قمر صغير) هي ( قمورة) فكتبت بالألف والهمزة .. هذا خطأ شائع يدل على حقيقة علاقة الشعب باللغة العربية الحقيقية، هو يتعكز على لغة دارجة، يُقْصِيها عن اللغة العربية، حتى إن البعض يصر على لفظ اللغة بالعامية بدلاً من أن تكون باللغة الفصحى.

  • كيف تنظرون إلى أداء الإعلام فيما يتعلق باللغة العربية، وما المطلوب من الإعلام؟

** الدكتور المحاسني: أعتقد أن الإعلام يتحمل مسؤولية كبيرة جداً في موضوع الارتقاء باللغة العربية وإخراجها من الاستخفاف بها، فالاستخفاف باللغة العربية يكون عندما نتحدث أو نكتب نصف الكلام باللغة الإنكليزية والفرنسية والباقي باللغة العربية واستعمال الكلمات المخصوصة بالعامية التي لا تليق بالمثقف، ونحن كمثقفين نستطيع أن نتكلم دون الإصرار على موضوع النحو، وإن وظيفتنا هي إخراج اللغة العربية من الابتذال الذي نراه ونسمعه في بعض المناسبات وفي بعض الفضائيات. نرى مخرجين يُخرجون مشاهد باللغة العامية المبتذلة واللغة العامية يمكن أن تكون منتقاة بعيدة عن الابتذال، يمكن أن تكون لغة صحيحة والابتعاد عن الاستخفاف باللغة العربية وذلك بعدم إدخال لغات أجنبية معها.

اللغة أداة لارتقاء الأمة والمجتمع

  • كيف ترون الدور المطلوب من المؤسسات الثقافية ومجامع اللغة العربية للارتقاء بدور اللغة العربية إلى مستويات أفضل؟ تحدثتم قبل قليل عن المستوى اللغوي، أن هناك من يفهم اللغة، يركز على المستوى اللغوي، ما الأدوات والوسائل لتطوير ذاك الدور؟

** الدكتور المحاسني: أُسس مجمع اللغة العربية في دمشق عام 1919م، وهو أقدم مجمع، وكانت الأمة العربية آنذاك تخرج من احتلال عثماني طويل، يُدعى الخلافة. في تلك الأيام كانت اللغة التركية هي اللغة الرسمية في المراكز الحكومية، لكن الشعب بقي يتكلم اللغة العربية، إلا أن هذه اللغة تراجعت بسبب بُعد متكلميها عن الثقافة، وأصبحنا نشهد اللغة الدارجة اليوم، وما زلنا نستعملها في البيت، ونخاطب بها الأولاد.

هذه اللغة خرجت من أسرٍ طويل مدة قرون من الزمن، حقبة وجود الاحتلال العثماني.. المجمع أراد أن يعيدها إلى الأذهان، وإلى القلوب، أن يجعلها محوراً لحياتنا، أن تكون أداة لارتقاء المجتمع، نحن لا نريد أن يكون المجمع محصوراً في دراسة النحو، والتفريق بين النحو الكوفي، والنحو البصري، هذه أمور مرّت على اللغة، وخرجت منها لغة أقوى، وفيها تنوع أفضل، لكننا لا نريد أن نعيد النظر في الأسس.

يقوم المجمع بحماية اللغة العربية، وظيفته أن يضع البدائل العربية لكل الكلمات الأعجمية وهي الكلمات التركية والإنكليزية، وينطبق هذا بصورة عامة على المجالات الفكرية نظراً لنشأة علوم جديدة كان العرب لا يعرفونها، فالعرب اشتغلوا بالكيمياء والفيزياء، فحماية اللغة العربية ممتدة من يوم تأسس المجمع، وأصبحت اليوم مهمته حماية اللغة من الهجوم الثقافي الذي يفرض مفاهيم وأسماء وعلوماً وأدوات جديدة تحتاج إلى تسمية عربية.

 ومن جهة أخرى مجمع اللغة العربية ليس محصوراً بمجال المصطلحات ولكن لدينا مشكلة أخرى غير المصطلحات، فالمجمع يعمل في مجال أصول اللغة، وكيف نستفيد من العلوم في خدمة اللغة العربية لجعل اللغة العربية سهلة المنال مطواعة تتطابق مع المعطيات الجديدة، وتتطابق مع العلوم الجديدة، وتسمح للإنسان العربي أن يعبر بلغته العربية عن جميع الأمور التي تجول حوله في عالم سريع التغير.

التأسيس للغة العربية قد حصل منذ قرون، ونحن الآن نؤسس للغة حداثية، تقبل اللغات الأجنبية، تضاهيها، وتستطيع أن تنقل العربي من الجهالة إلى المعرفة، فمن خلال اللغة العربية انتقلت المعرفة إلى الغرب، ومن خلال اللغة الأجنبية ينتقل إلينا ما لا تعرفه العربية إلا باجتهاد من يخدمون اللغة عن طريق التعريب.

 لذلك اهتم المجمع منذ تأسيسه، بنقل المصطلحات الأجنبية إلى اللغة العربية بما يسمى المقابل العربي.

أنا درست في كلية الطب بدمشق، وهي الكلية الوحيدة في العالم، التي تدرس الطب باللغة العربية، وجميع المصطلحات التي استخدمناها، هي مصطلحات عربية صحيحة وأصيلة، أُخذت من كتب ابن سينا، والرازي، وابن زهر، كل هذه الأمجاد القديمة استعدناها، ونستعملها في مواجهة اللغة العلمية الحديثة لتكون دراسة الطب في المستوى الذي يسمح للطبيب بالاتصال بما يجري في عالمنا الحديث دون أية صعوبة.

إن الصعوبة ليست في حفظ المصطلح الأجنبي، حينما نقول: (راديو) لا نفهم ما نقول، لكن حينما نقول: إذاعة، نفهمها، الإذاعة، يذيع إذاعة، نحن نريد أن يكون العربي قادراً على فهم المصطلح الأجنبي حتى نستعمل مقابله الكلمة العربية، وإلا فقدت لغتنا دورها، وأصبحنا عاجزين عن مواكبة التطور.

  • للتعريب دور مهم في تدريس جميع العلوم والآداب والفنون في مختلف مراحل التعليم ،كيف يكون تفعيل هذا الدور لمواكبة التطورات والمستجدات العلمية والثقافية؟

** الدكتور المحاسني: التعريب عبارة عن مسار بدأ في مطلع القرن العشرين، ومازال يحث الخطى نحو إتمام ونقل العلم من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية.

حينما نتكلم عن التعريب، انحصر دور المجمع في تعريب ما يطلبه التعليم العالي في سورية، فكلية الطب تدرّس الطب باللغة العربية، وجميع الكليات العلمية الهندسية، والمعلوماتية، والتطبيقية، تدرّس موادها باللغة العربية. فنحن بحاجة إلى مصطلحات، ولكن هناك مشكلة حقيقية، هي أن من يقوم بالتعريب، أو من ينقل المصطلحات من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، كانوا يختلفون في كل قسم عن القسم الآخر، أو في كلية ما عن الكلية الأخرى، فأصبح لدينا في السنوات الأخيرة، مواد علمية تدرس باللغة العربية، الفيزياء والكيمياء بدمشق، بشكل يختلف قليلاً عما يجري في حلب، وهذا ما دعانا إلى القيام بمشروع مهم جداً هو توحيد المصطلحات العلمية التدريسية في الجامعات السورية.

فقد قمنا منذ حوالي عشر سنوات بجمع المصطلحات الأجنبية من مسارد الكتب الجامعية المعتمدة في الجامعات السورية، من آخر كل كتاب تدريسي جامعي مع مقابلها باللغة العربية.

فقد جمعنا كل المسارد في هذه الكتب، وشكلنا لجنة للفيزياء، ولجنة للكيمياء، ولجنة للجيولوجيا، ولجنة للطب، ولجنة لعلم النباتات، ولجنة لعلوم الحيوان، كل هذه الأمور لها لجان في المجمع تدرس (المسارد)، لتخرج بنتيجة واحدة، ومصطلح واحد يُتفق عليه من قبل اللجنة، وأعضاء اللجنة هم كبار الأساتذة الذين أفنوا عمرهم في التدريس باللغة العربية، وينقلون المصطلحات من اللغات الأجنبية.

هذا العمل قارب أن ينتهي في عدد كبير في مجالات العلوم، فقد أصدرنا معجماً للفيزياء، ومعجماً آخر للكيمياء، وسنصدر قريباً معجماً للهندسة الكهربائية والإلكترونيات، وهناك معجم جاهز الآن للبيئة، كلها عبارة عن معاجم، أُخذت من الكتب التدريسية الجامعية، بحضور الأساتذة الذين يقومون بالتدريس في الجامعة. كما استدعينا الخبراء، وأنجزنا هذه المعاجم، التي ستدرس بعد أن تبحث في المجمع، ويقرّها مجلس المجمع، وقد أقر عدداً منها. ثم ترسل إلى وزارة التعليم العالي، لتفرض على الجامعات،بحيث لا يقبل الكتاب الجامعي الذي يستعمل غير هذه المصطلحات الموحدة، وهو دور كبير يؤديه مجمع اللغة العربية بدمشق.

وقد قام المجمع منذ إنشائه بالتصدي لمشكلات كثيرة حتى ساعد على إرساء قواعد التدريس لجميع العلوم باللغة العربية، وسورية الدولة الوحيدة في الوطن العربي التي تدرس جميع العلوم الإنسانية والتطبيقية باللغة العربية، وهو مجهود قام به أساتذة الجامعة ومعظمهم كانوا أعضاء في مجمع اللغة العربية، وهناك تعاون مفتوح بين المجمع والأساتذة المؤسسين لتدريس العلوم باللغة العربية. وهذا إرث حقيقي للمجمع الذي ساهم مساهمة كبيرة في وضع هذه المصطلحات فيما نسميه تعريب العلوم ونجعل العلوم قابلة للتدريس باللغة العربية الفصحى.

  • هذا على صعيد المؤسسات الحكومية، وزارات وإدارات الدولة، لكن ماذا على صعيد المؤسسات غير الحكومية؟ هل هناك التزام.

** الدكتور المحاسني: نعم، وقد لا تلتزم هذه المؤسسات، نحن قمنا بمهمتنا وطرحنا مصطلحات جاهزة للاستخدام، لكن إذا استعملوا مصطلحات أخرى قد لا يفهمها الناس، فهذه مسؤولية تلك المؤسسات التي لم تلتزم بمعاجم المجمع.

  • ما أهمية وضع المصطلح العربي وتصحيح المفاهيم التي يقوم بها المجمع؟ وأهمية الذوق في اختيار المصطلح، وكذلك لا يستطيع وضع مصطلح من لا يتقن اللغة الأجنبية؟

** الدكتور المحاسني: أعتقد أن أهمية الذوق في اختيار المصطلح، وإتقان اللغة الأجنبية والعلم المتخصص الذي أُخذ منه المصطلح، هي عوامل أساسية في عملية وضع المصطلح العربي، نحن نستطيع أن نركّب المصطلح بلغة عربية، كي تكون هذه المصطلحات ذات قيمة قابلة للاستذكار، يجب أن تكون معبرة باللغة التي وضعناها باللغة العربية، لا يكون ذلك إلا حين أفهم المصطلح في لغته الأصلية، وإذا لم أكن ملماً باللغة الفرنسية، لا أستطيع أن أنقل مصطلحاً فرنسياً إلى اللغة العربية، وكذلك اللغات الأخرى الإنكليزية والألمانية والإسبانية وغيرها من هذه اللغات.

إن الصيغ العربية صيغ تختلف عن اللغات الأخرى، (خرنفش) مثلاً حين تسمع باللغة العربية لا يمكن فهمها، لأن اللغة العربية لغة موسيقية، وتتبع قواعد المنطق في ترتيب الحروف، وفي ترتيب المقاطع، ولذلك حين نضع المصطلحات يجب أن تكون قابلة للنطق، ولا تكون مخالفة لقواعد اللغة العربية، وأنا أصرُّ على شيء آخر هو أن يكون جرسها جرساً عربياً موسيقياً، لا نريد كلمة تشبه الألمانية، وكلمة تشبه اليابانية، لا تنطق بالعربية.

هذا هو مسار موسيقي هو مسار اللغة العربية، أسمعها في الإذاعة وفي التلفزة، كل هذه الأمور موسيقية وذوقية.

المجمع يختار بعض الأمور الاختصاصية من اللغات الأجنبية ليقرر ترجمتها، ثم نشرها.

اللغة عامل وحدة

  • تعد اللغة العربية عامل وحدة، وأحد مقومات قيام الوحدة العربية، ما السبل لتفعيل هذا العامل؟

** الدكتور المحاسني: من المشكلات القائمة الآن هو التساؤل هل هناك ما يوحد الدول العربية، أم أنها مستقلة فكرياً ومصلحياً، تريد كل دولة أن تخطط لنفسها بأن تكون على علاقة بجيرانها من الدول العربية الأخرى. في الحقيقة: إن البلاد العربية مرت بأوقات كئيبة لا ينسى أحد أن المنطقة العربية بتمامها، من مراكش في المغرب الأقصى، إلى بغداد في العراق، كلها خضعت للاحتلال العثماني أولاً، ثم أتى الاستعمار الغربي بأشكال مختلفة إلى مراكش بصيغة وصاية وحماية، وإلى ليبيا بصيغة احتلال (الاحتلال الإيطالي)، وأتى إلى الجزائر، احتلالاً منذ 1930م، وأتى إلى سورية ولبنان بالانتداب. فبين وصاية وانتداب واحتلال تحملت الأمة العربية أثقالاً كبيرة فكرية وعاطفية. ونتساءل عن حقيقة كيانها. وهذا ما يجعل الصعوبات القائمة الآن على امتداد تاريخي، تجزئة المشكلات، اختلاف المصلحة، وهذا ما نستطيع أن نحلّه من خلال التعارف، وتأكيد الأصل الواحد لهؤلاء الأقوام، بأنهم قوم عربي، له حضارته العربية الأصيلة، ولا نستطيع أن نخرج عنها إلا أن نكون قد التحقنا بحضارة أخرى.

مسؤوليتنا جَعْل اللغة صِلَتنا بالحضارة الإنسانية

  • من التحديات التي تواجه لغتنا العربية ضمن النسيج العربي، هناك لغات أقليات. كيف يمكن التوفيق بينها؟ هل من تأثير على مسيرة اللغة العربية؟

** الدكتور المحاسني: أنا أعتقد أن موضوع لغات الأٌقليات في سورية والوطن العربي عموماً مشكلة كاذبة. ففي مصر لم أسمع أحداً يتكلم اللغة الفرعونية، والقبطية أيضاً لا تسمعها في الشارع. هنا في دمشق في حي الأكراد لم أسمع جملة بالكردية، الحقيقة أن العروبة غالبة، لأن المجتمع هو الذي يحدد اللغة وقيمتها في الحياة. لكن هذا لا يعني أن بعض الحس الشخصي، يجل الشركسي الذي أتى من بلاد القفقاس قبل عشرين سنة يريد أن يتقن ابنه لغة آبائه وأجداده، لكن هذا لا يكون على حساب اللغة العربية إطلاقاً. وأكثر الأمثلة ما نراه في التلفاز والمحطات الفضائية أن الناطقين باللغة العربية من نساء ورجال من القوميات غير العربية المقيمين في بلادنا يفاخرون بدقة إتقانهم للغة العربية، فلذلك هذه المشكلة كاذبة.

  • في ختام لقائنا، هل من رسالة تودون توجيهها فيما يتعلق بلغتنا الأم العربية؟.

** الدكتور المحاسني: أشكركم على إتاحة هذه الفرصة لإلقاء الضوء على مجمع اللغة العربية، الذي هو مؤسسة حكومية تنظر في الأمور على غير المستوى المصلحي. نحن ننظر إلى المنطلق اللغوي القومي، هذه اللغة مسؤوليتنا، لنجعلها في المستوى الذي يسمح لها أن تنقل الأفكار والعلوم الإنسانية والتقانية إلى المتعلمين والمثقفين والمختصين في بلادنا، كي نكون على صلة بالحضارة الإنسانية السائدة، وقد يكون لنا دور في المشاركة في بناء حضارة الغد.

لمحة موجزة حول مجمع اللغة العربية بدمشق

  • مجمع اللغة العربية بدمشق يعدّ أقدم مجمع للغة العربية في الوطن العربي إذ أُسس في سنة 1919 م في سورية للنهوض باللغة العربية. وكان له أثر كبير في تعريب مؤسسات وهيئات الدولة وتعريب التعليم وإنشاء المدارس الأولى في سورية والأقطار العربية. وهو مجمع أكاديمي يتألف من عشرين عضواً من علماء ومتخصصي اللغة العربية في سورية، يشكلون عدة لجان كلجنة المخطوطات وإحياء التراث، ولجنة المصطلحات، ولجنة اللهجات العربية المعاصرة.
  • ترأس المجمع عبر تاريخه عدد من أعلام سورية وعلمائها وهم على التوالي الأساتذة:
  • محمد كرد علي (1919 - 1953).
  • خليل مردم بك (1953 - 1959).
  • مصطفى الشهابي (1959 - 1968).
  • حسني سبح (1968 - 1986).
  • شاكر الفحام (1986 - 2008).
  • مروان المحاسني (2008 -)
  • يصدر مجمع اللغة العربية بدمشق مجلة فصلية تعنى بشؤون اللغة العربية وما يتعلق بها وأخبار اتحاد مجامع اللغة العربية، ومن أهداف المجمع :
  • بحث قضايا اللغة العربية.
  • إصدار المعاجم اللغوية.
  • المصطلحات العلمية اللغوية.
  • العناية وإحياء التراث.
  • النهوض باللغة العربية.
  •  إصدار الدوريات.

د. مروان المحاسني

رئيس مجمع اللغة العربية- (سيرة ذاتية)

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

- مواليد دمشق   1926

- بكالوريا (قسم ثاني فلسفة)                                 1943       دمشق

- دكتوراه في الطب  1951  جامعة دمشق

-الخدمةالوطنية   1952   ملازم أول

- شهادة اختصاص في الجراحة  1955  جامعة باريس

- إجازة في الآداب     1958   جامعة دمشق

- أستاذية في العلوم الطبية  1962  جامعة باريس

- عضو جمعية الأمراض التنفسية  1955  باريس

- عضو جمعية جراحة الصدر  1960   انكلترا

- عضو أكاديمية العلوم   1974  نيويورك

- زميل FICS كلية الجراحة الدولية   1975  نيويورك

- مدرس، أستاذ مساعد، أستاذ   1955-1979   جامعة دمشق

- رئيس قسم الجراحة   1974 جامعة دمشق

- أستاذ ورئيس قسم الجراحة   1980-1991   جامعة الملك عبد العزيز- جدة

- مدير التعليم الطبي  1991-2001  مستشفى الملك عبد العزيز

- عضو مؤسس لسكرتارية المجلس الأعلى للعلوم                  1959-1967   دمشق

- عضو المجلس الأعلى للعلوم (بصفته الشخصية)                 1970-1977 دمشق

- عضو المجلس الصحي الأعلى                                        1974-1979     دمشق

- عضو مجمع اللغة العربية                                                 1979    دمشق

- نائب رئيس مجمع اللغة العربية                                      2005-2008

- رئيس مجمع اللغة العربية   2008

- ممتحن خارجي للجراحة في الجامعات العربية  (حلب، عمّان، بغداد، الرياض)

- ممتحن خارجي لزمالة الكلية الملكية الايرلندية RCS (جدة، تبوك، عمّان، البحرين، ايرلندا) 1982-1998

- عضو مؤسس للمجلس العربي للاختصاصات الطبية (البورد العربي)  1975

- عضو المكتب التنفيذي للمجلس العربي للاختصاصات العربية    1977-1979

- ممثل سورية في لجنة الحوار بين الحضارات في اتحاد الجامعات الناطقة بالفرنسية 1974

- رئيس لجنة الحوار بين الحضارات وعضو مجلس إدارة الاتحاد    1979-1995

- بحوث علمية منشورة في المجلات الطبية

- مشارك في تصنيف المعجم الطبي الموحد (انكليزي- عربي)    1973

- مشارك في تصنيف المعجم الطبي الموحد (عربي- فرنسي- انكليزي)  1978

- معجم الألفاظ الإيطالية في اللغة العربية

- كتاب: العدوان الثقافي والعولمة   (قيد الطباعة)

- عضو مؤسس في جمعية أصدقاء دمشق

- عضو الجمعية السورية للفنون

- اللغات الأجنبية: الفرنسية والإنكليزية

  الإيطالية والإسبانية (قراءة)

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg