• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

                         د. محمد صالح الهرماسي

                 عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

تكتسب حركة الشارع العربي، وأي شارع في أي دولة في العالم دوراً كبيراً وقوياً عندما يكون مثقّفاً وواعياً ومنظماً، حيث يعمل باستمرار على تحقيق الحداثة والديمقراطية ومكافحة الفقر والبطالة، ومحاربة الفساد، ويتميز بإرادة صلبة، ومن دون ذلك لا فاعلية له في التأثير على السياسات الداخلية والخارجية للحكومات العربية والإسلامية أو لغيرها من الحكومات في العالم المتقدم مستقبلاً.

لا شك أن حركة الشارع العربي تتفاعل من أجل فلسطين، وتشكّل حاضنة للمقاومة الوطنية ضد العدو الصهيوني وممارسات سلطات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، حيث تحظى القضية الفلسطينية باهتمامه على الرغم مما أصابها من نكسات وتراجعات بفعل ممارسات الأنظمة العربية المتخاذلة التي أضاعت بوصلة الصراع العربي الصهيوني، إلا أن فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها تبقى في وجدان الشعب العربي الذي يعاني الأمرّين في ظل تلك الأنظمة الفاسدة والمتآمرة على قضاياه المصيرية.

فحركة الشارع العربي، حركة قومية بالفطرة، وحدوية منذ الخليقة، تشغلها الهموم العربية الجامعة في بلدانها، والشعب العربي غير راض عما يحدث في مختلف أقطاره العربية، وإذا ما سُئل عن رأيه فيما يجري من أحداث على أرض اليمن أو العراق أو سورية أو ليبيا أو مصر أو السودان، ستكون إجابته على الفور رافضة لما يحدث من اعتداءات على الشعب العربي وأرضه، ويرى فيها مشروعات معادية للعرب والمسلمين تهدف إلى تقسيم الأقطار العربية وتفتيتها إلى كيانات ضعيفة، هزيلة، تختلف فيما بينها، لاستنزاف ثرواتها والقضاء على مشروعها القومي الوحدوي، وطمس هويتها، ومحو حضارتها، ومصادرة دورها القومي المساند للقضية الفلسطينية والداعم للمقاومة الوطنية في مواجهتها للاحتلال الصهيوني.

لا خوف من حالة غياب حركة الشارع العربي، ولن تصبح ظاهرة سائدة، ربما تتراخى، ولا تتفاعل مع الأحداث التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية، وتهدّدها بحاضرها ومستقبلها ووجودها، لكنها حالة مؤقتة ولن تستمر طويلاً، فالأمة ستتحرك، وتثبت وجودها وحيويتها وفاعليتها، لطالما أنها ترفض الظلم، وهي قادرة على الدفاع عن نفسها ومقاومة المعتدين، فالتاريخ يقول ذلك ويؤكده في مفاصل عدّة، وستعود حركتها من جديد كالإعصار، لتثأر من أعدائها، ومن الذين كانوا سبباً في تغييبها، ومن الذين أهملوا الأوطان والمقدسات.

المهم أن يعمل العرب الشرفاء من قادة ومسؤولين على إعادة الحركة والفاعلية للشارع العربي، ويتحمًلوا مسؤولياتهم في توعية الشعب العربي وحشد طاقاته وشحذ هممه، ودفعه لمجابهة التحديات والأخطار، وجعله مرجعية لهم من خلال إزالة أسباب غياب تلك الحركة والمتمثلة بـ :

أولاً ـ حالة الانقسام، فأي انقسام بين الشعب العربي في فلسطين أو في أي قطر عربي، يساهم في تراجع حركة الشارع العربي.

ثانياً ـ حالة الإحباط، لأن اليأس إذا ما نال من المواطن العربي، يبقى محاصراً له، حادّاً من حركته، ويؤدي إلى وهن الأمة، وإفشالها في تحقيق أهدافها.

 

ثالثاً ـ مساعي بعض القنوات الفضائية الناطقة بالعربية والمخترقة والمسيطر عليها من قبل الإعلام الغربي الصهيوني المعادي، ومن تلك المؤسسات التي تعادي العروبة والإسلام، والتي لا تتوانى عن قصف العقول، وتدميرها وتعطيلها، وزرع حالة الإحباط واليأس في أبناء الأمة المنسجمين مع الأسس والمبادئ والأهداف القومية والوطنية التي تربّوا عليها.

رابعاً ـ ابتعاد الأحزاب عن قواعدها الجماهيرية، وحالة الترهّل التي أصابتها، ففي عودتها إلى الجماهير إنعاش لها وتجديد لنشاطها وحيويتها من جديد.

خامساً ـ تهميش دور مؤسسات المجتمع المدني، في الوقت الذي يتطلب تحصينها ضد أي اختراق، حفاظاً على استقلاليتها وتفعيلها بما يخدم مصالح الجماهير، ومحاربة كل مظاهر الفساد، ليكون بمقدورها قيادة حركة الجماهير العربية وتحريكها إلى جانب القوى والأحزاب الجماهيرية.

سادساً ـ الانسياق وراء مخططات الأعداء ومشروعاتهم الساعية إلى خلق نزاعات وانقسامات عرقية وطائفية ومذهبية بين أبناء البلد الواحد، فإفشال هذه المخططات والمشروعات، والتوحّد والتماسك في مواجهتها كفيلة بإعادة الحياة إلى حركية الشارع العربي.

فالشعب العربي سيهبّ كما قال الشاعر العراقي ناجي القشطيني: كالبركان يقذف ناره، فهل تمنع البركان يوماً موانع، ولننشد مع فخري البارودي:

 

فهبّوا يا بني قومي إلى العلياء بالعلم وغنّوا يابني أمي بلاد العربي أوطاني

 

ولنردّد ما قاله الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي عندما دعا الشعب إلى كسر القيود إذا ما أراد الحياة:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بدّ أن يستجيب القدر

 

ولا بدّ لّليل أن ينجـــلي ولا بدّ للقيد أن ينكـسر

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg