• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

أصدرت القيادة القومية لحزب البعث العربي الأشتراكي بياناً بمناسبة الذكرى 69 لتأسيس البعث.

اليكم نص البيان:

 

حزب البعث العربي الاشتراكي                     أمة عربية واحدة       ذات رسالة خالدة

  القيــادة القوميــة

   مكتب الأمانة العامة

يحتفل حزبنا وجماهيرنا العربية بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، وهو الحزب الذي انبثق من صفوف عامة الجماهير العربية التي عانت لعهود طويلة من سيطرة القوى الاستعمارية والإقطاع والبرجوازية المرتبطة بالأجنبي، والتي عاثت في الأرض فساداً من خلال اتباع سياسة "فرّق تسد"، وعملت على تحويل المجتمع إلى مجتمع متخلف تسوده العشائرية والقبلية والطائفية، وينتشر فيه النهب والاستغلال من قبل الأقلية الحاكمة.

فلم ينشأ البعث بقرار، وإنما جاء حصيلة تراكم نضالي للمضطهدين والمعذّبين من أبناء الأمة، وانطلق من القاعدة الشعبية العريضة للعمال والفلاحين والمثقفين الثوريين وصغار الكسبة والحرفيين الذين عبر بمبادئه عن مصالحهم في حياة حرة كريمة في وطنهم العربي الكبير.

كان التأسيس انتقالاً إلى مرحلة تاريخية جديدة تمنح الحزب الأدوات والوسائل التنظيمية والفكرية المناسبة، ليتفاعل فيها مع جماهير أمته، فيصبح المعبّر الأمين عن تطلّعاتها وطموحاتها في الوحدة والحرية والاشتراكية، فجسّد في مبادئه سمة الإنسانية ووحدة النضال والتعاون مع سائر الأمم بما يضمن سيرها القويم إلى الخير والرفاهية، وما زال مستمراً حتى تتحقّق أهدافه التي تعيد للأمة كرامتها، وللوطن العربي وحدته، وللمواطن العربي حريته، وبناء المستقبل الذي يحقق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لأبناء الوطن جميعاً.

وسار البعثيون نحو توحيد نضالهم فكراً وتنظيماً وممارسةً، رافعين عالياً راية روح العمل الجماعي، والقيادة الجماعية، وكان نبراسهم المصلحة القومية العليا، فترفّعوا عن أمراض المجتمع ومخلفات عهود التخلف والاستعمار من عائلية وعشائرية ومناطقية وطائفية ومذهبية، كما ترفّعوا عن المصالح الفردية والأنانية الشخصية، وجسّدوا بفكرهم وسلوكهم النموذج الذي يتصف به الإنسان العربي المتحفّز لاستعادة دور أمته في الإسهام بمسيرة الحضارة الإنسانية وتطور الحياة العربية، واندمجوا في الحركة التاريخية القومية العظيمة لجماهير الأمة العربية، فوحّدهم النضال وتوحّدوا في حبّهم لأمتهم وتفانيهم في العمل من أجل إعلاء شأنها، لذلك خضعت ممارساتهم لظروف كل مرحلة، قد يخطئون وقد يصيبون، لكن الذي يحقق التوازن في وصول الممارسة لأهدافها هو العمل المؤسساتي الذي بناه الحزب، كما كان للحزب وقفات تقويم لمساره، يحاسب فيها من يقصّر ويخطئ، ويجدّد نفسه في ضوء تطور الحياة، فهو بعيد عن الجمود ويعمل على تطوير نفسه باستمرار، ليكون القدوة الناجحة لتطوير المجتمع دون تلكؤ أو تقصير.

فكان البعث منذ بدايات تأسيسه حركة نهضوية تصدّت لتهيئة الظروف لبناء المشروع القومي، ففكره يبقى الملهم للأجيال القادمة، كما كان للسلف، وحقق الكثير من الإنجازات، لكنه لا يزال بعيداً عن تحقيق ما يطمح إليه، إذ يتأثر نضاله بالظروف الموضوعية التي تحيط بالوطن، وبالظروف الذاتية التي تتعلق بطبيعة المناضل ووعيه، فكانت الأولوية في ظل وجود الاستعمار لتحرير الوطن من المستعمر، وبعد الاستقلال كانت أولويته محاربة الاستغلال والقوى الحاكمة المرتبطة بمصالحها مع الأجنبي، وبعد إقامة الكيان الصهيوني العنصري في فلسطين غدت أولويته الصراع ضد الصهيونية على مستوى الأمة، ولا يزال يضع في أولوياته النضال ضد المشروعات الأمريكية الصهيونية الهادفة لإضعاف الوطن العربي وتمزيقه ونهب ثرواته عبر المؤامرات والحروب العدوانية وآخرها العدوان على سورية.          

من هنا يأخذ تأسيس البعث هذه الأهمية التاريخية، فعندما يتخلّى المناضلون العرب عن أمراض المجتمع المتخلف، وعن انحيازهم الشخصي والفئوي الضيق، وعن مصالحهم وأهوائهم لصالح قضايا العرب الكبرى، يمكن لأمتنا العربية أن تحقق المعجزات، وتفاجئ العالم باستعادة ألقها التاريخي ومكانتها الحضارية التي تستحقها.

أيها الرفاق:

تأتي الذكرى التاسعة والستون لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي هذا العام في وقت حقق فيه الجيش العربي السوري وحلفاؤه النجاح في استعادة مدينة تدمر الأثرية إلى حضن الوطن، تلك الأيقونة الحضارية المصنّفة من قبل اليونسكو على قائمة التراث الحضاري الإنساني العالمي، مقدّماً التضحيات، باذلاً دماءه من أجل إعادة الأمن والاستقرار إليها، وحماية الإرث الإنساني فيها، ودحر تنظيم "داعش" الإرهابي عدو الحضارة والإنسانية، وطرده من المدينة ومساحات واسعة من باديتها، موجهاً ضربة قاسية له ولمن يقفون خلفه من دول وحكومات داعمة للإرهاب، وإعلام شريك في التحريض والتغطية على جرائمه البشعة.

كما تأتي الذكرى في وقت تستمر فيه المجموعات الإرهابية المدعومة من حكومة أردوغان في تركيا والعائلة الحاكمة في السعودية بحربها على سورية، في انتهاك صارخ لأمنها وسلامتها واستقرارها، في سياق مؤامرة تستهدفها بشعبها وكيانها ودورها، كما تستهدف البعث كحركة قومية عربية أثبتت إرادتها القادرة على الكفاح المستمر والمضي بجدارة إلى تحقيق الذات العربية وإنجاز تطلعاتها الحضارية والقومية العادلة في بناء المجتمع العربي الموحد.

أيها الرفاق

لقد حافظ حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي على الوحدة الوطنية، حتى غدت حقيقة ثابتة، وركناً أساسياً من أركان صمود سورية العروبة التي لم ولن تشهد نعرات طائفية أو عرقية أو مناطقية، على الرغم من السعي الدائم للاستعمار منذ المؤتمر الصهيوني الأول وصدور وثيقة "كامبل" مروراً بـ "سايكس بيكو" ووعد "بلفور" ومؤتمرات "فرساي وسان ريمو"، وغيرها، في محاولات لتهيئة العوامل والظروف التي تساعد على إشعال الفتنة بين أبنائها، وبين أبناء الشعب العربي على امتداد وطننا العربي الكبير، ومازال الاستعمار الجديد وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ومن يدور في فلكهما من أدوات يسعون إلى إثارة وتأجيج النعرات الطائفية في سورية وباقي الأقطار العربية بعد تدميرها والاستحواذ على مقدراتها المادية والحضارية والبشرية، لكن هيهات.. هيهات، فستبقى سورية موحّدة كما يريد لها أبناؤها، فهي كما أكد الرفيق الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد، "غير مهيأة للفيدرالية، إذ لا توجد عوامل طبيعية لكي يكون فيها فيدرالية"، وها هو الشعب العربي في سورية يثبت يوماً بعد يوم قدرته الفائقة على مواجهة قوى العدوان والفكر التكفيري الظلامي، بصموده، بتآخيه، بحضارته الممتدّة في عمق التاريخ، وبامتلاكه القدرة على التصدي للفتن ورفضها بكل أشكالها. ومثلما نجح البعث في الماضي في محاربة الأحلاف والمشروعات الاستعمارية وأسقطها، ها هو اليوم باقٍ على العهد النضالي الكبير، وهو أكثر قدرة على تجاوز الصعاب، ومواجهة التحديات للحفاظ على الدور الحضاري الإنساني للأمة، وسيفشل مشروعات الخارج وأدواته في استهداف سورية وتصفية قضايا النضال العربي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

أيها الرفاق

إن الذكرى التاسعة والستين لتأسيس البعث مناسبة لمراجعة مسيرته النضالية الغنية، بتجرّد، وعمق، وصدق، وجرأة، وروح قومية عالية، للوقوف عند مواقع الإخفاق وسلبياتها والعمل على تطويقها وتجاوزها، وتعزيز الإيجابيات بعزم ووعي يمكنانا من مواجهة التحديات، وتحديد تصوراتنا المستقبلية على أفضل وجه، وامتلاك مفاتيح الرد على كل المشكّكين في أهدافه ومبادئه، وحملاتهم المغرضة التي تقصد تشويه فكره خاصة، والفكر القومي العربي عامة، والانتقال من مرحلة التنظير إلى مرحلة صياغة المشروع القومي النهضوي الشامل، وإطلاق الطاقات الفكرية وتطوير الفكر والارتقاء بالنضال والإنجازات على مختلف الصعد.

فالبعث بأهدافه في الوحدة والحرية والاشتراكية، وبمبادئه الأساسية والعامة، سيفشل هؤلاء الساعين وراء تشويهه فكراً وممارسة، لطالما أثبت بفكره القومي وعزيمة مناضليه عبر ساحات الوطن العربي الكبير قدرته عبر التاريخ المعاصر منذ بداياته الأولى على البقاء والتجدّد المستمرين، وعلى قيادة حركة الجماهير العربية ونضالها، تجسيداً لرسالة الأمة الخالدة، ولا يزال دستوره حيّاً متجدّداً قادراً على تقديم إجابات صحيحة ومقنعة على التساؤلات المطروحة أمام الجيل العربي الجديد، وفي الوقت نفسه يستطيع أن يردّ على المشكّكين بالفكرة القومية العربية وبتوجهات البعث السياسية والنظرية.

أيها الرفاق:   

إننا في هذه المناسبة نؤكد على أن سورية تؤيد أي مسعى لحلّ الأزمة فيها، عبر حوار جاد مع قوى المعارضة الوطنية التي تؤمن بأن حلّ الأزمة إنما يأتي من خلال بوابة الوطن وبوصلته السورية وعدم الارتهان للخارج، مع الاستمرار في محاربة الإرهاب وفرض حالة الأمن والاستقرار وسلطة الدولة في أنحاء سورية، وإن حلّ الأزمة لن يكون إلا سورياً خالصاً بعيداً عن الشروط والإملاءات والتدخلات الخارجية، وتدعو إلى توحيد الجهود الصادقة والهادفة للتسريع في الحرب الجماعية لمكافحة الإرهاب وأفكاره الهدّامة.

وعهداً على مواصلة المسيرة وتطوير أداء الحزب وفعله وصولاً إلى المجتمع العربي المنشود وتحقيق أهداف أمتنا القومية.

تحية إلى المناضلين البعثيين في أرجاء الوطن العربي الكبير

تحية إلى شهداء حزبنا العظيم وشهداء الأمة العربية

 

والخلود لرسالتنا

دمشق 7 نيسان 2016         

                     القيادة القومية

                                                  لحزب البعث العربي الاشتراكي

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg