• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

                        د. محمد صالح الهرماسي

      عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

يكتسب الحديث عن ضرورات إدراك الواقع العربي وامتلاك الإرادة القوية أهمية استثنائية في ظل الظروف والأوضاع غير المسبوقة وبالغة الدقة والحساسية التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية هذه الأيام، سواء على صعيد استمرار الاحتلال الصهيوني لفلسطين والقدس، أو على صعيد الحروب والأزمات والصراعات التي يواجهها أكثر من قطر عربي ودولة إسلامية، الأمر الذي يتطلب منا التفكير مليّاً، وإجراء مراجعة نقدية تقييمية لواقعنا المرير، وتجديد الفكر، عندما نريد عقد العزم على فعل شيء ما، ودون تردّد، واضعين نصب أعيننا قول أحد الحكماء:

 

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة           فإن فساد الرأي أن تترددا

وإن كنت ذا عزم فانفذه عاجلاً           فإن فساد العزم أن يتقيـدا

 

إن ركني الإرادة هما: التصميم على العمل، وأن يكون العمل نابع من ذواتنا ومن قناعتنا، فكلنا يحلم بتحقيق ذاته والوصول لأهداف معينة في الحياة، لكننا باستمرار نعيق أنفسنا بأنفسنا، حينما نقول، ونكرر جملة تقتل طموحنا، وهي: ليس لدينا إرادة!. ودائماً ما نقول ذلك دون أن نعرف ما هي الإرادة ودون أن نبحث عن أسباب ضعفها وطرق تقويتها، هذا النوع من التفكير قد يكون هو القاتل الخفي والحقيقي لطموحنا والمحطم لآمالنا.

من هنا، علينا أن نبتعد عن الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الإرادة، مثل الإحباط، وعدم التخطيط، وعدم وضوح الرؤية، والبيئة المثبّطة من حولنا التي لا تساعد على العمل والإبداع ولا تشجّع على البدء في العمل أو الاستمرار فيه، فلا بدّ من امتلاك العزيمة والإرادة في مواجهة التحديات والأخطار للخروج من هذه الأوضاع المأساوية، ولا بدّ من امتلاك إرادة التلاحم الوطني، وإرادة وقف التدخلات الخارجية في شؤون أمتنا، ولا بدّ من امتلاك إرادة التآلف القومي بين أبناء الشعب العربي الواحد، وإرادة الإيمان بعدالة قضايانا العربية وحقّنا في الوجود والحياة الحرّة الكريمة التي نستحقّها، كوننا أبناء تاريخ وحضارة عريقين وعظيمين، ولا بدّ لنا من استنهاض الروح الوطنية والقومية الأصيلة بمزيد من توحيد جبهتنا الداخلية، وتمتين أواصرها المتجاوزة لأي خلافات أو حسابات ضيقة، فهذا هو سياق نهج من يريد العزّة لأمته، والحرية والكرامة لشعبه، والارتقاء بالفكر إلى مستوى مطالب الجماهير العربية على امتداد وطننا العربي الكبير.

يقول الشاعر الهندي طاغور: "من يصمّم على الانتصار يقترب جداً من النصر"، ويقول آخر: "لا رأي لمن لا إرادة له، ومن يمتلك الإرادة فله القوة، ويقول نابليون بونابرت: "لا توجد كلمة مستحيل إلا في قاموس الضعفاء"، فالإرادة القوية تقصّر المسافات، ويقول ماو تسي تونغ: "لا نحقق الأعمال بالتمنّيات إنما بالإرادة التي تصنع المعجزات".

فعلينا أن ندرك أن إرادة الشعوب هي المنتصرة، على أقوى وأعتى الجيوش والمعتدين والغزاة والمرتزقة، وعلينا أن ندرك أن إِرادة الشعب هي العليا، لطالما أن هناك إرادتان لا تقهران: إرادة الله وإرادة الشعب، وعلينا تقوية عزائمنا، والمباشرة في تنفيذ ما عقدنا العزم على تنفيذه، بكل شجاعة، دون خوف أو وجل، وبتخطيط سليم، معتمدين على المعرفة بكل ما يحيط بمسيرة مُرادنا، وهدفنا، واستحضار كل ما هو إيجابي، متجنّبين العجلة في الوصول إلى أهدافنا، ومشاركين بعضنا بعضاً، متعاونين، متلاحمين، فالتلاحم والتعاون هما الأساس في إنجاح العمل وتحقيق إرادتنا.

علينا أن نقوم بكل ذلك، واضعين نصب أعيننا مثلاً أعلى، في تحقيق الانتصارات، وتحقيق النتائج، مستحضرين أولئك الأبطال الذين قاتلوا دفاعاً عن أرضهم وعرضهم، وحققوا النصر على المحتلين، وحرروا أرضهم من نير الاستعمار والاحتلال في سورية، ولبنان، والعراق، ومصر، والجزائر، وليبيا، وفي كل الدول العربية التي عانت الاحتلال والاستغلال، واستطاعت دحرهما، ونالت حريتها، فكان لها ما أرادت، مستذكرين الشعب الجزائري البطل الذي عقد العزم والإرادة على تحرير أرضه من المستعمر الفرنسي فكان له ما أراد، مستذكرين الشعب العربي في سورية الذي يحتفل هذه الأيام بالذكرى السبعين لاستقلاله، والذي وضع نصب عينيه إنهاء الاحتلال الفرنسي لأرضه، وجلائه عنها، فكان له ما أراد، مستذكرين المقاومة في فلسطين، ولبنان التي خاضت معارك الشرف والكرامة، وحققت انتصارات رائعة على العدو الصهيوني الغاشم.. مستذكرين الشاعر التونسي الراحل أبي القاسم الشابي الذي قال:

 

إذا الشعب يوماً أراد الحيـاة            فلا بدّ أن يستجيب القـدر

ولا بـدّ للَّيـل أن ينجلـــــــــــــــي            ولا بـدّ للقيــد أَن يــنكـســر

إذاً، لا مستحيل يقف أمام إرادة الشعب، الشعب الذي يستبدل كلمة مستحيل بكلمة تحدّي، هو الشعب الذي يريد الحياة، فالإرادة سر قوة الإنسان وسبيل نجاحه وطريق التغيير ونيل المطلوب وتحقيق أهدافه والوصول لغاياته المنشودة.

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg