• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

                                    د.محمد صالح الهرماسي

                    عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

تواجه الأمة العربية والإسلامية تحديات ثلاثة تتمثّل في التحدّي الصهيوني، والتحدّي الأمريكي والغرب المتحالف معه، وتحدّي الإرهاب التكفيري الذي يضرب أكثر من بلد عربي وإسلامي في منطقتنا لتحويلها إلى بلدان فاشلة، وتهدف هذه التحدّيات مجتمعة إلى تفتيت الأمة وتمزيقها وتقسيمها إلى كيانات متحاربة، لطالما أن الغرب والصهيونية ومن يدور في فلكهما يخافون وحدة الأمة العربية والإسلامية التي إذا ما تحقّقت بما تحمله من مشروع حضاري وإنساني فإنها ستغيّر وجه العالم.

لمواجهة هذه التحديات، مطلوب من العرب والمسلمين، إذا ما أرادوا استعادة دورهم الحضاري ومكانتهم بين الأمم صياغة استراتيجية وطنية توحّد قوى الشعب، وتحدّد آليات ووسائل نضاله في معركته لنيل حريته واستقلاله، مطلوب منهم أن يحقّقوا نجاحات على مسار الوحدة، وأن يعتدّوا بأنفسهم دونما إقصاء، وأن يتذكّروا تاريخهم دون سهو، وأن يستعيدوا دورهم الريادي دون تخلّ، وأن يحافظوا على استقلالهم، دون أن يرهنوا حاضرهم للغرب والصهيونية العالمية، وأن يمتلكوا زمام أمورهم في تقرير مصيرهم ومستقبل أبناء أمتهم دون عجز أو تكاسل، فالمواجهة بحاجة إلى يقظة في العمل وتوقّد في الفكر.

من هنا فإن الوحدة والحرية أولويتان مترابطتان وضرورتان حيويتان، وبما أنهما هدفان واقعيان فإنهما وعلى الرغم من الأخطاء الإيديولوجية والسياسية التي أساءت إليهما وشوّهتهما بقصد أو من دون قصد، ما زالا قادرين على اجتذاب الجماهير العربية الواسعة من المحيط إلى الخليج، وعلى دفع حركتها وتفعيل نضالها، ولا سيما إذا توافر لهما الحامل الاجتماعي والسياسي المناسب من أحزاب وقوى وحركات سياسية ديمقراطية عصرية تتلقفهما من سماء الفكر إلى أرض السياسة العملية.

إن تحقيق الانتصار على العدو الصهيوني المحتل، والغرب المعادي للأمة والإرهاب التكفيري الذي يجتاح العالمين العربي والإسلامي وباقي دول العالم، يحتاج ثورةً قوامها: وحدة وطنية أولاً، ووحدة قومية ثانياً، وإيماناً بالحرية ونيل الاستقلال والتمسك بالحقوق ثالثاً، من أجل العيش بأمان وكرامة ورغد، والثورة كما قال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر: "لا يمكن أن تقوم إلا بالإيمان، الإيمان بالله والإيمان بالوطن والإيمان بالحرية".

إن الوحدة الوطنية تأكيد على التآلف نبذاً للخلافات، وتأكيد على التلاحم درءاً للانشقاقات، وتأكيد على حب العطاء بعيداً عن الأنانية، والتشبّث بالوحدة الوطنية أمر حتمي وعقائدي، باعتبارها هي المحرك والضامن للوحدة القومية، ونيل الحرية والاستقلال، وهي الأساس في الدفع بعجلة مواجهة التحدّي، وتحقيق الانتصارات، وتحصيل المكاسب المستقبلية، وهي الدرع الواقي الحامي لتوجهات وأهداف الجماهير، وهي الرئة التي تتنفس منها مسارات النضال ومواكبته حتى نيل الحرية والاستقلال التام من نير الاحتلال الغاشم.

كما تمثل الوحدتان الوطنية والقومية تتويجاً عظيماً لنضالات الشعب العربي وحركته الوطنية والقومية، ووفاءً للشهداء الذين بذلوا دماءهم من أجل وحدة الأرض والشعب والحرية، وعرفاناً لأولئك الأسرى القابعين في سجون الاحتلال والظلم والاستبداد، عبر مسيرتهم الكفاحية الطويلة ضد الاستعمار وقوى الفرقة والتشرذم، وتمثّل انتصاراً للإرادة العربية في ضرورة إعادة التلاحم بين أبناء الشعب الواحد، في وطنهم الواحد، وانتصاراً على المشروعات التآمرية الهادفة إلى النيل من وحدة الأمة والفتّ في عضدها حتى لا تقوم لها قائمة.

انطلاقاً من الإيمان بوحدة الأمة وحريتها، فسوف تسقط كل رهانات الانفصال، والتمزّق، والاحتراب الداخلي، والإرهاب، ومن يقف وراءها لغايات ومرامي تلتقي عند ضرب ثقافة التسامح والتصالح والتوافق والتعايش والشراكة والتوحّد في بناء الوطن ومستقبله المشرق.

إن الرد الطبيعي على العدوان الصهيوني المستمر وتصاعد الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب العربي في فلسطين هو في الصمود والثبات أولاً، وإنهاء حالة الانقسام ثانياً، والوحدة الوطنية ثالثاً، والالتفاف حول المقاومة بكافة أشكالها واحتضانها رابعاً، وإعادة توجيه بوصلة الصراع باتجاه العدو الصهيوني خامساً، فهي كلها مجتمعة تشكل الطريق لنيل حقوق الشعب العربي الفلسطيني، فالوحدة العربية هي أملنا كما قال عبد الناصر: "في تحرير فلسطين وفي عودة الحقوق إلى شعبها".

فيا أيها العرب في كل مكان لبّوا نداء الشعب العربي في كل مكان، ولبّوا نداء الشاعر عبد الكريم الكرمي (أبي سلمى) في رفع راية الوحدة العربية التي تناديكم أن:

 

دعوا كل الذي قلتم وجدّوا اليوم في طلبي

 

فإني الوحدة الكبرى سأحميكم من النوب

 

وعندي راية خفقت سأرفعها على الحقب

فقولوا رايتي عاشت وعاشت وحدة العرب

ستبقى جذوة الوحدة متوهّجة تنير طريق الأجيال القادمة حتى تحقيق حرية الأوطان من كل ظلم واستبداد واحتلال وعدوان.

 

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg