أصدرت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي بياناً بمناسبة عيد العمال العالمي.

واليكم نص البيان:

حزب البعث العربي الاشتراكي             أمة عربية واحدة                  ذات رسالة خالدة

القيادة القومية

الأمانة العامة

 

 

 

تشارك الطبقة العاملة وتنظيماتها النقابية في القطر العربي السوري والوطن العربي عمال العالم في الأول من أيار إحياء عيد العمال العالمي، الذي يحمل هذا العام الكثير من المعاني والدلالات الهامة ومنها: أنه يمرُّ في ظل أوضاع تواجه فيها الحركة النقابية محلياً وعربياً منعطفاً نوعياً كبيراً في تاريخها يعكس نفسه على مسارات تطورها ومكانتها في عملية الإنتاج وعلى أوضاعها الحياتية وموقعها في المجتمع العربي الذي تكتسحه آلة الحرب الإرهابية العدوانية في عدد من الأقطار العربية (سورية والعراق واليمن وليبيا ومصر وغيرها..) المدعومة من أنظمة عربية وإقليمية رجعية، وقوى غربية كبرى يأتي على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية وبعض الدول الغربية المتحالفة معهما، مما أدّى إلى ارتقاء آلاف الشهداء في مواقع عملهم، وأثناء تأمين مستلزمات صمود وطنهم، وإلى حصار العمال وأسرهم في بعض المواقع التي استهدفها الإرهاب التكفيري، وإلى ارتفاع معدّل البطالة وفقدان الآلاف لفرص العمل نتيجة استهداف المدن الصناعية والقطاعات الاقتصادية التي تضرّرت بدورها نتيجة الأعمال الإرهابية.

إن هذا التحدّي الخطير الذي تواجهه الطبقة العاملة العربية وتنظيماتها النقابية ينطوي على انعكاسات مريرة أقلها تفاقم البطالة وتزايد حدّة الفقر والتهميش الاجتماعي والنيل من مقدرات الأقطار العربية، وجعلها رهينة في يد المعتدين، وتقرير مصائرها ومستقبلها، الأمر الذي يقتضي التصدّي لها عبر تشكيل جبهة نقابية عربية ــــــ دولية ضامنة لمواجهة هذه التحدّيات، والعمل على تطوير بنية الحركة النقابية وتوسيع إطارات عملها وتحالفاتها الاجتماعية، والبحث عن أشكال عمل تتناسب مع حالة الصمود والمواجهة، وخلق استراتيجية عربية موحدة عمالية ونقابية، وتهيئة أسباب نجاحها من الدراسات المعمقة لمشكلاتنا ولما نعانيه، والعمل على التثقيف القاعدي والقيادي للتنظيم النقابي.

أيها الرفاق:

إن في استمرار المؤسسات التي لم يطلها الإرهاب بالعمل على الرغم من الظروف الصعبة والمعقّدة في عملها مؤشراً على أن طبقتنا العاملة وتنظيمها النقابي لم ولن  ترضخ لمشيئة أولئك الذين أرادوا لها أن تتوقف وتتعطّل وتفشل، فهي على الدوام تستمد قوتها من بسالة الجيش العربي السوري وصمود العمال ودماء شهدائهم في وجه هذه الحرب المدمرة، وستبقى صوت العمال الذي يعبر عن همومهم، كما ستبقى مسيرة العطاء والتضحيات والنضال العمالي مستمرة ولن تتوقف، للحفاظ على الإنجازات التي تحققت، ولتعزيز صمود الاقتصاد الوطني وصيانته في مواجهة الأزمة.

إن عيد العمال مناسبة للتحلّي باليقظة والوعي لما يُحاك للأمة العربية من مشروعات تستهدف وجودها وحاضرها ومستقبلها، وهو مناسبة للحديث عن المهمات العظيمة التي من شأنها معالجة واقع العمال العرب أينما كانوا في مواقع عملهم والحفاظ عليهم وعدم المساس بحقوقهم، ومكافحة أي ضرر يمكن أن تتعرض له مصالحهم وتنظيماتهم النقابية، والعمل على حل مشكلات المرأة العربية العاملة والدفاع عن نيل حقوقها كاملة، وتعزيز وحدة العمال النقابية، والإعلاء من شأن التضامن فيما بينهم.

أيها الرفاق..

أولى حزب البعث العربي الاشتراكي منذ تأسيسه الطبقة العاملة اهتماماً ملحوظاً تقديراً لدورها الجليل في حمل رسالة الحزب والنضال لتحقيق أهداف الجماهير،  حيث أكد الهوية الديمقراطية الجماهيرية للحزب حركة اشتراكية تتوجه نحو الجماهير الكادحة وفي مقدمتها الطبقة العاملة وحلفاؤها من الفلاحين والحرفيين وصغار الكسبة، ويؤكد مجدداً أهمية دورها رديفاً للجيش العربي السوري في تعزيز صمود الوطن، وفي دفع مسيرة التنمية وزيادة الإنتاج وإعادة الإعمار، والإسهام في ترسيخ دعائم مؤسسات الدولة، وإعادة الإعمار وبناء سورية المتجدّدة والقوية بسواعدهم وبالخبرات الوطنية بالتعاون مع الدول التي وقفت إلى جانب سورية منذ أكثر من خمس سنوات، وتعزيز الوحدة الوطنية، وصمود سورية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها الإرهاب والكيان الصهيوني حتى تحرير الأرض المحتلة واستعادة الحقوق العربية كاملة.

أيها الرفاق..

يعدُّ الأول من أيار مناسبة لتخليد شهداء سورية من الطبقة العاملة وكل فئات الشعب لتضحياتهم الكبيرة من أجل بناء بلدهم.. وإننا إذ نحيّي طبقتنا العاملة وتنظيمها نؤكد مواصلة العمل حتى تحقيق أهدافنا واستعادة حقوقنا وتحرير أرضنا المحتلة، والخروج من الأزمة الراهنة بالتماسك والصبر والتعاون والحوار البنّاء بين أطياف المجتمع لما فيه خير الوطن وهزيمة الإرهابيين والمعتدين.

عاش نضال أمتنا العربية من أجل التحرير والتقدم والوحدة

عاشت طبقتنا العاملة من أجل البناء وإعادة الإعمار

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

 

والخلود لرسالتنا

دمشق الأول من أيار 2016

                                            القيادة القومية

                                        لحزب البعث العربي الاشتراكي