• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

                  د. محمد صالح الهرماسي

 عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

يقول الفيلسوف الألماني هيغل: "إن مسؤولية النخب العلمية والفكرية والفنية والمجتمعية هي العمل المستمر من أجل الخروج بشعوبها من مشاعر الإحباط واليأس والعدمية والمظلومية بتوظيف طاقاتها الإبداعية وبالتبشير بإمكانية الوصول إلى حاضر وغد أفضل، حيث قيم المعرفة والعلم والتقدم والحرية والمساواة التي تعد عماد حياة البشر وحركة التاريخ".

فأين المثقف العربي من مهماته في إخراج أبناء الأمة العربية من حالة الإحباط واليأس السائدة في المجتمع العربي وخاصة خلال الأزمات المتتالية التي تعصف بهم؟ أين المثقف العربي من ممارسة دوره البنّاء في توجيه أبناء الأمة الوجهة الصحيحة وعدم التأثّر والانقياد وراء ما يُبث من سموم عبر وسائل الإعلام المختلفة، وخاصة عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي المغرضة؟

أين المثقف العربي من نقد الفساد والظلم وكشف الحقائق، واقتراح الحلول الناجعة والنافعة لجملة المشكلات التي يواجهها المواطن العربي على امتداد مساحة وطنه العربي الكبير؟

لماذا لا يتحمّل المثقف مسؤولياته في مجتمعه باعتباره يحمل فكراً ورأياً وتجربة لا يستهان بها؟ إذ لا يجوز أن يبقى على الحياد، بل يجب أن يكون موقفه واضحاً، وهنا نستذكر قولاً لمارتن لوثر كينغ: "إن أسوأ مكان محجوز في الجحيم هو لأولئك الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة".

لقد حمل المثقفون عبر التاريخ مشاعل فكرهم الوضّاء لينيروا الدروب المظلمة أمام الإنسانية في مسيرتها الكبرى نحو الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مثل ابن رشد والكندي وابن الهيثم وفولتير ومونتسكيو وروسو وغيرهم من الفلاسفة والمفكرين فأصبحوا في عداد الأبطال الخالدين.

يفترض أن يكون المثقفون الشريحة الأكثر وعياً في المجتمع، باعتبارها الشريحة الأكثر استخداماً للعقل، وهي الشريحة الأقدر على استنباط الحلول للمشكلات ومعالجة الأزمات من أية شريحة أخرى، وهي الشريحة التي تنتج وعياً بالأزمة وكيفية التعامل معها، والعمل على وقف تناسلها وتوسعها، لطالما أنها تعد الشريحة التي تعمل على تعزيز الشعور الوطني والقومي لدى أبناء الأمة.

وعلى المثقفين العرب أن يكونوا على دراية وإحاطة بقضايا المرحلة التاريخية التي يمر بها أبناء أمتنا، وأن يدركوا الدور المطلوب منهم إزاء مجتمعهم..

فالمطلوب التوحد والتضامن والتكاتف من أجل إحقاق الحق، والعمل لمصلحة الأمة والوطن، والعمل على تعزيز صمود الشعب العربي في أي قطر عربي يواجه أزمة، وامتلاك المقدرة على اكتشاف العمق الحقيقي للعدوان الذي تتعرض له أقطار الوطن العربي الواحد والذي يحاول النيل من عمقها الوطني والقومي والحضاري.

إن المطلوب من المثقف العربي رؤية الحاضر واستلهام مستقبل الأمة، وأن تكون فلسطين بوصلته الحقيقية، والمشاركة في صناعة المشروع النهضوي القومي، والتوعية من أجل فضح مخططات تقسيم وتمزيق الأمة وهزيمتها، والتأسيس على فكر قومي عروبي خالص، ومن واجبه الالتزام بالقضايا الوطنية والقومية، وكشف دور أولئك المزيفين الذين يثيرون الحقد والفتن بين الشرائح الاجتماعية، لا أن يكون مثل أولئك الذين يريدون الإطاحة بالمجتمع العربي، وتحويله إلى مسارات أخرى مختلفة بعيدة عن مسار التوحد والانسجام والتوافق، والذين يحاولون زرع الفتنة وبث ثقافة القتل والتدمير التي ينتهجها العدو الصهيوني والمجموعات الإرهابية التي تغزو العالم، الأمر الذي يعني دخول المجتمع في أتون خلافات دينية وعرقية وطائفية وقبلية وعشائرية، ووصوله إلى مرحلة التفكك والضياع.

فليكن مشروع الوعي الوطني والقومي خياراً لكل مثقف عربي ملتزم بقضايا وطنه وأمته، ولتكن مهمته تجذير الهوية العربية الأصيلة في العمق والوجدان العربي، والمساهمة في تشكيل الوعي بالانتماء الوطني والقومي، وتعزيز صمود الشعب في مواجهة المشروعات المشبوهة؛ ومواجهة التكفير والإرهاب الذي يعيث فساداً في البلاد والعباد.

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg