• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

د.محمد صالح الهرماسي

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

من المفارقات الكبرى أن العرب الذين كانوا يحلمون بـ “دولة الوحدة”، ويتوقون إلى تحقيق مشروعهم القومي العربي الذي يُدخلهم إلى عصر التكتلات بقوة واقتدار، يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة مخطّطات تقسيمية خطيرة تهدّد دولهم القطرية ذاتها، مخطّطات بدأ تنفيذها على أرض الواقع، ولعل ما حدث ويحدث اليوم في السودان والصومال والعراق وليبيا واليمن وسورية وغيرها من أقطار عربية، دليل على أن ضرب وحدة الدولة القطرية أصبح هدفاً ملحّاً تعمل القوى الغربية والصهيونية على تحقيقه بمختلف السبل.

يعتقد الأعداء ومن يدور في فلكهم من أنظمة عربية فاسدة، مهادنة، ومساومة، تغوص في الخيانة والتبعية أنهم يستطيعون تدمير جوهر الوطنية العربية لدى المواطن العربي في أي قطر عربي على امتداد وطننا العربي الكبير، عبر تنفيذ مخطّطاتهم التقسيمية وحروبهم التي يخوضونها اليوم في أكثر من قطر عربي بأدوات مرتزقة من الإرهابيين، ظانّين أنهم يستطيعون التأثير على تلك العلاقة التي تربط بين المواطن العربي وخصائصه الحضارية وعمقه التاريخي وذاكرته ومواقفه المقاومة للمشروع الصهيو ــ أمريكي، المعادي للأمة العربية والإسلامية على مرّ التاريخ.

ويظن المرتزقة الإرهابيون الجهلة ومن يدعمهم أنهم بتدمير المعابد والكنائس والنصب التذكارية والكنوز الوثائقية والمخطوطات والأوابد التاريخية يستطيعون محو قيم السلام والمحبة والمقاومة والصمود المترسّخة في وعي الإنسان العربي، التي تعد أساساً في انتمائه الوطني والقومي إلى تلك الأرض العربية.

لكن، هيهات.. هيهات..

فالمواطن العربي يدرك جيداً أن قوى الغرب والصهيونية يعملون من أجل تغليب الشأن القطري على الشأن القومي لديه، ويدرك أيضاً أن انتماءه للعروبة ولوطنه العربي أكبر بكثير من حدود القطر الذي يعيش فيه، والوطن بالنسبة له هو الوطن العربي الواسع الذي وإن استطاعت القوى المعادية تجزئته وتقطيع أوصاله، وتضخيم الحدود بين أقطاره، لكنها لم ولن تستطيع تجزئة الوحدة في وعيه، والمواطن العربي يولد مسكوناً بالانتماء الثقافي والروحي والقومي مما يجعله لا يرى حدوداً في وطنه الكبير، إلا تلك الحدود المصطنعة التي وضعتها تلك القوى المعادية خدمة لمصالحها، وهي زائلة عاجلاً أم آجلاً.

ولكي نعيد الألق إلى تاريخنا وفكرنا وعقيدتنا وقوميتنا لا بدّ من تحرير عقولنا وفكرنا من تلك الأمراض الطائفية التي ألمّت بها، ونعود إلى ذلك الجذر الراسخ لوحدة وطننا وانعكاسات قيمه وأخلاقياته وموروثه الحضاري في النفس العربية التي ولدت ونمت وتمرّدت على الظلم والظلامية والجهل، وعملت على تأصيل الحياة والمحبة والسلام، والحفاظ على السيادة من خلال خوض معركة الوجود طريق المقاومة والشهادة.

إن محاولات التأثير على النسيج الوطني والتعايش السلمي بين أبناء الأمة عبر بث الفتنة، وزرع الطائفية، وخلخلة السلم الأهلي، ونشر القتل والشر والظلامية، ووقف التنمية والتقدّم والازدهار، يتوقف نجاحها على الموقف منها!!..

فإذا كان المواطنون العرب متوجّسون، قلقون، غير محكّمين لعقولهم وغير آبهين لما سيحصل لهم ولبلادهم وأبنائهم في المستقبل، فانجرافهم في تيار يخدم تلك المحاولات هو محتّم، بينما إذا ما استطاعوا الصمود وتمسّكوا بوطنيتهم الحقّة وكل معانيها، وبجوهرها من تعايش سلمي ومحبة وسلام وعمل صالح ونزاهة وقناعة وإيمان وثبات وصمود وعدل، والابتعاد عن الشحناء والبغضاء، والعمل من أجل خير الوطن وأمنه واستقراره ورخائه، ودعم وحدته الوطنية، وصون جبهته الداخلية، وتقوية أواصر العلاقات المجتمعية بين جميع مكوّنات الوطن، ونبذ الفرقة والعنصرية والنعرات الطائفية ، وحب الوطن، والدفاع عنه، وأداء الواجب، وعدم العبث بمؤسساته، ونشر الفوضى، وترويع الآمنين، هو جوهر الوطنية الذي ينبغي الحفاظ عليه.

فالوطنية الحقّة هي شعور بالانتماء لهذه الأرض وهذا المجتمع الذي نعيش فيه وبذل الغالي والنفيس للدفاع عن أراضيه، وتقديم كل ما هو مفيد له، وهي التعلّق بالوطن وحبّه والإخلاص له، والوطني هو الذي يحب وطنه، ويعمل على نصرته، ويدعو إلى استقلال بلاده والحفاظ على سيادتها، والحفاظ على الكيان الوطني يعني الحفاظ على أرض الوطن بحدوده المعروفة وكافة مقوماته السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.

أما الوطنية المحلية فهي ضيق أفق، والوطنية الجامعة هي التي تتعدّى حدود الانتماءات الأولية لتشمل الدولة القومية، من هنا لا بدّ من تصحيح البوصلة الوطنية واستعادة الروح القومية لمواجهة المخطّطات التقسيمية التي تستهدف العرب وتعمل على إخضاعهم للهيمنة الامبريالية والصهيونية، والأمل معقود على أبناء الأمة العربية المؤمنين بالقومية العربية والعروبة، والمتمسكين بالمقاومة في مواجهة الاحتلالات، والصمود في مواجهة الاعتداءات الإرهابية حتى نيل حقوقهم واستقلالهم وسيادتهم على أرضهم.

 

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg