• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

الرفيق الدكتور محمد صالح الهرماسي

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

كشفت صحيفة “هآرتس” الصهيونية الصادرة صباح الأحد 19/2/2017 عن لقاء سري جمع كلاًّ من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، في العقبة بالأردن يوم 21/2/2016، لبحث مبادرة أمريكية تتضمن اعترافاً بـ “دولة يهودية” واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، وبهدف إشراك دول عربية أخرى لتحقيق “سلام”، وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو تحفّظ على المبادرة الأمريكية، واقترح بدلاً منها تقديم سلسلة تسهيلات للفلسطينيين مقابل عقد قمة مع زعماء السعودية ودول خليجية (الإمارات العربية المتحدة)، واعترف نتنياهو بعقد القمة السرية في اجتماع وزراء حزبه صباح 19/2/2017، وقال: إنه هو الذي دعا لعقد هذه القمة قبل عام.

أصدرت الرئاسة المصرية بياناً لم تنف فيه حدوث القمة، لكنها نفت بعض ما ورد في تقرير “هآرتس” حول الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وأكّدت سعي مصر لتقريب وجهات النظر ودعم أية مبادرات أو لقاءات تهدف إلى مناقشة الأفكار العملية لإحياء السلام، وأن مصر لا تدّخر وسعاً في سبيل التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية استناداً إلى حل الدولتين، وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على أساس حدود 4 حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، دون أية مواءمات أو مزايدات.

وكان السيسي قد التقى قادة التنظيمات اليهودية الأمريكية في القاهرة قبل عشرة أيام من ذهابه إلى العقبة في 11/2/2016 وخاطبهم مادحاً نتنياهو بالقول: “إنه قائد ذو قدرات قيادية عظيمة، لا تؤهله فقط لقيادة دولته وشعبه، بل كفيلة بأن تضمن تطور المنطقة وتقدم العالم بأسره”.

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يلتقي السيسي مع نتنياهو سرّاً لا علانية كما كان يفعل السادات ومبارك قبله؟

الجواب عن هذا السؤال يرتبط بكيفية وصول السيسي إلى السلطة وتربّعه على عرش مصر، فهو ليس رئيساً منتخباً ديمقراطياً من الشعب المصري، وبالتالي يعرف نفسه أنه لا يمثّل الشعب العربي في مصر! فلو أنه يمثلهم كان كاشفهم على الأقل، دون التسلل خلسة إلى العقبة للقاء عدو الشعب العربي في مصر وفي كل الأقطار العربية “نتنياهو” بعيداً عن أعين المصريين ومراقبتهم.

لقد أثبت السيسي بفعلته هذه أن وطنيته التي يدّعيها زائفة، ولا أعلم أي ثوابت قومية تلك التي تحدّث عنها علاء يوسف المتحدّث باسم الرئاسة المصرية التي تستند إليها مصر في عهد السيسي في مساعيها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.

ليست هذه المرّة الأولى التي تكشف فيها “هآرتس” الصهيونية عن مفاوضات سرّية بين مصر السيسي والعدو الصهيوني، حيث كشفت في آب/أغسطس الماضي 2016 عن وجود مفاوضات سرّية بينهما حول سبل استعادة أملاك اليهود العرب، الذين تركوا مصر في عهد عبد الناصر، وكشفت الصحيفة حينها أن جهات عربية وافقت على تعويض اليهود..”.

وليس السيسي هو أول رئيس مصري يتفاوض مع العدو الصهيوني، فقد سبقه الرئيس محمد أنور السادات الذي مشى على طريق الاتصالات والمفاوضات السرية مع الكيان الصهيوني منذ عام 1972 عندما أنشأ كسينجر قناة اتصال سرية تصل بينه وبين السادات، وسبقه أيضاً الرئيس محمد حسني مبارك الذي سار على نهج السادات الاستسلامي، حيث كان “أقرب رؤساء العالم إلى رؤساء وزراء إسرائيل” وفق وصف “هآرتس” الصهيونية، إذ شهد عهده على مدار 30 عاماً (1981 -2011) تنسيقاً وتواصلاً سرّياً مع الكيان الصهيوني.. وبعد سقوط مبارك ونظامه جاء عهد الرئيس محمد مرسي الذي خاطب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بالقول: “عزيزي بيريز”.. ليأتي عهد السيسي الذي يواصل مسيرة من سبقه منذ عهد السادات وحتى اليوم في التواصل مع العدو الصهيوني سرّاً وعلانية، وتهميش دور مصر القومي الفاعل والمؤثر في قضايا الأمة العربية عامة، وفي مسألة الصراع العربي ـ الصهيوني خاصة.

لقد كان ولاء السيسي للكيان الصهيوني واضحاً منذ اليوم الأول لانقلابه العسكري الذي اعتبرته وسائل الإعلام الصهيونية بأنه “البطل القومي لهم”، وهذه حقيقة واضحة طالما أنه ترك ثروات مصر من الغاز والطاقة في البحر المتوسط للكيان الصهيوني، إنه “بطل قومي” بالنسبة للصهاينة طالما أنه خرق الاتفاقات العربية التي تدعو إلى المقاطعة العربية لـ “إسرائيل” عندما أصدر قراراً باستيراد الغاز من الكيان الصهيوني، بحجة أن ذلك يحقق المصلحة القومية لمصر، في حين أن الحقيقة هي تضييق الخناق على المقاومة الفلسطينية، وتدمير الأنفاق، ودعم الاحتلال الصهيوني في حربه ضد المقاومة الفلسطينية في غزة، والأنكى من ذلك أن الكيان الصهيوني يصدّر الغاز لمصر من حقول غاز مصرية (حقول تمار) التي استولى المحتلون الصهاينة عليها بالتواطؤ مع السيسي نفسه.

إنه “بطل قومي” بالنسبة للصهاينة طالما أنه يفرّط بأرض مصر، وينتهك دستورها، ويخرج على حكم القضاء فيها، كما يخرج عن ثوابت مصر الوطنية، ويستهين برأي الشعب العربي في مصر، عندما يتنازل أو يبيع جزيرتي “تيران وصنافير” في البحر الأحمر إلى السعودية، في الوقت الذي تتبعان فيه للسيادة المصرية.

لكن ذلك لن يستمر، طال الزمن أم قصر!

ستظل مصر التي تشكل ثلث الأمة العربية أكثر تماسكاً، بعد تنظيفها من المفسدين والخونة، وستعود لتحتل مركز الثقل الاستراتيجي لمحيطها العربي، وستعود لتستعيد دورها الذي كانت تمارسه أيام الرئيس الخالد عبد الناصر، ولن ينخدع الشعب المصري بـ “وطنية” السيسي المزيفة، وستظل مصر بشعبها الأبي حاضنة للقضية الفلسطينية، وحامية للشعب الفلسطيني وداعمة له حتى تحرير أرضه ونيل حقوقه في العودة والعيش على أرض فلسطين العربية.

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg