• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

انتهجت القيادة السورية سياسة بناء علاقات من الثقة والتعاون بين قوى الشعب ومكوناته في القطر العربي السوري، وكذلك على المستوى العربي، ومثلت ركناً أساسياً من أركان بناء التضامن العربي وتعزيزه مستندة الى حشد الطاقات وتوحيد الجهود العربية وبذلت جهوداً خاصة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار مما ، مكّنها من مواجهة التحديات بكل قوة واقتدار على الصعيدين الوطني والقومي متحملة بذلك أعباء كبيرة لم تجعلها تحيد قيد أنملة عن التزامها بالثوابت الوطنية والقومية ، حيث دافعت وتدافع بكل عزم وتصميم عن القضايا الوطنية وقضايا الأمة العربية.

شكل هذا النهج الوطني والقومي التحرري الوحدوي التقدمي الذي سارت عليه سورية العربية ركيزة أساسية من ركائز حركة التحرر العربية حيث احتضنت، ولا تزال، المشروع القومي العربي النهضوي وعملت، ولا تزال، مع القوى التقدمية والقومية العربية على حماية الحقوق والمصالح العربية مثلما عملت على استعادة المسلوب من هذه الحقوق.

وكما هو معروف – وبتجرد-  فإن الطابع الذي ظل يميز المواقف السياسية للقطر العربي السوري بشعبه وقيادته العداء للحركة الصهيونية وكيانها الغاصب لأرض فلسطين العربية وأراض عربية أخرى، الجولان، وجنوب لبنان مثلما بقيت على الدوام تواجه وتقاوم المشاريع الامبريالية الأمريكية والاستعمار التي تستهدف الأمة العربية وحركاتها التحررية وقضاياها الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.. وترجمت هذا الموقف عملياً عبر وقوفها المبدئي والثابت مع، والى، جانب نضال الشعب العربي الفلسطيني لتحرير الأرض واحتضنت، ولا تزال، فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي تواجه وتقاوم العدو الصهيوني وأمدتها بكل أشكال الدعم العسكري والسياسي والإعلامي ، مما مكن المقاومة من تحقيق الانتصارات على العدو الصهيوني وإحباط مشاريع أعداء الأمة.

رفضت القيادة السورية الخضوع والاستسلام للسياسات الأمريكية الصهيونية في المنطقة، مثلما فعلت أنظمة عربية، ورفضت فك تحالفها مع دولة تقاوم هذه السياسات وتقف إلى جانب ومع الشعب العربي الفلسطيني الصامد في أرضه ووطنه اعني جمهورية إيران الإسلامية، مثلما جسدت فعلياً الفكر الوحدوي العربي ، مثلما قاومت ودعمت بكل إمكاناتها المقاومة وحالت دون تمرير مخططات القسمة والهيمنة وتصفية القضية الفلسطينية واختارت الصمود في مواجهة الضغوط والتهديدات .

لذلك حق عليها العقاب لإضعافها وإخراجها من دائرة الصراع مع العدو الصهيوني والمشاريع الهادفة إلى وضع المنطقة بأكملها تحت الهيمنة الأمريكية – الصهيونية فكان عدوان الخامس عشر من آذار 2011م بأقصى وأبشع وأقذر صورة عرفها التاريخ حيث الوحشية الدموية والإرهاب الذي مارسته وتمارسه مجموعات إرهابية دموية تتستر بالدين وهو منها براء تم تدريبها وتسليحها وتهريبها إلى داخل القطر العربي السوري من أنظمة في المنطقة عربية وغير عربية معروفة لدينا جميعاً.

تحت مظلة ادعاء بأنها ثورة حرية وديمقراطية وهنا لا بد وأن نتساءل، هل تقوم ثورة الحرية على القتل والذبح والاغتيال والخراب والدمار لمؤسسات الشعب من مدارس وجامعات ومحطات توليد الكهرباء وهدم الجسور وقطع الطرق وتفكيك المصانع ونهب النفط وبيعه بأبخس الأثمان لحكومة اردوغان العدو لسورية والأمة العربية جمعاء؟ وها هي قواته تغزو الأراضي السورية بذرائع باطلة وازداد العداء المستحكم في صدره بعد إفشال أطماعه في حلب.

هل تقوم الثورة التي تتغطى وراء الدين بهدم وتخريب المساجد والكنائس والموروث الحضاري للأمة؟ وهل الحرية تعني تدمير حضارة سورية التاريخية وسرقة أثارها وبيعها؟ ولماذا يقدم "الثوار" على اغتيال العلماء في القوات المسلحة العربية السورية ولمصلحة من يهاجمون القواعد الجوية العسكرية ويغتالون الطياريين الذين أعدتهم الدولة للدفاع عن الوطن والأمة في مواجهة العدوان؟

ألا يحق لنا أن نتساءل عن مواطنة "الثوري" الذي يطلب من أمريكا شن حرب تدميرية على وطنه ومواطنيه؟ رغم كل الأعمال الإرهابية والعدوان الكوني غير المسبوق على سورية صمدت وواجهت وحققت انجازات كبرى على طريق النصر من حلب الى تدمر ومن غرب دمشق الى شمالها، وجاء هذا ثمرة للوحدة الوطنية والتفاف الشعب بكل قواه الوطنية والتقدمية والقومية حول جيشه العقائدي الباسل الذي يضحي من اجل الوطن والأمة، وبفضل قدرة وحنكة وشجاعة القيادة والقائد الرئيس بشار الأسد ، وها نحن نشاهد اليوم انجازات الجيش العربي السوري والمقاومة الوطنية في العديد من محافظات القطر العربي السوري جنوباً وشرقاً وشمالاً بكنس الإرهابيين وطردهم وقتل العديد منهم.

نعم، سورية العربية تحقق الانتصار ، وقوى الشر والغدر والعدوان تندحر وتهزم في ساحة الصراع العسكري والسياسي ، ولكن اسمحوا لي أن أتساءل أيضاً فيما لو، لا قدر الله، سقطت الدولة السورية وأصبحت في دائرة التبعية الأمريكية الصهيونية ما هو مصير القضية الفلسطينية التي تستهدفها الإدارات الأمريكية وزاد هذا الاستهداف مع وصول ترامب الى البيت الأبيض في ظل انشغال سورية في المواجهة الداخلية، تستهدف تصفيتها، ثم أين ستكون مصر العربية التي أزالت عن كاهلها نظامين تابعين للولايات المتحدة الأمريكية الشريك الاستراتيجي للعدو الصهيوني نظام مبارك ونظام الإخوان المسلمين ممثلا بالرئيس المعزول محمد مرسي ومن معه حيث كان لصمود سورية وباعتراف القوى الوطنية والتقدمية والقومية المصرية الدور الفاعل في تحقيق ما جرى في مصر التي تتعرض الآن لإرهاب جماعة الإخوان المسلمين والعصابات الإرهابية الأخرى؟ ثم وباختصار، ما هو مآل ومصير المنطقة بأكملها؟  بالتأكيد ستكون تحت الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية للعدو الصهيوني.

عندما ننظر إلى سورية الحضارة ، سورية الخضرة والنسيم ، سورية بردى والعاصي والفرات ، سورية الخير والمحبة ، سورية النضال والمقاومة، فإننا نرى الدم والدموع والدمار والخراب.

ولكن نحن على ثقة بأن سورية ستعود أفضل مما كانت عليه لأنها منتصرة على الأعداء  ،وسوف نسمع زغاريد الانتصار وعودة الأمن والاستقرار استنادا إلى سواعد الرجال ، الرجال من الجيش العربي السوري ومن إيمان الشعب وصبره وصموده ومن شجاعة القيادة والقائد.

 الرفيق فؤاد دبور

الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي

15/3/2017

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg