• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

الرفيق: د.محمد صالح الهرماسي

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

انعقدت القمة العربية الثامنة والعشرون يوم الأربعاء في التاسع والعشرين من آذار 2017 على ضفاف البحر الميت في الأردن، بحضور عدد من القادة والزعماء العرب ومشاركة ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، وأصدرت بيانها الختامي الذي تركّز حول دعم ما يسمّى “محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية” لإنهاء عقود من الصراع على أساس “حل الدولتين”، وأكد البيان على دعم الحل السياسي لإنهاء الأزمة السورية بما يحفظ وحدتها، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع الجماعات الإرهابية فيها، مؤكداً أنه لا حل عسكرياً للأزمة، وأكّد أيضاً دعم وحدة العراق واستقراره.

كما أعلن البيان الختامي دعم الشرعية اليمنية، وإنهاء الأزمة فيه، بما يحمي استقلاله ووحدته، ودعم تحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا من خلال المصالحة، ودعم الجهود الرامية إلى هزيمة “الإرهاب” في كل مكان، وشدّد البيان على “رفض كل التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية”.

جاءت القمة في ظل ظروف معقّدة وصعبة يعيشها الوطن العربي وأبناء الأمة العربية والإسلامية، حيث تفتك العصابات الإرهابية في أكثر من بلد عربي، وتقتل أبناء الشعب العربي، وتشرّد الملايين من أبناء أمتنا لاجئين ونازحين ومهجرين، وتهدّد أمن المنطقة واستقرارها.

كانت القمة كسابقاتها من القمم ــ وفق رأي الشارع العربي ــ فعلى الرغم من إحيائها الحديث عن القضية الفلسطينية، إضافة إلى موضوعات الوطن العربي المليء بالهموم والآلام، إلا أنها كانت اسماً على مسمّى، قمة عربية ميّتة، لجامعة عربية ميّتة، على ضفاف البحر الميت، سقط فيها رؤساء مغشياً عليهم، منهم على الأرض ومنهم من سلم الطائرة، بينما أمضى القادة الباقون وقتهم زمن القمة بين النوم وبين الاختلاف فيما بينهم.

كانت قمة صهيونية بثوب عربي زائف، لأنها هاجمت محور المقاومة، وخانت القضية الفلسطينية التي شغلت مناقشاتها، ولأن العرب فقدوا مشروعهم القومي، ولم يتقدّموا خطوة واحدة تخدم هذا المشروع على مرّ السنين، ولأنهم تخلّوا عن رسالتهم الحضارية المتمثلة برسالة الإسلام الإنسانية للبشرية جمعاء.

قمة عربية ميّتة، لجامعة عربية ميتة اتخّذت قراراً بدعوة التدخل العسكري الأجنبي في كل من ليبيا وسورية، ووصلت إلى حدّ العهر السياسي، عندما ضمّنت بيانها الختامي الأخير عبارة تفيد أنها “ترفض كل التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية”، عدا عن أنها أقدمت على إخراج سورية الدولة المؤسسة لجامعة الدول العربية عام 1945 إلى جانب السعودية ومصر والعراق والأردن واليمن ولبنان، وبخروج سورية منها تكون هذه المؤسسة قد فقدت عروبتها.

هي قمة صهيونية بامتياز، فبدلاً من دعم القضية الفلسطينية عملياً على أرض الواقع، نجد الزعماء العرب  يفعلون عكس ما يقرّرون، إذ يتقدمون بخطوات عملية باتجاه آخر يخدم الكيان الصهيوني والغرب ومصالحهما، فأين هذه القمة وما سبقها من قمم من قمة الخرطوم التي طرحت اللاءات الثلاث عقب عدوان حزيران/ يونيو 1967 (لا اعتراف، لا تفاوض، لا صلح)، وأين هي وسابقاتها من الموقف العربي الموحد والمشرّف الذي اتخذه العرب بحظر النفط العربي على الولايات المتحدة الأمريكية وعلى الدول الغربية التي تدعم الكيان الصهيوني في أثناء حرب تشرين التحريرية عام 1973، للضغط على الكيان الصهيوني من أجل الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلها في عدوان عام 1967.

اليوم، تتراجع القضية الفلسطينية في القمم العربية بدليل التنازل عن مطالبتها بكل فلسطين من البحر إلى النهر، إلى حل الدولتين وإعادة الأراضي المحتلة فقط بعد عدوان عام 1967، والاعتراف ضمنياً بما يسمى “دولة إسرائيل” منذ قمة فاس عام 1982، ومن ثم تبنّي المشروع السعودي لما يسمى “السلام والتطبيع” مع العدو الصهيوني الذي غدا تحت اسم المبادرة العربية في قمة بيروت عام 2002، وها هم يعيدون إحياء المبادرة العبرية وليس “المبادرة العربية” في قمة البحر الميت دون خجل!.

قمة عربية مّيتة، لجامعة عربية ميّتة، لأنها تمارس العهر السياسي عندما تقول في بيانها الختامي عكس ما يحدث على أرض الواقع بعد اندلاع ما يسمّى “ثورات الربيع العربي” عام 2011، حيث اتخذت مواقف تناقض الأمن القومي العربي، بدعوتها للتدخل العسكري الأجنبي في كل من ليبيا وسورية، وتأجيجها للصراعات العرقية والمذهبية والطائفية في البلدان التي ضربتها الحروب الإرهابية، وهي لم تنعقد إلا لتشييع العمل العربي المشترك، على ضفاف البحر الميّت، ودق إسفين جديد في نعش الأمة بعد تدخلات الزعماء العرب السافرة في اليمن وسورية والعراق، واستجرارهم العدوان الأجنبي على ليبيا.

قمة عربية ميّتة، لأن الحد الأقصى لنتائجها يصل إلى الاكتفاء بـ “التنديد” و”الرفض” و”المطالبة”، دون اتخاذ أي مواقف أو إجراءات عملية لخدمة قضايا الأمة العربية.. ولأن زعماءها قتلوا فكرة “الكيان العربي الواحد”، قبل أن تؤتي أُكلها على أرض الواقع، في محاربة الكيان الصهيوني الغاصب، وتحرير الأرض العربية المحتلة، وإعادة الحقوق لأصحابها، بل وصلت الأمور معهم إلى حدّ حبك المؤامرات لإسقاط أنظمة عربية مقاومة للكيان الصهيوني، لا بل هم المسؤولون عن زعزعة استقرار الأمة العربية، وزرع الخلافات وإذكاء الحروب والصراعات البينية، وكان حضورهم مباركاً من أعداء الأمة باعتبارهم يعملون على تنفيذ المخططات الرامية لتفتيت الوطن العربي وتمزيقه إلى “كانتونات” متحاربة، خدمة لأعداء الأمة العربية والإسلامية.

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg