• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

 

د.محمد صالح الهرماسي

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

منذ أكثر من ستة أعوام مضت، تواجه سورية وشعبها الصامد عدواناً وحرباً إرهابية غاشمة، تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وبعض الأنظمة العربية والإقليمية مثل السعودية وقطر وتركيا وغيرها، وأدوات لهم في الداخل من العملاء والمرتزقة المرتهنين للخارج، ولا يزال العدوان والعمليات الإرهابية مستمرة على الشعب السوري، تحطّم كل شيء جميل في البلاد، تقتل الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ، وتهدم المنازل، وتدمّر البنية التحتية، وتشرّد الأهالي، وكان آخرها العدوان الأمريكي الهمجي الذي استهدف مطار الشعيرات في ريف حمص، والذي جاء لإنقاذ المجموعات الإرهابية التي تتهاوى أمام ضربات الجيش العربي السوري، ورفض الشعب السوري لها، مثل “داعش” و”جبهة النصرة”، وغيرها من تنظيمات إرهابية امتهنت القتل والتدمير، لكن الصمود الأسطوري لشعبنا العربي في سورية وجيشه الباسل كانوا الصخرة التي تحطم عليها العدوان، وتكسّرت عليها كل أدواته، فما قصة هذا الصمود الأسطوري للشعب العربي السوري؟ وما المعاني والدلالات التي يحملها؟.

صَمَدَ في اللغة، تعني ثَبَتَ وَاسْتَمَرَّ مُتَحَمِّلاً، وصمَد في مواجهة النَّوازل: صبَر وتحمَّل، وصمَد في وجه الظُّلم: وقف، و”صمد الجيش أمام هجمات الأعداء، أي ثبت”، صَمْدًا صُمُوداً، فهو صامِد، وصمَد في وجه الاستعمار: قاومه، عارضه وتحدَّاه.

أما صمود الإرادة والعزيمة, فهو أصل كل معنى من معاني الصمود, تلك الإرادة الصلبة هي أمل كل راغب في الانتصار، وهي مبتغى العرب السوريين شعباً وجيشاً وقيادة، ألم يرد في نشيدهم الوطني: نفوس أباة وماض مجيد، وروحُ الأضاحي رقيبٌ عَـتيدْ؟.

هكذا تربّى السوريون، أن تكون نفوسهم أبية، قويّة، كريمة، تأبى الذل والظلم والهوان، ملؤها الإرادة والتصميم والثبات، لا يفتُّ من عضدها الآلام، ولا تتأثر بكثرة الضعفاء من حولها ولا بكثرة الأعداء من أطرافها، فمنهم الوليـدُ ومِـنّهم الرّشـيدْ، فلـمْ لا يَسُـودُون ولِمْ لا يشـيدون؟

إن الشعب العربي السوري صامد، يشدُّ على جراحه، ويكمل مشواره في الحياة، رغم الحرب والحصار والظلم الذي يتعرّض له من الحكام العرب المتآمرين مع الغرب والصهاينة، والذين باركوا العدوان الأمريكي الأخير على سورية وشعبها مثل: السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، لكنه لم ولن يأبه للمواقف العربية المتخاذلة والعميلة التي بلغت أعلى درجات التصهين، وسيبقى صامداً في كل حي من أحياء بلاده، في دمشق وحلب وحماة وحمص ودير الزور والرقة والحسكة.. وغيرها من المحافظات، لأن في صموده، صمود للجماهير العربية أينما كانت على امتداد الوطن العربي الكبير، صمود للشعب العربي الفلسطيني في مواجهته للعدو الصهيوني، صمود للشعب العربي اليمني في مواجهة العدوان السعودي ومن يتحالف معه من قوى الغرب الامبريالي، صمود الشعب العربي في مصر، وفي ليبيا، وفي لبنان، وفي كل بقعة من الأرض العربية تواجه احتلالاً أو ظلماً أو عدواناً، وسيبقى الشعب العربي في سورية ينسج بكل إصرار ثوب الصمود، ويرسم أيقونة الثبات، ويروي تراب بلده بدماء شهدائه الزكية، ويشعل الجبهات ناراً على الأعداء، وينير درباً للانتصار على أعداء الأمة ومن والاهم من حكام خونة ومرتزقة وإرهابيين وتكفيريين، حتى يقتلعهم من جذورهم، فعَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ، وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ..

 

إن صمود الشعب العربي في سورية، صمود فريد من نوعه، عظيم لا مثيل له في التاريخ، أذهل العالم، حين التحم مع الجيش والقوى الوطنية في معركته المصيرية مع الإرهاب التكفيري، فهو صمود أخلاقي، وإنساني، وصمود عسكري، وشعبي، إذ أصبحت قصة الصمود السوري مثاراً للجدل والتحليل على أعلى المستويات، لمعرفة أسباب فشل مخططات إسقاط الدولة السورية، رغم توفير كل مستلزماتها من دعم عسكري وإعلامي واقتصادي  واستخباراتي، إلا أن أسباب الصمود والثبات كانت أقوى بكثير من كل أسباب القوة التي وفرتها القوى المعادية لسورية العروبة، فكانت قوة الجيش العربي السوري وقدرته على مواجهة كل أشكال الاستهداف، التي واجهته، وكانت قوة هوية الشعب الحضارية التي تجمع ولا تفرّق، فلا وجود لدى ثقافة الشعب العربي السوري للطائفية أو المذهبية أو العرقية، وهو يمتلك روحاً وطنية عالية، ولديه رئيس صلب الإرادة، وقائد مقاوم، استطاع أن يصمد في وجه العدوان على بلده وشعبه، ورفض كل الضغوطات، ولم ترهبه تهديدات الأعداء، بل ازداد ثباتاً في وجه العدو والمؤامرة، وعاش حياته وفق المتاح مسكوناً بالتحدّي الذي يُحسب له، والذي يؤكّد من خلاله أنه لن يفرط في سورية الدولة، ولن يتخلى عن شعبها الأبي!.

الشعب العربي الصامد في سورية، شعب حريص على العمل وإظهار بلده في أبهى صورة، رغم كل ما حصل من دمار وتشريد، ويدرك السوريون جيداً أنهم لا يعرفون الانكسار أو الهزيمة، فهما غير موجودتين في قاموسه، وهو يرفض الاستسلام، طالما فيه تمزّق وفتنة وتشرذم، ويرفض الارتهان للخارج لأن ما يحرّكه روح العزة والكرامة والانتماء، ويرفض التنازل عن حقه في العيش حياة حرّة كريمة، لأنه ملتحم مع أرضه ووطنه، ويمتلك عزيمة لا تلين، وثباتاً يحقق فيه على الدوام الانتصار تلو الانتصار.

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg