• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الهدف من كل الادعاءات الأمريكية والغربية بشأن الاسلحة الكيميائية هو دعم الإرهابيين في سورية مشيرا إلى أنه من مواصفات السياسيين الأمريكيين أن يكذبوا في كل يوم ولا يقولوا أشياء تعكس الواقع والحقائق على الأرض والروايات الغربية دائما مليئة بالاكاذيب عبر تاريخها.

وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة تيليسور الفنزويلية: ان الولايات المتحدة حاولت عدة مرات هي وحلفاؤها أن يستخدموا مجلس الأمن من اجل شرعنة دور الإرهابيين في سورية ومن أجل شرعنة دورهم في التدخل في سورية غير القانوني والعدواني.‏

 

وأضاف الرئيس الأسد: ان الحل في سورية يجب أن يكون بإيقاف دعم الإرهابيين من الخارج.. أولا من ناحيتنا في سورية ستكون المصالحة بين كل السوريين والعفو عما مضى في السابق خلال هذه الحرب هو الطريق لإعادة الامان إلى سورية وعندها ستكون سورية أقوى بكثير من سورية قبل الحرب مشيرا إلى أن التسامح ضروري لحل أي حرب ونحن نسير بهذا الخط.‏

 

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:‏

 

- الصحفي: شكراً على استقبالنا سيادة الرئيس.‏

 

- - الرئيس الأسد: أرحب بكم وبقناة تيليسور في سورية..أهلا وسهلا.‏

 

- مباشرة إلى آخر التطورات حيث حذرت روسيا أنه من الممكن أن تحدث هجمات كيميائية مزعومة أخرى.. ما هي الاجراءات الوقائية التي اتخذتها سورية لمنع حدوث ذلك؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: أولاً: الإرهابيون منذ عدة سنوات استخدموا المواد الكيميائية في أكثر من حادثة.. في أكثر من منطقة على امتداد الساحة السورية.. وطلبنا من منظمة الاسلحة الكيميائية أن ترسل لجانا مختصة من أجل التحقيق فيما يحصل وفي كل مرة كانت الولايات المتحدة تقوم بعرقلة هذه التحقيقات أو عرقلة ارسال لجان من أجل التحقيقات.. وهذا ما حصل الاسبوع الماضي عندما كنا نطالب بتحقيقات حول الادعاءات باستخدام الاسلحة الكيميائية في مدينة خان شيخون وأوقفت الولايات المتحدة وحلفاؤها هذا القرار في منظمة الاسلحة الكيميائية.. بالنسبة لنا ما زلنا مصرين ونحاول مع حلفائنا الروس والايرانيين أن تقوم هذه المنظمة بارسال فريق للتحقيق فيما حصل لانه ان لم يحصل هذا الشيء فالولايات المتحدة ستقوم أو ربما تقوم في مرات لاحقة باعادة نفس التمثيلية أو المسرحية من خلال فبركة استخدام أسلحة كيميائية مزيفة في مكان ما آخر من سورية من أجل أن تكون لها حجة بالتدخل العسكري من أجل دعم الإرهابيين.. هذا من جانب.. من جانب آخر نحن مستمرون في محاربة الإرهابيين لان الهدف من كل الادعاءات الأميركية والغربية بشأن الاسلحة الكيميائية هو دعم الإرهابيين في سورية.. لذلك نحن سنبقى مستمرين في محاربة هؤلاء الإرهابيين.‏

 

- ولكن البنتاغون يقول ان لدى سورية أسلحة كيميائية.. هل صحيح أن سورية احتفظت بواحد بالمئة من هذه الاسلحة التي التزمت منذ أربع سنوات بتسليمها وتدميرها.‏

 

- - الرئيس الأسد: أنت وأنا نذكر تماما في عام 2003 عندما قام كولن باول أمام كل العالم في الامم المتحدة باظهار الدليل الذي يثبت أن الرئيس صدام حسين لديه أسلحة كيميائية ونووية وغيرها.. ولكن عندما دخلت القوات الأميركية إلى العراق ثبت أن كل هذا الكلام كان كذبا.. واعترف كولن باول بأن المخابرات الأميركية خدعته بهذه الادلة المزيفة.. هذه الحادثة لم تكن الاولى ولن تكون الأخيرة.. لذلك اذا كنت تريد أن تكون سياسيا في الولايات المتحدة فعليك أن تكون كاذبا متأصلا.. هذه من مواصفات السياسيين الأميركيين أن يكذبوا في كل يوم ويقولوا شيئا ويفعلوا شيئا آخر.. لذلك علينا الا نصدق ما يقوله البنتاغون أو غير البنتاغون.. هم يقولون أشياء تخدم سياساتهم ولا يقولون أشياء تعكس الواقع والحقائق على الارض.‏

 

- ما الهدف وراء رغبة سورية امتلاك أنظمة مضادة للصواريخ من أحدث الاجيال من روسيا؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: بالاساس نحن في حالة حرب مع إسرائيل.. و إسرائيل تعتدي على الدول العربية المحيطة منذ ايجادها في عام 1948 ومن الطبيعي أن يكون لدينا مثل هذه المنظومات..‏

 

طبعا الإرهابيون قاموا بتعليمات من الاسرائيليين ومن الأميركيين ومن تركيا وقطر والسعودية بتدمير جزء من هذه المنظومات.. ومن الطبيعي أن نتفاوض مع الروس الآن من أجل تعزيز هذه المنظومات سواء لمواجهة أي تهديدات جوية من قبل اسرائيل أو لمواجهة التهديدات التي ربما تأتي من أي صواريخ أميركية..الان هذا أصبح احتمالا واردا بعد الاعتداء الأميركي الاخير على مطار الشعيرات في سورية.‏

 

- ما هو الدور الذي لعبته اسرائيل بشكل خاص في هذه الحرب التي تواجهها سورية.. حيث نعلم أن الهجمات استمرت ضد مواقع الجيش العربي السوري في الاسابيع الأخيرة؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: هي تلعب هذا الدور بعدة أشكال.. الشكل الاول هو الاعتداء المباشر خاصة عبر الطيران أو المدفعية أو الصواريخ على مواقع الجيش السوري.. من جانب آخر..هي تقوم بدعم الإرهابيين بطريقتين.. الأولى هي الدعم المباشر بالسلاح.. الثانية هي تقديم الدعم اللوجستي لهم من خلال السماح لهم باجراء المناورات عبر مناطق سيطرتها.. ومن خلال تقديم المساعدات الطبية لهم في مشافيها.. وطبعا هذه الاشياء ليست ادعاءات أو توقعات وانما هي حقائق موجودة ومصورة ومنتشرة على الانترنت تستطيع أن تحصل عليها كأدلة مثبتة للدور الاسرائيلي في دعم الإرهابيين في سورية.‏

 

- كيف تقيمون السياسة الحالية لدونالد ترامب في العالم وفي سورية بشكل خاص في الوقت الحالي؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: لا توجد سياسات لرئيس أميركي.. توجد سياسات للمؤسسات الأميركية الحاكمة للنظام الأميركي.. وهي المخابرات والبنتاغون والشركات الكبرى.. شركات السلاح وشركات النفط والمؤسسات المالية الكبرى.. بالاضافة إلى بعض اللوبيات الأخرى التي تؤثر في القرار الأميركي.. الرئيس الأميركي يأتي لينفذ هذه السياسات.. والدليل أن ترامب عندما حاول أن يأخذ مسارا مختلفا خلال الحملة الانتخابية وبعدها لم يتمكن.. كان الهجوم عليه قاسيا جدا.. وكما نرى في الاسابيع الاخيرة غير لغته تماما وخضع لشروط الدولة الأميركية العميقة.. أو النظام الأميركي العميق.. لذلك فان تقييمنا للرئيس الأميركي بالنسبة للسياسة الخارجية هو مضيعة للوقت وغير واقعي فقد يقول شيئا ويفعل بالمحصلة ما تمليه عليه هذه المؤسسات.. هذه هي السياسة الأميركية المستمرة منذ عقود.. وليست سياسة جديدة.‏

 

- حكومة الولايات المتحدة الأميركية فتحت جبهة جديدة الآن مع كوريا الشمالية.. هل من الممكن أن يؤثر هذا على توجه الولايات المتحدة الأميركية بشأن سورية حاليا؟.

 

- - الرئيس الأسد: لا: الولايات المتحدة الأميركية تسعى دائما للسيطرة على كل دول العالم من دون استثناء.. هي لا تقبل بحلفاء سواء كانت هذه الدول من الدول المتطورة المتقدمة من حلفائها في الكتلة الغربية أو من الدول الأخرى في بقية أنحاء العالم.. الكل يجب أن يكون تابعا للولايات المتحدة.. لذلك ما يحصل مع سورية.. ما يحصل مع كوريا.. ما يحصل مع إيران.. ما يحصل مع روسيا.. وربما مع فنزويلا الآن.. هدفه اعادة السيطرة الأميركية على العالم.. لانهم يعتقدون بأن هذه السيطرة مهددة حاليا.. ما يهدد بالتالي مصالح النخب الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة.‏

 

- حاليا دور روسيا واضح جدا في الصراع الذي تعيشه سورية.. ولكن ما هو دور الصين هذه القوة العظمى العالمية الأخرى؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: بالنسبة لروسيا والصين هناك تعاون كبير بما يخص العمل السياسي أو الموقف السياسي.. هناك تشابه في وجهات النظر.. وهناك تعاون في مجلس الأمن.. كما تعلمون الولايات المتحدة حاولت عدة مرات هي وحلفاؤها أن يستخدموا مجلس الأمن من أجل شرعنة دور الإرهابيين في سورية ومن أجل شرعنة دورهم في التدخل في سورية.. التدخل غير القانوني والعدواني إذا صح التعبير.. لذلك هنا الصين وروسيا وقفتا معا.. وكان دور الصين أساسيا مع روسيا في هذه النقطة.. ومن جانب آخر.. هناك جزء من الإرهابيين من الجنسية الصينية.. وهو أتى إلى سورية عبر تركيا ويشكل تهديدا بالنسبة لنا في سورية.. ولكنه يشكل أيضا تهديدا بالنسبة للصينيين.. وهناك وعي صيني حول أن الإرهاب في أي مكان ينتقل لأي مكان اخر.. فهذا الإرهاب سواء أكان من أبناء الجنسية الصينية أم من أي جنسيات أخرى ربما يعود إلى الصين ويضرب كما ضرب الآن في أوروبا.. كما ضرب في روسيا.. وكما يضرب في سورية.. وهناك الآن تعاون بيننا وبين الصين حول القضايا الأمنية.‏

 

- حالياً وسائل الإعلام الغربية والولايات المتحدة الأميركية يتحدثون عن إرهابيين معتدلين وعن إرهابيين متطرفين.. في الواقع هل هناك اختلاف بين هؤلاء؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: بالنسبة لهم الإرهابي المعتدل هو الإرهابي الذي يقتل ويقطع الرؤوس ويذبح لكن من دون أن يحمل علم القاعدة أو من دون أن يقول الله أكبر.. أما الإرهابي المتطرف فهو الذي يحمل العلم ويقول الله أكبر.. عندما يذبح.. هذا هو الفرق.. لكن بالنسبة للولايات المتحدة كل من يخدم أجندتها السياسية ضد أي دولة أخرى ولو مارس أسوأ أنواع الإرهاب فهو بالنسبة لها معارض وليس إرهابيا وهو معتدل وليس متطرفا.. وهو مقاتل من أجل الحرية وليس مقاتلا من أجل التخريب والدمار.‏

 

- ست سنوات من الحرب انقضت.. ما هو وضع سورية الحالي.. وخاصة في ظل عدم وجود احصاءات للخسائر البشرية؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: أكثر شيء يؤلم في أي حرب هو الخسائر البشرية.. المعاناة التي تحصل في أي عائلة عندما تخسر عضوا من أعضائها فكل العائلة تتأثر مدى الحياة.. هذا الشيء الطبيعي في منطقة كمنطقتنا.. حيث العلاقات العائلية قوية جدا ومتماسكة.. فلا شيء يعوض هذه الخسارة ولا شيء يتجاوزها بالألم.. باقي الخسارات طبعا هناك خسائر اقتصادية ضخمة جدا.. هناك خسائر بالبنية التحتية.. لكن هذه البنية التحتية بنيت عبر خمسين عاما أو أكثر بقليل بأياد سورية.. لم تبن البنية التحتية في سورية بأياد أجنبية.. لدينا القدرات لاعادة بناء هذه البنية التحتية.. الشيء نفسه بالنسبة للاقتصاد.. الاقتصاد السوري مبني على القدرات السورية بالدرجة الأولى.. وعلاقاتنا مع دول الغرب أساسا محدودة في المجال الاقتصادي.‏

 

هذا الموضوع عندما تنتهي الحرب يعاد بناؤه.. لا توجد لدينا مشكلة.. صحيح أنه يستغرق زمنا ولكن ليس مستحيلا.. الشيء الاول وهو الخسائر البشرية هو الالم الاكبر بالنسبة لسورية.‏

 

- هل هناك بعض من الدول الست والثمانين التي تشكل التحالف الذي يهاجم سورية ستشارك في عملية اعادة الاعمار؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: لا.. طبعا لا.. هم أولا لا يريدون اعمار سورية.. ولكن بعض الشركات في تلك الدول بكل تأكيد اذا رأى أن الامور بدأت تتحرك.. عجلة الاقتصاد وعجلة الاعمار في سورية فهو انتهازي.. هو يريد الاموال فقط.. فسيكون لديه الاستعداد لمحاولة المجيء من أجل أن تكون له حصة في اعمار سورية كي يكسب الاموال طبعا.. بكل تأكيد الشعب السوري لن يقبل بهذا الشيء.. كل دولة وقفت ضد الشعب السوري وساهمت في التخريب والتدمير لن يكون لها مكان في يوم من الايام في اعادة الاعمار في سورية.. هذا الشيء محسوم.‏

 

- ولكن كيف كانت الحياة في هذه السنوات الست في هذه الامة المحاصرة؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: الحياة طبعا قاسية أثرت على كل مواطن سوري.. الإرهابيون دمروا البنية التحتية.. الكهرباء تأتي في بعض المناطق ربما ساعة أو ساعتين.. وفي مناطق أخرى لم يكن هناك كهرباء على الاطلاق.. هناك مناطق لم تصلها الكهرباء لاكثر من سنتين أو ثلاث سنوات.. لا يعرفون التلفاز.. والاطفال لا يذهبون إلى المدرسة.. لا توجد عيادات طبية أو مشاف.. لا أحد يعالج المرضى.. يعيشون قبل الحضارة البشرية بفعل الإرهابيين.. وهناك مناطق قطعت عنها المياه أيضا لسنوات كما حصل في مدينة حلب.. لسنوات طويلة لم يكن هناك مياه في مدينة حلب.. يأخذون أحيانا المياه الملوثة لاستخدامها في الغسيل والشرب وغير ذلك.. فالحياة كانت قاسية جدا.‏

 

- واحد من الاهداف الرئيسية خلال هذه السنوات كان شخص بشار الأسد.. هل شعرتم بالخوف خلال هذه السنوات؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: عندما تكون في قلب الحرب لا تشعر بالخوف.. أعتقد أن هذه حالة عامة لاغلب الناس.. ولكن يكون لديك قلق عام على الوطن.. فما هي قيمة أن تكون أنت بأمان كشخص.. كمواطن.. وكل البلد مهدد.. لا يمكن أن تشعر بالأمان.. فأعتقد أن الشعور الموجود لدينا في سورية عامة هو القلق على مستقبل سورية أكثر من الخوف الشخصي.. والدليل أن قذائف الهاون تسقط في أي مكان وتدخل في أي منزل.. ومع ذلك ترى الحياة مستمرة في سورية.. هناك ارادة للحياة أقوى بكثير من فكرة الخوف بالمعنى الشخصي.. أنا شخصيا كرئيس أستمد هذه المشاعر من عامة الناس ولا أستمدها من شعوري الشخصي.. أنا لا أعيش بحالة منعزلة عن الآخرين.‏

 

- ولكن وسائل الاعلام الغربية في العالم تقوم بحملة اعلامية ضدكم.. هل أنا حاليا أجلس أمام هذا الشيطان الذي تصوره وسائل الاعلام؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: نعم..من وجهة النظر الغربية أنت تجلس مع الشيطان.. هذا هو التسويق الغربي الان.. ولكن دائما في كل حالة هناك تسويق غربي عندما لا تخضع الدولة أو الحكومة أو الشخص لمصالحهم.. ولا يعمل لمصالحهم ضد مصالح شعبه.. هذه المطالب الغربية الاستعمارية عبر التاريخ.. هم يقولون ان هذا الشخص الشرير يقتل الشعب الطيب.. حسنا.. اذا كان هو يقتل الشعب الطيب فمن الذي يقف معه لمدة ست سنوات... لا تستطيع روسيا أو ايران أو أي دولة صديقة أن تدعم شخصا على حساب الشعب.. هذا الكلام مستحيل.. فاذا كان هو يقتل الشعب فكيف يدعمه الشعب... هذه هي الرواية الغربية المتناقضة.. لذلك علينا الا نضيع وقتنا في الروايات الغربية.. هي دائما مليئة بالاكاذيب عبر تاريخها.. أيضا هذا الشيء ليس جديدا.‏

 

- ما الذي يمكن أن تفعله سورية لوضع حد لهذه الحرب ونحن على أبواب الجولة السادسة من محادثات جنيف؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: نحن قلنا هناك محوران.. المحور الأول.. هو مكافحة الإرهابيين.. وهذا ليس قابلا للنقاش.. ولا يوجد لدينا خيار في التعامل مع الإرهابيين سوى مكافحتهم.. الجانب الاخر هو الجانب السياسي.. وفيه نقطتان.. الاولى هي الحوار مع مختلف القوى السياسية حول مستقبل سورية.. الثانية.. هي المصالحات المحلية.. بمعنى نحن نتفاوض مع الإرهابيين في قرية أو في مدينة حسب كل حالة بشكل منفصل.. هدف هذه المصالحة أن يلقوا السلاح وأن يحصلوا من الدولة على العفو وبالتالي يعودون إلى حياتهم الطبيعية.. هذا المحور.. هذه النقطة تم تطبيقها خلال السنوات الثلاث أو الاربع الماضية وحققت نجاحات جيدة وهي مستمرة الان.. هذه هي المحاور التي نستطيع أن نعمل عليها من أجل حل الازمة السورية.‏

 

- من هذه الدولة التي تعيش حالة حرب.. كيف ترون الوضع في أميركا اللاتينية وخاصة في فنزويلا حيث بدأت بالظهور مجموعة من الاعمال المشابهة كثيرا للتي تسببت بنشوب الصراع في سورية؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: طبعا.. يجب أن تكون متشابهة لان المخطط هو نفسه.. والمنفذ هو نفسه.. هي الولايات المتحدة كقائد للفرقة الموسيقية والجوقة التي تعزف معه هي الدول الغربية.. بالنسبة لأميركا اللاتينية بشكل عام ولفنزويلا بشكل خاص.. فقد كانت تشكل الحديقة الخلفية للولايات المتحدة عبر عقود ماضية.. وكانت تشكل الحديقة التي تحقق من خلالها الدول الغربية وخاصة أميركا الشمالية أو الولايات المتحدة مصالحها الاقتصادية عبر نفوذ الشركات الكبرى في بلدانكم.. وكانت الانقلابات التي تحصل لديكم في ذلك الوقت في الستينيات والسبعينيات.. سواء كانت انقلابات عسكرية أو انقلابات سياسية تهدف لتكريس السيطرة الأميركية على مصالح شعوبكم.. ولكن أميركا اللاتينية تحررت خلال العشرين عاما الماضية وامتلكت قرارها المستقل وأصبحت الحكومات تدافع عن مصالح شعوبها.. وهذا شيء غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة.. لذلك هم الآن يستغلون ما يحصل في العالم من الثورة البرتقالية في أوكرانيا إلى الانقلاب الأخير فيها منذ بضعة أعوام إلى ما يحصل الان في الدول العربية في ليبيا وسورية واليمن وغيرها.. من أجل تطبيقه في دول أميركا اللاتينية.. بدؤوا في فنزويلا بهدف الاطاحة بالحكومة الوطنية وسيمتد الموضوع إلى باقي دول أميركا اللاتينية.‏

 

- هناك من يظن وخاصة من المواطنين العاديين من أميركا اللاتينية بأن سيناريو مشابها لما يحدث في سورية يمكن أن يتكرر في أميركا اللاتينية.. ما رأيكم؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: هذا صحيح.. لذلك أقول طالما أن المخطط واحد والمنفذ واحد فمن الطبيعي أن يكون السيناريو ليس متشابها فقط بل متطابق.. ربما تختلف بعض العناوين المحلية.. في سورية في البداية قالوا انها مسيرات سلمية.. ولكن في الواقع عندما لم تنتشر هذه المسيرات السلمية أو المظاهرات السلمية أدخلوا بينهم أشخاصا ليقوموا بإطلاق النار على الطرفين.. على الشرطة وعلى المتظاهرين فسقط قتلى.. فأصبحوا يقولون الدولة تقتل الشعب.. هذا السيناريو نفسه يتكرر في كل مكان.. السيناريو نفسه سوف يتكرر في فنزويلا.. لذلك يجب أن يكون الشعب في فنزويلا واعيا.. هناك فرق بين أن تكون معارضا للحكومة.. وبين أن تكون ضد الوطن.. فرق كبير.. هذا جانب.. الجانب الآخر.. لا يمكن لدولة أجنبية أن تكون هي الحريصة على مصالح فنزويلا أكثر من أبناء فنزويلا أنفسهم.. لا تصدق الغرب.. الغرب ليس حريصا على حقوق الانسان ولا على مصالح الدول.. هو حريص على مصالح جزء من النخبة الحاكمة في دوله.. وهذه النخبة الحاكمة ليست بالضرورة سياسيين.. وإنما أيضا شركات اقتصادية.‏

 

- أتحدث عن أميركا اللاتينية وعن فنزويلا والثورة البوليفارية التي كانت حليفا قويا لكم.. كيف تتذكرون الرئيس الراحل هوغو تشافيز؟.

 

- - الرئيس الأسد: الرئيس تشافيز كان شخصية متميزة على مستوى العالم.. فعندما نتحدث عن أميركا اللاتينية نتذكر بشكل فوري الرئيس تشافيز والراحل القائد فيديل كاسترو أيضا.. قائد الثورة الكوبية.. هما شخصيتان متميزتان غيرا وجه أميركا اللاتينية.. لكن طبعا من أعرفه أنا بشكل شخصي والتقيت به أكثر من مرة وكانت تربطني به علاقة شخصية هو الرئيس تشافيز عندما زارنا في سورية وزرته في فنزويلا.. زارنا مرتين ولم تكن مرة واحدة.. عندما تلتقي به تستطيع أن تقول انه ابن الشعب.. لا تشعر بأنك تلتقي مع رئيس أو سياسي وانما مع شخص يعيش معاناة الناس وكل حديثه بكل دقيقة هو حول التفاصيل التي تخص المواطنين في بلده.. وعندما يتحدث مع رئيس دولة أخرى أو مع مسؤول في دولة أخرى يفكر دائما كيف يمكن أن يخلق مصالح مشتركة تنعكس على شعبه.. لقد كان قائدا حقيقيا وكان شخصية لها كاريزما قوية جدا.. وهو شخص صادق إلى أبعد الحدود.‏

 

- تشافيز قاموا بشيطنته سابقا.. ومن الواضح أنه حان دور نيكولاس مادورو حاليا.‏

 

- - الرئيس الأسد: طبعا طالما هو الخط الوطني نفسه.. طالما أن الرئيس مادورو يتابع بالخط الوطني.. خط استقلال فنزويلا.. والعمل من أجل المواطنين في بلاده فمن الطبيعي أن يكون هو هدفا أولا بالنسبة للولايات المتحدة.. هذا شيء بديهي يجب الا نفكر به.‏

 

- كيف يتخيل بشار الأسد نهاية الحرب؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: اليوم لو وضعنا جانبا التدخل الأجنبي في سورية.. المشكلة ليست معقدة.. أغلبية السوريين تعبوا من الحرب ويريدون الحل ويريدون العودة للامان والاستقرار.. وهناك حوار بيننا كسوريين.. وهناك لقاءات والناس تعيش مع بعضها.. أي انه لا يوجد حاجز حقيقي.. المشكلة الآن أن العصابات الإرهابية كلما تقدمنا خطوة باتجاه الحل واعادة الاستقرار أتاها المزيد من الاموال والاسلحة من أجل تخريب الوضع.. لذلك أستطيع القول ان الحل يجب أن يكون بايقاف دعم الإرهابيين من الخارج.. هذا أولا.. من ناحيتنا في سورية ستكون المصالحة بين كل السوريين والعفو عما مضى في السابق خلال هذه الحرب هو الطريق لإعادة الأمان إلى سورية.. وتأكد أنه عندها ستكون سورية أقوى بكثير من سورية قبل الحرب.‏

 

- هل أنتم مستعدون للمصالحة مع هؤلاء الذين رفعوا سلاحهم في وجه الشعب السوري.‏

 

- - الرئيس الأسد: طبعا.. وهذا الشيء حصل.. حصل في أماكن مختلفة وكثيرة والبعض منهم قاتل مع الجيش السوري.. ومنهم من استشهد.. والبعض منهم الان موجود في مدينته في القسم الذي يقع تحت سيطرة الدولة.. لا توجد لدينا مشكلة.. التسامح ضروري لحل أي حرب.. ونحن نسير بهذا الخط.‏

 

- سيدي الرئيس ما هي رسالتكم لأميركا اللاتينية وللعالم؟.‏

 

- - الرئيس الأسد: حافظوا على استقلالكم.. نحن في منطقتنا العربية نحتفل بعيد الاستقلال في أكثر من دولة.. ولكن هذا الاستقلال كان يعني في عدد من دول منطقتنا خروج القوات المحتلة وحسب.. ولكن الاستقلال الحقيقي هو عندما تمتلك القرار الوطني.. بالنسبة لنا.. أميركا اللاتينية كانت أنموذجا في الاستقلال.. بمعنى خروج المحتل اذا كانت هناك قوات أجنبية.. ولكن بالوقت نفسه القرار الوطني.. وبالوقت نفسه الانفتاح والديمقراطية.. فأنتم قدمتم أنموذجا مهما للعالم حافظوا عليه.. لان الكثير من الدول اذا أرادت أن تتطور خاصة في دول العالم الثالث والعالم النامي فيجب أن تتبع النموذج الذي تم تطبيقه في أميركا اللاتينية.‏

 

- الصحفي: شكرا سيدي الرئيس لمنح هذا اللقاء لتيليسور وشكرا على وقتكم الثمين والمعلومات التي قدمتموها.‏

 

- - الرئيس الأسد: شكرا لكم.. لمجيئكم ومرة أخرى أرحب بكم في دمشق.. أهلا وسهلا.‏

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg