• أناشيد وأغاني وطنية

    أناشيد و أغاني وطنية

     

     

  • حزب البعث العربي الاشتراكي سنوات النشوء و التأسيس

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    القيادة القومية سنوات التأسيس

     

  • أفلام وثائقية

    أفلام وثائقية

     

     

كثر الحديث هذه الأيام عن تقسيم أقطار عربية، وخاصة مع الأحداث العدوانية التي تستهدف سورية والعراق وليبيا واليمن، إذ شكل تفتيت الوطن العربي وتقسيمه جوهر المشروع الصهيو – أمريكي الذي طرحته الدول الإمبريالية الغربية والأمريكية والصهيونية العالمية في المنطقة العربية، بهدف إضعاف الأقطار العربية واستنزافها ونهب ثرواتها النفطية والغازية من جهة، ومن جهة أخرى الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني ووجوده في المنطقة العربية. وبالتالي العمل على خلق حالة من الفوضى في المنطقة العربية تتقاذفها أمواج الفتنة والحروب الطائفية والعرقية وحرب العصابات، حتى تبقي الكيان الصهيوني والمصالح الغربية الأمريكية بمأمن من دول قوية ممانعة، ومحور مقاوم لمخططاتها ومشاريعها في المنطقة العربية.

إن الاستراتيجية الغربية تجاه المنطقة العربية وتقسيم أقطارها دينياً وعرقياً خطة قديمة تمت مناقشتها في عام  1982، عندما كتب مستشار وزارة الخارجية في الكيان الصهيوني (عويد ينون) مقالاً في مجلة "المنظمة الصهيونية العالمية" تحت عنوان: "استراتيجية إسرائيل ما بعد 1980"، ناقش خلالها خطة ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، مشيراً للعراق وسورية على وجه التحديد كعقبة أساسية في المنطقة، والتي تهدد توسع الكيان الصهيوني، مضيفاً: إن تفكك سورية والعراق لدويلات دينية وعرقية متناحرة هدف إسرائيلي أساس، فالتوسع الإسرائيلي في المنطقة يزيد من هيمنة وسيطرة القوة الأمريكية البريطانية، والذي يعزز من الوجود الصهيوني على حساب أقطار الوطن العربي عامة، وسورية والعراق ومصر والخليج العربي خاصة، وتأتي هذه المشاريع والمخططات الصهيونية- الأمريكية استكمالاً للمشروع البريطاني – الفرنسي (سايكس – بيكو).

هذا وقد اقترح الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن مشروع "الشرق الأوسط الكبير" يوم 6/11/2003 تحت اسم "استراتيجية تحرير الشرق الأوسط". ويدعو المشروع الذي جاء على خلفية أحداث 11/9/2001 إلى إحداث تغييرات في 22 بلداً في الشرق الأوسط، بما يخدم المصالح الأمريكية والصهيونية، عن طريق إجراء ما أسموه بعملية إصلاحية شاملة في الدول العربية والإسلامية، ورسم خريطة جديدة لـ "الشرق الأوسط الكبير"، من المغرب العربي غرباً إلى باكستان شرقاً، مروراً بتركيا وإيران والكيان الصهيوني"، لتتم المحافظة على المصالح الأمريكية في الوطن العربي، من خلال تأمين السيطرة على مصادر البترول، وتوفير الأمن للكيان الصهيوني، والحد من الحركات السياسية المعارضة. ويركز المشروع على الوضع المتخلف لدول المنطقة بذريعة غياب الديمقراطية، ووجود أنظمة مستبدة، وعدم احترام حقوق الإنسان، ما يساعد على انتشار التطرف بين الناس. ويعد هذا المشروع الذي هو مشروع للقرن الحادي والعشرين، حزمة متكاملة له أبعاد مختلفة سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية تعليمية.

في عام 2007، دعا نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن إلى تقسيم العراق إلى ثلاث كانتونات صغيرة على أساس مذهبي متناحرة فيما بينها، إذ أكد في خطته هذه على انفصال كردستان كدولة مستقلة، إضافة إلى دول في الوسط والغرب والجنوب على أساس طائفي. وهذا ما يفسر الصمت الأمريكي على أعمال التنظيمات الإرهابية المجرمة والوحشية ضد مكونات المجتمع العراقي. لأن هذه الاعمال تصب في خدمة مخططها التقسيمي، الذي عجزت عن تنفيذه عبر غزوها العراق واحتلاله لنحو تسع سنوات. بل إن الولايات المتحدة والصهيونية العالمية هي التي تخطط لهذه التنظيمات الإرهابية، وتدعمها بكل أسباب القوة وأدوات القتل والتدمير، عبر عملائها في هذه المنطقة من أنظمة وأحزاب وقوى متآمرة على مصير الشعب العربي ومصالحه. وإمعاناً في تمرير مشاريع التقسيم قام الجيش الأمريكي بتدريب جماعات إرهابية مهمتها القتال في سورية، سعياً لتحقيق أهداف صهيونية وغربية – أمريكية وبريطانية. وقد وصف (فرانسيس بويل) أستاذ القانون الدولي في جامعة الينوي ما يسمى تنظيم داعش الإرهابي بـ "عملية الاستخبارات الأمريكية السرية"، التي تهدف إلى تدمير سورية والعراق على وجه التحديد والدول المجاورة لهما، وتتحدث تقارير صادرة عن جهات غربية عن الاستراتيجية الغربية في المنطقة، والتي تبدأ بخلق حالة دائمة من عدم الاستقرار، وتبنّي سياسة "الفوضى الخلاقة" التي تبنّتها واشنطن مؤخراً، إذ يتم تدمير الدول ونهب ثرواتها ومقدراتها من أجل إعادة رسم خريطة المنطقة. وقد كتب رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة (ريتشارد هاس) قائلاً: لقد حان الوقت للاعتراف بحتمية تفكك العراق، ويجب العمل على تعزيز قدرات قيام كردستان مستقل ضمن حدود العراق. وبالفعل فقد تغلغل الموساد الإسرائيلي في إقليم كردستان باسم شركات اقتصادية لتهيئة ظروف الانفصال، عدا الوجود الفعلي في قلب التيارات الإرهابية، التي نمت وترعرعت على أيدي الاستخبارات الأمريكية أثناء فترة الاحتلال، بتنسيق تام  مع المخابرات السعودية ونفوذها الكبير في البيئات الوهابية التي أنشأتها في الأنبار وغيرها من المدن العراقية. إضافة إلى مجريات العدوان الكوني على سورية لتحقيق الهدف نفسه الذي يصيب العراق من تقسيم. وتسهيل إقامة دويلات طائفية فيه لهدف جوهري بالنسبة للكيان الصهيوني، وهذا ما نشاهده هذه الأيام من أفعال عدوانية في شمال سورية وجنوبها. وقد قدم جنرالات وباحثون اسرائيليون نصائح عدة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق (ايهود اولمرت)، أهمها: أنه يجب على الحكومة الإسرائيلية الضغط وبقوة على الولايات المتحدة الأمريكية لمنعها من الانسحاب من العراق قبل القضاء على وحدته الجغرافية، وتسهيل إقامة دويلات طائفية فيه، وصولاً لتقسيم هذا البلد العريق. على اعتبار أن ذلك أفضل وسيلة لخدمة الأهداف الأمريكية- الصهيونية في منطقة "الشرق الأوسط". وتقوم حكومة الإرهابي نتنياهو بتنفيذ هذه النصائح فيما يتعلق بالقطر العربي السوري عبر دعم العصابات الإرهابية التي تستهدف تقسيم سورية لمصلحة المشاريع الصهيونية الأمريكية.

إن ما يتم التخطيط له لتقسيم العراق وسورية وأقطار عربية أخرى من قبل الصهاينة والأمريكان ودول غربية استعمارية يشكل إخطاراً لن تصيب الوطن العربي فقط ، بل ستشمل انعكاساتها دول العالم أجمع، على اعتبار أن الوطن العربي هو قلب العالم، وموقعه الاستراتيجي يجعل أي تطور أو تغيير أو حدث فيه يؤثر على الأوضاع الإقليمية والعالمية.

الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي

فــــؤاد دبــــور

2/5/2017

  • منظمات الحزب القومية في الوطن العربي

    منظمات الحزب القومية 

    في الوطن العربي

  • منظمات الحزب القومية في العالم

    منظمات الحزب القومية

    في العالم

  • footerimg