المستشار
رشيد موعد:
أولاً أشكر السادة المحاضرين على هذه
الندوة، وأشكر الدكتور إحسان هندي له
محبة خاصة في قلوبنا لأنه عرفنا وفرق
بين القرارات والتوصيات والتصريحات،
الدكتور حسن جوني الذي جاء خصيصاً نشكره
أيضاً، وهو ضيفنا الكريم وليت أسعفنا
الزمن لكنّا استمعنا إلى تفصيلات عن
محاضرته وكلماته القيمة لأنها بمجملها
هامة.
في ظل عجز عربي وتراخٍ أوربي انفردت
الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه
مجلس الأمن على إصدار القرارات ومنها،
181 ـ 194 ـ 242 ـ 338 ـ 1397 ـ 1402
ـ 1403 ـ 1405، كل هذه القرارات تختص
بإسرائيل ولم تنفذ، وجاء القرار 1373
الخاص بالإرهاب حيث نفذ بعد ساعات من
صدوره، بتاريخ 11/5/1949 وافقت الجمعية
العامة على توصية من مجلس الأمن على
قبول الكيان الصهيوني في عضويته واشترطت
عليه أن ينفذ القرارين 181، 194: الأول
الخاص بالتقسيم والثاني بعودة اللاجئين
والتعويض، فقبل هذا الكيان الصهيوني
ولم ينفذ هذين القرارين، كما أن أول
دولة في العالم تقبل بشرط، لأول مرة
دولة في العالم وهذا أمر مهم، أول دولة
بالقانون الدولي تقبل بشرط، ولم تنفذ
هذا الشرط وتجاوزته، وهي الدولة الوحيدة
أيضاً التي ليس لها حدود بعد لأن حدودها
أبعد من ذلك وما زالت تنتظرها.
السؤال للدكتور حسن جوني ما هي الشرعية
الدولية للكيان الصهيوني في ظل القرارات
الدولية التي أفصحتم عنها وشكراً.
السيد أبو علاء
جابر:
أخوتي المحاضرين المحترمين أبدأ بالأخ
الصديق الدكتور إحسان بنكتته التي اختتم
بها محاضرته المشكور عليها لأنها جامعة
مانعة.
يحسب بالمراجع الرسمية أن تعمم هذه
النكتة مترجمة على كل الدول الأعضاء
في هيئة الأمم المتحدة لكي تبرهن على
مهزلة الشرعية الدولية المضحكة في كل
مرجع رسمي أو غير رسمي، وإني كمواطن
أريد أن يعمل بصمت وباتزان في هذه المرحلة
لأني حملت مع المسؤولين مسؤولية حماية
البيئة، ومسؤولية الشرعية الدولية دون
أن أطلب ذلك من المراجع الرسمية، فالشرعية
الدولية والسلام العادل صنوان يجب أن
يبقيا متوازيين من حيث القيمة ومن حيث
القوة. وباعتباري مواطن سوري الآن ولقد
كان آبائي وأجدادي تحدروا من لبنان
الشقيق لا بد لي من أن أذكر أيضاً المآسي
التي عاناها لبنان الشقيق حتى وصلنا
معه إلى مأساة الشهيد رفيق الحريري
رحمه الله الذي كنت قد راسلته وشكرته
على تضحياته بإيفاد عشرات الألوف من
الطلاب للدراسة على حسابه وآمل من كل
الأغنياء والأثرياء في الوطن العربي
أن يضعوا إمكانياتهم كما وضعها الشهيد
رفيق الحريري من أجل خدمة هذه الأمة
وهذه الإنسانية جمعاء.
السيد بسام جبر:
ما بيننا سفير من لبنان الشقيق، اسمحوا
لي من خلاله أن أحيي المقاومة الوطنية
اللبنانية، تحضرني أسئلة ثلاثة وتوصية:
السؤال الأول: ماذا عن تفعيل المقاومة
وفكرها المتسقين بقومية الثوابت إفادة
من القانون الدولي؟
السؤال الثاني: ألا يعد اعتراف الطالباني
بفصائل المقاومة العراقية الباسلة ضرباً
من ضروب تغيير عدالة القوى في العراق
الشقيق؟ وهل ثمة مقاربة بين هذا الاعتراف
واعتراف فرنسا بجبهة التحرير الجزائرية
في 1962.
السؤال الثالث والأخير: إبقاء على عنصر
أحادي من شرف وكرامة في قرارات الأمم
المتحدة وكي لا تدخل قراراتها سذاجة
التاريخ ماذا عن دور تثويري لهذه الأمم
المتحدة ما لم تكن المقاومة هي رافعتها؟
التوصية: إذا كان المنظر الدولي للترسيم
يعتد بالقانون الدولي فإن مساحة المقاومة
اللبنانية هي في ذرة دم ووجدان كل عربي
شريف من المحيط إلى الخليج وشكراً.
السيد عاصم الخضر:
أريد أن أتكلم فكرة بسيطة عن الأمم
المتحدة والقانون الدولي، برأيي المشكلة
تعود إلى نشأة الأمم المتحدة، فالأمم
المتحدة وكما يعرف أستاذانا من خلال
التصريحات والإعلانات التي سبقت توقيع
الميثاق في سان فرانسيسكو 1945 تصريح
لندن، الأطلسي، وبيان الأمم المتحدة،
وموسكو كانت عملاً أنغلو سكسونياً في
الأساس ثم أضيفت الدول الكبرى لإعطاء
حصة للمنتصرين في الأمم المتحدة، لذلك
جاءت على المقياس الأنغلو سكسوني الذي
يخفي نزعة تفوق أحياناً عنصرية وإن
كانت تختلف عن النزعة الآرية بأنها
تزين أحياناً بحقوق الإنسان وما شابه
والمساواة والسيادة.. الخ.
هذا الخلل استمر لكنه الآن في هذه الفترة
هو خلل من نوع آخر، الآن هناك تناقض
بين شكل العلاقات الدولية القائمة والقانون
الدولي المعبر عن هذه العلاقات، القانون
الدولي كما يمثله ميثاق الأمم المتحدة
وضع على مقاس عدة قوى منتصرة في الحرب
العالمية الثانية، الآن هناك ديكتاتورية
في الساحة الدولية، هذه الديكتاتورية
لم تعد تطيق حتى القانون الدولي الذي
رسمته هي بشكل أساسي، والذي هو معبر
عنه في ميثاق الأمم المتحدة وقصة الفيتو..
الخ. لم تعد تطيق، لذلك وجدنا أن الولايات
المتحدة تعمل (كما ذكر الأستاذ جوني)
لتهديم الأمم المتحدة التي أقامتها
بيدها نتيجة هذا التناقض بين شكل العلاقات
الدولية والقانون الدولي المعبر عنها
وشكراً.
السيد
أحمد ضيف الله:
كيف يمكن للأمم المتحدة أن تمدد مرتين
للاحتلال في العراق تحت شيء يسمونه
الإعلان أو التصريح أو تدابير بدون
قرار مجلس الأمن، ما هي الآلية التي
تتم فيها.
تعقيب الدكتور
إحسان هندي
" أمريكا بعسكرها الموجود تقريباً في
القارات الخمس زوراً وبهتاناً بعد توقيعها
على معاهدة أو على تصريح روما عام 98
الخاص بإنشاء محكمة جزاء دولية تقوم
الآن بالتحفظ على كل عمل لجيشها وتقوم
بمحاولة عقد معاهدات ثنائية مع دولة
المقر تمنع بها على دولة المقر ملاحقة
الجندي الأمريكي إذا ارتكب جريمة حرب
في أراضيها، الآن لو ارتكبت جريمة حرب
مثلاً في بولونيا من قبل جندي أمريكي
فلا يحق للمحاكم البولندية أن تحاكم
هذا الجندي ولا يحق لها أن تسلمه إلى
محكمة الجزاء الدولية الدائمة وإنما
الاختصاص الأساسي هو للولاية المتحدة
الأمريكية استناداً لتحفظاتها وللمعاهدات
الثنائية.
لي تعليق أساسي على ما ذكره حول العلاقة
بين القانون الدولي والعلاقات الدولية،
لقد قلت بأن القانون الدولي نعطي العلاقات
الدولية أو يعبر عن العلاقات الدولية
بالعكس أفضل أن نقول أنه يعبر عن العلاقات
الدولية، الحقيقة ليست هكذا تماماً،
القانون الدولي هو نظرة إلى ما يجب
أن يكون، بينما العلاقات الدولية هي
نظرة إلى ما هو كائن فعلاً، ولذلك فالعلاقات
الدولية تحوي الكثير من السقطات والهفوات
والمساوئ مما لا يحويه القانون الدولي
على علاّته، فالقانون الدولي ينظر دوماً
إلى ما يجب أن يكون وليس إلى ما هو
كائن فعلاً في العلاقات بين الدول.
قلت بأن القانون الدولي عبارة عن انعكاس
لعلاقات القوى في المجتمع الدولي الواحد.
بقي قضية الاحتلال، احتلال العراق بحد
ذاته، هذا أيضاً عمل من أسوأ الانتهاكات
للقانون الدولي، أخواننا فقهاء القانون
الدولي وقضاة القانون الدولي والباحثون
في القانون الدولي كانوا لا يجيزون
كما قال الأستاذ حسن إلا نوعين من الحروب:
1- الحرب الدفاعية المحضة تحت غطاء
المادة /51/ من الميثاق.
2- الحالة الثانية وهي الحرب تحت علم
الأمم المتحدة، يعني بموجب الفصل السابع
من الميثاق.
هاتان الحربان فقط، أما قضية حرب التحرير
الشعبية سواء في البلدان المستعمَرة،
أو في الأراضي المحتلة فاعترف بالمقاومة
فقط، لم تشرعن الحرب وإنما اعترف بحق
المقاومة سواء في اتفاقية جنيف عام
1949 أو البروتوكولين الملحقين بها
وخاصة البروتوكول الأول لعام 1977،
لكن يجب أن نميز بين قضية شرعية أو
عدم شرعية الاحتلال وحقوق ومسؤولية
السلطة القائمة بالاحتلال، أقولها آسفاً
إن القانون الدولي عند أي احتلال في
العالم مهما كان ظالماً، ومهما كان
غاشماً، ومهما كان سيئاً يعترف بالسلطة
القائمة بالاحتلال بحقوق معينة للدفاع
عن جندها وعن أملاكها، معنى ذلك أن
السلطة القائمة بالاحتلال في المناطق
العربية المحتلة في فلسطين لها حقوق
معينة يعترف بها القانون الدولي، بالرغم
من أن القانون الدولي يشجب الاحتلال
ويمنع الاحتلال، لكن يقول لك بأن هذه
قوة عسكرية موجودة بفعل القوة المادية
ولهذا لا بد من أن نعطيها حقاً في الدفاع
عن نفسها، فأتت قرارات هيئة الأمم المتحدة
بالنسبة للعراق استناداً لهذا الموضوع،
ليس اعترافاً بشرعية الاحتلال الأمريكي
وإنما اعتراف بوجود قوة أجنبية أمريكية
غازية في العراق فيجب أن أعطيها حقوقاً
معينة كما هي الحال بفلسطين أيضاً.
إخواننا في الوقت الذي كما قلت كان
فقهاء القانون الدولي لا يعترفون إلا
بنوعين من الحروب أنها مشروعة، الحروب
للدفاع عن النفس، والحروب تحت علم الأمم
المتحدة. كان هناك نفر ضئيل جداً من
الفقهاء وخاصة الغربيين يقولون بشرعية
الحرب الوقائية، ومعناها أنه يحق لدولة
ما لما تشعر بأن دولة أخرى ستهاجمها
أن تبدأ هي بمهاجمة الدولة الأخرى،
لاحظوا اسمها، فهذه الحروب الوقائية
الأغلبية كانت تمنعها في القانون الدولي،
أتى السيد بوش وابتدع حروباً اسمها
الحروب الاستباقية، وليس الحروب الوقائية،
ومعناها أنا كدولة إذا رأيت أن هناك
دولة على بعد 15 ألف كم مني يمكن أن
تشكل بعد 50 سنة تهديداً علي أو ضرراً
بي فأقوم الآن بإرسال جيشي وأحاربها،
ويطالب الآن بكل صفاقة وكل وقاحة وبكل
سماجة بتشريع أو شرعنة هذا النوع من
الحروب مع أنه ممنوع دولياً، وأكبر
(خذوها مني) ضربة تلقاها القانون الدولي
هي في زمن السيد بوش بالرغم من أن تاريخ
أمريكا تاريخ حافل بالمخالفات الدولية
والخروق الدولية هي وإسرائيل.
ففي كل المؤتمرات التي لها طابع قانوني
تجدون بأن إسرائيل وأمريكا تقف في جانب
والعالم كله يقف في جانب آخر.
وشكراً
الأستاذ حسن جوني
أريد بداية أن أتحدث عن موضوع إسرائيل
وهو موضوع هام جداً، السبب أن إسرائيل
تحاول دائماً، وليست لديها أي مشكلة
في إعطاء صورة للعالم بأنها دولة تنتهك
القانون الدولي، لذلك بعض الخبراء في
الأمم المتحدة أو ممثلي فلسطين، وبعض
الدول العربية يذهبون إلى المحافل الدولية،
ويعرضون كيف إسرائيل تنتهك القانون
الدولي، المادة كذا، حقوق الإنسان،
موضوع السيادة، كل ما قيل صحيح، ؟؟
يخدم إسرائيل.
المطلوب أن نقول دائماً بأن هذه الدولة
لا تخرق فقط القانون الدولي وإنما هذه
الدولة قامت على أساس منتهك للقانون
الدولي، والأعراف الدولية، يعني أن
لا تكون دولة كباقي الدول، كل الدول
تنتهك القانون الدولي في مكان ما، يعني
التركيز على موضوع حقوق الإنسان وعدم
احترام حقوق الإنسان في فلسطين، والمرأة
في فلسطين، وحقوق الطفل في فلسطين،
وفي موضوع الجدار، والموضوع الإنساني،
الجانب الإنساني جيد جداً، وانتهاك
القانون الدولي جيد جداً، ولكن حذار
وثم حذار بعدم الانتباه إلى النقطة
الأساسية بأن دولة إسرائيل هي بالأساس
نشأة هذه الدولة، هي انتهاك ليس فقط
للقانون الدولي وإنما كل الأعراف الدولية.
النقطة الثانية: سؤال تكنيكي جيد، موضوع
اعتراف الطالباني بالمقاومة، موضوع
تكنيكي قانوني، وهناك فرق بين اعتراف
فرنسا بالجزائر واعتراف الطالباني بالمقاومة،
الفرق هو أن المقاومة في الجزائر كانت
تشكل حركة تحرر، هي مشروع دولة، الدولة
الجزائرية لم تكن موجودة، وبالتالي
موقعها في القانون الدولي مختلف، الموقع
المقاومي، فالدولة العراقية موجودة
تريد أن تطرد الاحتلال، إنما الدولة
موجودة، هنا التمييز بين المقاومة وبين
حركات التحرر، حركات التحرر كما تفضل
الدكتور إحسان يحميها البروتوكول الأول
في اتفاقيات جنيف المادة الأولى الفقرة
الرابعة، إنما المقاومة تحميها أيضاً
كما تفضل اتفاقية جنيف الثالثة المادة
الرابعة، هناك فرق مهم جداً، فمن يعترف
هذا يعني أنه عليه أن يطبق القانون
الدولي العام، حتى لو لم يعترف عليه
أن يطبق القانون الدولي العام على هذه
المقاومة، وتكون محمية عملاً باتفاقية
جنيف ، أتكلم عن المقاومة، لا أتكلم
عن الحركات المشبوهة الأمريكية كالزرقاوي
(د.إحسان: طالباني لم يعترف بالمقاومة
وإنما قال بأن مكتبي مفتوح لمن يشاء
فليأتي)، قال إنه مستعد ولكن في الأساس
يجب أن يطبق عليهم هذه المادة.
النقطة الأخيرة، عندما ذكرت بأن الولايات
المتحدة الأمريكية تريد تهديم الأمم
المتحدة، كان هناك رأيان داخل الإدارة
الأمريكية بعد سقوط الاتحاد السوفييتي،
رأي يقول بأنه يجب هيئة الأمم المتحدة
لماذا؟ وعندي بعض التصاريح (هناك أحدهم
يقول بأنه لا خسارة لو تهدم عشرة طوابق
من مبنى الأمم المتحدة، ليس هناك من
خسارة) ولدي تصاريح بأن الولايات المتحدة
الأمريكية خاضت معركة في التسعينيات
ضد الأمم المتحدة ولكن في الحقيقة الولايات
المتحدة الأمريكية لا تريد تهديم الأمم
المتحدة وإنما السيطرة عليها، الاتجاه
الذي ذهب باتجاه السيطرة هو الاتجاه
الذي انتصر داخل الإدارة الأمريكية،
وهذا الاتجاه يريد أن يستعمل نقطة مهمة
جداً وهي الأرقام، الدراسات التي تصدرها
الأمم المتحدة، عليها أن يستخدمها لصالح
الإمبريالية، وليس من الضروري أن نتكلم
عن التنمية المستدامة، هناك أرقام تبث
عن طريق بأن الوطن العربي يقرأ في السنة
عدد قليل من الكتب، الوطن العربي لا
يستعمل الكمبيوتر، الوطن العربي.. الخ.
هذه الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة
يأخذها البعض في بلادنا ليقول لنا أننا
متخلفين وغير متطورين، هذه الأرقام
استخدمتها الأمم المتحدة لزيادة الإحباط
عند الشعب العربي، مع العلم أن وضعنا
كعرب هو أفضل من كل دول العالم الثالث،
إذا نظرنا إلى الفلبين، إذا نظرنا إلى
تايلند، إذا نظرنا إلى أفريقيا، إذا
نظرنا إلى آسيا، نحن العرب وضعنا أفضل
منهم، هناك بث الإحباط عبر هذه الأرقام
الصادرة عن الأمم المتحدة، تستخدمها
الولايات المتحدة الأمريكية في زيادة
الإحباط، ففي لبنان عندما تسلم على
شخص فيقول لك إن الشعب العربي يقرأ
كتاب في السنة، مع العلم أنه لو ذهب
إلى البرازيل أو إلى مناطق أخرى من
العالم لوجد الفقر والجوع، الوطن العربي
موجود، بث هذا الإحباط هدفه الاستسلام،
هذا ما جاء أساساً في مقدمة خطاب الرئيس
الأسد، وهي نقطة مهمة جداً، فعندما
بدأ الرئيس بهذا الخطاب، قلت إنه خطاب
تاريخي، لأن تلك النقطة هي هامة جداً،
هناك محاولة بث الإحباط، هذه الأرقام
المستعملة الصادرة عن الأمم المتحدة
قد تكون حقيقة، أرقام أخرى متعلقة بالتزايد
السكاني، أرقام صدرت وجاء الباحثون
وأخذوا التزايد السكاني وفي سنة 2015
سيكون 7 مليار، وسنة 2050 لا يوجد مكان
للبشرية على الأرض، مالتوسية جديدة،
بدأ باستعمال هذه الأرقام الصادرة عن
الأمم المتحدة لتبرير ما يسمى بالحروب،
إذا قامت الحروب بين العرب أنفسهم وقتل
فيها 50 مليون قتيل هذا ما يريح البشرية،
هذا هو التفكير عن هذه الأرقام المستعملة،
كما في الهند والباكستان إذا قتل فيها
100-200 مليون، كان هناك تبرير عند
المجموعة وهنا كان دفع الجماعات البيئية
مع احترامنا لهم فهم مناضلون ونحن نناضل
من أجل البيئة، ولكن كان هناك دفع لهذه
المجموعة مع استعمال الأرقام الصادرة
عن الأمم المتحدة لتبرير ما يسمى المالتوسية
الجديدة، بأن هناك خطراً على البيئة
من قبل الإنسان.
() قال يجب أن يكون عام 2000 عدد سكان
البشرية مليارين، كيف يمكن أن يكونوا
مليارين هل هناك من طريقة سوى قتل الناس
والحرب، فهذا برأيي أن الولايات المتحدة
الأمريكية اليوم تتجه ليس فقط لاستعمال
الجهاز السياسي للأمم المتحدة (مجلس
الأمن)، إنما أيضاً تتجه لاستعمال الأجهزة
التي لها مهمة التنمية، اليونسكو، منظمة
الصحة العالمية، منظمة التجارة العالمية،
البنك الدولي الذي هو أساساً جزء من
منظومة الأمم المتحدة، للأسف يتم استعماله
مع صندوق الدولي.
تكلمت عن تهديم الأمم المتحدة، تهديم
الأسس التي قامت عليها، وليس تهديم
الأمم المتحدة كأمم متحدة وإنما الأسس
التي قامت عليها في ظل نظام القوى كان
لصالح الشعوب في الأربعينيات.