الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
الندوة الخامسة عشرة حول الاقتصادات الناشئة
مداخلات الحضور
رشيد موعد: عبد الوهاب المصري: :
عبد الفتاح: باصيل شلاح:
السيد إبراهيم عبد الحق: أكرم الحوراني :
تعقيب د.منير الحمش: تعقيب د.حيان سلمان:

رشيد موعد:
أشكر السادة المحاضرين د.حيان سلمان ود.منير الحمش على هذه المعلومات القيمة، وسؤالي موجه إلى الدكتور الحمش: أين اقتصادنا السوري من التجربة الماليزية علماً أنها تجربة حديثة العهد، حيث استقلت ماليزيا في عام 1958، وعدد سكان سورية يقارب عدد سكان ماليزيا، ورغم انتكاسة الاقتصاد الماليزي عام 1997، فأين موقع الاقتصاد السوري من هذه التجربة وشكراً.
عبد الوهاب المصري:
شكراً سيدي الرئيس وأشكر السيدين المحاضرين، لفت انتباهي الأرقام التي ذكرها الدكتور حيان، القوى الاقتصادية تكمن في الاستثمارات، وبعضهم يغالي في ذلك ويقول إن التنمية تعني الاستثمار ولا تنمية بدون استثمار، ودعوني أخالف ذلك لأن التنمية يمكن أن تتم بأقل حجم من الاستثمارات، ويجب ألا نقلق كثيراً من التهديدات والحصار والضغوطات التي تهددنا بها أمريكا حالياً.
والتنمية يمكن أن تحدث بأقل حجم من الاستثمارات، وآتي بمثال من قطاع سلعي وهو الزراعة بصفتي مهندساً زراعياً: إن الإنتاج الذي يزيد بمجرد تحديث أو تحسين مواعيد إجراء العملية الزراعية، ويمكن أن نزيد الإنتاج عبر تشكيل جمعيات تعاونية وتحسين عمليات الري واستثمارات الإنتاج والتسويق انطلاقاً من الزراعة.. وأخيراً يمكن أن نزيد الإنتاج الزراعي في التنمية الزراعية أو ما يسمى بتنظيم الدورات الزراعية، وأذكر أن تقريراً تم تقديمه في عهد الرئيس جمال عبد الناصر تحدث عن تنظيم الدورات الزراعية وتضمن أن الإنتاج الزراعي زاد في مصر نتيجة تنظيم هذه الدورات بنسبة 30% وشكراً.
عبد الفتاح:
شكراًً للأساتذة الباحثين:
الدكتور منير تحدث عن تجربة ماليزيا، وهي تجربة جديرة بأن نقتبس منها وأن نستفيد، لا أن نقلدها لا هي ولا التجربة الصينية، مع تقديرنا واحترامنا لكل هذه التجارب، لأن خط التنمية وخط التطور ينبع من عوامل ذاتية وإمكانات ذاتية وتطلعات ذاتية.
السؤال موجه إلى الدكتور منير قال إن دور الدولة قائدة للسوق، فإذا تدخلت الدولة بشكل حاد برزت ظواهر سلبية أخرى على سبيل المثال: التهريب، لهذا السبب لا بد أن نترك جانباً كبيراً يلعب فيه السوق ونتحكم وندير ونعالج المسائل الناشئة والطارئة، وأشكر الدكتور حيان على ما أورده من معطيات وإحصائيات وآراء جريئة، ونحن بحاجة إلى الجرأة في طرح آرائنا، توخياً للتوجه نحو الأصلح ونحو اتخاذ القرار، ففي موضوع تدخل الدولة في الاستثمار، الدولة فشلت في التدخل بالاستثمار، بدليل أن هناك تجارب، حيث هناك شركات تدخل في استثمارها بنسبة كبيرة 25% من وزارة الصناعة، أين دور وزارة الصناعة في التحديث؟.
أنا اتفق مع سياسة وقائية، الوقاية من الأخطار المحتملة في كل المجالات الفنية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية.
موضوع النقل العشوائي للتكنولوجيا الذي أورده د.حيان، أن نستورد الحواسيب، هذا الدفق المتسارع والهائل من التكنولوجيا هي ضرورة، إنما يجب الحد من ذلك ووضع معايير ومؤشرات للاستيراد الذي يهدد الاقتصاد الوطني ويوقعنا دائماً في التبعية وشكراً.
باصيل شلاح:
أشكر السادة الباحثين على المواضيع القيمة التي قدموها في هذه الندوة.. كما أشكر دار البعث على هذه الندوة القيمة، بالنسبة للوضع الاقتصادي الذي نعيشه نريد أن نرى إذا قمنا بمقارنة نرى أن ماليزيا والصين تتمتعان بوضع استراتيجي قوي، لكن نحن أجزاء فسورية تأتي وسط العالم، وحولها دول متفرقة ومتناثرة، وأرض بكر، ونعاني استعماراً من كل النواحي، إذاً هناك عدم تناسب في الظروف الذاتية أو الموضوعية بين سورية وبين الدول التي ساقها السادة المحاضرون في الندوة بالأمثلة..وشكراً.
السيد إبراهيم عبد الحق:
شكراً للدكاترة المحاضرين وشكراً لكم، السؤال ما هي الطرق العملية لإيجاد وتحليل وتطوير وسائل الإنتاج، وطالما أن هناك تنسيقاً، وقد سمعت من الدكتور حيان أنه في وزارة الصناعة ولقاءاتها وفعالياتها مع وزارة الزراعة يبدو هناك تنسيق ما بين بناء الاقتصاد مع وسائل الإنتاج أو دوائر الإنتاج في كل من الوزارات المنتجة، سواء كانت وزارة الزراعة أو وزارة الصناعة.. إذاً العبرة في التنسيق الذي يمكن أن يترجم إلى واقع عملي.
أكرم الحوراني:
بدايةً لابد من توجيه الشكر للسادة الباحثين على هذا الجهد القيم، حقيقةً لا يوجد ما نختلف عليه إطلاقاً، بذهني سؤال بحاجة إلى مزيد من الإيضاح هو أننا إلى الآن رغم زيارات مهاتير محمد المتكررة إلى سورية، لم تتبلور بالنسبة إلي ما هي آلية العمل التي طبقوها في بلادهم في معالجة مشكلاتهم، حتى نستفيد من آلية العمل على الصيغة التنفيذية، في الفكر ليس هناك خلاف، الفكر مقبول، لنأخذ مثالاً: لو أوردنا مقاربة اقتصادية كلية ما هو حجم الناتج، نصيب الفرد منه، موازنة الدولة، المخصص للاستطلاع والجاري، نصيب القطاعات أو ناتج القطاعات المحلي، توزيعه على العاملين بأجر وعلى أرباب العمل، معدل البطالة، وأجرينا هذه المؤشرات الكلية وقارناها مثلاً بواقع الحال في الصين في ماليزيا في إندونيسيا وأخيراً في سورية وبحثنا كيف عالجوا هذه المؤشرات، فهل يمكن مثلاً من معدل استثمار 20 بالمائة من الناتج في سورية أن نحقق معدل نمو 7% وشكراً.
تعقيب د.منير الحمش
شكراً للمتداخلين والسائلين.. الحقيقة في موضوع الأخ رشيد موعد حول مأساة الدول الآسيوية ومعجزة الـ93 أين موقع اقتصادنا؟ طبعاً هذا هو لب الموضوع، فأسباب التأخر وعدم التقدم هي من الأسئلة الجوهرية التي تناولها العديد من الفلاسفة والباحثين والدارسين أريد أن أسأل: هل يوجد على حدود ماليزيا إسرائيل؟ هل ماليزيا هي موضع صراع بين القوى الدولية؟ طبعاً لا.. أنا لا أريد أن ألقي المسؤولية في التأخر أو في عدم تحقيقنا للتنمية إلى العدو الخارجي، هذا لا يجوز، هناك بالفعل عوامل ذاتية، لكن هذه العوامل الذاتية أيضاً محكومة بالضغوط الخارجية.. يعني الذي يطالبنا الآن بأن نحقق معدلات نمو عالية 7% حتى تتحقق باقي أهداف ما يدعى الخطة العاشرة.. لم يقل لنا كيف سنواجه الضغوط الخارجية التي تتصاعد يوماً بعد آخر، لم يقل لنا من أين نحصل على الاستثمارات الخارجية التي تساعد على تحقيق نسبة النمو هذه في حالة الحصار المفروض على سورية، والجميع يعرف أن التوجه للاستثمارات الخارجية محكوم ليس بالعواطف، وإنما بالمصالح، ومحكوم أيضاً بقرار من المركز الذي يسيطر على توجيه الاستثمارات العالمية، هذا يوقع علينا مسؤولية، مسؤولية قدرتنا على تجاوز الضغوط الخارجية، وبالوقت نفسه حشد مواردنا من أجل تحقيق الأهداف التنموية مع تحقيق مسألة جوهرية أخرى هي تصعيد قدرتنا على المواجهة، وبما يترتب عليه من توجيه جزء هام من مواردنا لتعزيز قدراتنا الدفاعية.
أما حول دور الدولة في الاقتصاد، فالحقيقة أنا قصدت في عرض التجربة الماليزية لأنها هي أقرب ما تكون إلى واقعنا، القطاع الخاص بالحقيقة، لا يعوّل عليه في تحقيق معدلات النمو المطلوبة، ثم أن هناك فرقاً شاسعاً بين تحقيق معدل النمو وبين تحقيق التنمية، معدل النمو وتحقيقه مسألة حسابية يعني اقتصاد بحت، في حين أن المسألة التنموية تتوجه إلى باقي القطاعات الخدمية من صحة وتعليم وخدمات، أي نحن شعوب متخلفة بكل معنى الكلمة، في مجال الخدمات، في مجال النهوض بالصحة، وبمعدل معدلات الأعمار وفي غيرها من مؤشرات التنمية البشرية، لذلك القطاع الخاص أو الليبرالية لا تستطيع أن تحقق التنمية، لكن يمكن أن تستطيع أن تحقق بعض التقدم فيما يتعلق بمعدل النمو الاقتصادي ولكنها قطعاً لا تستطيع أن تحقق التنمية المطلوبة والضرورية في مجتمعاتنا.
تعقيب د.حيان سلمان:
حول الظروف أنا ذكرت صراحة أنه لا يمكن نقل تجربة من بلد إلى بلد، لكن يجب الاستفادة منها، وذكرت الصين والتي انطلقت من الزراعة، بتصوري لدينا أرض زراعية تتصحر، تتعرض للتفكيك، تُبنى شاليهات، لدينا استثمار عقاري يجب أن يكون هناك استثمار إنتاجي، يعني لا نختبئ وراء خصوصيتنا كثيراً، نحن كأي دولة في العالم أمام تحديات داخلية وخارجية وإقليمية، إعادة التحديات تحتاج إلى مواجهة، ولذلك أتذكر مرة عرفت التنمية بأنها هي: تحدي التحدي بالتحدي، تحدي التحديات تقف أمامك وتتحداها ولذلك الخصوصية تحتاج إلى وقت كبير، حول التطبيق أتفق تماماً، نحن هواة كلام نتحدث كثيرا بالإصلاح الاقتصادي، بالإصلاح الاجتماعي، بالإصلاح السياسي.. وهنا سأطرح طرفة لطيفة تداولتها البارحة أنا والدكتور منير، سألوا الممثل المصري نور الشريف بلهجتهم المصرية الأنيقة في تعريف العولمة في معرض دمشق الدولي فقال: العولمة هي أن يأتي نصاب مصري يسرق مليون جنيه يضعها بالبرازيل ويأتي نصاب برازيلي يأخذ المليون جنيه ويضعها في مصر.
فإذا لم نعتمد على ذاتنا نحن في ظل الحصار، وهنا أتفق مع صديقي العزيز عبد الوهاب المصري بأن الحصار لا يخيف، وكنا باجتماع بوزارة الصناعة وقلنا لدينا مهندسين رائعين، إذا اجتمعوا وليعملوا مخططات لقطع الغيار والتبديل.. إلخ، يعني أنا لا أهون، فالحصار له نتائج أكيد بكل واقعية لكن يمكن أن نتجاوزه.
ففي كوبا 52 حالة من الحصار، حيث حاصروها في بداية عام 1950، نجح الحصار بـ 19 حالة وفشل في 33 حالة، فأعود وأقول المشكلة يا زملاء يعني ليست في الموارد وإنما في الكوادر، والصحراء ليست في الحقول وإنما في العقول.

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية