بدعوة
من دار البعث وموقع الحزب على الانترنت
أقيمت ظهر الثلاثاء 28/03/2006 الندوة
العشرون حول " العرب والعبور إلى المستقبل
"، بحضور عدد من الباحثين والإعلاميين
والمهتمين، وقد أدار الندوة الأستاذ
عبد الحميد غانم رئيس قسم الصحافة في
مكتب الأمانة العامة بالقيادة القومية
الذي رحب بالسادة المحاضرين والحضور،
وطرح جملة تساؤلات تمحورت حول كيفية
إعادة البناء الفكري للمشروع النهضوي
العربي؟ وما هي المرجعية الثقافية والسياسية
المؤهلة لحمل هذا المشروع التاريخي،
وأين يكمن الخلل وكيف يمكن تقويمه وإصلاحه؟
بدأت الجلسة أعمالها بالمحور الأول
الذي تحدث فيه
الرفيق الدكتور محمد صالح الهرماسي
عن المفاهيم الأساسية المشكلة لمحور
هذه الندوة وهي العرب والعبور والمستقبل
وأكد أن الأمة العربية حقيقة حية وبديهية
دون أن يهمل مع ذلك مواطن الضعف والخلل
والسلبيات في الحاضر العربي، كما أبرز
النقاط المضيئة وهي المقاومة في العراق
وفلسطين ولبنان وتزايد المطالبة بالإصلاح
السياسي في الوطن العربي، وأكد أن مسألة
الهوية هي مبحث أساسي في صلب الحداثة
وليست بديلاً عنها، فالحداثة العربية
قدرها أن تنجز في سياق صراعها مع الغرب
وهي بالنهاية حداثة تستجيب للعقل والمقدس
والهوية.
والمحور الثاني أكد فيهالباحث
اللبناني أ.ميخائيل عوض أن العبور
بالنسبة لنا كأمة عربية أصبح حتمياً
لأنه لم يعد هناك وراء نعبر إليه! مضيفاً
أن العبور يستوجب أدوات ورؤى واضحة،
وقال انه بالرغم من حالة الاستهداف
غير المسبوقة لهذه الأمة إلا أنها حققت
نصرين تاريخين الأول في جنوب لبنان
والثاني في غزة إضافة إلى المقاومة
في العراق، مشيراً أننا الآن أمام مشروع
نهضة عربية جديد سمته الأساسية عربية-
إسلامية، وأن سورية تشكل قاعدة المقاومة
والصمود وقد تجاوزت حالة الممانعة إلى
حالة إعلان المقاومة كخيار استراتيجي.
بعد ذلك قدم عدد من الباحثين والإعلاميين
والمهتمين مداخلات
وأسئلة أغنت محاور هذه الندوة كما
طُرحت بعض الأسئلة التي أجاب عنها المحاضرون.