بدعوة
من دار البعث وموقع الحزب على الانترنت
أقيمت ظهر الاثنين 19/12/2005 الندوة
السابعة عشرة حول " الإصلاح العربي
بين ضرورات الداخل وضغوطات الخارج "،
بحضور عدد من الباحثين والإعلاميين
والمهتمين، وقد أدار الندوة الدكتور
خلف الجراد رئيس تحرير صحيفة
تشرين الذي أشار في تقديمه إلى أهمية
الموضوع الذي تناقشه الندوة موضحاً
أن مسألة الإصلاح ليست وليدة اليوم
بل هي متداولة على نطاق واسع في المنطقة
العربية منذ القرن التاسع عشر، ونادى
بها كثيرٌ من الكتاب والمفكرين العرب
المعروفين، وتأثرت بها مجموعة الأحزاب
منذ ظهورها في الخمسينيات من القرن
الماضي وحتى اليوم.
بدأت الجلسة أعمالها بالمحور الأول
الذي تحدث فيه الدكتور
عبد العلي حامي الدين ، عضو
المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية
في المغرب - أستاذ القانون الدستوري
بجامعة طنجة، عن إشكالية الإصلاح في
العالم العربي، وأكد فيه أن مبادرات
الإصلاح القادمة من الخارج سيكون مآلها
الفشل، وأن إقرار الإصلاحات في العالم
العربي رهن بتوفر شرط الإرادة السياسية،
مستعرضاً المشروعات الخارجية للإصلاح
ومفنداً إياها، وطرح جملة من بوادر
الانفتاح السياسي في العالم العربي
وشروط الانتقال الديمقراطي ومضمونه.
والمحور الثاني قدم فيه الدكتور
محمد سماق ، معاون وزير الصناعة
، عرضاً موسعاً عن مشروع الشرق الأوسط
الكبير ومخاطره، مؤكداً على أن تدخل
الخارج أفسد ولم يصلح، وأن الإصلاح
ضرورة لنا قبل أن يكون استجابة لدعوات
الآخرين ورغباتهم، وتحدث عن محاور الإصلاح
المطلوب وشروط نجاحه.
أم المحور الثالث الذي تحدث فيه الأستاذ
المقرئ الإدريسي أبو زيد ،
عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية
في المغرب - أستاذ اللسانيات بجامعة
الحسـن الثاني ، عن معالم منهج حزب
العدالة والتنمية المغربي في الإصلاح
والتنمية مؤكداً أن برنامج الحزب الإصلاحي
استند على أرضية توافقية مبنية على
ثوابت وطنية، واستعرض مسيرة الحزب في
عملية الإصلاح في المغرب، مستشهداً
بجملة من الأمثلة.
بعد ذلك قدم عدد من الباحثين والإعلاميين
والمهتمين مداخلات
وأسئلة أغنت محاور هذه الندوة
كما طُرحت بعض الأسئلة التي أجاب عنها
المحاضرون.