الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
الاستثمار في سورية: الواقع، المشكلات، الآفاق
مداخلات الحضور
تمام صبيح أيمن قحف (صحفي في جريدة البعث)
رياض محمود (صحفي) رفعت الطرشان - أمين سر غرفة صناعة دمشق
عبد الوهاب المصري - باحث اقتصادي هادر بركات (موظف)
تعقيب د. عيد أيو سكة (رئيس الجلسة) تعقيب د.جمال قنبرية
تعقيب د.مطانيوس حبيب تعقيب د. مصطفى الكفري

* تمام صبيح:
د. مطانيوس تكلم عن مقومات المناخ الاستثماري وأنا باعتقادي نسي أهم مكونين من مكونات المناخ الاستثماري وهما حكم القانون ومرجيعة القضاء، والبنية التحتية، وأتوجه بالسؤال إلى د.مطانيوس إلى أي حد يرى أن الموانئ لدينا والمطارات وسكك الحديد والطرق هي جاذبة استثمارياً وإلى أي حد حكم القانون في سورية ومرجعية القضاء في سورية جاذبة استثمارياً.
شيء آخر، تفضل د.مطانيوس أنه لدينا أدنى معدلات للضرائب في العالم إلى أي حد سيرتفع هذا المعدل في ظل انخفاض استخراج النفط في سورية والذي يمول الموازنة العامة للدولة بـ 53%، والذي توقع صندوق النقد الدولي أن ينضب خلال 5 سنوات وتكون سورية غير قادرة على تمويل ميزانيتها، بأي شيء من إيرادات النفط.
الشيء الثالث للدكتور مصطفى يعولون كثيراً على المصارف الخاصة وينسون أنها مصارف تجارية لا تمنح قروضاً طويلة الأجل، وتقرير صندوق النقد الدولي يقول إن الكتلة النقدية في أيدي المصارف الخاصة هي فقط 2% من الكتلة النقدية من المصارف الموجودة في سورية فكيف لها أن تعمل؟
سؤال للدكتور قنبرية حضرتك متفائل جداً بأسواق الأوراق المالية التي ستصبح وسيلة تمويل للمشاريع، لكن أود أن أعطي معلومة، ففي دراسة قامت بها قناة العربية رأت أن 96% من الشركات الخليجية المساهمة في الأسواق المالية هي شركات عائلية.
* أيمن قحف (صحفي في جريدة البعث):
شكراً للمحاضرين: دائماً يشكو رجال الأعمال، منذ فترة قرروا أن يبلغوا الحكومة أنهم سيرتدون الجلابيات العربية والكوفية لكي يقابلهم بعض السادة الوزراء، وهذا يشكل نوعاً من التحيز للمستثمر العربي والأجنبي على حساب المستثمر المحلي التي تثبت الإحصائيات أنه الأهم بالنسبة لنا.
فهناك دائماً معاناة عندهم بأسلوب التعامل وهو من حلقات الأدنى، ولكن أحياناً قد لا يدرك حتى بعض السادة الوزراء أهمية الاجتماع بهذا الشخص.
فبعض المستثمرين يقولون إن هذا الوزير كم مليار ميزانية وزارته (2-3-5-) أنا لدي استثمارات بـ 10 مليار دولار، وأنا أشغل عمالاً أكثر من وزارة، ولدي استثمارات بأكثر من وزارة ألا يحق لي عندما تواجهني مشكلة أن اجتمع بهذا الوزير أو ذاك أو حتى رئيس مجلس الوزراء.
د. مصطفى يناضل وحيداً حسب ما يعطى له من صلاحيات وحجم ومساحة لحركة ولكن لديه مرجعية تكبله، فمكتب الاستثمار وحتى هيئة الاستثمار التي ستحدث يرسم لها أن تكون سكرتارية لموضوع الاستثمار، وليس جهة تجذب المستثمرين، ولديها صلاحيات فلا يستطيع د. مصطفى أن يصرف مكافأة 1000 ل.س وأنا رأيته مراراً في مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق أو عند رئيس مجلس الوزراء يطلب مكافأة لشخص مجتهد ولا يستطيع لأنه لا يملك الصلاحية.
نحن لا ننتقد الجهات الأعلى ولكن عندما نريد أن نشجع الاستثمار يجب أن تكون لدينا جهة تستطيع أن تمسك بالقلم وتقول إن هذا ممكن وهذا غير ممكن.
مداخلة : (؟؟)
لنتكلم عن موضوع المشاريع المنفذة، حقيقة لنأخذ مثالاً، أكثر من أربعين مشروعاً صمم ولكن على أرض الواقع لا نرى شيئاً، إنتاجنا من الإسمنت يتراوح بين 4.2 مليون طن و4.8 مليون طن، بينما حاجة القطر تتراوح بين 7.5 إلى 8.5 مليون طن. إذا تكلمنا عن عملية الاستيراد فإننا نأخذ فقط مليون طن من الدول المجاورة، إذاً هناك هوة بين 2.3 أو 3 مليون طن، ومشاريع معامل الإسمنت حتى هذه اللحظة لا تنتج شيئاً.
معاون رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وجه رسالة للمستثمرين من أجل إقامة مصانع، ولدينا البنية التحتية، ونحن نواجه أزمة حقيقة هي موضوع الأسمنت، نحن عندما نوجه رسالة لماذا لا نبدأ بأنفسنا، عندما يبدأ المستثمر باستثمار جبل عبد العزيز مثلاً أو جبل أبو الشامات إلى الآن لم نبدأ في عملية الاستثمار أي إلى الآن لم نقم ببناء البنية التحتية، يعني مجرد أحاديث لحد الآن لم نرتفع وبالأخير الطاقة الكبرى يعني أنه صار الطن الواحد /6500/بتكلفة /118/ دولار وهو بالدول المجاورة لا يتجاوز /50/ دولار إذاً حتى الآن في خلل كبير.
* رياض محمود (صحفي):
سأبدأ من آخر الكلام الذي تحدث به د.مطانيوس الحمد الله أنه لدينا نظام اشتراكي وهو يشكل ضرورة اجتماعية وأنا ألاحظ أيضاً كلما اتجهت الدولة بعيداً عن الاشتراكية كلما تراجع مستوى المعيشة للمواطن فالقطاع الخاص ليس حلاً هو ضرورة وهو مسؤولية الدولة من أجل أن تحقق الدولة توازناً وهو الوجه الحقيقي والمتوازن.
مقاطعة من رئيس الجلسة : لسنا الآن في مجال تقييم القطاع الخاص والشيء الذي قاله د.مطانيوس أننا عممنا ثقافة وليس الاشتراكية، ثقافة اشتراكية مشوهة بينما الاشتراكية نحن أول المدافعين عنها، وإنما نحن نتكلم عن الناس الناهبين والفاسدين الذين شوهوا الاشتراكية كما شوهوا القطاع العام وأوصلونا إلى مرحلة أصبح القطاع العام الذي كان في يوم من الأيام لحمه أشهى من لحم الغزال، أصبح الآن عبئاً وأرادوا أن يتخلصوا من القطاع العام، هؤلاء ليس لهم علاقة بالاشتراكية إن كانوا وصلوا للسلطة وإن كانوا موجودين الآن بالسلطة أو لم يكونوا، نحن في هذا الموضوع نريد أن نقيم دور القطاع الخاص ورجال الأعمال ودورهم لسنا في هذا الوارد..
* رفعت الطرشان - أمين سر غرفة صناعة دمشق:
التعليل الذي قاله الأستاذ مصطفى نحن نريد القرارات المشملة من عام 1991 إلى الآن والقرارات التي بوشر فيها وليست التي نفذت يعني العملية التي درستها معقولة لكن نريد أن نعمل عملية مقارنة، نحن معلوماتنا أنه بعض المستثمرين يأخذوا قرار التشميل وما عاد يوجه نهائياً في بعض الأحيان على المحافظة إذا لم يأت بالبريد، بمجلس الوزراء لا يمر. فحتى نعرف الواقع القرارات المشملة والقرارات التي تباشر فيها في ساعتين وثلاث ساعات نحن نستطيع أن نعطي مؤشر عن الناس الذين ذهبوا كما قال د.مطانيوس، نحن مع د.مطانيوس بالنسبة لكلف المدن الصناعية، ولكن نحن يوجد لدينا واقع، نحن نؤيد الكلام الذي تحدث فيه د.جمال بالنسبة للمنشآت الموجودة والقائمة، وخاصة الموجودة في جنوب دمشق من صحنايا حتى حدود محافظة درعا، هذا صار أمر واقع، وليس فيه منشآت فقط متوسطة أو صغيرة، هناك بعض المنشآت الكبيرة، أنا أعرف في منطقة الكسوة أكبر معامل سيراميك موجودة في المنطقة، أنا أعطيه تعهداً أنه يريد أن ينقل إلى المنطقة الصناعية، هذا مستحيل، كلفة هذه المنشآت أكبر من كلفة المنطقة الصناعية كلها، لذلك لابد من حلول، ونحن نؤكد أن هذه المناطق الصناعية تعتمد مناطق، الآن حالياً في ناحية موجودة ولو أن الأستاذ مصطفى من درعا، درعا لا يوجد فيها منطقة صناعية لذلك طبقوا البلاغ 10، وهو إعطاء المنشآت خارج المخططات التنظيمية لذلك كل المستثمرين من دمشق يأخذوا على حدود محافظة ريف دمشق وبدأت الآن العملية ضمن الأرض كان بـ 10 آلاف ليرة صار ووصل إلى 700 ألف وإلى مليون ليرة سورية، فهذا تخطيط فاشل وغداً نقول أخي هذه المنشآت مؤقتة نريد أن ننقلها إلى المنطقة الصناعية، ومحافظة درعا الآن بعدت 2 كيلومتر عن المنشآت المتوضعة على أوتستراد درعا أو دمشق القديم لمشروع المنطقة الصناعية فهذا الموضوع يحتاج إلى دراسة شاملة ونأخذ أصحاب الخبرة بهذا الموضوع. وشكراً لكم.
* عبد الوهاب المصري - باحث اقتصادي :
في البداية أقول في ظل الضغوط الأمريكية الموجودة حالياً لحرمان سورية من أي استثمارات خارجية، وفي ظل حقيقة أن الجري وراء الاستثمارات الخارجية يضعنا تحت محاذير التبعية المالية والتكنولوجية والبقاء تحت رحمة مستثمرين أجانب وليست تجربة النمو الآسيوية في أواخر التسعينيات ببعيدة، هنا أشير في البداية إلى إحدى المقولات التي تفضل بها د.مطانيوس وأتمنى التركيز عليها وهو أن هناك عيوباً في الاقتصاد يمكن إصلاحها دون أي استثمار وطبعاً هناك الفساد والهدر والتعقيد في الإجراءات ولكن اسمحوا لي أن أقترح الاتجاه إلى محورين اثنين.
أولاً- التركيز على المشاريع التي تؤكد على التوسع الرأسي بمعنى زيادة الإنتاج من الوحدات الإنتاجية القائمة فعلاً، وفي الزراعة مجرد تحسين مواعيد العمليات الزراعية يزيد الإنتاج بدون أي استثمار، ثم اسمحوا لي أن أركز على المشاريع ذات الكثافة في العمالة، لا المشاريع ذات الكثافة في رأس المال وهذا مما يساعد على حل المشكلة المزمنة ألا وهي البطالة. شكراً
* هادر بركات (موظف):
كلنا يعلم مشكلة الإسمنت وارتفاعها في الفترة الماضية وأنا مواطن من ذوي الدخل المحدود، في الفترة الأخيرة تابعنا زيادة أسعار الإسمنت أنا أطلب من الدكتور لماذا لا تكون الاستثمارات من الذين يعاني منه المواطنون يعني الحديد ارتفع من (11) ألف إلى (30) ألف للطن الواحد والإسمنت ارتفع من 216 صار 332 للطن الواحد. يعني يجب تركيز الاستثمارات لحاجات المواطنين أي تكلفة البيت صارت أكثر من قدرة المواطن العادي شكراً.
*****
تعقيبات المحاضرين
تعقيب د. عيد أيو سكة (رئيس الجلسة):
شكراً للدكتور مطانيوس حبيب على هذه المداخلة الطيبة التي حاول فيها أن يكون متفائلاً إلى حدود أكثر مما هو باعث على التفاؤل في أرض الواقع العملي.
نحن سنترك موضوع الواقع العملي أو الاستثمار في الواقع العملي مع الدكتور مصطفى العبد الله الكفري إلى المرحلة الثالثة وسيحدثنا بشكل خاص عن الاستثمار خلال السنوات الخمس الماضية كيف تم؟ وما هي الصعوبات؟ وما هي العقبات؟ ماذا حققنا؟ وماذا بقي علينا أن نحقق؟ لكن أطلب الآن وبناءً على رغبة الدكتور مطانيوس أن هناك سجالاً سيكون بين طرف وطرف آخر فأنا معه في أن ينطلق هذا الحوار الودي وأعطي الكلمة الآن للدكتور جمال قنبرية الصناعي المعروف. شكراً
شكراً د.جمال قنبرية، وقبل أن ننتقل إلى الدكتور مصطفى الكفري، أريد أن أضعك بالصورة، فالدكتور مطانيوس كان أكثر تفاؤلاً، تحدث عن كل هذا الحلم في أن الاستثمار في سورية استثمار رائع، وأقل معدلات ضريبة هي في سورية وفق مؤشرات البنك الدولي، حسناً ركز على جانب الإدارة وثقافة التعامل بين القطاع العام والخاص وأكد عليها د. جمال، تحدث د. مطانيوس عن الموروث الإيجابي علماً بأن هناك موروثات سلبية، قال د. مطانيوس بعض ملامح الفساد، ولكن الحقيقة إن الفساد كبير، وإلى جانب الفساد ولا يقل قيمة وأهمية عن الفساد موضوع الهدر الذي يتم.
د. جمال تحدث في موضوعات عديدة بعضها إجرائي وبعضها أساسي، تحولنا من اقتصاد اشتراكي موجه ومخطط إلى اقتصاد اجتماعي مراعي للظروف الإنسانية، تحدث عن عوائق قانون الاستثمار رقم 10 ومتمماته وحواراته وقال إنها جيدة، لكن الجهود مبعثرة، التواصل بعيد، الجهود توضع على الرف، الوقت لا قيمة له ونهدره، قانون التجارة لم يصدر، أنا أضيف هنا أن قانون الشركات لم يصدر، البورصة تتحقق بطريقة القطّارة، كلنا يتابع كل هذه الأشياء التي كان يجب أن تتحقق، وهي جزء من بيئة الاستثمار ومن مناخ الاستثمار ولا يمكن فصلها عنه، نتحدث الآن عن حلول ربما أحياناً تصدر بقوانين بتشريعات، يجب استكمالها ولا تستكمل أو تتأخر في الصدور ويتأخر ما يجب أن يصدر بعدها من مراسيم تنفيذية أو تفسيرية أو غيرها.
تحدثنا كثيراً عن موضوعات الروتين والإدارة، أنا أقول أكثر من موضوع الروتين موضوع البيروقراطية، العقل البيروقراطي، الآن كلنا نتحدث عن فكرة ثقافة الإدارة، ثقافة الإصلاح الإداري، الإصلاح الاقتصادي، هذه الثقافة كيف نعممها، ثقافة فهمنا لبيئة الاستثمار والمناخ وكيف نحققها، نحن كأفراد إذا لم تصدر مراسيم ولم تصدر قوانين دولة ليس لدينا دور إطلاقاً في هذه العملية، أنا أضعك في الصورة المثارة حتى الآن سواء أكان من قبلي أو من قبل الأستاذين الدكتورين مطانيوس وجمال، وأنت لك الكلام الآن وستحدثنا خاصة خلال السنوات الخمس الماضية حيث تسارع العمل وهي ظاهرة إيجابية يجب أن نقر بها، تسارع العمل في مجال الاستثمار ولاسيما في مجال استكمالات القوانين التي تحدثنا عنها أو التي ربما لم نتحدث عنها وفي مجال إحداث هيئة استثمار أين وصلت؟ وإلى كل ما هنالك من خطوات عملية، تفضل د. مصطفى.
د.جمال .. أثرت موضوع الشركات التي تبحث عن الاستثمار من قبل القطاع الخاص وشركات القطاع العام مثل الإسمنت والحديد وغيرها، وبشيء من الصراحة عندما كانت هناك شركات خاسرة في القطاع العام، طُلب من القطاع الخاص أخذها وخلق الربح فيها، لكنكم رفضتم وعندما أصبح هناك شركات رابحة في القطاع العام فقامت الدولة وسمتها التشاركية وطلب منكم أخذ الشركات الرابحة والعمل بها فرفضتم.
النقطة الأخرى قبل تشغيل أموال صناديق التكافل الاجتماعي التي تحدثت عنها هناك مشاريع استثمارية، يجب مطالبة البنوك، المصارف العامة بتشغيل الأموال المودعة إليها وهذا موضوع أساساً مطروح.
هناك ثلاثة نقاط أود أن أسألكم حولها:
النقطة الأولى: تحدثت يا سيدي عن قطاعين عام وخاص ويبدو أننا دائماً نجهل قطاعات أخرى كالقطاع المشترك والقطاع التعاوني.
وأرجو أن يكون في معرض الحديث في كل مرة نتحدث فيها عن الاستثمار أن يكون لهذين القطاعين موقع هام في العملية الاستثمارية في سورية.
نقطة أخرى: موضوع تكاليف المشاريع، أريد أن أسأل د. مصطفى كيف يتم حساب تكاليف المشاريع قبل أم أثناء أم بعد.
يعني سأعطي مثالاً إذا جاء مستثمر أجنبي ويريد أن يوفر 10000 فرصة عمل، والواقع العملي يثبت أنه لم يوفر هذه الفرص، وإنما وفر 1000 -1500 فرصة عمل في الحالة ماذا نقول لهذا المستثمر.
النقطة الثالثة: نتحدث عن فساد ونتحدث عن هدر، نتحدث عن إصلاح إداري، نتحدث عن مشاريع وضرورة إتمام هذه المشاريع أنا سؤالي من يتابع ويراقب ويحاسب عن التقصير والهدر والبيروقراطية وعن الروتين وعن الفساد، من يتابع العملية الإصلاحية بحد ذاتها، من يتابع الإصلاح الإداري، لا توجد حتى الآن جهات في سورية تتابع، هناك توصية من المؤتمر القطري العاشر للحزب بإحداث هذه الهيئة وإحداث هذه الجهة ليس فقط لتتابع العملية الإصلاحية وإنما لتحارب الفساد والهدر أيضاً.
تعقيب د.جمال قنبرية:
نحن كقطاع خاص كيف نرد على هذا الموضوع، نحن أولاً مواطنون سواء كنا مستهلكين وصناعيون ومنتجون كلنا سواسية في هذا البلد، أنا مستهلك وأنت مستهلك وكل إنسان مستهلك أما نحن نفهم موضوع القطاع الخاص والقطاع الخاص الصناعي المستثمر في هذه البلد لما قلت إنه يجب ألا يستغل، القطاع الصناعي ليس مستغل وإنما عليه واجب، واجب أولاً بإقامة المشاريع وبالتالي هو يؤمن فرص عمل، تأمين فرص العمل أحد واجباته، نتحدث عما يتعلق باقتصاد السوق الاجتماعي، ثانياً يدفع الضرائب، ثالثاً: يرفد الإنتاج المحلي بفوائض وبسلع وإنتاج، ويغنينا عن الاستيراد والاعتماد على الأسواق الخارجية، رابعاً: يقع على عاتقه واجب التصدير وما يعطيه ذلك من حصيلة قطع أجنبي وغيره، ويساهم أيضاً في الأمور الاجتماعية في المحيط الذي يقوم به، أنا لا أدعي يا أخ رياض فيما يتعلق بهذا الموضوع.
لكل مواطن له دوره في هذا الموضوع، فالفوائد الاقتصادية لأي مشروع استثماري سواء قام فيه القطاع العام أو القطاع الخاص، إضافة إلى ما ذكرت وهو أنه يساهم في تنمية موارد الدولة، فموارد الدولة لا تستطيع أن تفتح فرصة عمل فحوالي 20-25 ضريبة أيضاً تترتب عليها، (يعطي فرص العمل) وإنما أنت تفتح فرص العمل وتعفي خزينة الدولة، وتدفع رواتب لتوظيف الناس لأنه تنظر إلى اقتصاد السوق الاجتماعي كسوق عمل، ثق تماماً يجب أن ننمي ثقافة التفاهم المباشر وأيضاً يجب علينا أن نقوم بإنتاج سلع من نوعية جيدة فيجب التأكيد على موضوع الجودة، موضوع السعر أيضاً تنافسياً لأن الأسواق أصبحت مفتوحة في هذه المدن لا يوجد احتكار للقطاع الخاص، لا يوجد ميزة للمنتج المحلي على المنتج الخارجي، وإنما عليه واجب وأن يكبر وأن يوظف ويخلق فرص عمل.
فيما يتعلق بسوق الأوراق المالية لا خلاص لنا في سورية في موضوع الاستثمار إلا بإنشاء شركات مساهمة تقوم وتقود العملية الاستثمارية بهذه البلد وتكون بديلة لكافة الشركات العائلة.
هناك دراسة كتبت في إحدى الصحف تتعلق بتحويل شركات الأشخاص إلى شركات أموال وطلبنا من وزارة المالية وبكتاب قبل تركي غرفة الصناعة، التي كنت قائداً لهذه العملية (أنا اختصاصي ضرائب) كتبنا كيفية تحويل الشركات العائلية وشركات الأشخاص من توصية وتضامنية وفردية إلى شركات مساهمة، وقلنا إنه يجب أن يكفي في قانون التجارة الجديد، يجيب إن تأسيس شركة مساهمة يكفي ثلاثة أشخاص لإنشاء شركة مساهمة لماذا، يعني تسهيل عملية الانتقال الشركات العائلية التي تحدثت عنها إلى شركات مساهمة، وأعول كثيراً على ديمومة الشركات الصناعية التي لا تدوم إلا بتحويلها إلى شركات مساهمة.
القانون 24 الخاص بالضرائب وضع 15-20% للشركات التي تطرح أسهمها إلى الاكتتاب العام.
عملية إصلاح القطاع العام كان لي تدخل ولي دراسة تتعلق بكيفية إصلاح القطاع العام والتحول التدريجي وكان ذلك من حوالي 7 أو 8 سنوات في وزارة الصناعة، وكنت ركزت أنه إذا أردنا العودة للقطاع الخاص يجب ألا نفرط به بنفس الوقت.
يجب أن نقول هذا الموضوع شركات مساهمة لا تعمل على بيع القطاع العام وإنما تخصيص ما بالشكل التالي جزء من هذه الأسهم إلى العاملين فيها بحسب القدم، ويطرح الباقي إلى الاكتتاب العام في الشركات، ويقود هذه العملية رجال أعمال مختصون في الصناعة حتى لا تذهب أصول القطاع العام إلى أيدي قليلة لشخص أو شخصين وإنما نقول المال العام يجب أن يعم خيره على كافة الأشخاص في البلد.
حالياً تطرح عملية استثمار المؤسسات الصناعية للقطاع العام ومنها الكل الرابحة، التي هي الأسمنت، الحديد، الزجاج... الخ، أنا برأيي هذا خطأ، وخصوصاً إذا جاءت الاستثمارات الخارجية، أنا أقول يجب أن تعزز الاستثمارات المحلية الصغيرة والمتوسطة عبر الشركات المساهمة الاسمية التي تقوم بقيادة هذا الموضوع، إذا رغبنا بهذا الاستثمار وألا يكون لشركات أجنبية.
فشركة الإسمنت إذا كان تكلفة الخط 100 مليون دولار فرضاً، عاجزة الدولة أن تضيف خطاً ثانياً حالياً، كانت تربح مؤسسات الإسمنت الـ 13 حوالي 2000 مليون ليرة سورية عندما كان سعر الطن 3800 ل.س والآن وصل إلى 6000 ل.س ولم تتغير ظروف التكلفة كثيراً، فما هو الربح ولذلك يجب ألا نفرط فيها وأن يوضع مبلغ في الميزانية الاستثمارية لشراء خطوط جديدة عوضاً عن التعويم، فيمكن زيادة 75% ونحن نستثمرها لأن حوالي 4.2 مليون طن التي نقوم بإنتاجها لدينا، لدينا استهلاك من 7-8 مليون طن وهذه الفجوة موجودة، فلماذا لا تقوم الدولة أو الشركات الخاصة بوسط البلد تعيد استثمارات رؤوس الأموال.
الاستثمار العقاري خطأ كبير جداً في هذه البلد، من قبل الشركات العربية، لأن مجرد ما تأتي فإن أسعار الأراضي ترتفع، وهناك رؤوس أموال موجودة في صناديق الادخار وفي النقابات 2300 مليون ل.س موجود لديهم، أنتم مهندسين في هذا البلد يمكنكم تشغيل تلك النقود وتشغيل العمال.
زيادة على ذلك عندما تأتي شركة أو نقابة مهندسين.. الخ، لا تخرج أرباحها إلى الخارج وهذا ما يخفف الضغط على الليرة السورية، وتبقى أموال البلد في هذا البلد لأن الاستثمار العقاري ما ينتجه العقار للبيع، أما الاستثمار الصناعي من قبل شركة ما بقيت المنشأة موجودة في هذا البلد.
فندق الفصول الأربعة موجود في وسط البلد ولن يخرج لأنه تأجر، وريعه إلى الخارج وهذا من حق المستثمر، أما أتي بعقار وأبيع بيتاً وأربح من فروق الأرض وهذا فيه نزف كبير للاقتصاد أحذر منه في المستقبل.
الواقع أنا سعيد أننا نتحاور لمصلحة الاستثمار في هذا البلد، أولاً: كل ما قاله د. مصطفى صحيح ونحن كمستثمرين، وسواءً كنا في غرفة الصناعة نتكلم عن كافة المستثمرين وكل ما قاله صحيح تماماً، لكن يجب أن أضيف إلى مهمتهم أيضاً أن يذللوا لنا العقبات، ولكن التوصية التي سمعتها من د.مطانيوس وهي من يتابع الإصلاح الإداري، ولنخرج من هذا الحوار والاجتماع بنتيجة ونطلب من قيادتنا أن تنشأ مؤسسة تقوم بمتابعة الإصلاح الإداري يومياً وليس على مراحل، (المؤتمر القطري أعلى سلطة) وأنا أطلب تفعيلها، واللجوء إليها عند التعرض للمشكلات، وبالتالي نساعد مكتب الاستثمار، ونصنع مناخاً استثمارياً جيد جداً، لأن الأمور الصغيرة أحياناً تؤثر على الأمور الكبيرة، وأتمنى هذه التوصية أن نتبناها في مهماتنا.
تعقيب د.مطانيوس حبيب:
أنا لست متفائلاً، أنا أعطيت معطيات نظرية بحتة لم أتحدث بواقع الاستثمار ولا بمشكلاته. ولكني أعطيت وقائع معينة، فهذه نقود نحن نستثمرها، ولكن سيكون لي موقف من الأمور.
***
حاولت أن أنصب نفسي حكماً، لأن هذا أمر مهم هناك مثل شعبي يقول " لا أحد يتحدث عن زيته أنه عكر " فنحن بحاجة للجنة تحكيم تستطيع أن تحكم، وأنا أتمنى من كل الإخوان المساعدة في هذا الأمر، أنا سأعقب بسرعة أولاً على د. جمال عندما قال موضوع المدن الصناعية، المدن الصناعية مكلفة بتخديمها وبالتالي إذا لم تأت إليها استثمارات ستكون مشكلة والدولة غير قادرة على تخديم كل المناطق الصناعية الموجودة.
لكن هناك ضرورات والقاعدة الفقهية تقول " الضرورات تبيح المحظورات "، ثم الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي نحن لم نولها الاهتمام الكافي، وهي قائم أساسي من مقومات أي اقتصاد حتى في العالم المتقدم، ولكن يجب أن تكون أيضاً مندمجة مع صناعات كبيرة لوحدها غير قادرة أن تغني من جوع ولكنها لا تسمن، ونحن نريد أن نسمن ونطور وطننا.
د. مصطفى تكلم عن أشياء جميلة جداً أمر طبيعي أن يسوق لذي نحتاجه جميعاً، لكن يجب أن نعرف أيضاً أن ما طرحه الدكتور جمال من عوائق يجب أن تزال وإلا لا يمكن أن نبني مناخاً استثمارياً لذلك تحدثت عن الفرص الاستثمارية فلم أتحدث عن المناخ الاستثماري، يقول د. مصطفى إن الاستثمار هو قاطرة النمو، من يتتبع تطور الاقتصاد السوري يعلم أن هناك متغيران أساسيان أولهما هو كتلة الاستثمارات وثانيها هو الفائض الاقتصادي بالميزان التجاري. عندما يتوفر هذان المتغيران فإن معدل النمو في سورية سيرتفع، عندما ينخفضان ينخفضن معدل النمو وهذا ما نوضحه في دراساتنا.
أما موضوع تشميل المشروعات، تشميل المشروعات لا يعني شيء ما يعني هو التنفيذ، أنا لدي طالب يدرس دراسات عليا ويأتيني بمعلومات معينة والأمر المخيف جداً وأقول في عام 1991 كان معدل التنفيذ 93% من المشروعات المشمّلة، في عام 1993 /82%، وفي عام 1994 /86%، وفي عام 1995 78/%، وفي عام 1996 72%. انخفضنا 53، 26، 21، 12، 10، 3، 19، 4% في عام 2004 و3% في عام 2002 هذه الظاهرة تراجعية يجب على مكتب الاستثمار أن يدرس أسبابها، يجب أن يُستدعى من أخذوا التشميل، ما بالكم لماذا لا تفعلون لماذا لا تتطورون؟ ليس من الكافي أن أقول إن شركة إعمار ستستثمر 4 مليارات دولار في البوابة الثامنة، فما هو الذي استثمر به؟ ما يهمني متابعة الاستثمار حتى أشكل طلباً كلياً في الاقتصاد الوطني.
أريد فقط أن أنبه إلى بعض المؤشرات التي يجب أن توضع تحت تصرف مكتب الاستثمار لكي يعالج مشكلات البلد.
أنا أعطي مؤشرات البنك الدولي من حيث سهولة القيام بالأعمال في النشاط الاقتصادي، تحتل سورية المرتبة 121 بين 157 دولة مصنفة.
من حيث بدء الأعمال المرتبة 135 من بين 157، ومن حيث استخدام العمال وتسريحهم المرتبة 94 من بين 157، ومن حيث الحصول على القروض (نتحدث عن المصارف الخاصة) المرتبة 124.
لكن أهم ما يمكن أن صاحب المشروع لكي يستطيع تنفيذ مشروعه يجب أن يمر بـ 12 مرحلة وإجراء تحتاج إلى 47 يوماً بينما في الدول الأخرى تحتاج إلى 5-6 أيام، كيف سيأتي المستثمر إلى عندي وما زال الروتين موجود لدي.
المشكلة المتعلقة بالاستغناء عن العمل، في الدول المتقدمة يستطيع رب العمل أن يستغني عن عماله بشروط معينة وبتكلفة خفيفة، عندنا إذا أخذنا السلم من 0 إلى 100 تكون سورية بالمرتبة 50، بينما في دول الجوار 35 وفي العالم المتقدم 22، أي أننا ضعفين ونصف من العالم المتقدم.
تكلفة تسريح العامل في سورية تصل إلى راتب 20 شهراً، أيها السادة أتوجه إلى السيد رئيس مكتب الاستثمار وأقول له إن الصعوبة الأكبر في تنفيذ عمليات الاستيراد والتصدير (إذا أخذت المشروع لكن حتى يستورد يحتاج من أجل عملية التصدير إلى 19 توقيعاً، وإلى 20 يوماً، ولكي يستورد يحتاج إلى 67 توقيعاً ويحتاج معها إلى 63 يوماً وهذا لا يمكنه أن يشجع الناس على الاستثمار.
إن أحد أهم مكون من مكونات المناخ الاستثماري هو التعامل مع رجال الأعمال، واحترام رجال الأعمال والنظر إليهم بأنهم بناة المجتمع وليسوا مستغلين وفق الثقافة الاشتراكية المشوّهة التي زرعناها بمجتمعنا، ونحن نتراجع عنها الحمد لله لأننا اكتشفنا أن ذلك غير صحيح.
أقول لطلابي عندما كنت أدرس في الجزائر: يأتي مستثمر كبير إلى موظف في الجزائر فيماطل ويؤجل معاملته إلى يوم آخر.
أما إذا ذهب إلى فرنسا واستثمر بـ 10 ملايين دولار يستقبله وزير الاقتصاد ويقول له إن مكتبه هو مرجعك ويمكنك أن تقابل رئيس الجمهورية إن شئت.
ونحن رئيس الجمهورية يقول للمسثتمرين أنا مرجعكم وتعالوا إلي، ولكن لا يستطيع المستثمرون مراجعة الرئيس لأن أي مشاكل مع الموظفين الصغار قد يعرقلون عمله.
المشكلة هي في الجهاز وليس في التشريع وبالتالي علينا وهذا ما دعاني للقول:
ولم أرَ في عيوب الناس عيباً كنقص القادرين على التمام
نحن نستطيع أن نبني من سورية جنة وهي جنة فعلاً ولكن علينا أن نحسن عملنا، وشكراً.
***
أنا لن أجيب على كل الأسئلة ولكن سأجيب على بعضها، السؤال الأول للسيد تمام صبيح يقول عن سيادة القانون، يجب أن تعرفوا أن تصفية المشروع (إذا أرد أحد إعلان إفلاسه في سورية) يحتاج إلى أربع سنوات، فمن يمكنه السير بهذه المخاطرة، لذلك سيادة القانون أحد المكونات الأساسية لمناخ الاستثمار وغير ذلك مستحيل.
موضوع البنية التحتية، هل تعرفون أن الآن المرافئ السورية تعمل بكامل طاقاتها، فلا يمكن زيادة طن واحد تصديراً أو استيراداً، إذاً البنية التحتية مرسومة لحجم عمل معين ونحن لا نحسب حساب التوسع.
ولكن أريد أن أعقب على موضوع معدلات الضرائب، أنا حسبت معدلات الضرائب على أساس عدم التهرب الضريبي، التهرب الضريبي عندنا أكثر مما تتصور بكثير، فإذا طبقنا النظام الضريبي بشكل صحيح يمكننا التعويض عن إيرادات النفط من خلال الضرائب، لأن كل دول العالم تعتمد بنسبة 95-98% على عائداتها الضريبية السيادية، وليس لديها نفط، ونحن نأخذ 7-8 % من العائدات الضريبية، لذلك لا تخاف من هذا الأمر متى بني الاقتصاد الوطني يمكن التعويض عن النفط ويزيد عن ذلك.
الأستاذ الذي تحدث عن موضوع الاشتراكية، أنا رجل اشتراكي ولكن أنا أفهم الاشتراكية، أفهم الاشتراكية، غزارة في الإنتاج وعدالة في التوزيع، ولا أفهمها أنها الملكية العامة لوسائل الإنتاج.
لأنني عندما تعينت في الوزارة كان هناك محاضرة لي في جامعة دمشق محددة سلفاً تحت عنوان " الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج " وقلت الملكية الخاصة قد تكون ملكية اجتماعية إذا أعطت مردوداً أحسن، يجب فهم الاشتراكية بشكل صحيح، قريباً ينشر لي كتاب اسمه " أوراق في الاقتصاد السوري " أتحدث فيه في سنة 1984 عن مشاكل الفهم الاشتراكي.
الموضوع الآخر الذي أريد أن أتحدث فيه تحدث عنه الأستاذ جمال، موضوع القطاع العام والأسهم " كتاب التنمية الاقتصادية " موجود، في عام 1981 طالبت بإشراك القطاع العام والخاص والمدخرين عن طريق الأسهم وقلت إن هذا بديل للفوائد، لأن شعبنا 90% منه لا يتعامل بالفائدة، وقرأت أن أسهماً بمعدل ربح مضمون، لأنني لست مسؤولاً عن فساد القطاع العام " الكتاب موجود " لكن مشكلتنا أن كلاً منا يقرأ نفسه، فلا يرى الآخرون ولا يعرف ما يتحدث عنه الآخرون وهذه كارثة كبيرة.
أنا أريد أن أقترح على د. مصطفى بحضوركم جميعاً وهذا كنت طلبت تعديله بقانون الاستثمار، حيث إن ليست كل المشروعات التي يتقدم أصحابها بمبادرة يجب أن تُشمّل، تشميل المشروعات، يجب أن يكون لها مخطط استثمار معين، هناك أولويات بالاقتصاد الوطني، فلا أمنح مكافآت لناس حتى تعطي مشروعاً لدي فائض منه بالإنتاج. أضع كل سنة برنامج الفرع هذا أو ذاك، من يأتي على هذا الفرع يمكن تشميله بقانون الاستثمار، وإلا لست بحاجة له ويمكنه أن يخاطر لوحده. لذلك نحتاج لبرنامج عمل وشكراً جزيلاً.
تعقيب د. مصطفى الكفري:
الواقع أحياناً قد تكون الأرقام مضللة والأستاذ مطانيوس هو أستاذ ويعلم ذلك جيداً ولكن الواقع لا أستطيع أن أقول أنه عندما أعطي مشروعاً في عام 2004 أعطيه 36 شهراً فترة تأسيس، لأن مشروع وضرب مثالاً على ذلك شركة إعمار، شركة إعمار أخذت الترخيص في عام 2005 ولن يتم التنفيذ إلا في 2006-2007-2008 إذاً هذا الرقم 4% تنفذ وهذه الصيغة التراجعية هي ليست دقيقة عندما نحسب هذا الحساب، في الواقع نحن نحسب المشاريع التي شملناها في 2004 في 2007 أو 2008، وفي عام 2005 في 2008، وفي عام 2006 في 2009 لأنني أعطي المشروع 36 شهراً فترة تأسيس، أما في تلك المشروعات بعد أن تم الإلغاء هذا التصريح كان واهياً.
أنا أشكر كافة الأخوة الذين قدموا مداخلات ومداخلاتهم بموقع احترام وتقدير وتعلمت منها أيضاً في هذه الجلسة.
لدي عدد من النقاط: فيما يتعلق بموضوع المشروعات التنفيذية، لدي جدول يوضح المشروعات المشملة منذ عام 1991 إلى غاية 2002 وهي /1327/ مشروعاً.
المنفذ من هذه المشاريع /1174/ مشروعاً، نسبة التنفيذ تصل إلى 88.5%، أما فيما يتعلق بالمشاريع الصناعية في عام 2003 لدينا 154 مشروعاً منفذ منها 140 مشروعاً بنسبة تنفيذ 90%.
في عام 2004 (قلنا إن هناك 36 شهراً تستغرق فترة التأسيس) لدينا 426 مشروعاً منفذ منها 133 مشروعاً بنسبة 31%، ولكن انتظر بعد 36 شهراً حتى أستطيع أن أعطي النسبة الكاملة لهذه المشروعات.
في عام 2005 هناك 287 مشروعاً منفذ منها 25 مشروعاً عام 2005 بنسبة 8.7%، ولكن في 2005 يجب أن أنتظر إلى عام 2008 حتى أعطي النسبة الصحيحة، هذه الإحصاءات من الواقع.
وقد أخبرتكم أن المتابعة بالواقع (أتمنى أن أتعلم وأن اكتشف الأخطاء) لأن الإنسان الذي لا يبحث عن الأخطاء والمعوقات لن يتمكن من تطوير نفسه وتحسين عمله.
لدي ملاحظة اسمحوا لي أن أقولها: أنا الآن أقول القطاع العام (وطني) والقطاع الخاص وطني، وأي منتج يصدر خارج سورية لن يسأل المستورد أن كان هذا المنتج أنتجه القطاع العام أو الخاص، سوف يصبح منتجاً سورياً، لهؤلاء دور ولهؤلاء دور، وعلينا التركيز على دور التكاملية بين الجهتين، حتى نكون لوضع بصيغة أو بأخرى مع المشاريع الأخرى.
فيما يتعلق بمشروعات الإسمنت: قبل أن آتي إلى هذه الندوة الكريمة كان هناك اجتماع في مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الأستاذ عبد الله الدردري الذي يترأس لجنة لمتابعة ودعم مشروعات الإسمنت، ومن المتوقع هذه المشروعات أن تنطلق، حيث بدؤوا يدفعوا الضمانة للتنفيذ، هناك مشروعات لشركة (قورش) التركية سينفذ في جبل عبد العزيز، منذ أيام أخذوا إشعاراً ليدفعوا ضمان التنفيذ في حساب خاص للمصرف المركزي مليون دولار باليورو (باعتبار الدولة تحولت إلى الحساب اليورو) وهناك شركة ثانية (حميد)، وهناك أربع شركات، شركة بيك الألمانية، ومستثمرين سوريين آخرين في منطقة أبو الشامات سوف تتابع هذا الأمر.
موضوع مشروع الإسمنت ليس هو كالمشروعات العادية، أي مشروع الإسمنت أيها السيدات والسادة يحتاج إلى تكاليف استثمارية تصل لحوالي 200 مليون دولار، لإنتاج مليون أو 2 مليون طن من الإسمنت في السنة وبالتالي هذا مبلغ كبير ولا يمكن لمستثمر واحد، والمستثمرون هم شبكة.
وأنا أرحب بشركة إعمار وغير ذلك، الترحيب بإعمار الناس بالتماثل، وخاصة المستثمرون هم شبكة فيما بينهم، عندما يرغب أحدهم الاستثمار في سورية لنفترض شركة إعمار، شركة إعمار لم تأتي لوحدها، أتت معها شركة ما وراء البحار، وشركة ثالثة ورابعة وشركاء سوريين وهذا يبشر بالخير، وهذا ما طالب به زملائي حيث إن بعض المغتربين السوريين الذين كانوا يستثمرون بالإمارات بدؤوا يعودوا وأقاموا مجموعة منهم وهم شركاء مع إعمار وقاموا بمشروع آخر وهو مركز دمشق التجاري العالمي، وهم عبارة عن مجموعة سوريين مغتربين في الإمارات، لهم استثمارات في الإمارات بمئات ملايين الدولارات بدؤوا بتحويلها للاستثمار في سورية.
أنا مع المستثمر السوري، ومع إعطائه الأولوية ولكن أرحب أيضاً بالمستثمر الأجنبي لأن طاقة استيعاب سورية هي تتسع للجميع وبالتالي أقول إن الكل يمكنهم أن يستثمروا وهذا كله في مصلحة هذا البلد وخلق فرص عمل، فرص العمل في المشاريع المنفذة على قانون الاستثمار 1991 لنهاية 2005 ما يقارب مئة ألف فرصة عمل و د.مطانيوس يدرس في كلية الاقتصاد وعلمنا عندما كنا طلاب عنده، كل فرصة عمل مباشرة تخلق ثلاث فرص عمل غير مباشرة، أي أن قانون الاستثمار خلق 400 ألف فرصة عمل على مدى السنوات الماضية.
هناك ظلم لقانون الاستثمار، فيقال أنه لم ينجز شيء أنا الآن بمكتب الاستثمار ويمكن ألا أكون فيها غداً، ولكني أدافع عن مؤسسة وطنية. شكراً سيدي الرئيس.

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية