الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني وضرورات وحدة الصف

مداخلة الرفيق سامي قنديل
عضو القيادة القطرية الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي

أيها الأخوة والأخوات
بادئ ذي بدء، أود أن أهنئ أنفسنا كفلسطينيين في ذكرى الحركة التصحيحية، قبل أن أهنئ أخوتنا السوريين وأبارك، لأن المحطات التي برزت خلال مسيرة الحركة التصحيحية علامات بارزة في مسيرة النضال الفلسطيني.
حرب تشرين التحريرية كانت من أجل فلسطين، السيد الرئيس حافظ الأسد رحمه الله قال فلسطين قبل الجولان، والقوات السورية عملت على حماية الفصائل الفلسطينية، عندما تعرضت للضرب في كل من لبنان والأردن.
إذاً مواقف سورية بعد الحركة التصحيحية كانت محطة مهمة جداً، وتحول خطير في إطار القضية الفلسطينية، والسيد الرئيس بشار الأسد يتابع هذه المهمة بنفس الحيوية وبالتالي يقدم للأخوة الفلسطينيين كل إمكانية ومساعدة، رغم تعرضها للضغوط حيال ذلك.
أيها الأخوة أريد أن أقصر الحديث على تاريخية الحوار الفلسطيني، لإلقاء الضوء على مجريات الأمور التي تحدث الآن.
الحوار في الساحة الفلسطينية هو خيارنا الأساس والوحيد في إطار قضية معقدة، متشابكة تتداخل فيها أطراف كونية، وذات طبيعة روحية وإيديولوجية، ولكن يختلف بالشكل والمضمون بحسب المراحل النضالية الفلسطينية وبحسب الموقع داخل الأرض المحتلة وخارجها.
ففي المراحل الأولى لانطلاقة الثورة الفلسطينية كان الحوار يتمحور حول تحرير الأرض وحول الأساليب وفقاً لأحكام الميثاق الوطني الفلسطيني.
وفي مرحلة لاحقة تحول الحوار الفلسطيني إلى جدال حول المس بالثوابت والمحرمات، بحيث أدت إلى انشقاقات في السلطة الفلسطينية، أفقية وعمودية نتيجة لمسلسل التنازلات المجانية التي أقدمت عليها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية كشطب البعد القومي من الميثاق وإقرار النقاط العشر التي قسمت الساحة إلى جبهتي رفض وقبول وتحول الحوار إلى شجار.
وبعد خروج المقاومة من لبنان عام 1982 واحتلال إسرائيل للعاصمة بيروت والجنوب اللبناني انقسمت الساحة الفلسطينية ما بين المعارضة التي في سورية ومنطقة البقاع والشمال (طرابلس) وبين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في جوني، وانقطع الحوار وتم الاحتكام للسلاح، وهذا ما أدى إلى إضعاف المنظمة وجمودها إلى أن أنعشتها الانتفاضة الأولى في عام 1987، وقد شاركت كل القوى والفصائل الفلسطينية في هذه الانتفاضة ولكن للأسف وبدلاً أن تستفيد منظمة التحرير من المد الشعبي والعربي والدولي الذي وفرته الانتفاضة في تصليب المواقف السياسية، عمدت إلى الاستمرار بتقديم التنازلات المجانية عبر ما سمى آنذاك بهجوم السلاح الفلسطيني عام 1988 وجوهره الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالقرار 242 ونبذ الكفاح المسلح مجاناً، الأمر الذي أدى إلى توقف الحوار، وحل محله العداء.
ومع انعقاد مؤتمر مدريد، وتشكل وفد فلسطيني مفاوض رسمي، دخلت المسيرة النضالية الفلسطينية مرحلة جديدة، وهنا حصلت المفاجأة إذ تم توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير وبين إسرائيل من خلف ظهر المفاوض الرسمي الفلسطيني برئاسة عبد الشافي ومن خلف ظهر الوفود العربية المشاركة في مؤتمر مدريد، وظهر إلى الوجود نظام سياسي فلسطيني جديد متصالح مع شروط المشروع الأمريكي الصهيوني الغربي، والمؤيد من بعض الأنظمة العربية المتصالحة أيضاً مع إسرائيل (مصر والأردن)، تنازلت فيه منظمة التحرير عن 78% من مساحة فلسطين (أراضي الـ 1948).
لقد بني النظام الجديد على أنقاض الانتفاضة التي تم تصفيتها مذ وطئت أقدام قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أرض الضفة والقطاع، وفُتح باب التنازلات الفلسطينية على مصراعيه، وانعدم الحوار الفلسطيني بين الداخل والخارج، وتشكلت السلطة الفلسطينية وفق أحكام اتفاق أوسلو، وألغت الميثاق في 1996 في غزة بحضور كلينتون وتعبطت السلطة الفلسطينية المسألة الفلسطينية برمتها ضاربة عرض الحائط بالجزء الأكبر من شعب فلسطين، ومن فصائل المقاومة خارج الوطن المحتل وفي أراضي 1948، ملحقة الضرر بوحدة الأرض والشعب والقضية، ومع فشل قمة كامب ديفيد الثانية بين عرفات وباراك وكلينتون ورفض عرفات التخلي عن القدس وعودة اللاجئين وتفجر انتفاضة الأقصى في 28/9/2000، دخل النضال الوطني الفلسطيني مرحلة جديدة، تطورت فيها الانتفاضة تطوراً نوعياً باستخدام السلاح في مواجهة الاحتلال، وتصعيد العدوان الإسرائيلي على شعبنا بدءاً من محاصرة عرفات في رام الله ومروراً باجتياح أراضي السلطة الفلسطينية في 28/3/2003 كرد على قمة بيروت والمبادرة العربية التي صدرت عنها، والإمعان في قتل وتدمير المساكن على أصحابها، والتي يصح تسميتها بحرب إبادة للشعب الفلسطيني.
ولم يعد عرفات بالنسبة للكيان الصهيوني شريكاً في العملية السياسية، وتم اغتياله، حتى إن خليفته السيد محمود عباس الذي هللت الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية لقدومه لم يعد في نظرهم شريكاً في العملية التفاوضية، لأن الشراكة مع الكيان الصهيوني لم تكن تعني إلا الاستسلام والخضوع الكامل للمشروع الصهيوني ولبرامجه إزاء هذا الواقع كان لا بد من المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية للإنقاذ، وتجسد ذلك في استضافة القاهرة لثلاث جولات من الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني بدأت في 24/1/2003، وضمت الأغلبية الساحقة من الفصائل الفلسطينية من داخل الوطن المحتل وخارجه، ولئن كان الهدف من هذه الحوارات هو وقف المقاومة الفلسطينية والانتفاضة أو على الأقل الاتفاق على هدنة أو تهدئة مؤقتة مع الكيان الصهيوني، إلا أن الحوار الفلسطيني أخذ منحى آخر فرضته فصائل المعارضة، وهو طلب بحث بترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس صحيحة والتوافق على برنامج تنظيمي وسياسي وتشكيل مجلس وطني جديد وعلى أسس ديمقراطية سليمة، وعلى قاعدة التمسك بالمقاومة.
أما التهدئة موضوع الدعوة للحوار، فيجب أن تكون ملزمة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي مقابل الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين وإيقاف بناء الجدار العنصري، ووقف اغتيال الكوادر الفلسطينية ورفع الحصار بكل أشكاله عن الشعب الفلسطيني، ولكن العدو الصهيوني لم يلتزم بشيء، واستمر الخرق من الجانبين، وبعد حوارات مريرة، تمخض الحوار في الجولة الثالثة من الحوار في القاهرة بالفترة بين 15-17 آذار 2005 عن التوصل إلى إعلان القاهرة المتضمن التمسك بالثوابت الوطنية وتشكيل لجنة عليا يدعو إلى عقدها السيد محمود عباس بصفته رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية بأقرب فرصة، وتضم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضاء اللجنة التنفيذية والأمناء العامين للفصائل والقوى الفلسطينية، وشخصيات وكفاءات فلسطينية مستقلة، مهمتها إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد على أسس ديمقراطية صحيحة، والآن وقد مضى على إعلان القاهرة قرابة سنتين لم تتم دعوة هذه اللجنة العليا بسبب مماطلة رئيس السلطة والمنظمة محمود عباس وقيادة فتح..
ومع نجاح حركة حماس ونيلها الأكثرية في عضوية المجلس التشريعي الفلسطيني دخلت الساحة الفلسطينية مرحلة جديدة وهي الثنائية القطبية (حماس، وفتح) بعد أن استطاعت حماس والجهاد الإسلامي الدخول إلى النظام الفلسطيني من موقع المعارضة له ورفضه وبذلك أصبح الصراع داخل الساحة الفلسطينية بين مشروعين: مشروع وطني متصالح ومتجاوب مع الشروط الإقليمية والدولية، ومشروع وطني ذي أبعاد عربية وإسلامية يرفض الاعتراف بالعدو والتصالح معه وأصبحت المشكلة الأساسية تكمن في تعاطي المشروعين مع التناقض الرئيسي مع المشروع الصهيوني.
ولئن كان من المفترض أن يؤدي الحل الديمقراطي كإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى تعزيز الحوار البناء بين الفرقاء إلا أنه زاد الأمور تعقيداً لأن الصراع تحول إلى نزاع على السلطة وصلاحياتها، وإلى عرقلة للمشروع الفلسطيني المقاوم المجسد لخيار الجماهير الفلسطينية وذلك من قبل السلطة، وحزبها (فتح)، واستثنى هنا الذراع المسلح لفتح، وأصبح الحوار بين السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية، برئاسة حماس مجرد إدارة للأزمة، وليس السعي إلى حلها وخاصة في ظل توازن القوى بين الطرفين.
إن الحوار الناجح في الظروف الراهنة الصعبة يتطلب التركيز على نقاط التوافق وهي كثيرة وتأجيل الخوض في القضايا الخلافية الاستراتيجية، وهذا ممكن الحدوث كما حصل في حوارات القاهرة التي تمخض عنها إعلان القاهرة، وكما حصل في حوارات دمشق بين جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وتم التوصل إلى توافق حول البرنامجين السياسي والتنظيمي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وكما حصل أيضاً بالنسبة للتوافق حول وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني المنبثقة عن وثيقة الأسرى، وهذا يستدعي حواراً شاملاً يضم الجميع وعدم حصره بين فتح وحماس، ونبذ التفرد والاستئثار من أي جانب جاء، كما يستدعي تعاوناً بناءً بين الحراك السياسي وبين العقل المقاوم مع التمسك بالثوابت وعدم التفريط وعدم المراهنة على وعود واهية، والبدء بتطبيق ما تضمنه إعلان القاهرة حول ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس صحيحة.
كما تستدعي عدم تفسير أي من بنود الاتفاقات بين الأطراف الفلسطينية من جانب واحد إلا من خلال الحوار، والأهم من هذا ذاك هو تعزيز الثقة بين جميع الأطراف المتحاورة لأن الجميع في مركب واحد.
وإني أناشد الجميع وبخاصة فتح وحماس الالتزام الدقيق بما يتم الاتفاق عليه، وعدم التأثر بأي عوامل يمكن أن تعيق التطبيق وهي كثيرة، وإن محاولات العدو الصهيوني وعملائه، لإجهاض أي توافق فلسطيني شامل باتت معروفة للجميع.
ومن الأهمية بمكان الاستفادة من حالة الصمود الذي تمثله الشقيقة سورية، الذي يوفر المناخ الملائم والحاضنة الدافئة للنشاط والنضال السياسي والإعلامي والإنساني لفصائل المقاومة الفلسطينية، والتجاوب مع الدعوة الصادقة التي وجهها السيد الرئيس بشار الأسد للفصائل الفلسطينية من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ونقل النشاطات الفلسطينية السياسية إلى خارج مناطق السلطة بعد قرار الرئيس بتوسيع هامش الحركة السياسية والإعلامية والجماهيرية داخل القطر العربي السوري إلى أبعد الحدود للفصائل الفلسطينية.
وكذلك دعوة السيد الرئيس بشار الأسد إلى تعزيز الحراك السياسي والقيام بمبادرات اعتراضية تمسك بجذور المشكلة، وتؤكد وحدة الشعب والأرض والقضية، وتربك المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة، كالعمل الجاد والمكثف من أجل تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وهو ما أقرته الشرعية الدولية بهذا الخصوص في القرار 194، ولأن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يقيم في مناطق الشتات، حيث يجب أن يساهموا في أي مجهود نضالي يخدم القضية.
ما هي النقاط الخلافية موضوع الحوارات الراهنة:
1- الاعتراف بالاتفاقات مع الكيان الصهيوني أوسلو وتداعياتها.
2- المبادرة العربية (قمة بيروت).
3- خيار المقاومة والتعايش مع الحراك السياسي.
4- ثمن التهدئة، أسرى، جدار، حصار، عدوان.
5- حق العودة.
6- منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة والحكومة.
7- ازدواجية الفصائل.
منها ما تم تذليله ومنها ما يستمر الحوار حوله وخاصة التفاصيل لأن الشيطان يكمن في التفاصيل.
وما الاتفاق على المسألة الإدارية (حكومة الوحدة الوطنية) ورضا الأطراف العربية والأمريكية، والأوربية، إلا نتيجة ليأس هذه الأطراف من زحزحة الأخوة في حماس عن ثوابتهم.
إننا في التنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الاشتراكي وجناحه المقاوم (قوات الصاعقة) وإن كنا نؤمن بتحرير فلسطين كل فلسطين وأن الصراع الرئيسي بين المشروع العربي النهضوي والمشروع الصهيوني العنصري الإجلائي الإحلالي يجب حسمه لصالح الأمة العربية في نهاية المطاف.
إلا إننا اليوم في مرحلة تحرر وطني، تستدعي تأجيل ما هو استراتيجي والتحرك باتجاه ما هو موضوعي وواقعي، يخدم الهدف الاستراتيجي ولا يتعارض معه، والتخلي عن كل ما يعيق وحدة الصف الفلسطينية في مواجهة تصفية القضية، وبما يخدم الصمود والمقاومة، إذ ليس لدينا قناعة بإمكانية قيام تسوية عادلة وشاملة في هذه الظروف لعدم توفر مقوماتها، ولقناعتنا بأن العدو لا يريد السلام بل يريد الهيمنة وابتلاع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية واستسلام شعبنا والخضوع لمشاريعه التصفوية.
أما مواقفنا الحقيقية استراتيجياً ومرحلياً فهي:
1- منظمة التحرير الفلسطينية وميثاقها عدم الاعتراف بالمجلس بعد 16.
2- السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية، سقف أوسلو.
3- الشرعية الدولية، والعربية.
4- العملية التفاوضية.
5- الحراك السياسي، على أساس وحدة الصف ووحدة الموقف.
6- القرار المستقل، كذبة كبيرة.
7- حق العودة، مشروع اعتراض وقنبلة موقوتة.
8- المقاومة، الخيار الوحيد في ظل الخلل في ميزان القوى.
الأهداف الاستراتيجية:
1) فلسطين وطن الشعب الفلسطيني وهي حق تاريخي للفلسطينيين وتحريرها واجب قومي وإسلامي.
2) الكفاح المسلح والمقاومة طريق التحرير في ظل الخلل بموازين القوى.
3) التمسك بميثاق منظمة التحرير وعدم اعترافنا بالمجالس الوطني بعد السادس عشر 1983.
4) تحقيق عودة اللاجئين.
5) التأكيد على البعدين العربي والإسلامي ورفض القرار المستقل.
الأهداف الوطنية الراهنة:
1. إنهاء الاحتلال للضفة والقطاع بما فيها القدس كخطوة على طريق تحقيق أهدافنا.
2. إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
3. التمسك بحق عودة اللاجئين.
4. التأكيد على حق المقاومة.
5. التأكيد على البعدين العربي والإسلامي، وإبراز البعد التحرري والإنساني لقضيتنا الوطنية.
6. إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.
7. رفض بدعة القرار المستقل.
الوسائل:
تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الانتفاضة والمقاومة والنضال السياسي القائم على أساسها كأساليب نضال مشروعة:
- النظر إلى المبادرات المطروحة والمؤتمرات من منطلق مصلحة القضية.
- تحقيق التضامن العربي والرسمي والشعبي.
- مقاومة المشاريع التي تهدف إلى تهويد مدننا وخاصة القدس.
- رفض كافة المشاريع التي تستهدف القضاء على الانتفاضة.
- احترام التعددية السياسية والرأي الآخر.
- تحرير الأسرى والمعتقلين.
- وقف الجدار العنصري.
- منظمة التحرير الفلسطينية.
- الأسلوب الديمقراطي من خلال الانتخابات.
- إعادة بناء المؤسسات الشعبية والجماهيرية.
- تفعيل اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي بعد تشكيلهما من جديد.
- التكامل من الداخل والخارج.
- الحوار بدلاً من المواجهة العسكرية (الاقتتال الفلسطيني).
فتح ملف اغتيال ياسر عرفات.


 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية