الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني وضرورات وحدة الصف

أسئلة وتعقيبات

السيد حسن حدة:
أنا أشكر السادة المحاضرين وأقول إن القضية بين حماس ومنظمة التحرير هي قضية غير شرعية، فحماس رغم الضغط من أكبر دول عالمية في العالم أخذت الأكثرية، فهي تمثل الشعب الفلسطيني شاء هؤلاء الصاغرين أم أبو، وأن اتفاق حماس مع منظمة التحرير هو اتفاق موضعي إلى أن نستطيع أن نثبت أقدامنا في هذه الأرض.
إني أقسم أمامكم بالله العظيم إن فلسطين ستتحرر وسيرتفع علمنا العربي فوق هذه الأرض المقدسة من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر. وعندئذ سيعرف بعض هؤلاء الحكام الذين وصفهم السيد الرئيس بأشباه الرجال، أي منقلب ينقلبون.
أ.أحمد ضيف الله:
السؤال الأول للدكتور طلال ناجي: الجامعة العربية والدول العربية وضعت قراراً أو اتفقت على موقف هو رفع الحصار، برأيك هل هناك آليات عملية للتنفيذ طالما الممر يتم عبر إسرائيل؟
السؤال للأستاذ معتصم: أنا أتفق معك على أن الإشكال اليوم في برنامج الحكومة، الآن التفاؤل يتم عبر الصحافة والأخبار بأن الحكومة ستولد، كما تحدث الدكتور طلال، هل هناك تراجع لحماس في برنامجها أم هناك تراجع لفتح في البرنامج، أو شكل البرنامج الذي تتصور أنه سيتم الاتفاق عليه؟ هل يمكن أن تتفق أو توافق عليه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحاد الأوربي وبالتالي الدول العربية؟
أ.محمد علي حبش:
شكراً لكل السادة الذين قدموا مداخلاتهم، وأود أن أسأل ثلاثة أسئلة:
السؤال الأول: أنتم كممثلي فصائل فلسطينية، هل استفدتم من تجربة فوز حماس في الانتخابات؟ هل قمتم بمراجعة نقدية لأداء الحركات السياسية التي تمثلونها، وإذا كان ثمة نتائج قد توصلتم إليها ما هي هذه النتائج؟ أين أخطأتم وأين أصبتم؟
السؤال الثاني: ما هي انعكاسات انتصار المقاومة الوطنية في لبنان على أداء الفصائل الفلسطينية؟ وكيف يمكن توظيف هذا الانتصار لخدمة الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني.
السؤال الثالث: أين تبدأ حدود الحوار الوطني وأين تنتهي لطالما أن الولايات المتحدة الأمريكية ستعطي موافقتها على هذه الشخصية أو تلك لتولي منصب رئاسة الحكومة، أي صبغة الوطني التي نطلقها على كلمة الحوار، أين تبدأ وأين تنتهي ضمن هذا الظرف المهيمن عليه أمريكياً.

السيد كمال الخطيب:
تكلمنا عن وقوف الدول العربية إلى جانب الشعب الفلسطيني، لكن حركات الشعب الفلسطيني ككل لا نعرف حتى الآن ماذا نريد؟ لدينا ما يقارب 13 فصيل مع الأجنحة العسكرية، وكلها يريد تحرير فلسطين من وجهة نظر خاصة به، الخلاف الجوهري من هو الذي يكون بارزاً في الساحة، بينما يجب على تلك الفصائل أن تلتفت إلى الشعب المسكين الأعزل.
ردود وتعقيبات
د. طلال ناجي:
أولاً فيما يتعلق بآلية فك الحصار العربي أنا قلت في حديثي أنهم يكذبون، هم لم يتخذوا قرار فك الحصار، ويؤسفني أن أقول ذلك عن حكامنا الذين يسمون في الإسلام بأولي الأمر، ولا أريد أن أتحدث عنهم هكذا، لكنهم يضطروننا لنقول عنهم ذلك، هم التزموا بالحصار الذي فرض على الشعب الفلسطيني، ولو كانوا جادين حقيقية في فك الحصار، لما كان الحصار قد فرض حتى أن البنوك العربية المملوكة في معظمها لهذه الدول، وأيضاً لأصحاب رؤوس أموال عرب، طبقت الحصار على الشعب الفلسطيني وامتنعت عن تقديم القروض أو تسهيل نقل الأموال من الخارج إلى الداخل، فليس القروض فقط، وإنما الأموال إن كانت متوفرة للسلطة امتنعت البنوك عن نقلها خوفاً من الإجراءات العقابية الأمريكية والأوربية عليها في العالم.
هم أدركوا، أن الشروط الأمريكية متدحرجة وليست ثابتة، بمعنى، تذكروا عندما بدأ العدوان على لبنان كان سقف الشروط الأمريكية عالٍ، وهذا قالوه علناً سواء أولمرت أو رايس أو بعض اللبنانيين من حلفاء رايس للأسف، انتهت الشروط من سحب سلاح حزب الله وبسط سيطرة الدولة وإنهاء الميليشيات إلى ما هنالك، إلى أنهم يريدون مجيء قوات اليونيفيل قوات مراقبة دولية لوقف إطلاق صواريخ من لبنان على شمال فلسطين (المدن والمستعمرات الإسرائيلية)، يعني متدحرج، كذلك في فلسطين، الشروط متدحرجة كان القرار الأمريكي الإسرائيلي العربي إسقاط حماس، كيف السبيل إلى إسقاط حماس، رغم أنها فازت بالمجلس التشريعي، هذا المجلس مدته أربع سنوات، يحق لحماس أن تبقى 4 سنوات كاملة، لا يوجد لدينا في النظام الأساسي، (لا يوجد لدينا نحن الفلسطينيين دستور لأنه لا يوجد دولة)، لدينا بدل الدستور ما يسمى القانون الأساسي، الذي لا يحوي نصاً يتيح لرئيس السلطة أن يحل التشريعي، لذلك كان رئيس السلطة يهدد باللجوء إلى حيلة أو خدعة أو التفاف، بمعنى نقوم باستفتاء على حل التشريعي، هكذا.
إذاً حماس القانون معها أن تبقى في التشريعي أربع سنوات، كيف يمكن تنفيذ الشرط الأمريكي بإسقاط حماس؟ تدحرجت الشروط الأمريكية من إسقاط حماس إلى تشكيل حكومة حتى لو اشتركت بها حماس، أي عندما جاء كونداليزا رايس إلى فلسطين قالت لأبي مازن ولعدد ممن التقت معهم ومنهم الدكتور مصطفى البرغوثي، الذي التقت معه في القدس، قالت لهم نحن لا نعترض على مشاركة حزب الله في الحكومة اللبنانية بالرغم من أن حزب الله في القانون الأمريكي منظمة إرهابية، كذلك حماس في نظر القانون الأمريكي منظمة إرهابية، يتركوا رئاسة الحكومة ويشاركوا بها، ليس لديهم اعتراض، نتعامل مع رئيس الحكومة كما نتعامل مع فؤاد السينورة في لبنان، هذا الشرط الأمريكي، اليوم حماس نزولاً عند حاجة الشعب الفلسطيني، وتقديراً منها لمعاناة الشعب الفلسطيني، وأنا لست من حماس وأدافع عنها، آثرت أن تترك رئاسة الوزارة ومن حقها أن تكون في رئاسة الوزارة، بعد فوزها بالانتخابات، اليوم في العالم كله حزب يفوز في الانتخابات يشكل حكومة، إلا عندنا فهو ممنوع، من أجل الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته، وفك الحصار عنه، وافقت أن تترك رئاسة الحكومة وتأتي برئيس حكومة مستقل، هذا الشرط مقبول أمريكياً لذلك حصلت رئاسة السلطة أو الأخ أبو مازن على وعود أمريكية أوربية أنه إذا ترك هنية رئاسة الحكومة والزهار ترك الخارجية وسعيد صيام ترك الداخلية، وجاء أشخاص حتى ولو كانوا محسوبين على حماس وقريبين منها إسلاميين، في رئاسة الحكومة وهذه الوزارات، يفك الحصار عنكم وتستأنف المساعدات، وتعود حركة البنوك والأموال للسلطة الفلسطينية.
فالآلية مرتبطة بالقرار الدولي، مرتبطة برفع الفيتو الأمريكي عن الشعب الفلسطيني، فرفع الفيتو يؤدي إلى استئناف المساعدات العربية، وتسهيلات البنوك، وربما العدو الصهيوني يعود لاستئنافه في دفع الرسوم المترتبة أو الموجودة لديه، فهي ديون فلسطينية قرابة 600 مليون دولار، هذه الآلية التي تتعلق بفك الحصار.
حول السؤال: هل استفدتم من فوز حماس في الانتخابات، هل قمتم بمراجعة نقدية؟ المراجعة النقدية مطلوبة دائماً، وليس لأن حماس فازت بالانتخابات، وبالتالي هذه المراجعة النقدية من شأنها أن توصلنا إلى توافق، كما قال أخي معتصم، في النهاية الساحة الفلسطينية لا تحكم بالتفرد، مشكلة التفرد والاستئثار بالقانون فهي مشكلة تاريخية مزمنة، وهذا الأمر كانت تمارسه حركة فتح وكنا نشتكي جميعاً في الساحة الفلسطينية من هذا، اليوم عندما فازت حماس أيضاً بصراحة لا نوافق على ثنائية السلطة، نحن نريد مشاركة للجميع في القرار هناك شعار كبير " شركاء في الدم شركاء في القرار "، فالناس ليسوا وزراء وسادة، الناس جميعها تقاتل وتناضل وقدمت شهداء، الذين أمامكم قدموا آلاف الشهداء من أجل تحرير فلسطين وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، لماذا لا يحق لهم أن يكونوا شركاء في القرار، وخاصة نحن في مرحلة تحرر وطني، لا يوجد لدينا دولة مستقلة، وأرضنا ليست محررة بالكامل، ولسنا مستقرين على غرار باقي الدول.
من هنا نحن نريد مشاركة للجميع، سواء من كان داخل التشريعي أو خارجه، اضرب لكم مثلاً، حركة الجهاد الإسلامي حركة مجاهدة لها باع كبير في العمل المجاهد والمقاوم، هي لم تشارك في الانتخابات ولا تملك أي عضو في التشريعي، ونحن أيضاً والأخوة الحاضرين، ممنوع أن نكون شركاء في القرار لمجرد أننا لم نشارك في الانتخابات التشريعية، هذا لا يجوز، يجب أن نكون جميعاً على قاعدة برنامج سياسي توافقنا عليه، وأيضاً فيما يتعلق بالبرنامج السياسي، معلوماتي: وثيقة الوفاق الوطني عندما كان هنية رئيساً للوزارء، مرفوضة أمريكياً ومرفوضة عربياً، لأنه للأسف الشديد في البداية تم التوافق على وثيقة الوفاق الوطني، (وكانت تسمى بوثيقة الأسرى وتطور اسمها بعد أن طرأ عليها بعض التعديل وأصبح اسمها وثيقة الوفاق الوطني)، وعندما وافقنا على وثيقة الوفاق الوطني ذهب الأخ أبو مازن إلى الأردن واجتمع مع عدد من المسؤولين العرب، عاد ليقول: إن العرب لا يقبلوا أقل من الالتزام بالمبادرة العربية، مبادرة مؤتمر قمة بيروت نيسان عام 2002، الذي يضم حق الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وحتى لو كانت مشروطة، لكن العرب يقدموا مجاناً أنهم مستعدين للاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، والعالم لا يقبل بأقل من تنفيذ شروط الرباعية التي ذكرها أخي معتصم التي هي: حق إسرائيل في الوجود، الالتزام بالاتفاقيات الموقعة، نبذ العنف أو الإرهاب ومقاومته، وبالتالي عملياً تعطلت الوثيقة وتعطل الاتفاق.
اليوم معلوماتي أن أمريكا موافقة على حكومة محمد شبير، أن يكون برنامجها السياسي وثيقة الوفاق الوطني، إياها التي ُرفضت لإسماعيل هنية، فالقصة ليست قصة البرنامج، قصة أنه ممنوع حماس أن تكون برئاسة السلطة، هذه حركة إسلامية بارزة صارخة، حتى ولو جاء إسلاميون قريبون من حماس إلى هذه الحكومة، هذا مسموح, ليحقق الأمريكيون شرطاً من شروطهم.
انعكاس انتصار المقاومة في لبنان: نعم نحن من المستفيدين من انتصار المقاومة فالمعركة واحدة في لبنان وسورية وفلسطين، من قال إن المعركة في فلسطين تختلف عن المعركة في لبنان؟ سماحة السيد حسن نصر الله عندما أعلن عن خطف الجنديين الإسرائيليين أعلن أن هذه العملية أولاً جاءت لتخفيف الضغط عن الشعب الفلسطيني، وعندما صدر الموقف العربي " السخيف " من بعض الدول العربية، والذي حمّل المقاومة مسؤولية الأعمال المغامرة التي أدت إلى العدوان الإسرائيلي، لم يتحدث فقط عن لبنان وحزب الله، تحدث عن الأعمال المغامرة في فلسطين ولبنان، فخطف الجندي في فلسطين من قبل حماس، والحركات المقاومة الأخرى مع حماس، وعن عملية أسرى الجنود في لبنان، فالعملية مترابطة، وانتصار حزب الله هو انتصار لنا، وانتصار لسورية، ونحن اليوم ظرفنا أفضل بكثير مما كان قبل تموز، أقول لكم، نعم هناك اندحار وتراجع للمخطط الأمريكي في لبنان، وفلسطين، والعراق، وأفغانستان، وهناك تقدم لقوى المقاومة والصمود في المنطقة وفي العراق وفي أفغانستان، الصورة مختلفة الآن، ونحن في مرحلة التفاؤل وليس التشاؤم.
فيما يتعلق بوجود 13 فصيلاً، ليس خطأ ولا عيب أن يكون هناك 13 فصيلاً، رفاقنا الفيتناميين كانوا أكثر منا عدداً كان عدد الفصائل والقوى حوالي 35، ومع ذلك ضمتهم جبهة التحرير الوطني، في الجزائر لم يكونوا حزباً واحداً، جبهة تحرير وطني، أيضاً كانوا أحزاب وقوى مختلفة ضمتهم جبهة التحرير الوطني، نحن كل الفصائل الفلسطينية تؤمن أنه يجب أن تنضوي تحت إطار الحركة الوطنية الفلسطينية، فجبهة التحرير الفلسطينية اسمها منظمة التحرير الفلسطينية، هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ونحن نقاتل ونجاهد لأجل إعادة بنائها بعد أن هُمشت بعد أوسلو وبسببه، وقلت لكم وقال إخواني، نحن اليوم على أبواب إعادة بناء هذه المنظمة، الأخوة في حماس والجهاد نشؤوا وتشكلوا بعد المنظمة، لم يكونوا معنا في البداية، المنظمة تأسست عام 1964، وعندما تأسست المنظمة كان هناك فصائل فلسطينية، وهناك فصائل تأسست بعدها بفترة محدودة، ثم كلنا انضوينا حماس وغيرها في إطار المنظمة.
حماس أعلن عن تشكيلها في عام 1987 مع بداية الانتفاضة الأولى، وحركة الجهاد الإسلامي تقريباً في وقت متقارب في 1986-1988، بنفس الفترة، وجاؤوا بعد قيام المنظمة، ونجحنا في حوارنا مع الأخوة في حماس والجهاد أن يشاركوا معنا في أعمال مؤسسات منظمة التحرير، لنبني هذه المؤسسات، ونكون كلنا في إطار البوتقة الفلسطينية الواحدة، والإطار الفلسطيني، على قاعدة برنامج سياسي وتنظيمي، اتفقنا ووافقنا على برنامج سياسي وتنظيمي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بقي أن نجتمع في الحوار الوطني المنشود لنعيد تشكيل المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مترافقة مع الحكومة الفلسطينية في الداخل التي تحقق الوحدة الوطنية عندها نكون نخدم القضية والهدف ولا نسيء لهما.
أما فيما يتعلق بالشعب الفلسطيني، فأنا لا أعتقد أن الذي يقدم روحه فداءً لوطنه لا يريد مصلحة شعبه، قمة العطاء أن يقدم الإنسان روحه، نحن كلنا أقل من الشهداء، الذين قدموا أرواحهم من أجل الوطن، حتى لو كنت لا أوافق على أفكار بعضهم، ولكن قدموا أرواحهم من أجل وطنهم، يجب أن نجلهم ونحترمهم، كل الفصائل قدمت آلاف الشهداء، في سبيل القضية الفلسطينية، والوطن الفلسطيني، ولا تعتقدوا للحظة إننا نتمسك بالأسماء، بمعنى الألقاب والأسماء لهذه المنظمات، نحن على استعداد أن نضحي بكل المنظمات الفلسطينية بدءاً منا نحن، في سبيل القضية والشعب، هذه وسائل وليست غاية، الجبهة الشعبية، أو القيادة العامة، أو الصاعقة، أو الديمقراطية، أو حماس، كلها وسائل للوصول إلى الوطن، المهم الوطن، ولسنا متمسكين بهذه العناوين وهذه الأسماء، وشكراً لكم.
أ.سامي قنديل:
حول موافقة الولايات المتحدة، إذا وافقت تتشكل الحكومة وإذا لم توافق تتعطل؟
هذا الصراع يمكن أن تكون الهزيمة قدر الأنظمة العربية المستهلكة، وهي تعلم مسبقاً بأنه لا يوجد انتصار في الحرب، ولكن كيف حقق حزب الله، هو حزب داخل لبنان هذا الانتصار الضخم، فالولايات المتحدة ليست قدراً تفرض نفسها، وإلا لماذا إذا كانت قدراً، فلم نقم بالثورة الفلسطينية والنضال الطويل الذي نتج عنه عشرات ومئات القتلى، لكن من حسن الحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية مأزومة، وأن انعكاس الوضع في لبنان على الفلسطينيين لم يكن بالمستوى الذي كان متوقعاً، صحيح هناك تضليل وقتل وتخريب واغتيالات، ولكن هزيمة إن صح التعبير هزيمة أمريكا في العراق، أثرت كثيراً على دور الولايات المتحدة، وأوقعت في الخسائر خلال شهر واحد أكثر من 100 قتيل، فالمقاومة العراقية خففت كثيراً من احتمالات الضغط الإسرائيلي، أيضاً سمعة الولايات المتحدة السيئة في غوانتانامو وأبو غريب حدّت من مصداقية الولايات المتحدة، وهذا كان في الصالح الفلسطيني، والعمليات الاستشهادية أيضاً، هذا الذي دفع بالولايات المتحدة بأن تتصل بمصر لعقد اجتماع للفصائل الفلسطينية وبالذات حماس، من أجل التهدئة ووقف العمليات العسكرية، استنجدت إسرائيل بالولايات المتحدة، مما يدل على التأثير البالغ الذي أحدثته العمليات الاستشهادية، العمليات الاستشهادية هي عبارة عن توازن إرادات وتوازن رعب، خلقته بين الكيان الصهيوني وفلسطين، فالمقاومة اللبنانية كان لها تأثير لذلك نقول إن تأثيرها على المقاومة الفلسطينية لم يكن بالشكل المطلوب.
هناك تعليق آخر: دائماً يصب غضب الناس على حماس، حماس أخوتي لم يكن لها رأي في أنها انتصرت في المجلس التشريعي، هي تفاجأت بهذا الانتصار، فهم الأغلبية، ولكن النظام والدستور يعطيان الحق لمن يأخذ الأغلبية لتشكيل الوزارة، وهكذا شكلت الوزارة، وجربت نفسها، وصارت معارضة شديدة على حماس.
حول الاتفاقات: عندما تحدث الاتفاقات من الذي يعطل الاتفاقات؟ ليست حماس، الذي يعطل هذه الاتفاقيات هو من يتطلع ويطمع في العودة إلى السلطة مرة أخرى.
على سبيل المثال لا الحصر، وثيقة الوفاق الوطني، تم الاتفاق عليها، ووقعت كما قال أحد رفاقنا، فوجئنا بعد ثلاثة أيام، وأبو مازن سافر إلى أمريكا وقال بتأجيل هذه الوثيقة، ولكن الأخطر هو اللقاء الذي تم في العقبة بين أربع أطراف وبحضور الموساد الإسرائيلي (الأردن، مصر، السعودية،) وقالوا إن وثيقة الوفاق غير صالحة، وثاني يوم ألغيت الوثيقة.
شيء آخر، التوافق جاهز تقريباً، وبالأمس التقينا كفصائل عشرة مع أبو مرزوق، وشرح لنا إلى أي مدى وصل الاتفاق، وذللت الكثير من العقبات، والمفاجأة أن قريع جاء مبعوثاً من أبو مازن لدمشق من أجل عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، لماذا عقد المجلس المركزي للمنظمة في هذا الوقت، هذا عبارة عن تصرف استباقي لتفشيل هذا الاتفاق، على أن يتم عقده في 2/12 وهناك معلومات بإلغائه، وأصدرنا بياناً بالأمس برفضنا لعقد المجلس المركزي في هذا الوقت، ماذا يريد عباس من المجلس المركزي، يريد أن يطوبوه رئيساً للدولة الفلسطينية هذا أولاً، وثانياً اللجنة التنفيذية المهترئة المتوفي ثلاثة أرباع أعضائها، الآن مطلوب من المجلس المركزي أن يسمي أناساً من الخارج بدون انتخابات، وتعالوا يا حماس، والجهاد والصاعقة والقيادة العامة، وأحضروا شخصاً واحداً من كل طرف، والأكثرية طبعاً تكون في اللجنة التنفيذية لفتح، فهذا الأمر غير مقبول، ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ حتى يخلط ويؤثر على الاتفاق الذي حدث.
الأخوة في حماس يبذلون جهوداً في هذا الموضوع، وأنا أرى أن هذا الخط الذي يسير كالخط في لبنان، خط السينورة والنظام العربي ما يسمى بالمعتدلين، وأمريكا وأوربا.. هذا الخط يقابله المقاومة الفلسطينية حماس وحزب الله وسورية وإيران، كما يفعل السنيورة كرأس حربة في تثبيت المواقف الأمريكية، يسعى محمود عباس لتثبيت المواقف الأمريكية تماماً.
أ.معتصم حمادة:
فيما يتعلق بالحكومة، أنا لست متفائلاً كما تفاءل زملائي، وأرجو أن أكون مخطئاً وأرجو أن يكونوا مصيبين، أنا لست متفائلاً، الأخ أبو هاني (قنديل) قال في التفاصيل تكمن الشياطين، وهناك تفاصيل كثيرة في الحكومة حتى الآن لم تحسم.
أنا الذي أعرفه التالي: أبو مازن شروط تشكيل الحكومة لديه هي التالية: أن تتشكل بموجب كتاب التكليف الذي أعطي لإسماعيل هنية، أبو مازن خرج في 11/9/ بعد اجتماعه بهنية يتحدث عن المحددات وذهب إلى واشنطن وعاد إلى القاهرة وقالها بوضوح أية حكومة قادمة يجب أن تعترف بإسرائيل.
أبو مازن صاحب مشروع تدميري للحالة الفلسطينية، وهو إنسان مخيف، لذلك أشك دائماً في صدق نوايا أبو مازن، ومن شروط تشكيل الحكومة كتاب التكليف الذي أعطي لإسماعيل هنية أولاً، رد أبو مازن على البيان الحكومي لإسماعيل هنية وقال له إنك لا تلتزم بما جاء في كتاب التكليف، ورغم ذلك لن أحل الحكومة وسأعطيك الفرصة، علماً بأنه في القانون الأساسي يحق له حل الحكومة، إذ لا يحق له حل المجلس التشريعي، الوثيقة الثالثة التي يشترط أبو مازن أن تشكل أساساً لبرنامج الحكومة هو خطاب أبو مازن في افتتاح أعمال المجلس التشريعي في شهر شباط الذي نص فيه على أوسلو وعلى خطة الطريق وعلى وقف المقاومة وعلى المفاوضات سبيلاً وحيداً، هذه هي شروط أبو مازن.
الآن ما هو موقف حماس، أنا لا أعرف موقف حماس، ولكن أعرف موقف أبو مازن، وهو موقف خطير جداً في السياسة، لذلك عندما توافق رايس أو أمريكا على د.محمد شبير علماً أنه من الإخوان المسلمين، أنا أتساءل هل بتنا في حالة فلسطينية تفترض أن توافق اللجنة الرباعية على رئيس الحكومة، وعلى برنامج الحكومة، وغداً سيوافقون على اللجنة التنفيذية، واللجنة التنفيذية الجديدة، يقولون إنها لا توافق على اللجنة التنفيذية التي تريدون تشكيلها، فما دمنا نضع أسبقية إعطاء أمريكا حق الفيتو في تسمية المسؤولين الفلسطينيين نكون قد أسسنا لآلية جديدة في العلاقة مع المجتمع الدولي، أي تحولنا إلى دولة موز، في أمريكا اللاتينية سابقاً، الآن يقوم الأمريكان في أمريكا اللاتينية بتغييرها وتحويلها إلى جزء من الماضي البعيد، ونحن ننقل التجربة إلينا في فلسطين، أنا أنبه إلى خطورة هذا الموضوع، لذلك قلت لست متفائلاً بالقدر الذي تفاءل فيه الأخوان، وأرجو أن أكون مخطئاً وأرجو أن يكونوا مصيبين، هذه نقطة أولى.
نقطة ثانية، الحوار الثنائي ليس حواراً وطنياً، أنا ضد هذا الحوار الثنائي، الحوار الوطني لا يمكن أن يتفق على باطل، لاحظ أنا كتبتها الحوار يتم خلف الستار، تماماً كما جرى الحوار بين أبو مازن ويوسي بيلين بدون تشبيه، لماذا خلف الستار، لماذا تخفوا عن الشعب الفلسطيني نتائج حواراتكم الثنائية، لماذا لا تكون علناً، لماذا الحوار الوطني الذي خضناه في رام الله وغزة كنا نخرج ونقول هذا ما حدث، لماذا الآن هناك تكتم على الحوار الثنائي، أنا من حقي كمواطن فلسطيني أن أشكك وأسألهم على ماذا تتناقشوا وتتفقوا، هذه حكومتي التي تمثلني وتدافع عن مصالحي، وتبني أسس الدولة الفلسطينية المستقلة، الحركة الصهيونية عندما أعلنت بقيام دولتها، لم تبدأ ببناء الدولة مع الإعلان، بنت الدولة ثم أعلنت عنها، أنا أتساءل الآن لو أن إسرائيل بحالة جنون انسحبت من الضفة وغزة هل هناك سلطة تقود الشعب وتؤمن خدماته، لا يوجد، يوجد فساد مستشري في كل مكان، لذلك أنا قلت الحوار الوطني لا يقوم على باطل بل يقوم على حق.
النقطة الأخرى هل استفدنا من فوز حماس، على الأقل نحن في الجبهة الديمقراطية خضنا حواراً على صفحات الحرية وانتقدنا اليسار والقوى التقدمية.. الخ، وعملنا أكثر من دورة في اللجنة المركزية، أجرينا مراجعات صارمة، واتخذنا إجراءات تنظيمية عديدة، وآمل أن يكون ذلك خطوة على طريق إصلاح الأخطاء التي أدت إلى ما أدت إليه.
أما بشأن تجربة حزب الله فأنا أرى أن تجربة حزب الله يجب أن تلخص بعبارة مختصرة جداً، كيف يمكن أن نبني المجتمع المقاوم؟ ليس فقط الخنادق تحت الأرض أو المقاتل الذي لا يظهر على شاشات الفضائيات، أنا لم أر ما يسمى بقائد ميداني في المقاومة الإسلامية في لبنان يقف في مؤتمر صحفي أمام الفضائيات، كالذي يقومون به إخواننا في الضفة أو في غزة، أنا لم أر مقاومة تتظاهر بسلاحها، هذه ليست مقاومة، هذا تسليح في إطار النزاعات الداخلية، هذا تسخير للبندقية التي تقدم حالة مقاومة في النزاعات الداخلية.
أنا خلال حرب الـ 33 في لبنان لم أر المقاومة، رأيت خسائر إسرائيل، إلا بعد أن أعطى حزب الله إذناً لبعض مقاتليه بأن يلتقوا بالفضائيات حتى يقدموا لنا صورة من صور صمودهم، وإن كنتم تريدون أكثر من ذلك أقول لكم، إخواننا في المخيمات كالرشيدية على سبيل المثال، كان يأتيهم في الليل عدد من الشباب اللبنانيين يلبسون الجينز مغبرين وموحلين ومهترئين، أتينا لعندكم لنأخذ بعض التموين والماء وسنعود إلى مواقعنا، أين أنتم يا أخوان؟ لا يوجد داع أن تعرفوا، نحن موجودين في مكان قريب منكم، هؤلاء كانوا مقاومة، ولا أحد منهم يحمل بندقية أو مسدس، كل واحد منهم كان له موقعه وكان هناك سيطرة كاملة، ونفس مقاوم ونفس مقاوم على الفضائيات، إضافة أنني عندما أرى امرأة لبنانية فقدت ثلاثة من أبنائها وتقول ليس مشكلة بالنسبة لي، المهم أن تكون المقاومة والوطن بخير، هذا مجتمع مقاوم، أنا لا يمكنني أن أبني مجتمعاً مقاوماً في فلسطين، في الوقت الذي ينخر السلطة الفساد، الأموال تنهب، الأموال يجب أن تسخر في خدمة المواطن، لذلك أنا أقول إن المدخل حكومة وحدة وطنية واجبها الرئيسي الآن أن تنهي الفساد، حماس لا تستطيع أن تقضي على الفساد، وأقول لكم لماذا؟ أي محاولة الآن لمحاربة الفاسدين يشكل احتراباً بين حماس وفتح، بين حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل القوى، هذا قرار وطني فلسطيني في محاكمة الفاسدين، وضبط الألاعيب التي تتم على ظهر الشعب الفلسطيني، بالنسبة إلي الـ 600 مليون دولار إن بقوا في إسرائيل أفضل من يأتوا لأبي مازن ليجري نهبهم بشكل أو بآخر.


 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية