السادة الأعزة.. سعادة السفير.. السادة المحترمين
للمقاومة التي رشحت نفسها لتواجه قوى الظلم والطغيان والاستكبار، كما يقدم هذا الوفد الأخوة والأشقاء في إيران لتلك القوى العاتية التي تريد بنا شراً، وتصفنا بأننا نحن محور الشر، وأنهم بالفعل هم الذين يطلقون شعارات ويقدمون ألفاظاً واصطلاحات وأوصافاً تنطبق عليهم حيث يصفوننا بالإرهاب، حيث يصفوننا بالشر، حيث يصفوننا بالفوضى، حيث يصفوننا بأننا خارجون على القانون.
تلك الأوصاف تنطبق عليهم، وتليق أن تكون مقدمة لهم، إنهم ينظمون الإرهاب، إرهاب الدولة المنظم، انظروا ماذا فعلوا في أفغانستان، ماذا فعلوا في العراق؟ ماذا فعلوا في لبنان؟ وكيف يريدون أن يفعلوا في فلسطين؟ ويفعلون ويقدمون الدعم لوكلائهم إن لم يكونوا حاضرين جسدياً، إنهم يريدون تحطيم القيم، إنهم يريدون بأن يكفروا أية قوة تنشد السيادة، وتنشد الكرامة، وتنشد العيش الكريم، وتنشد الحرية في الوطن، إنهم يريدون صكاً بمنظومة المقاومة.
إن المقاومة في المنطقة هي حكم الشعوب هي ردة فعل وارتكاز لهذه الشعوب السيدة، المتمكنة من حضارتها، من ثقافتها، من تاريخها، لترد على الاستكبار، على الهيمنة، على الظلم، على الطغيان، وعلى الاحتلال، المقاومة من أجل التحرير، المقاومة من أجل السلام العادل كما يصفها سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، المقاومة من أجل أن تعيد الحق لأصحابه، ليست كهواية وإنما كوسيلة حقيقية وكرد فعل لشعب ظلم، ولشعب تنتهك أو يراد أن تنتهك قيمه، وأن تنتهك أرضه، فالمقاومة رد على هذه القوى الغاشمة، التي تريد لهذا الشعب أن تحتل أرضه، وأن تنتهك قيمه.
ولذلك فإن سورية بلا تحفظ مع المقاومة الإسلامية، وسورية بلا تحفظ مع المقاومة الفلسطينية، هذا أمر تدفع به سورية حكومة ورئيساً وشعباً بكل قواها المعنوية والإعلامية والسياسية، ولا نخجل ولا نخاف من أحد.
بالأمس قالها سيادة الرئيس بشار الأسد إلى محطة BBC التلفزيونية، بأننا مع المقاومة، التي تريد دفع الظلم وتحرير الأرض..
يقولون عنا بأننا أهل الشر نحن، وهم يقتلون ويخطفون ويدوسون القيم والقوانين التي هم يضعونها نظرياً، حقوق الإنسان، الإتيان بالديمقراطية.
أين أعضاء الحكومة الفلسطينية المنتخبة انتخاباً هم أشرفوا عليه، (معظم أعضاء الحكومة في السجون، معظم أعضاء البرلمان الفلسطيني المنتخب في السجون.
أين الغرب من دعواته لحقوق الإنسان وللديمقراطية وللانتخابات الحرة الديمقراطية الذين أشرفوا عليها. قام الغرب بأسره على أسر جندي محتل مسلح في فلسطين في غزة، وقامت الدنيا ولم تقعد على أسر جنديين محتلين محاربين في لبنان، وكلفت غزو لبنان، وتحطيم لبنان، وتكسير لبنان، وتحطيم كل البنى التحتية لهذا البلد، الآمن البريء البلد الشقيق التوأم لسورية، بينما لم يذكروا أن الحكومة الفلسطينية المنتخبة في السجون، بينما لم يدافعوا عن أن نتائج الانتخابات التي أرادوها يجب أن تُحترم.. لم ينطقوا، ولم يكتبوا كلمة بالقرارات الدولية لمجلس الأمن 1701.. الخ، كلمة إدانة، كلمة واحدة، ولو نظرياً بالعدوان الإسرائيلي، الذي شُن على لبنان، ولكن هم معذورون، المقاومة اللبنانية التي صمدت 33 يوماً وأعطت درساً جديداً في المقاومة والصمود ورد المعتدي مهما كانت قوته، ومهما كانت القوى الداعمة له، هذا الدرس خدر العالم الغربي الذي يدعي الديمقراطية، ويدعي حقوق الإنسان، ويدعم الكيان الإسرائيلي باعتباره بنظرهم الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وهم يتجاهلون أن هذا الكيان مزروع انزراعاً في المنطقة.
أيها السادة: أرادوا اجتثاث حزب الله وتفكيكه، أرادوا اجتثاث المقاومة اللبنانية، الرمز القيّم للبنان وللمنطقة، للعرب وللمسلمين، هذا الدرس، الماكينة البحثية الاستراتيجية الغربية عاجزة عن دراسته.
الصمود المعجزة للمقاومة في لبنان، وللمقاومة في فلسطين، أربكت الآلة الدارسة الإلكترونية لتلك الدول، هم يريدون اجتثاث المقاومة من لبنان وفلسطين ثم ضرب سورية الداعمة، وإيران الداعمة، وبالتالي تقسيم العراق وتكسير العراق، وتشريد العراق، وبعدئذٍ تأتي شعاراتهم على جثثنا، ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد الذي وعدت به كونداليزا رايس، أي نوع من شرق أوسط جديد، شرق أوسط أمريكي إسرائيلي، هيمنة أمريكية إسرائيلية، إنهم يخطئون.. إنهم أخطأوا، الرئيس بشار الأسد قال: هذا الشرق الأوسط شرقنا نحن، هو الشرق الأوسط المقاوم الممانع، الذي لا يقبل هيمنتهم، ولا يقبل شرهم، ويرفض حربهم ويردها..
شرق أوسط نحن أهله.. شرق أوسط نحن سكانه.. شرق أوسط قيمه هي قيمنا نحن، القيم العربية، القيم الإسلامية، قيم أهل الدار، وليست قيم الواردين والمستوردين والمزروعين زوراً وبهتاناً على أرضنا وفي قلبنا...
أيها السادة والأحبة: لا أريد أن أعطي دروساً نظرية، حيث أنتم (المقاومة) قدمتم الدروس العملية، نحن لا نستطيع أن نقول لكم إلا بوركتم، إلا أننا نفتخر بكم، أنعشتم الوضع العربي والإسلامي، أنعشتم كل تواق من أجل الحرية، من أجل السلام الحقيقي، السلام العادل المبني على تحرير كل ذرة تراب من أرضنا المحتلة، في الجولان، في شبعا، في كفر شوبا، في فلسطين، لن يقوم سلام دون استرجاع الأرض، من دون عودة اللاجئين الفلسطينيين، من دون إقامة الدولة الفلسطينية الحرة السيدة على أرض فلسطين، عاصمتها القدس الشريف، الذي نجتمع اليوم هنا بمناسبة يوم القدس الذي طرحه آية الله العظمى الخميني قائد الثورة الإسلامية العظمى في إيران، هذا اليوم مخصص للقدس عاصمة الدولة الفلسطينية.
أيها الأحبة: أترك كلام المقاومة لأهل المقاومة، وإن كنا نحن داعمي المقاومة، ونحن جزء من أهل المقاومة، وإعلامياً أقول بكل تواضع إننا إعلام المقاومة وإننا نستنشق أوكسجين المقاومة، وإننا نعيش المقاومة، وإننا أهل المقاومة، وأهل التحرير، وأهل السلام العادل، وهم أهل الشر، وهم أهل الإرهاب، وهم أهل الظلم ضد كل الشعوب، ولكن يوم النصر لآت ولقريب، و " إن ينصركم الله فلا غالب لكم ".
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.