* بسام جبر:
إذا كان الجانغستر الأمريكي بهذه الأخلاقية ليمنع الحرب الأهلية الافتراضية في العراق فإن هذا الجانغستر، فعلاً إزاء تقتيل مئات الألوف من أبناء شعبنا الأبي هناك.
* سلام زين الدين:
النقطة الأولى: نحن قد نتغنى بالماضي، لم نستطع أن ننجز كما أنجز في الماضي، النقطة الثانية: بالنسبة لسورية تعد دولة المواجهة الوحيدة في المنطقة العربية، بينما الدول الأمريكية والأوربية مجتمعة هي التي تقود كافة القوات والهجمات على الأمة العربية، الدول الأوربية هي التي تنفذ ما تمليه الإدارة الأمريكية، ونتيجة هذا قد فشلت كل المؤامرات على سورية من خلال العمل على عزلتها عن كافة الدول، والخاسرون هم الذين عزلوا أنفسهم عن سورية.
نلاحظ الزيارات الأمريكية والأوربية إلى سورية، ألا يعني هذا أن تنهج الدول العربية كافة نهج سورية العربي المناضل الذي قاوم كافة الصراعات الأمريكية والأوربية على الساحة العربية.
* أ.محمد علي حبش:
أريد أن أسأل سؤالاً حول دور الإعلام العربي في إنجاح المشروع القومي العربي، وكيف يمكن أن يسهم الإعلام العربي في تفعيل تلك الركائز التي تحدثتم عنها التي هي ركائز لإنجاح المشروع القومي العربي، هذا أولاً.
ثانياً: أرجو أن تفيدنا من سعة اطلاعك على دور مراكز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية التي نفتقدها كمركز للمشروع القومي في سورية، في إنجاح المشروع القومي، وشكراً.
ردود وتعقيبات
د.عبد الحافظ نعمان:
* حول الوضع في العراق، لا يوجد شعب في الدنيا يحقق ما يريد دون أن يدفع ثمناً، فكلما توحد الشعب وانطلقت مقومات الوعي والقدرة والكفاءة، كلما تمكن بشكل متسارع من دحر العدو واختزال المسافة والجهد، والشعب العراقي اليوم يقدم النموذج الذي يحظى بافتخار العرب جميعاً.
ولا بد من استثمار هذا الوعي واستنهاضه، بحيث تتحول الرقعة من رقعة قطرية إلى رقعة قومية يبنى عليها المشروع القومي، القائم على العلاقات الموحدة للأمة العربية، والمقاومة العراقية هي ليست حاضنة فقط، وإنما هي مدافعة عن كرامة الأمة اليوم.
* إن سورية بقيت على ثوابتها، ولم تتغير، هم تغيروا، وجاؤوا إلى سورية يطلبوا الحوار، وسورية منذ البدء قالت إنها جاهزة للشروع بالحوار، وتمكنت عبر التمسك بثوابتها وعدم التفريط بمسؤولياتها القومية أن تحمي العراق، وتحمي الأمة العربية كلها، وهناك أهمية للمستقبل الواعد، ويجب أن نرتكز في تصورنا المستقبلي على منجزات حققها العرب، منها منجزات تتحقق اليوم مثل انتصارات حزب الله على إسرائيل، ومنها ما يشتمل على مجالات إنسانية واقتصادية وقيمية، وعلى المنجزات اليومية المستمرة في وطننا العربي المقاوم للاحتلال، هذه كلها منجزات تؤسس لقيام المشروع الذي يشكل وعينا بأهميته الأساس في عملية النهوض، كما تشكل سورية الحاضن لنمو وتطور المشروع القومي، ومن دون ذلك تفقد الأمة مقوماتها، ولا بد من تأكيد ضرورة الحرص على أن تبقى سورية السد المانع أمام محاولات النيل من حقوق الأمة، والضامن الوحيد للمستقبل العربي وللمشروع القومي.
* وحول دور الإعلام ومراكز البحث والدراسات في المشروع القومي، يعد الإعلام مرآة تعكس النشاط الثقافي الاجتماعي الموجود في المجتمع، وبمقدار ما يكون المجتمع من الحيوية والنشاط بمقدار ما يكون الإعلام غني بمواده ومواضيعه، والمجتمع هو الذي يعكس غنى الإعلام، ولا بد من التأكيد على ضرورة امتلاكه قدراً من الأمانة والنزاهة، والجرأة في نقل المعلومة والخبر، وهذا يحتاج إلى دراسة، وتعمق في قدرة الإنسان وتحمل مسؤوليته المهنية، ولا شك أننا بدون هذا النوع من الإعلام سنفتقر إلى الكثير من قوى الوعي المجتمعي التي تمكّن من بناء المشروع القومي، كما أؤكد على وجوبية إيمان الإعلام بالمشروع القومي، وكذلك الأمر بالنسبة للدور الهام لمراكز البحث والدراسات، فلا شك أنها الأقدر في التفاعل والتعاطي مباشرة مع الشارع، لكن وجود هذه المراكز رهن بتوفر المناخ الديمقراطي الملائم لها، كي لا تتحول إلى أبواق للسلطة.