الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
الإعلام السوري بين إمكانات الواقع وطموحات التطوير
مداخلات وتعقيبات
 
نص مداخلة الدكتور خلف الجراد مدير عام مؤسسة الوحدة:
السادة الوجهاء الأكارم أسعدتم صباحاً.
طبعاً استمعنا إلى رأيين مهمين، الأستاذ طالب قاضي أمين معاون وزير الإعلام، والدكتور بطرس حلاق، وبالفعل أصابا كثيراً في كثير من النقاط التي تمت إثارتها، ولكن لدي أيضاً إضافة، لا أريد أن أفند، وإنما أود أن أضيف بعض النقاط التي تداعت لدي أو التي تذكرتها عندما استمعت إليهما بشكل معمق.
باعتقادي الشخصي أن أزمة الإعلام السوري هي أزمة ليست خاصة بالإعلام السوري، بل هي أزمة مجتمعة بنيوية عامة، فيجب ألا نظلم الإعلام السوري، فهو جزء من البنية الاجتماعية السياسية الاقتصادية الثقافية الموجودة في هذا البلد، ولا يمكن مطالبة جزء من البنية أن يتطور على حساب البنى الأخرى، وهذه أعتقد أنها بديهية يجب ألا تغيب عن بال أي شخص.
النقطة الثانية، هناك عناصر غائبة في الإعلام السوري، إذا أردنا أن نحددها، قد يقول قائل نحن لا نتحدث عن المجتمع السوري بشكل عام، نحن نتحدث عن جزء من هذا المجتمع ألا وهو الإعلام، كمتخصصين... أود أن أذكر بشكل سريع عناصر الأزمة في الإعلام السوري التي تكمن من وجهة نظري المتواضعة فيما يلي:
1- غياب الإستراتيجية عن الإعلام السوري، وأنا أستطيع أن أتحدث هنا بصوت عال نسبياً لأنني عملت عدة سنوات في هذا الإعلام، لا توجد لدينا استراتيجية واضحة للإعلام السوري، بمعنى الإستراتيجية، أي وضوح الأهداف وشموليتها ودقتها وتحديدها والاتفاق عليها من كل أطراف التنفيذ.
2- غياب المعايير لدينا، مثل بقية مؤسسات القطاع العام هي معايير مزاجية، وأتحدث هنا كمدير عام، وأيضاً مارست العمل في رئاسة التحرير، واشتغلت أيضاً مدير عام لعدة سنوات في هذا الإعلام، لا توجد معايير دقيقة بالمعنى الحقيقي، وهذا الكلام ينطبق على الإدارة وينطبق على العاملين، بمعنى يمكن أن يوضع مدير في وضع معين وهو غير كفؤ نهائياً، أو غير قادر على إدارة هذا الموضع، ويمكن أن يوضع رئيس دائرة أو مدير تحرير أو أي شخص يشتغل في الإعلام وليست لديه القدرات على إدارة هذه الدائرة.....
إذن، المعايير هنا تكاد تكون غائبة وشخصية، عندما نريد أن نضع شخصاً في مكان معين نبحث له عن إيجابيات، وعندما نريد أن نعفيه نبحث له عن مئات السلبيات، فيصبح مطروداً مهزوماً محاصراً ومدحوراً من جميع الاتجاهات.
3- غياب المبادرة طبعاً المبادرة تأتي، أريد أن أعطي عناوين فقط.
4- العلاقة التأثيرية مع الجمهور أو غياب المصداقية هي أيضاً نقطة خطيرة نعاني منها جميعاً كصحافة وكإعلام مرئي وأشكال أخرى متعددة في مواجهة هذه العناصر الغائبة.
العناصر الحاضرة في الإعلام السوري الجدي: لا يمكن أن تجد فيه برامج مسيئة أو برامج طائفية أو مذهبية، الحمد الله، لا يوجد لدينا مثل هذا الأمر أو برامج خلاعية أو مبتذلة، يعني الإعلام السوري سواءً كان بشكله المرئي أو بالصحافة أستطيع أن أجزم أنه إعلام محترم، يستطيع أن يدخل إلى كل بيت دون إشكالية، ولكن هذه الجدية مبالغ بها ولا نستطيع أن نقدمه بشكل مقبول للجمهور، يجب أن نبحث عن وسائل أفضل.
لدينا كم كبير من حملة الشهادات ولكن هذا الكم الكبير صراحةً قليل التأهيل المهني، ولدينا أموال، والحقيقة أن من يقول إن الدولة لا تعطي أموالاً ليس صحيحاً، يعني في الجانب الاستثماري على الأقل، تعطي الدولة كل ما يوضع في الخطط الاستثمارية وأحياناً يقول رؤساء الوزارات خذوا هذه الأموال ونفذوا، ونحن جاهزون لإعطاء المزيد، إذاً النقص يأتي من جانب الإعلام ومن جانب الأجهزة المنفذة.
هل توجد استراتيجية إعلامية واضحة ومحددة الأهداف ؟ إذاً السؤال أنا برأي لا يوجد،
إلى أين نريد أن نصل بالتطوير بشكل عام؟ أنا أعتقد أن المشكلة ليست في الإعلام السوري مشكلتنا كامنة في استراتيجية التطوير بشكل عام في سورية، نحن نضع كل فترة أهدافاً ثم نتراجع عنها، ثم ندخل بنقاشات، ثم نتراجع عنها، نشكل لجاناً، تخرج هذه اللجان ببعض التوصيات نقول لجنة كذا، ولجنة كذا، ثم نعود نتراجع عنها وهكذا، أنا أعتقد أن المشكلة تكمن في غياب أو عدم وضوح استراتيجية التطوير بشكل عام والإعلام جزء منها.
لكن من يضع الإستراتيجية الإعلامية؟ هذا السؤال مهم جداً، نحن طالما قلنا إنه لا توجد استراتيجية إعلامية، إذاً نحن نعمل بردود الفعل صراحةً، أنا أستطيع أن أجزم بأنه لا يوجد لدينا استراتيجية، وإنما نعمل بردود الفعل يوماً بيوم، عندما يحدث هذا الحدث نتداعى فوراً كيف نريد أن نعالجه بهذه الطريقة، كيف نرد على الفضائيات الأخرى، إنما القصة في غياب كامل في الإستراتيجية.
الحلول بشكل سريع:
أولاً، لا نريد أن ندخل بالينبغيات (ينبغي ينبغي وينبغي)، نقول لا بد من وضع أهداف استراتيجية واضحة وشاملة، ولو كانت بسيطة من ثلاث أو أربع نقاط فقط، للرسمي وللخاص، الإعلام الوطني كما ذكر الدكتور، والاستثمار هنا أركز على الإعلام الخاص، استثمار الإعلام الخاص بشكل مفيد وعقلاني، لأن الإعلام الخاص يستطيع أن ينفعنا أكثر مما نحن ننفع أنفسنا كإعلام رسمي، فلماذا لا نعمل مع الإعلام الخاص الناهض والنامي الآن من أجل تعويض مشكلات النقص الموجودة لدينا كإعلام رسمي.
الإستراتيجية يجب أن تطرح للنقاش الوطني العام وبعدئذ تغربل من قبل فئة متخصصة وتحددها ومن ثم تقر.
أنا أثني على رأي الزملاء القائلين بأنه يجب أن يكون هناك مجلس وطني أو مجلس أعلى للإعلام أسوة بالدول المتطورة، وألا يرتبط الإعلام الرسمي بشخص واحد مهما كان هذا الشخص كبيراً وعظيماً، هذا خطأ، يعني كل دول العالم المتقدمة تعمل بعمل مؤسساتي، نحن نرفع المؤسساتية شعاراً ولكن لا نطبقها، أنا برأيي أهم نقطة في المؤسساتية الإعلامية هي يجب أن يكون هناك مجلس أعلى للإعلام يوّجه ولا يتدخل يومياً، إنما إذا أخطأ الشخص أو أخطأ بالوسيلة الإعلامية فهناك القضاء، غير ذلك، مثلاً مع احترامي لأي منصب، السيد رئيس مجلس الوزراء، السيد وزير الإعلام أو أي شخص آخر، أنا باعتقادي بأن هذا الأمر هو شخص تنفيذي وهذا الشخص التنفيذي يجب ألا يحل الجهات القضائية، مثلا إغلاق المطبوعات أو السماح لها أو المعاقبة الوظيفية. وكل هذه الأمور يجب أن تتحول إلى القضاء وإلى المجلس الأعلى للإعلام.
ما الذي يجب أن يتطور بالإعلام السوري بشكل سريع جداً؟ 1.
إعادة تحديد وتوضيح الأهداف الاستراتيجية: لابد من وضع أهداف استراتيجية وإعادة توضيحها، إذا كانت هناك أهداف، من الممكن أن تكون هناك مقدمات في النظم الداخلية لتشرين والثورة، موجود بها بعض الأهداف، في البعث، في القوانين موجود بعض الأهداف، ولكن يجب إعادة توضيح هذه الأهداف في ظل الوضع الراهن والآفاق المستقبلية. 2.
النقطة الثانية تطوير الأداء المهني للكوادر وإعادة تعريف الصحفي والإعلامي ولاسيما الفئات المساعدة، هناك فئات ليس لها علاقة بالتحرير، أصبحت محررة، وهناك أشخاص أطلقت عليهم صفة صحفيين وهم غير صحفيين، ولدينا نقص خطير في مسألة اللغات الأجنبية وهذه مشكلة نعاني منها جميعاً، وتفعيل أداء المعاهد المتخصصة التابعة لوزارة الإعلام، وخاصة معهد الإعداد الإعلامي لأن هذا المعهد الإعلامي له دور في هذه المسألة الهامة. 3.
النقطة الثالثة تطوير التقنيات والأساليب، ويدخل في هذا المجال أيضاً قانون المطبوعات الحالي الذي نوقش كثيراً والذي هوجم كثيراً، عليه انتقادات كبيرة وهو يحظى بجانب كبير من التعليقات السلبية دائماً، وشكراً جزيلاً.
انتقل إلى زميل آخر الدكتورة نهلة عيسى:
نص مداخلة الدكتورة نهلة عيسى: (أستاذة في قسم الإعلام بجامعة دمشق)
شكراً على الدعوة، وأنا سعيدة لوجودي بينكم، الحقيقة أنا أريد أن أبدأ بأن أشير أن هناك مشكلة في الإعلام السوري كانت واضحة بوجودنا نفسه.
دخلت أنا القاعة الساعة 11، أعطيكم مثالاً فقط على أهم مشكلات الإعلام السوري، الكاميرا كانت موضوعة باتجاه الزاوية لمدة ساعة وخمس دقائق، فتأكدت أن في الزاوية مجموعة مسؤولين، هذا أكبر مثال على مشكلات الإعلام السوري على أنه يجسد حالة فوقية ويعتبر نفسه أنه يمثل قوى فوقية، وهذه مشكلة الإعلام السوري أنه يعتقد أنه ما يزال قادراً على أن يربي وأن ينمي وأنه يحشد هذا زمن مضى، هذا يمثل آليات اقتصادية وسياسية قد عفا عليها الزمن، وسائل الإعلام الجماهيري أصبحت خارج التاريخ، نحن الآن في مرحلة آليات اقتصادية فوق رمزية، وهذا بالتالي إعلام متخلف، إعلام منفلت، يتخطى الجمهور، الآن يمكن لثلاث أشخاص من الشارع أن يؤسسوا قناة فضائية تمثلهم، الآن أصبح هناك مجتمع متنوع غير متجانس.
حالة الفوقية التي يمارسها الإعلام السوري نتيجة غياب الرؤية هي مشكلته، هناك حتمية تكنولوجية نحن غير قادرين على السيطرة عليها على الإطلاق كل ما نستطيعه هو أن نمارس النقد.
هناك حتمية تكنولوجية تتسارع، وقد خرجت حتى عن أيدي صانعيها في البداية، يعني الآن وسائل الإعلام التي عمّت تفوق بكثير وسائل الإعلام المنقولة عبر الفضاء وهذه حتمية تكنولوجية أخرجت القرار من أيدي أشخاص، وأخرجت القرار من أيدي حكومات. أصبح الإعلام هو صانع الحقيقة وليس ناقل الحقيقة مالا تنقله وسائل الإعلام لم يحدث أصلاً.
هو الآن أصبح ناقلاً معرفياً، ودورنا أصبح من أخطر ما يمكن، لكن لا نستعين بأنفسنا. شكراً لكم
نص مداخلة د.جميل العلي (أستاذ في قسم الإعلام بجامعة دمشق):
لا أعتقد أن المشكلة قائمة في التوصيف، توصيف مشكلات الإعلام، وأعتقد أننا جميعاً متفقون، المشكلة تكمن من وجهة نظري الخاصة المتواضعة في آليات تحويل ونقل كل ما يتفضل به أصحاب الندوات وأصحاب المحاضرات وأصحاب الكتابات وأصحاب المعلقات الطويلة في مشكلات الإعلام، كيف ننقل هذا الكلام إلى حيز التطبيق، هل هناك آلية، هل نستطيع أن نعثر على آلية تنقل هذا الكلام إلى واقع عملي، مسؤولية من، هل هي مسؤولية قوى فوقية غائبة نحن لا ندركها ولا نعرفها؟ أعتقد هذا السؤال بديهي، أنا أسأله على سبيل الاحتجاج نحن نعرف تماماً ونقدر أن نشير إلى من المسؤول عن الخلل في الإعلام السوري خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة الماضية.
لماذا لم يرتق الإعلام السوري خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة سنة الماضية إلى ما يطمح إليه ليس الأخصائيون إنما المواطن في الشارع، الذي يمتلك حساً مرهفاً تجاه كل قضايا الوطن، ومن ينقل له قضايا الوطن وبالدرجة الأولى هو السوري وبقية الإعلام الذي هو يتابعه، يجد فيه مصداقية ويجد فيه التطلع إلى وسائل إعلام أخرى سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية أكثر بكثير.
وأشار الدكتور بطرس إلى إحصائية نشرتها جريدة الثورة أو تشرين أن نسبة المتابعة متدنية، لماذا تتدنى يوماً بعد يوم رغم الجهود الفردية، لا أريد أن أمدح زملائي، ولكن هناك جهوداً ضخمة وكبيرة ألمسها من واقع المعاشرة والمعايشة، أعرف أنها تبذل جهود كثيرة ولكن نهاية لا تصل الجهود للمواطن السوري، أتمنى أن أحصل على جواب.. وشكراً جزيلاً
نص مداخلة أ.محي الدين المحمد مدير تحرير جريدة تشرين.
اسمحوا لي أن أنطلق من نقطة ذكرها الأستاذ طالب قاضي حول أن الإعلام الصحافي صناعة، وهذه مسألة جوهرية والصناعة تحتاج إلى توظيفات مالية ضخمة، تحتاج إلى تقنيات مهنية متطورة، تحتاج إلى إنسان مؤهل، تحتاج إلى دعم حكومي وإعلامي، وإلى ما هنالك من متطلبات.
في هذا السياق وتعقيباً على ما ذكره رئيس الجلسة بأن عام 2005، كُتب العديد من المقالات تنتقد الإعلام السوري، قمنا بتغييرات وزارية، معتقدين أن تغيير الوزير يعطي دفعة للإعلام، في الواقع أرى أن الإعلام السوري لم يدخل حتى الآن ما يسمى بصناعة الإعلام فهناك عدم ثقة بقدرته على أن يتطور بالشكل الذي يرغبه ويتناسب مع دور سورية القومي، لأنه ملتزم ويؤدي رسالة، وبجدية ذكرها الدكتور خلف في وقت نرى كل الوسائل المسموحة والممنوعة ووسائل الإثارة تستخدم في الإعلام العالمي.
المسألة الثانية، أن عدد وسائل الإعلام ضئيل جداً قياساً بعدد سكان سورية، حيث ذكر الأستاذ طالب بأن هناك (150) ترخيصاً لصحيفة، انسحبوا(50)، و(50) منهم إعلانيات والبقية على مبدأ صباح الخير بالليل.
حتى وسائل الإعلام السابقة كلها تعتمد على كادر من الإعلام العام، نرى اسم الصحفي موجود بتشرين والثورة والاقتصادية والوطن، وكل وسائل الإعلام المنشورة، وهذه مشكلة، أن قرار الإعلام ليس من إعلامي، لا من وزير الإعلام ولا من رؤساء التحرير.
هناك فقر مدقع في السوق الإعلامي، متوسط ما ينفقه الفرد في الإعلام على الإعلان هو (2) دولار بالسنة، بالخليج (110)، باستراليا(300) بالدول المتقدمة (500) دولار والمبالغ الموظفة في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية حوالي (800) مليار دولار ما يوظف بالإعلام العربي لا يتجاوز المليار دولار، معظمها للرقص والغناء ولخدمة المشروع الأمريكي بالمنطقة، أعتقد التكتم الرسمي على المعلومات، نحن إذا أردنا توصيل رسالة تفيد الوطن العربي والمواطن نصطدم بالتكتم الرسمي على المعلومات وشكراً.
نص مداخلة الأستاذ مصطفى مقداد (نائب رئيس اتحاد الصحفيين):
شكراً كثيراً، أنا لدي أكثر من نقطة كان من الممكن أن أتحدث فيها، لكن يمكن أن أبدأ من كلام الدكتور جميل العلي، توصيف المشكلة، باعتقادي إن مشكلة الإعلام لدينا حتى الإعلان غير موصّفة بشكل دقيق، نحن أعطينا مهمات لمؤسساتنا الإعلامية بدأت تعمل على أساسها، هي القضية فرضت وجودها، أنا أتفق مع الدكتور بطرس بأن هناك غربة حقيقية ما بين إعلامنا وما بين المتلقي بشكل أساسي، ومحطتنا الفضائية تبث بعقلية أرضية تماماً، خلافه معي يمكن أنه لم يرَ تماماً أن المحطة الأرضية هي متابعة بدقة، وهي مختلفة أحياناً في فترات مختلفة، لم يعرض فيها خلال سنتين لدول الجوار زادت نسبة الصناعيين لإعادة تركيب الهوائيات فقط لالتقاط الأرضية السورية تماماً.
كنت أنتظر من الدكتور بطرس كلاماً مزعجاً كما وعد، ولكن لم ألمح أبداً هذا الكلام، وأستغرب الفكرة تماماً التي طرحها كأكاديمي بأن هناك بعض ما تلتقطه مراكز الانترنت المغرضة من الناس ومخالفات وأخطاء موجودة على الأرض وتبني عليها في مهاجمة سورية، هذا الواقع لا أراه ينبغي أن يكون مبرراً لإعلامنا أن يسكت عن أخطائهم وممارساتهم يستغله المعارضون لمهاجمة سورية وفي ذلك خطأ باعتقادي.
متطلبات الجمهور حقيقية يجب ألا تحجب عنا الرؤية الحقيقية لما نريد أن نوظفه لدى الجمهور، خلافاً لما تراه الدكتورة فمتطلبات الجمهور وفقاً للثقافة العامة السائدة في العالم ليست متوافقة كثيراً مع السياسات الوطنية والسياسات المنطقية ولا تتطلب وجود مشروع ثقافي وملتزم بينما هناك مشروع ثقافي تقوم به جهات كثيرة. وشكراً.
نص مداخلة د. بشار عباس (مستشار في شؤون المعلومات ـ القيادة القومية)
أنا أريد أن أتكلم فيما يخص مصادر المعلومات، الحقيقة إن مصادر المعلومات الموضوعة تحت تصرف المحرر هي قليلة جداً، المحرر لا يطلع على مصادر المعلومات خارج إطار سانا على الأقل، لذلك تكون صياغته للخبر فقيرة كثيراً، ولا يوجد أرشيف سواء ورقي أو الكتروني في الصحف، هذا الشيء يقلل جداً من إمكانية سواء من مراجعة صحفي بما كتبه سابقاً أو الاستفادة مما كتب، وهذه مسألة مهمة أيضاً عدم وجود عمل الكتروني متكامل وتصحيح الخبر أو بالإقرار النهائي للخبر في الصحف السورية، هذه المسألة ليست فقط الصحف أيضاً في التلفزيون، أيضاً وفي الإذاعة مهم وجود أرشيف، الأرشيف غير موجود لا ورقياً ولا الكترونياً، مضمون الخبر أيضاً هو المفروض أن يوصل الحقيقة للمتلقين، فهذا المضمون ونتيجة تحديدات وموانع عديد ة أيضاً يوصل قدراً من المعلومة إلى المتلقين، فلذلك المتلقي من ناحية لا تشبعه هذه النتيجة ولا ترضيه بالوقت نفسه يأخذ هذه النتيجة من مصادر خارجية وبطريقة مشوهة وبالتالي عكس النتيجة المبتغاة، ولكن نحاول أن نضيق ونعتم على أخبار معينة ويأخذه المتلقي من أخبار خارجية فيكون عكس النتيجة المطلوبة لذلك أنا برأيي أن المسألة الهامة جداً هي تغيير مهمة الإعلام، تغيير وظيفة الإعلام وتغيير طريقة صياغة المضمون الإعلامي. وشكراً.
نص مداخلة أ.عبد الفتاح عوض (رئيس تحرير صحيفة الثورة):
سهّل علينا الإعلام أن نتعامل معه، الذي تم عرضه هو أقل سوءاً من الواقع، أنا رجل من داخل العمل الإعلامي، الذي تعرفوه أو الذي تحدثتم به هو أقل سوءاً من الحقيقة وهذا أمر مؤسف بأنكم لا تعرفوه.
أيضاً، ومن الواضح تماماً وأنا أريد أن أتحدث عن الدكتور بطرس، لا يوجد تعمق في ملامسة الضائقة، نحن نتحدث عن الإعلام ونكاد لا نعرف أن ما تفضلت به الدكتورة نهلة حقيقة مهم جداً، لم يعد هناك شخصية تقول لي أرضية وفضائية وإعلام من الخارج وإعلام من الداخل، العالم أصبح مفتوحاً لدرجة أنك تريد منافسة نفسك، لا تقبل أنت نفسك أن تكرر نفسك تأتي يوم أو ثالث يوم، هذه المسألة ما عادت موجودة، مسألة الرؤيا والإستراتيجية صارت نظريات قديمة، الآن مسألة إدارة الأزمة هي الأساس، الذي نعالجه كإعلام سوري خصوصيته بأنه مضطر أو في موقع يضطره أن يكون مدافعاً سواء بقضايا سهل الدفاع عنها وفي كثير من الأحيان عن أشياء صعب الدفاع عنها وفي معظم الأحيان ليس لديه معلومة أو فكرة أو عقيدة الرد.
عندما كان التلفزيون السوري يعرض برنامجاً عن الآثار والقوات الأمريكية داخل بغداد، لأنه لم يكن هناك أحد قادراً على أن يأخذ قراراً حول الموقف في تلك اللحظة، هذه من الأشياء التي لها علاقة بدور الوسيلة الإعلامية، وعلاقتها مع الدولة وماذا تريد الدولة من الإعلام، نحن لدينا كوادر وكوادرنا جيدة، تلاحظوا أنه عندما يعطى الشخص فرصة أو الإمكانية يمكنه أن يقدم شيئاً، ليست المشكلة بالكادر مع وجود تسربات دخلت على الصحافة من لا مهنة له وهي بالأساس مهنة من لا مهنة له.
نحن نتحدث بصراحة عن وجع دون أن نتحدث عن الحل، وقسم منا يشتغل مباشرة في مؤسسات إعلامية وقسم آخر هو بشكل أو بآخر مسؤول عن هذا التردي الإعلامي، نحن من أوصلناه لهذه المرحلة، نحن المسؤولين ونحن يجب أن نبحث عن الحلول، في كثير من الأحيان نحن نغالط أنفسنا.
ومسألة تعداد ما هي أوجاعي أو مشاكلي مثلما تحدث، أنه من الممكن أن تجلب مواطن وأيا كان، ومسألة ما هي مشاكل الإعلام لأنه يتابع الإعلام في العالم صار يعرف أين نقاط الضعف وأين نقاط الخلل الموجودة في الإعلام السوري، أنا برأي إذا أردنا أن نتحدث بطريقة سليمة وهذه دعوة لجريدة البعث بأن تخصص حديثاً عن الحلول، يعني المشكلات صارت معروفة.
والذي لديه حل فليقدمه، التنظير لم يعد مجدياً، نريد أن نتحدث عن المستقبل ونقارن أنفسنا بأفضل ما توصل إليه الإعلام خارجاً، لا نعود نتحدث بالنظريات القديمة، مسألة تفضل بها الدكتور بطرس أن الصحف متشابهة، نظرة أخرى إلى هذه الصحف نجد أنها ليست متشابهة، هناك اختلاف ملحوظ، لكن يمكن الحديث عن شيء أسوأ من شيء.
وأتمنى ألا نقيس صحفنا المحلية بصحف عربية أخرى توزع في كل سورية (300 نسخة) وبالتالي هذا الاهتمام غير مقبول إذا أردنا أن نقارنه بالصحف الأخرى.
الآن الإعلام القادم ليس هو الإعلام الورقي وليس الإعلام الأرضي أو غير ذلك، الآن الإعلام الذي نريد أن نتحدث عنه هو إعلام الانترنت وهذا هو غير قابل للسيطرة عليه الآن هناك المدونات في مصر كم تخلق حالة جديدة في الإعلام، وسائل الإعلام التحريضية سوف تكون بعد عدة سنوات خلف ظهورنا، وبالتالي كل تفكيرنا يجب أن ينصب نحو المستقبل، ما الممكن أن نعمله في إعلامنا خلال السنوات القادمة وشكراً.
نص مداخلة السيدة رجاء الزين (عضو مكتب تنفيذي سابق في اتحاد الصحفيين):
نشكر جريدة البعث التي نظمت هذه الورشة الجيدة التي تضم صحفيين وإعلاميين متميزين ن أريد أن أتحدث حول نقطتين:
أولاً: الإعلام الخارجي وهو ليس جديد، وأعتقد أن السيد الوزير الدكتور محسن بلال اكتشف كم أنه له أهمية أن نعطي دوراً وأهمية للإعلام الخارجي، لأن الإعلام الخارجي ولسنوات طويلة وحتى الآن ضعيف جداً مع الأسف، لكن القنوات الفضائية تصلنا بشكل لا بأس به ونشاهد من العرب ومن بعض الأجانب وتحتاج إلى تطوير، مثلاً نشرة الأخبار(8.30) موحدة بين الأرضية والفضائية، إن ما نقدمه للخارج يجب أن يكون مختلفاً بالصياغة والأداء وطريقة طرح الخبر، وهذا أقل شيء نقدمه لجمهورنا، ويمكن تطوير القناة بشكل رائع جداً سيما أن سورية تحقق نجاحات سياسية ولها دور محوري، ويجب أن يرتقي الإعلام إلى مستوى دور سياسي تقوم به سورية، والسيد الوزير حقق نجاحات سياسية بدول أمريكا اللاتينية، الإعلام السوري يجب أن يعكس هذه النجاحات ليس فقط عن طريق الخبر، وأيضاً الندوات والقراءات وخلف السطور وما تم في هذه الجولة، يجب أن نبادر من أنفسنا، كل واحد من موقعه مهما كان موقعه بسيط يجب أن يبادر فالإعلام الخارجي الحقيقة يجب أن نعطيه أهميته.
الإعلام الداخلي كل ما ارتبط الإعلام باحتياجات الجماهير وكل ما كان يعبر عن هذه الاحتياجات ووسيلة لإلقاء الضوء عليها وإثارة الاهتمام بها أعتقد أنه يصبح جذاباً.
تحدث الدكتور الجراد عن مسألة هامة جداً وهي عدم وجود استراتيجية، الأستاذ طالب تحدت متى تأسست هذه المؤسسات الإعلامية؟ لماذا في هذه الفترة الزمنية الطويلة لم توضع إستراتيجية؟ ألا يوجد وضوح بالرؤيا لوضع استراتيجية، لكن لا أعرف لماذا لا توضع استراتيجية واضحة الأهداف والأدوات المنفذة، وكيف نمشي بشكل يومي وكيف نصل للذي نريده؟
وهذا الموضوع مهم جداً جداً، وأتمنى أن تكون هناك ندوات أخرى لكي نضع الحلول ونضع التفاصيل والسيد الوزير حضوره مهم جداً حتى يستمع لكل رأي، وشكراً.
نص مداخلة أ.نظمي أوجي (صاحب قناة الـ anb):
الحقيقة كثير من المحطات الموجودة مرتبطة مع دول أو مرتبطة بمجموعات معينة، وكثير من هذه المحطات تحاول أن تنقل دائماً في معظم الأوقات الجانب المشوه ولا تنقل الجانب الجيد بالنسبة لمنطقتنا، لذلك نحاول في هذه المحطة أن ننقل الصورة الحقيقة للمنطقة العربية حتى نحاول أن نأتي بشخصيات متعددة، يهمنا بشكل كبير أن نخبرهم مسبقاً الأساس من هذا اللقاء ما هو التفريق وإنما التوحيد، ومحاولة إيجاد أفضل طرق التعاون في هذه المنطقة، فإنشاء الله نكون ناجحين فيما نحاول أن نعمله عن طريق الـ anb.
نص مداخلة أ.أحمد ضيف الله (رئيس اتحاد طلبة العراق):
أنا أريد أن أركز على نقطة واحدة كملاحظ، أو متابع للشأن العراقي، من خلال الإعلام السوري وخاصة فيما يتعلق بالفضائيات، الإعلام المكتوب أو المطبوع إلى حد ما يتماشى مع التوجهات في سورية، لكن ما أستغربه في الفضائيات واضح أن هناك غياباً لشيء مثل ما تفضل به بعض الأخوة ما يسمى إدارة الأزمات أو المقدم التخصصي، يعني عندما نجد شخصاً يستقبل كعراقي يتكلم عن الحالة العراقية، وهناك موقف سوري واضح في دعم العملية السياسية من استخدام المصطلحات للضيف يصبح هو المسيطر على البرنامج وينتهي بخلاصة بأن الحكومة عميلة، وبأن المجموعة ذاهبة للشيطان، هذا الضرر للتوجهات السياسية، أنا لا أتفق مع الذي يقول بأنه لا يوجد إطار عام للتوجه في الإعلام، هناك أطر عامة وتوجهات الحكومة في بياناتها السياسية في المواقف العامة هي التي ترسم، لكن هناك أخطاء في التنفيذ، هناك قلب للصورة يسبب ضرراً، وأنا من متابعي محطة الـ anb أجد أن هناك توازناً فيها، ممكن أن نستضيف واحداً من الحكومة وآخر من الطرف الآخر الذي لا يتفق مع هذه الحكومة، أما أن تستضيف أشخاصاً لا تعرف خلفيتهم الثقافية ولا توجهاتهم السياسية وبالتالي لا تقدر أن تسيطر على برنامج، ويظهر هذا الشخص هو البرنامج وهو الأساس، وهو التوجه في إعلامك، ويستغل قوة إعلامك ومصداقية إعلامك والمحبة التي هي المقدرة لسورية من خلال عقد منبر.
نص مداخلة أ.أمجد طعمة (مذيع في التلفزيون السوري):
شكراً كثيراً، لأنكم قبلتوني هنا، أنا أتيت بدون دعوة، صباحاًُ أقرأ الصحف عن طريق الانترنت، من (8-11) قرأت بعد (35) دقيقة هذه الندوة فأتيت مباشرة، كنت سعيد جداً بالحديث عن رؤيا سياسية في الإعلام عن إعطاء الفرصة، وأداء الحكومة، والتنوع، وعدم التنوع، وإعطاء المبادرة، ومجموعة نقاط كثيرة سجلتها لأستفيد منها بالعمل.
هناك 3 أسئلة أريد إجابة عنها:
1. ماذا سنفعل غداً لنواكب بإعلامنا الإعلام العالمي.
2. أريد أن أعرف معلومات عن المدينة الإعلامية ولم يجب أحد. 3. القرار الإعلامي من أين وإلى أين ونحن ننتظر الكثير وشكراً.

نص مداخلة أ.محمد كنايسي (أمين تحرير في جريدة البعث):
الحقيقة لم يبق الكثير لنقوله، لكنني أريد أن أستغل هذه الفرصة لأسأل بما أنه يوجد بيننا أساتذة في كلية الإعلام أريد أن أسال حول ظاهرة قد لا تكون خاصة بكلية الإعلام فقط ولكن هناك عدد من الخريجين من قسم الإعلام، والذين يعملون لدينا ولا يفرقون بين المذكر والمؤنث وما بين التاء المفتوحة والتاء المربوطة ومسألة حقيقة تثير الانتباه، لأن هؤلاء يعملون في عمل أساسه هو اللغة، أول شي ينبغي أن نبدأ منه هو اللغة السليمة والآن صرنا نتحدث عن تعليم اللغة الإنكليزية واللغة الفرنسية والقصور والتأهيل فهل سنعيد تعليم اللغة العربية أيضاً هذا هو السؤال، وشكراً.
نص مداخلة د. محمد الرفاعي (أستاذ في قسم الإعلام بجامعة دمشق):
شكراً لدعوتكم وأنا ممتن للآراء الفنية، لكن أعتقد دقيقتين لا تكفي، أبدأ من حيث انتهى زميلي العزيز عبد الفتاح العوض، بدءاً من القرن السابع عشر حتى نهاية القرن العشرين، سار الإعلام بمنظومة واحدة يعني كيفية قدرة الإعلام على نقل الحدث وكل تطويرات الإعلام انصبت على أهمية موضوعية الإعلام وأهمية النزاهة، أهمية نقل الصورة، فحق الإنسان أن يعلم ويٍٍُِعلم به لكن منذ بداية القرن العشرين تحول الإعلام تحولاً جوهرياً.
وبدل أن يكون ناقلاً للحدث أصبح مساهماً في صناعته، السؤال الكبير هل الإعلام السوري مساهم في صناعة حدث المستقبل أم لا، الإجابة دون مبالغة لا، مجموعة نقاط أطرحها: أولاً: غياب المفهوم الشامل للإعلام، نحن نتعامل مع كل برنامج على أنه قناة وكل إعلام على أنه جزيرة، حتى مفهوم التطوير في الإعلام منصب على تطوير التلفزيون، تطوير مؤسسة الوحدة، تطوير بطريقة الجزر، والتطوير بمفهوم الجزر لا يفضي لتطوير شامل، تعدد الجهات المسؤولة عن الإعلام وزارة الإعلام، وزارة الثقافة، منظمات شعبية وبدون حد أدنى من التنسيق بين الجهات المسؤولة عنها ككل، غياب أو قصور الإطار التشريعي.
اليوم التلفزيون يعمل حتى الآن بدون منظم قانوني، غياب حتى المؤسسات الضامنة، اتحاد الصحفيين، مجلس الشعب، نقابات، منظمات، نتيجة غياب البنى القانونية التي تؤسس لمفهوم العلاقة ما بين المؤسسة الإعلامية والمؤسسة الضامنة، سؤال أين هو دور أو حقوق العاملين في الصحافة الخاصة في قانون اتحاد الصحفيين، جمود الهياكل التنظيمية مثال: طلبنا في قسم الإعلام من اتحاد الصحفيين أن يضمنا كأعضاء عاملين في الاتحاد أسوة في كل دول العالم، المادة (26) تقول أنه لا يجوز الازدواجية هل يعقل أن نضع هيكلاً تنظيمياً جامداً إلى هذه الدرجة.
كان من الممكن أن نضيف بنداً قانونياً بأنه يجوز أن نضيف بنوداً أخرى أو نحذف بنوداً أخرى في موافقة بقية الأعضاء ونترك آلية التطوير آلية مستمرة، يعني اليوم لو وضعنا خطة للتطوير مئة في المئة ستصبح بعد ساعتين، أو بعد يومين قديمة، ضياع حقوق العاملين في الإعلام الخاص نتيجة ضعف البنى القانونية المنظمة لعمل الإعلام الخاص.
كان الإعلام السوري يواجهه مشكلة التحدي الديمقراطي، والحقيقة من واقع التجربة لا، نحن إعلامنا لا يواجهه تحدياً ديمقراطياً وإنما يواجهه أزمات في ذاته، مشكلة الأداء، في كل دول العالم (concentrator ) هو من يقوم بقياس أداء العاملين في الصحف، هل اتحاد الصحفيين اليوم وهو مقوم أساسي لعمل الصحف، قادر على تقييم أداء الصحف على الأقل الصحف.
أعتقد أن البنى المالية للاتحاد غير قادرة، فيما يتعلق بالدراسات الميدانية أشار الزميل الدكتور بطرس بأن الدراسة من تشرين، أتت لي هذه الدراسة من أجل أن أرد عليها، حقيقة هذه الدراسة أداة الاستبيان لا تقيس ما نود قياسه، نعم قراءة تشرين أحياناً نادراً تظهر لي النتائج، لكن هذه النتائج لا يمكن أن تفضي إلى حالة حقيقية علمية أنا رأيي أن تعودي إلى الأستاذ الذي أرسلك ودعيه يُعدُّ دراسة تعليمية ومع ذلك الطالبة عادت. مسألة البحث العلمي أكبر من أن نطرح أسئلة بسيطة في عقول اشتغلت على مئات السنين حتى نصل، المسألة ليست إجابة تقرأ أو لا تقرأ.
فيما يتعلق بالإعلام الخاص، هو بحاجة إلى تشريع متكامل لدمجه بالإعلام الوطني، الإعلام الخاص يعمل الآن في إطار التصريح فقط، إطار تصريح العمل وليس هناك منظم قانوني لآليات الإعلام الخاص، بتقديري أن ننظر للإعلام كله بوضعه كل متكامل، كثير من دراسات الأمم المتحدة أثبتت أن الإعلام الرسمي فشل نتيجة عدم ارتباطه بنظم الاتصال التقليدية، وبالتالي نحن نعمل في منظومة اتصالية بدءاً من اتصال الشاهد المرئي وانتهاءً بالاتصال بالانترنيت، وتحويله إلى اتصال اجتماعي بمعنى إلزام المسؤولين والتزامهم بأهمية الرد على ما ينشر في وسائل الإعلام وإلا سيصبح الإعلام كلام جرائد وشكراً.
نص مداخلة أ.صبري عيسى (صحفي):
أنا سؤالي للأستاذ طالب حول دمج مؤسسة الثورة وتشرين، الدمج حتى الآن لم يتبلور بصيغة نهائية ليساهم بتطوير الصحفيين معاً، أنا أعرف تماماً بأن الماركسية ليست لصالح التطوير بهذا الشكل، المفروض أن نقيم سور الصين بين الصحفيين، بداية مشروع الدمج عبارة عن من 6-7 سنوات سافر رؤساء الإدارة إلى القاهرة وجاؤوا بمشروع مشوه للدمج، لم يذهب معهم ولا صحفي وبالتالي الإدارة فرضت مشروع الدمج على المؤسستين، ماذا يعني أن توجد مؤسسة لها صحيفتين رئيسيتين وضمن صحف بالمحافظات وصحيفة رياضية، إضافة إلى مؤسسة التوزيع التي تعاني من مشكلات ليس لها بداية أو نهاية، تعاني منها كافة المؤسسات، هذا بالنسبة لمسألة الدمج حتى الآن كان هناك مشكلة، كان هناك مدير عام في المؤسسة الواحدة الآن يوجد رئيس مجلس إدارة، ومدير عام ومستشاري مجلس إدارة وهناك تضخم وعبء عجيب، لا نتخيل أن يكون هناك رئيس تحرير موجود في مجلس الإدارة مع رئيس تحرير آخر، وواحد يناقش خطة عمل لصحيفة أمام الرئيس الآخر. هذا العمل أربك المؤسستين.لماذا؟.
الأمر الآخر مسألة الترخيص للمطبوعات يقولون بأن صاحب الترخيص يُطلب أن يكون لديه فقط شهادة جامعية، الذي حصل هو قبل صدور قانون المطبوعات كانت مجموعة من الأشخاص تستأجر صحفاً من لبنان وتصدر عددين أو ثلاثة، هنا على المؤسسات الرسمية في أشهر المناسبات.الآن الصيغة اختلفت مع قانون المطبوعات وأخذوا المطبوعات الإجازات وبالتالي المفروض شروط إعفاء المطبوعة، أن يكون هناك ضمان مالي يكفي لإصدار مطبوعة لعام كامل، ويكون هناك كادر إداري وإعلامي له عقود مسجلة في ضمانات اجتماعية، ومقر ويكون هناك ملاءة تضمن وجود واستمرارية المطبوعة، لا أن تركض هذه المطبوعات وراء الوساطات للضغط على مؤسسة الإعلام ومؤسسة التوزيع وتشكو من القلة.
نص مداخلة أ.إلياس مراد (رئيس اتحاد الصحفيين ـ مدير عام دار البعث):
اسمحوا لي باسم الدار أن أشكر السيد نظمي أوجي باعتباره الضيف أولاً لحضوره هذه الندوة ومشاركته والسيد الدكتور محسن بلال وزير الإعلام لحضوره.
الحقيقة أريد أن أشير إلى نقطة مهمة على الأقل أراها حقيقة أن مسألة المبادرة في الإعلام هي مسألة مهمة جداً، والدكتور محمد الرفاعي أشار إلى مسألة، ليس هناك مشكلة في الإعلام حقيقة أنا أؤكد على هذه النقطة وأن ليس هناك مشكلة حرية في إعلامنا، هناك توجيهات دائماً نحن لم نستثمر ربع هذه المسافة والمساحة المعطاة لحرية إعلامنا نتيجة عدم قدرتنا على الاستثمار، وأنا أعترف كرئيس تحرير وكرئيس اتحاد صحفيين بأن هناك مشكلة كادر حقيقي، هناك تركة حُملت على المؤسسات الإعلامية منذ فترة طويلة من الزمن ومن ثم وجدت في هذه المؤسسات وهي بحاجة لتأهيل من رئيس اتحاد الصحفيين إلى أصغر صحفي بحاجة لتأهيل يومي ونحن لا نتعاطى مع هذه المشكلة بجدية، لا كإدارة ولا كاتحاد صحفيين.
في مسألة اتحاد الصحفيين، الاتحاد بهذا الشكل عاجز عن أن يكون له دور لأن القانون أعطاه وظيفة، إذا كان رئيس اتحاد الصحفيين مدير مؤسسة عليه أن يوقع وصفات طبية وإحالة تقاعد وما شابه ذلك، وليس له علاقة بإعداد الصحفي وبتأهيله وكيف يصبح، أي مدير من المدراء الموجودين في المؤسسات ينقل المستخدم الذي لديه إلى مديرية التحرير ويكلف مراسلاً في مكتب في حلب بعد 3 أيام، يصبح صحفياً بعد 3 أشهر.
قال أحدهم للرئيس الراحل حافظ الأسد في أحد مؤتمرات الحزب: أنظر العراقيين عملوا كراساً عما تكتبه الصحف السورية فيه نقد للحكومة السورية، فأجابه: هذا دليل على ديمقراطية البلد، إذا كتبوا تلك فيكتبوا الثانية، وسائل الإعلام بحاجة إلى مسألتين، مسألة المواكبة للتطور التكنولوجي والعلمي وتطوير الأفراد، التعاون بين كلية الصحافة والإعلام أيضاً.
كان من الممكن إن أخطأنا باختيار عنوان واقع الإعلام السوري كان يجب أن نقسم هذا العنوان إلى ثلاثة أجزاء واقع الصحافة، واقع التلفزيون والإذاعة ومن ثم نختار واقع صحافة الأحزاب أيضاً. سأل أحد زملائنا عن واقع صحافة الأحزاب وصحف المنظمات الشعبية، هذه كل واحدة تخاطب جمهورها، يسأل البعض لماذا هذه الصحف؟ نعم هناك للعمال يخاطبون العمال وهناك الفلاحين، والرياضة تخاطب الرياضيين وهكذا، لكن العنوان أوسع كان يمكن أن ينبثق عن هذا العنوان ورشات عمل متخصصة يدعى لها بقية زملائنا من المؤسسات الأخرى من التلفزيون، ومن صحف أحزاب الجبهة، ومن صحف المنظمات، لمناقشة واقع هذه الهيئات والمؤسسات لتصبح رافداً إضافياً إلى إعلامنا السوري نستطيع أن نستفيد منها في وظيفتها الداخلية.
أما في المشروع الخارجي أنا أؤكد أن مسألة الحديث عن قياس الإعلام السوري في وقت الأزمات وخاصة مقتل الحريري أو سقوط بغداد أو تقرير ميليس أن نقيس الإعلام السوري كيف لم ينجح في مواجهة إعلام آخر، هذا ظلم كبير جداً ليس للإعلام فقط للبلد والسياسة، هناك مدينة إعلامية عظمى في العالم تدير هذه الأحداث وبالتالي على قناة واحدة في التلفزيون السوري وعلى ثلاث صحف سورية أن تواجه هذا غير منطقي، والقياس غير منطقي، علينا أن نقيس الإعلام السوري في أدائه خلال الأحوال العادية وأيضاً في الأزمات نستفيد من الأزمات وإدارة الأزمة من خلال خلية عمل وخلية أزمة تواجه مثل هذه الأزمات، يجب ألا نقع كما وقعنا في السابق في قصة احتلال بغداد والعدوان على العراق ضياع نصف ساعة لكن ليست مشكلة الإعلام وكلنا يعرف أن هذه القصة ليست قضية إعلام، ما هو الموقف السياسي الذي يجب أن يؤخذ في تلك اللحظة كيف سيصعد التلفزيون السوري في مواجهة الحملة الأمريكية على بغداد وأيضاً قصة الحريري، أعطيكم مثالاً بسيطاً في لبنان نفسها وقناة المستقبل وهي ملك للحريري، قُتل الحريري وعرف أن الحريري هو الذي مات وبعد 35 دقيقة فقط من " المستقبل " يُعلن موت الحريري وهي قناته الخاصة وكانت قبل إعلان موته تذيع أغاني طربية، لماذا؟ لأن الماكينة الإعلامية التي تدير هذه الحملة ضد سورية والمتورطة بعملية الاغتيال بحاجة إلى فترة زمنية لإعادة صياغة البيان والمجموعة التي اجتمعت في قريطم والتي أصدرت بيانها فيما بعد، فالمسألة مسألة قياس الإعلام السوري في الأزمة مع إعلام العالم وكيف يواجهه هو ظلم للإعلام السوري.
أنا أرى أن الإعلام السوري يقوم بواجب مهم جداً، أهدافه واضحة لكن الآليات للوصول إلى هذه الأهداف أضعف من حجم دور سورية والمواجهة التي تواجهها سورية بحاجة إلى جهود أكبر وأوسع ونأمل أن يتحقق ذلك وشكراً.
ردود وتعقيبات
تعقيب أ. طالب قاضي أمين:
شكراً جزيلاً لكل من تداخل في هذا اللقاء، من المؤكد أن هناك مجموعة كبيرة من الأسئلة والاستفسارات طرحت لا يمكن الإجابة عنها جميعاً، لكن اخترت بعض القضايا أريد أن أؤكد عليها وطرحت وهناك مداخلات حولها.
أولاً الإعلام أصبح صناعة، هذا موضوع لا يجب أن يغيب عن عقلنا وذهننا نهائياً، الإعلام صناعة ولديه سلعة وآليات العمل الإعلامي، لا يمكن أن نطبقها تماما على هذه الصناعة، الآخرون حولوها لصناعة ولديهم سلع يتعاملون معها على هذا الأساس، فعلينا نحن حتى لو كان هناك مشروع ثقافي حتى لو كان هناك حاجة ثقافية للشعب وغير ذلك، لكن علينا أن نتعامل مع الإعلام على أساس أنه صناعة لديه سلعة، آليات عمل يجب أن تطبق كما يطبقها الآخرون، هذا الموضوع ما يزال حتى الآن غائباً عنا.
طرح أن الإعلام السوري فوقي، أعتقد أن هذا الموضوع ليس صحيحاً بالمطلق، موضوع الإعلام السوري ليس فوقياً، الإعلام السوري دائماً يعبر عن مشكلات الناس والجمهور، فموضوع الفوقية في الإعلام السوري قد تكون أحياناً موجودة، لكن أعتقد أن الإعلام السوري بدأ يبتعد بشكل أو بآخر.
الصحف السورية طرح موضوع أنها متشابهة، أعتقد أن الموضوع فيه ظلم، دائماً نحن نتكلم كلمات دون النظر فيها، الصحف السورية ليست متشابهة نهائياً، فالثورة أصبح لها توجه داخلي أكثر من تشرين، وتشرين لها هم سياسي وخارجي أكثر من الثورة، البعث أخذت منحى آخر، إذاً الكلمة دوماً تطرح والكلام عن أن الصحف الثلاث أصبحت متشابهة لم يعد قولاً حقيقياً وواقعياً، والمتابعون أعتقد بالفترات القريبة الأخيرة يعرفون هذا الموضوع حتى كميات الطباعة اختلفت، الثورة أصبحت تطبع (75000) نسخة المرتجعات أصبحت قليلة جداً، وتشرين الشيء نفسه، فإذاً المبيعات اختلفت واهتمام القراء بهذه المطبوعات اختلفت أيضاً.
الإعلام الخاص بالتأكيد له أمراض كثيراً جداً يعاني من مشكلات ولكن أغلب مشكلاته تكمن في أن أغلب العاملين فيه هم من القطاع العام، أغلب الزملاء العاملين في الوسائل الإعلامية الحكومية يعملون دائماً في الصحف الخاصة. فلذلك أغلب الأمراض التي نتحدث عنها ونناقشها ونبحث فيها في كم المطبوعات وما ورد فيه كثير من النقاط نتفق عليها وأهمها موضوع سهولة الحصول على الترخيص، نحن رخصنا (150) مطبوعة كما قلت، المشكلة أن أغلب هؤلاء تقدموا بطلبات الترخيص على أنها مشروع استثماري، وجاؤوا إلى الوزارة وقالوا أعطونا دعماً نحن نعالج بعض أشكال الأمراض، ومشاكلها للإعلام الخاص، ولكن قانون المطبوعات وقانون الإعلام القادم الذي نعمل عليه، أعتقد أنه هو سيكون الأفضل في معالجة مشاكل الإعلام سواء العام أو الخاص.
تعقيب د. بطرس حلاق:
أريد أن أعقب على نقطتين فقط:
من حكم المسلمات أن الإعلام تحوّل من ناقل للحدث إلى صانع للحدث، هذا حقيقي، لكن نحن اليوم مجتمعين لمنطق تطوير مؤسسات الإعلام، أتمنى أن يكون زميلي عبد الفتاح موجود لأن المنطق الذي تحدث عنه أن المشكلة ليست هي مشكلة استراتيجية لا، نحن نتحدث عن مشكلة لها نقطتين كمؤسسات إعلامية إن كان إعلاماً خاصاً أو إعلاماً حكومياً، نحن مؤتمنين كإعلاميين على صياغة ثقافة مجتمع والثقافة لا تصاغ بمنطق إدارة الأزمات، الثقافة تصاغ بمنطق بناء استراتيجية طويلة الأمد تعتمد على التراكمية.
النقطة الثانية اللجوء إلى منطق سرعة تحول الإعلام وسرعة الأحداث وسرعة الضغوط، لذلك يجب ألا ننظر إلى الاستراتيجية، دعونا نطور الإعلام بمنطق الأزمات، هذا شيء خاطئ، أنا أنظر إلى المؤسسة الإعلامية على أنها مؤسسة إدارية لا تتطور بمنطق فردي ولا بمنطق أزمة وتتطور بوجود استراتيجية اتصالية وأتصور الدكتور خلف أول من تكلم عن هذا الأمر.
نحن بحاجة إلى استراتيجية أولاً: استراتيجية توحد الخطاب الإعلامي، كما تفضل الأستاذ، إننا نملك أفكاراً ومشروعات وقوانين، لكنها بحاجة لصياغة طويلة الأمد من الخطأ أو من الظلم للإعلام أن نقول نحن الآن في عصر الإعلام، فإدارة الأزمات أتصور أننا نخالف الواقع.
موضوع تشابه الصحف الثلاث الموضوع لا يؤخذ بشكله الحرفي، لكن نحن عندما نشير إلى تشابه نمط خطاب إعلامي، هذا المقصود بالتشابه أنا لا أتصور أنه يوم من الأيام ظهر التحقيق نفسه بثلاث صحف، هذا كلام فيه خطأ لكن أنا أجزم بأن منطق التحقيق نفسه وتقنية التأثير نفسها تصدر بالصحف الثلاثة، وضع طبيعي أن يكون هناك تشابه في الأخبار السياسية والتصريحات، هذا وضع طبيعي أو الأخبار الرسمية، لكن أنا أجزم بأن هناك تشابهاً في تقنيات التأثير، وهذا ما قصدناه بالتشابه.
وهذا لا يعني التقليل من هذه الورشة حالياً، إن كنت أنا أو الأستاذ طالب أو حتى الحضور الكريم، المداخلات ليس الهدف منها لا إنقاص جهود الناس الذين يعملون 24 ساعة، ما هي جلسة لمدح حالة راهنة، كلنا بمنطق البحث عن مشكلة، دعونا نوصّفها بشكل واضح، نقولها بشكل صريح، وليس بمواربة، المواربة لا تؤدي إلى نتائج مهمة.
الفكرة الأخيرة موضوع تقديم الحلول، أنا لا يُطلب مني أو يطلب من شخص منا أن يقدم حلاً لتطوير الإعلام، الهدف من الجلسة، طرح مشكلات، هناك تقنيات لتقديم الحلول، أنا أستسخف القصة إذا قلت لكم أنني آتي ومعي مشروع لتطوير الإعلام السوري، فأكون مصغراً للمشكلة ومسطح لها، الموضوع أننا مجتمعين، يمكن جلسة تحريض كل اثنين لديهم شيء، وبالنهاية كلنا قلبنا على هذا الإعلام، بالعكس فإذا جئنا لنمدح هذا الإعلام عندها نتكلم بنية غير صافية... وأتمنى أن تبقى هذه المحاضرة بحالة نقاش وشكراً.
تعقيب أ.محمد علي حبش:
إذاً السادة الحضور هناك مشكلة، هناك تقصير، لا يوجد استراتيجية، لكن هناك إعلاميون مخلصون وجادون يحاولون فعلاً تطوير الإعلام السوري، أريد أن ألفت انتباهكم إلى أن ما قدمه السادة المحاضرون والمتداخلون سينشر عرض موسع عنه في صحيفة البعث، وسينشر بالتفصيل على موقع حزب البعث العربي الاشتراكي على الإنترنيت، وسنخرج بنتائج وتوصيات، وسنضعها بإذن الله برسم: إما مركز تطوير الإعلام السوري المزمع إنشاؤه مستقبلاً أو إن كان هناك ثمة مجلس أعلى للإعلام السوري في المستقبل يمكن أن نضع هذه التوصيات والنتائج أمامه، لإيجاد آليات عمل تسهم في تطوير الإعلام السوري.
في نهاية المطاف لا يسعني إلا أن أتقدم باسم دار البعث واسم موقع البعث على الانترنت بالشكر للسيد الدكتور محسن بلال وزير الإعلام وضيفه الكريم الأستاذ نظمي أوجي، وأتقدم بالشكر للأستاذ طالب قاضي أمين معاون وزير الإعلام والدكتور بطرس حلاق وكل من تقدم بمداخلة من السادة الدكاترة في قسم الإعلام بجامعة دمشق وكل المسؤولين في المؤسسات الإعلامية في القطر وأهلاً وسهلاً بكم، وإلى اللقاء مع ورشة عمل أخرى.

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية