الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
نحو بلورة استراتيجية عربية موحدة لمواجهة تهويد القدس ومحاولات هدم الأقصى
مداخلة د.عدنان جابر:
 
القدس والإعلام العربي
هناك قول لرائد الصهيونية تيودور هرتسل هو: "إذا حصلنا يوماً على القدس وكنت لا أزال حياً وقادراً على القيام بأي شيء فسوف أزيل كل شيء ليس مقدساً فيها لدى اليهود وسوف أحرق الآثار التي مرت عليها قرون".
ويقول بن غوريون: "لا معنى لإسرائيل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل".
أما غولدا مائير فتقول: " إن أورشليم مدينتنا وأنا لا أعرف عن وجود شعب اسمه الشعب الفلسطيني" وتساءلت : "أين هو هذا الشعب الفلسطيني".
هذه الأقوال تدل على أن موضوع القدس قديم في الرؤية الصهيونية، التي تهدف إلى احتلال المكان الفلسطيني، وإلغاء الإنسان الفلسطيني.
هناك صراع بين الرواية الصهيونية والرواية العربية الفلسطينية بشأن فلسطين، وبضمن ذلك القدس، المدينة المشتهاة عبر التاريخ والعقدة الكبرى في الصراع.
فما هو حال القدس مع الإعلام العربي؟ كيف نفهمها؟ نوجه العقول ونكون المواقف والاتجاهات بشأنها؟ بماذا وكيف نبث وننشر روايتنا عنها في وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية؟
ظواهر إعلامية عربية مرضية
1- الموسمية في الاهتمام والعمل: عدم وجود نشاط مبرمج مثابر ومتصل، بل الانفعال بالأحداث بشكل هبّات موسمية ومناسباتية (قطرة الماء لا تحفر الصخر بقوتها بل بدأبها).
2- الخضوع إلى "التقادم الزمني" إزاء ما يمارسه العدو (يعمل لنا مصيبة أو مجزرة فننشغل بها، يعمل مصيبة أو مجزرة ثانية فننشغل بها ونترك الأولى...).
3 - الوصفية: نفضح جرائم العدو المرتكبة بحقنا، ونظل نفضحه ونفضحه ونصف ما يمارسه إزاءنا دون أن نهتم جيداً بواجبنا، وبما نفعله نحن ضد العدو.
4- اختلاط المأساة بالملهاة في فضائياتنا العربية: في شريط الأخبار على الشاشة أخبار ساخنة مريعة ومأساوية عن فلسطين أو لبنان والعراق وفوق الشريط أغنية ماجنة أو دعاية تافهة.
إنه البراق وليس المبكى
كان يسكن في فلسطين عام 1918 (56) ألف يهودي يعيشون مع عرب فلسطين بأمن وسلام ومساواة يقيم منهم عشرة آلاف يهودي في القدس ويقيم الباقون منهم في مدن الخليل ويافا وصفد وطبرية وأماكن أخرى بأعداد قليلة وكانوا يملكون عام 1918 (420)ألف دونم من مجموع (26,322,420) دونم هي مساحة فلسطين ولم يكن لهم مبكى في القدس كما يدعون اليوم.
في عام 1929 قام الصهاينة بمحاولة الاستيلاء على البراق الشريف في القدس وتصدى لهم عرب القدس واشتبكوا معهم وطردوهم ، وقامت في فلسطين ثورة البراق.
تدخلت الحكومة البريطانية المنتدبة وقررت تأليف لجنة بريطانية للتثبت من الجهة المالكة للبراق الشريف، وتم اختيار أعضاء اللجنة من كبار العلماء بالتاريخ والآثار وجاءت إلى القدس وبعد تحقيق وتدقيق دام عامين أصدرت اللجنة قرارها بالإجماع وكان يقضي بملكية المسلمين للبراق الشريف. (تم وضع قرار اللجنة في مجلس الأمن الدولي كمستند دولي بتاريخ 23-2-1968 تحت رقم س/ 8427/ 10,1) ورغم قرار اللجنة فقد تسامح العرب المسلمون مع اليهود وسمحوا لهم بالبكاء وقوفاً بجانب البراق الشريف الذي عرف بعد ذلك بالمبكى.
بتاريخ 23-11-1950 أعلن الصهاينة أن القسم المحتل والواقع تحت سيطرتهم من القدس والواقع خارج السور عاصمة لدولتهم إسرائيل باسم أورشليم ونقلوا إليها الكنيست الإسرائيلي وعدداً من الوزارات. وقد أدانتهم هيئة الأمم المتحدة وطلبت منهم الرجوع عن قرارهم وعدم الاعتراف به دولياً.
قرارات دولية بشأن القدس
1-قرار الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة رقم (2253) 4 تموز 1967.
2-قرار الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة رقم (2254) 14 تموز 1967.
3- قرار مجلس الأمن رقم 252ـ 21 أيار سنة 1968 ص 36
4- قرار مجلس الأمن رقم 267 تاريخ 3 تموز سنة 1969:
1- يعيد تثبيت قراره رقم 252 سنة 1968.
2- يستنكر إخفاق إسرائيل في إظهار أي اعتبار لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي المذكور أعلاه.
3- يوبخ بأقوى تعبير جميع الإجراءات التي تم اتخاذها لتغيير وضع مدينة القدس.
4- يؤكد أن جميع الإجراءات التشريعية والإدارية وكذلك جميع أعمال إسرائيل الهادفة لتغيير وضع مدينة القدس بما في ذلك نزع ملكية الأراضي والممتلكات في المدينة هي لاغية قانوناً ولا يمكن لها أن تغير ذلك الوضع.
غير أن إسرائيل لا تكترث بالقرارات الدولية عندما تتعلق بجرائمها وانتهاكاتها، فهي تعتمد قاعدة " يقولون ما يشاءون وأن أفعل ما أشاء"، وهذا الصلف الصهيوني يحتاج إلى قوة إرغام عربية، تضع حداً للاحتلال والعدوان.

بتاريخ 21 – 8-1969 أقدم شخص أسترالي على حرق الأقصى، وتداعى أهل القدس مسلمين ومسيحيين،لإطفاء الحريق. وكان رجال الدين المسيحيون وعلى رأسهم بطريرك الروم الأرثوذكس فيذكتوس يحملون الماء ويبكون ويرددون بأعلى أصواتهم (بيت مقدس من بيوت الله يحرقوه). وقد أبرز الاعتداء على الأقصى خطورة ما يحاك ضد الشعب الفلسطيني وضد مقدساته.
الاعتداءات الصهيونية على الكنائس والأملاك العربية المسيحية
ليلة عيد الميلاد المجيد وبتاريخ 25-4-1970 احتل مئات من رجال الشرطة الإسرائيلية المسلحين بطريركية الأقباط الأرثوذكس وكنائسهم بالدير القبطي (دير السلطان) مما اضطر مطران الكرسي الاورشليمي والشرق الأدنى للأقباط الأرثوذكس إلى إلغاء الاحتفالات بعيد القيامة المجيد.
في تشرين أول سنة 1970 قامت سلطات الاحتلال عن طريق شركة (هيمافوتا) التابعة للصندوق القومي الصهيوني (الكيرن كيمت)بعقد صفقة شراء للدير الفرنسي المعروف بالنوتردام من مؤسسة الرهبنة الكاثوليكية الفرنسية بصورة احتيالية، حيث تمت صفقة الشراء هذه في مدينة نيويورك بواسطة الصهيوني الأمريكي المدعو (صموئيل كانران)، مما اضطر رهبان الدير المذكور إلى إخ حرق المسجد الأقصىلائه مرغمين.
وقامت سلطات الصهاينة بمصادرة قطعة أرض من أملاك بطريركية الروم الأرثوذكس، تقع بين فندق الملك داوود ومحطة سكة الحديد بالقدس، وقدمت البطريركية احتجاجاً لسلطات الاحتلال بدون نتيجة.
واستولت سلطات الصهاينة على عمارة فندق فاست بالقدس وهو من أملاك بطريركية الأرمن الأرثوذكس، بحجة تشقق بنائها، ثم قامت بهدمه وإزالته وبيعه لشركة إسرائيلية، ومنحتها رخصة لإقامة فندق جديد.
واستولت سلطات الصهاينة على جميع أبنية مدرسة شنللر الألمانية بالقدس، والتي تضم أكبر مدرسة لوثرية مهنية داخلية لأيتام العرب، وأبنية سكن وكنيسة ومساحة واسعة من الأرض.
كما استولت على أملاك الكنيسة الأرثوذوكسية في القدس والمعروفة بـ (المسكوبية) وتضم عدداً من العمارات الضخمة منها المستشفى الحكومي وعمارة المحاكم والشرطة والسجن المركزي.
الاعتداء على كنيسة القيامة
كما وقع في المسجد الأقصى المبارك وحرقه، قامت سلطات الصهاينة بتدبير اعتداء مماثل على كنيسة القيامة. بتاريخ 24-3-1971 دخل شخص داخل كنيسة القيامة كسائح، وأخذ يتجول في أرجائها واغتنم فرصة خلو القبر المقدس من الزوار فأقدم على تحطيم قناديل الزيت والشموع المقامة على القبر المقدس، وداس برجليه القبر المقدس وسمع أحد الرهبان صوت تحطيم القناديل مما لفت نظره، وأسرع إلى مكان القبر، فشاهد المجرم يعتلي القبر المقدس فهجم عليه لمنعه والقبض عليه قبل أن يتمكن من تنفيذ جريمته، التي ربما تكون حرق كنيسة القيامة كلها كما وقع بالمسجد الأقصى المبارك، وهنا تعاركا وأخذ المجرم يضرب الراهب بشدة وعنف ولؤم، فاستنجد الراهب بالصراخ إخوانه الرهبان المتواجدين في الكنيسة ، فهرعوا إليه وتمكنوا من القبض على المجرم وسلموه للشرطة الإسرائيلية ، وقد وضع في السجن وأعلنت السلطات الصهيونية أن الشخص الذي قام بالاعتداء على كنيسة القيامة هو شخص يهودي أمريكي ، ولم تفصح عن اسمه وأسدلت ستاراً كثيفاً على العملية الإجرامية والتحقيق، ولا بد أن الصهاينة أطلقوا سراحه بحجة أنه معتوه كما حصل مع الأسترالي الذي حرق المسجد الأقصى.
الإعلام الإسرائيلي والقدس
على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية نجد هذه الكلمات "الشعرية" التي تريد إسرائيل من العالم أن يقرأها بعدة لغات كي يتأثر بالرواية الإسرائيلية عن القدس، ولا يلتفت إلى الجرائم والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل، لنقرأ:
" منّ الله على العالم بعشر حفنات من الجمال, أهدى تسعا منها إلى أورشليم والباقي إلى سائر العالم" (التلمود البابلي, رسالة "قيدوشين", 49:2 )
تقع أورشليم القدس عاصمة إسرائيل في قلب دولة إسرائيل وسط جبال يهودا. وتزخر الحجارة القديمة الموجودة في المدينة بآلاف السنين من التاريخ, كما أن المواقع التاريخية العديدة والمقامات والمعابد الواقعة فيها تؤكد مدى أهمية أورشليم القدس بالنسبة لليهود والمسيحيين والمسلمين. أسلوب البناء الحديث في المدينة والحدائق العامة التي تتم إدارتها وصيانتها جيدا, والمجامع التجارية ومراكز التسويق المعاصرة, والمناطق الصناعية البعيدة عن وسط المدينة, والضواحي التي يتم توسيعها وتطويرها بشكل دائم, كل ذلك يعزز اللآمال المعلقة على مستقبل المدينة.
الوهج اللامع في أورشليم القدس الذي يصبح ذهبيا في الإشراق وفضيا في ضوء القمر , لا ينافسه شيء من ناحية شدة الوقع إلا التنوع السكاني –حيث ينتمي بعض سكان المدينة إلى سلالة تعود إلى أجيال قديمة, والبعض الآخر قدموا من جميع أنحاء العالم. خليط من الناس الذين يرتدون أنواعا مختلفة من الألبسة تعتبر على الموضة من جهة ومن جهة أخرى اليهود المتزمتون الذين يرتدون البدلات السوداء, ونساء عربيات بفساتين مقصبة وكهنة مسيحيون بالأثواب الباهتة.
أورشليم القدس-هي المدينة التي تم تمجيدها من قبل الأنبياء وهي العاصمة الواردة مرارا وتكرارا في الأدب والطقوس والشعر في كل مكان خلال الأجيال."
هذه هي الصورة التضليلية التي تقدمها إسرائيل للعالم عن القدس، بينما تمارس العدوان والقتل والحصار ضد الشعب العربي الفلسطيني، وضد المقدسات الإسلامية والمسيحية.
موقف الصحافة الإسرائيلية إزاء الحفريات
الإقدام على الحفريات في القدس تدل على أن إيهود أولمرت قد آثر النكوص إلى ماضيه المهني بعد فشله الذريع في الحرب على لبنان وبعد أن طالته التحقيقات بشأن هذه الحرب بغية التذكير بأنه كان رئيساً لبلدية القدس لمدة 10سنوات ويريد أمام اليمين الإسرائيلي المتطرف تحقيق "إنجاز" ما في المدينة التي تعتبرها إسرائيل عاصمتها الأبدية.
لكن في إسرائيل ثمة من يخشى انفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة، هذا ما يشي به طلب وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيرتس من رئيس وزرائه أولمرت بوقف الحفريات إلا أن هذا الأخير رفض الاستجابة لطلبه، كما أن بعض الكتاب والصحفيين الإسرائيليين عبَّروا عن خشيتهم من نشوب انتفاضة جديدة وتوحيد الفلسطينيين وإثارة العالم الإسلامي ضد "إسرائيل" بسبب هذه الحفريات، وذكَّروا بهبة النفق عام 1996 والانتفاضة الثانية عام 2000 وكلتاهما ارتبطتا بالمسجد الأقصى.
كبير المعلقين في "هآرتس" يوئيل ماركوس فقد خصص جزءاً من مقال له بعنوان"5ملاحظات على الوضع الإسرائيلي" لموضوع الحفريات الإسرائيلية قائلاً:" إن القول القديم"أسوأ من حماقة، إنه خطأ فادح" ينطبق على بناء جسر جديد عند باب المغاربة. الخطط التي تم وضعها من قبل سلطة الآثار الإسرائيلية وبلدية القدس تمت الموافقة عليها من قبل إيهود أولمرت، لكن لم يتم التنسيق بشأنها مع الأوقاف الإسلامية وأزعجت ملك الأردن".
ويضيف الكاتب الإسرائيلي، ساخراً: "ليس من البطولة في شيء أن تأتي الحكومة لتقاتل "التقليديين الأكثر تطرفاً" لأجل بضعة عظام غير معروفة وتحول ذلك إلى حفريات. لقد أعتقد أولمرت أنه الشخص الأكثر ذكاء في الإبداع عندما عمل على فتح نفق الحائط الغربي والتسبب في اشتعال أعمال العنف التي أدت إلى مقتل 16 إسرائيلياً و69 عربياً. أرييل شارون اعتقد بأنه أذكى الرجال حين توجه إلى "جبل الهيكل" ما فجَّر انتفاضة الأقصى". ويختتم يوئيل ماركوس سخريته قائلاً: "المشكلة هي أن " أدمغتنا العظيمة" لا تعرف دائماً كيف تخرج من الورطات التي لا يدخلها الناس الأذكياء من البداية".
أما يهودا ليتاني فقد كتب في "يديعوت أحرونوت" مقالاً بعنوان "أوقفوا أعمال الحفريات" يقول فيه: " أعمال الحفريات قرب باب المغاربة ستؤدي إلى إشعال الجولة الثالثة من إراقة الدماء ، وأن الصدام بين الفلسطينيين واليهود قادم. المواجه الأولى بدأت في 24 أيلول 1996 بعد أن قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فتح نفق الحائط الغربي، أما الصدام الثاني فقد حدث بعد أن قام أرييل شارون في أكتوبر عام 2000 بزيارة "جبل الهيكل" ما أدى إلى انفجار الانتفاضة الثانية".
ويضيف الكاتب: "أن الفلسطينيين سيتوحدون ضد إسرائيل وأنه بعد عودة ممثلي التنظيمات الفلسطينية من مكة سيوجهون اهتمامهم نحو الأقصى. في هذا الوقت الصعب بالنسبة لإسرائيل حيث تبرز مخاطر محدقة، تمتد من حزب الله في لبنان إلي التهديد النووي الإيراني فإننا لسنا بحاجة إلى هذه المواجهة التي ستمنح الفلسطينيين سبباً لإنهاء صداماتهم الدموية الداخلية والتوحد ضد إسرائيل".
" بعد عشر سنوات من صدام النفق علينا أن نرفع الصوت ونحذر: من يحمينا من الحفريات الراهنة؟ من الشخص الحكيم الذي يستطيع وقف الحفريات التي ستؤدي إلى إراقة للدماء نحن في غنى عنها وستؤدي إلى إثارة العالم الإسلامي كله ضد إسرائيل؟".
ويدعو الكاتب أولمرت إلى "التعلم من تجربته الشخصية عندما كان رئيساً لبلدية القدس والامتناع عن إشعال النار في البلاد وربما إشعالها في كل المنطقة بسبب قرار خاطىء".
هذا كلام يهودا ليتاني في "يديعوت أحرونوت" الذي يأمل أن يعود أولمرت إلى رشده ويتراجع عن قرار الحفريات، غير أن كارولين غليك في "جروسالم بوست" تقول كلاماً آخر في مقال لها بعنوان " "كأننا نسير إلى الحرب"، كلاما يعطي مثالاً نموذجياً على عدم ثقة الإسرائيليين بقيادتهم، إلى درجة اليأس والسخرية منهم، تقول كارولين غليك: "حين تتم مقارنة عدم أهلية أولمرت وليفني وبيرتس الصيف الماضي مع سلوكهم الراهن، فإن الاستنتاج الحتمي هو أنهم لم يتعلموا شيئاً من تجربتهم وأنهم ظلوا عاجزين عن مواجهة الأخطار التي تواجه إسرائيل اليوم" !
من الجدير بالذكر أن هناك إجماعاً صهيونياً حول القضايا التالية، والتي يحرص الإعلام الصهيوني على التمسك بها: -
الحفاظ على يهودية الدولة. -
استمرار الهجرة اليهودية. -
معارضة حق العودة للاجئين الفلسطينيين. -
أولية الأمن لإسرائيل. -
القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

وحدة فلسطينية إسلامية مسيحية لأجل القدس
تم الإعلان في فلسطين عن تشكيل جبهة إسلامية مسيحية لأجل القدس. وقد أظهر رجال الدين المسلمين والمسيحيين جهوداً بطولية في التصدي للانتهاكات الإسرائيلية، وأظهرت إسرائيل بحقهم لؤمها وحقدها، خصوصاً إزاء الشيخ رائد صلاح.
فقد شنت وسائل الإعلام الإسرائيلية هجوماً تحريضياً غير مسبوق على الشيخ رائد صلاح مدعيةً انه دعا إلى انتفاضة وانه حرض على القيادة الإسرائيلية واليهود. فقد اعتبر المفتش العام للشرطة الإسرائيلية موشيه كرادي أن دعوة الشيخ صلاح المسلمين للدفاع عن المسجد الأقصى تحريض ضد إسرائيل، أما عضو الكنيست من حزب)إسرائيل بيتنا) دافيد روتم، فقد دعا إلى اعتقال الشيخ صلاح قائلاً: "لا يوجد أي منطق وحق في أن نخنع أمام شخص يسبب خطراً سياسياً وأمنياً وجماهيرياً لدولة إسرائيل"، مطالباً بسحب مواطنة الشيخ رائد وإبعاده عن البلاد بعد أن ينهي مدة محكوميته.
الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين دعا الشعب الفلسطيني وأبناء الأمتين العربية والإسلامية للتحرك السريع لإنقاذ المسجد الأقصى، وقامت قيادات إسلامية باعتصام في منطقة قريبة من باحة الحرم القدسي، بمشاركة المطران عطا الله حنا. وطالب التميمي المجتمع الدولي ومنظماته الأممية بممارسة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف تلك الاعتداءات.
وجدد الشيخ التميمي في بيان صحافي تأكيد الحكم الشرعي بوجوب شد الرحال على كل من يمكنه الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك للمرابطة فيه والدفاع عنه وحرمة التقصير في ذلك. وناشد أبناء الأمتين العربية والإسلامية قادة وشعوباً ومنظمات وهيئات التحرك السريع لنصرة مسرى نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم بإظهار غضبهم واحتجاجهم في مسيرات ومظاهرات في كل المدن العربية والإسلامية للتنديد بجريمة الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس.
وأكد المطران عطا الله حنّا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وقوف المسيحيين الفلسطينيين في القدس وخارج القدس إلى جانب إخوتهم المسلمين الذي وإيّاهم يشكلون الأسرة الوطنية الواحدة. وخاطب حنا رجال الدين المسلمين أثناء تجمعهم في خيمة اعتصام تضامنية مع الشيخ رائد صلاح خارج الحرم القدسي الشريف “إننا وإياكم في نضالكم المشروع دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، إيمانا منّا بأنّ القدس هي مدينة واحدة لا تتجزأ، عندما يُعتدى على الأقصى، يُعتدى علينا جميعا ويعتدى على القيامة ويعتدى على كل المقدسات والمؤسسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية في هذه المدينة المقدسة”.
وشدد حنا على أنّ هناك استهدافاً للأوقاف المسيحية، وأن المستوطنين المتطرفين الذين دائما يسعون لانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك، هم ذاتهم يسعون لابتلاع الأوقاف والعقارات المسيحية وبخاصة الأرثوذكسية في منطقة باب الخليل، ما نشر مؤخراً في بعض وسائل الإعلام “الإسرائيلية”، نحن نأخذه بكل جدية، هناك مخططات لجمعيات استيطانية متطرفة لابتلاع أوقاف مسيحية في باب الخليل، ولابتلاع فنادق ومحلات تجارية تابعة للكنيسة الأرثوذكسية، نحن من هذا المكان ندق ناقوس الخطر ونقول بأنّ الأقصى في خطر، وأن القدس في خطر وأنّ الأوقاف المسيحية في خطر، وكل شيء عربي وفلسطيني في هذه المدينة في خطر.
لجان القدس وتوحيد الجهود
هناك لجان عديدة فلسطينية وعربية وإسلامية تعنى بشأن القدس لكنها بحاجة إلى توحيد على صعيد الإستراتيجية والخطاب والتنظيم، انطلاقاً من ثوابت مبدأية:
1- القدس مدينة عربية إسلامية، لا تتجزأ بين شرقية وغربية، وحقنا فيها ثابت، بغض النظر عن زمن احتلال أي جزء منها، وهو أمر يجب أن تعكسه المعلومة والمصطلح الإعلامي المستخدم.
2- القدس وقفٌ لأجيال هذه الأمة، والتنازل عنها لا يمكن أن تُضفى عليه الشرعية في يوم من الأيام، والإيمان بعودتها لا يتزعزع حتى وإن سيطر المحتل على كل شبر فيها، وواجبنا أن نحفظ هذه الرسالة حية من جيل إلى جيل.
3- القدس محور الصراع، ومواجهة تهويدها واجب ديني وقومي وعلى الوسائل والمؤسسات الإعلامية أن تشكل منبراً لأهلها ولكل المدافعين عنها.
4- القدس مدينة ذات امتداد جغرافي معروف، وكل تغيير أو تشويه تُجريه سلطات الاحتلال على حدودها، أو مساحتها أو أسماء أحيائها أو ملكية الأراضي فيها، غير شرعي، ومرتبط بوجود الاحتلال، علينا مواجهته بكافة الوسائل الإعلامية، مبرزين الواقع الأصلي في الحدود والمساحة والأسماء.
5- القدس قضية وهوية، وتراث إنساني وحضاري، ودفاعنا عنها لا ينطلق من عداوة دينية أو قومية، ولكنه ينطلق من رفض الاستيلاء عليها وتزوير تاريخها، واغتصاب حقوق أهلها الشرعيين.
6- القدس أكبر من كل محاولات الطمس والتعتيم على حقيقتها، ينبغي جعل ما يجري فيها من ممارسات تعسفية واعتداءات قمعية في أولويات التغطية الإعلامية.
7- القدس مدينة المقدسات، والواجب يدعونا لتعميق معرفتنا ومعرفة أمتنا بالحقائق الراسخة حول المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتبادل المعلومات والخبرات وتحرّي الصحة في كل ذلك.
8- القدس تفرض علينا دعم أصحاب الحق في الدفاع عن حقوقهم بكافة الوسائل التي كفلتها الشرائع الدينية والمواثيق الدولية، وتدعونا إلى مواجهة مشاريع التطبيع مع المحتلين.
9- القدس برمزيتها ومكانتها أكبر من الحدود الجغرافية، وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة إعلامية لفضح سياسة الاحتلال في عزلها وابتلاعها وفرض واقع جديد عليها من خلال الجدار.
10- القدس عنوان القضية، وهي تؤثر وتتأثر بما يجري من حولها، من عدوان وحصار، وتهجير واعتقال، وتنكيل وتدمير وقتل وترويع ويجب تفعيل سلاح الإعلام لتوعية وتوجيه الرأي العام العربي والإسلامي والدولي لحشد الدعم والتأييد لقضية القدس وفلسطين.
أهداف إعلامية
1- توحيد الخطاب الإعلامي ومصطلحاته في سبيل صناعة رسالة إعلامية أقوى لنصرة القدس.
2 - التدريب وتبادل الخبرات بين مختلف المؤسسات واللجان والهيئات بما يكفل صناعة رسالة إعلامية احترافية، تتحرى الصحة والدقة في المعلومة، وتنقل الصورة الشفافة للقدس إلى الجمهور.
3- نشر المعارف المقدسية الخاصة بالقدس وفلسطين وطبيعة الصراع مع الصهيونية. 4- تشكيل رأي عام شعبي ضاغط للحفاظ على القدس من مخاطر المشروع الصهيوني ومؤامراته. 5 - التأثير على اتجاهات الرأي العام العالمي تجاه القدس في مواجهة الدعاية الصهيونية. 6- إبراز قضية المقدسات الدينية في مدينة القدس وخاصة المسجد الأقصى والمحاولات الصهيونية لهدمه.
وسائل إعلامية
1- إقامة الدورات والملتقيات التدريبية في العلوم والمهارات الإعلامية والمعارف المقدسية.
2- تنفيذ حملات إعلامية تسلّط الضوء على ما يجري في فلسطين عموماً والقدس خصوصاً،لحشد الدعم والتأييد.
3- إقامة المؤتمرات والندوات والمحاضرات والمعارض وكافة الفعاليات الإعلامية التي تربط أجيال الأمة بالقضية الفلسطينية عموماً والقدس تحديداً.
4- إصدار الأبحاث والتقارير التي تسلط الضوء على قضية القدس وما يجري فيها. 5- الاعتماد على مبدأ التكامل في خلق منظومة إعلامية متكاملة لمواجهة الإعلام الصهيوني وفضح أضاليله، وللتصدي لإعلام الهزيمة والانكسار والتطبيع.
6-العمل على فتح أوسع المساحات الإعلامية في كافة وسائل الإعلام، المطبوعة والمسموعة والمرئية وفي الإنترنت، لتوجيه الرسالة الإعلامية التي تخدم القدس وقضيتها.
صلاح الدين الأيوبي
والأداء العربي الراهن!

ظل صلاح الدين الأيوبي يتنقل بين أنحاء مملكته لاختيار رجال من المدربين على القتال‏.‏ وعندما اطمأن على القوة اللازمة،‏ حارب ملوك أوروبا بعزيمة وقوة إيمان،‏ وانتصر عليهم وحاصر مدينة القدس حصاراً محكماً حتى دخلها وجنوده الأبطال مهللين مكبرين في يوم الجمعة ليلة الإسراء والمعراج ‏(583‏ هـ‏) (2‏أكتوبر‏1187)‏ وأقاموا صلاة شكر لله بالمسجد الأقصى ودقت أجراس الكنائس تعبيراًَ عن المحبة والإخاء كتعاليم الدين الإسلامي والمسيحي‏.‏ أعاد صلاح الدين بحسه الوطني مدينة القدس بعد الاستيلاء عليها ‏(93‏ سنة‏)‏ ورد كرامة العرب ورفع رأسهم‏.‏ وابتدأ في تعمير المدينة وتمهيد طرقها وترميم مبانيها من مساجد وأديرة وكنائس‏.‏
جاهد صلاح الدين طوال حياته لا باحثاً عن مال أو شهرة ووافته المنية بعد ست سنوات من تحرير القدس وانتقل إلى رحمة الله مرضياً بعد أن أدى الرسالة والأمانة حاكماً عادلا‏ً.‏ وترك دولة تمتد من الدجلة إلى النوبة وإلى برقة ودفن بدمشق في ‏(‏مارس ‏1192)‏ ووجدوا في خزائنه ديناراً واحدا وسبعة وأربعين درهماً‏.
هذا ما فعله صلاح الدين الأيوبي لأجل القدس وعزة العرب والمسلمين، أما اليوم فنقرأ:
"أدان صاحب الجلالة الملك محمد السادس , رئيس لجنة القدس الأعمال الجارية في محيط المسجد الأقصى التي تستهدف طمس معالم ورموز إسلامية وحضارية. كما طالب جلالته الحكومة الإسرائيلية بالوقف الفوري لمثل هذه الأعمال" !

المصادر:
1- كتاب "تهويد القدس"، إعداد: نجيب الأحمد، منظمة التحرير الفلسطينية، دائرة الإعلام والتوجيه القومي.
2- من الصحافة الإسرائيلية، ترجمة: د.عدنان جابر،صحيفة "تشرين" السورية.
3- موقع صحيفة "الثورة" السورية.
4- نسيج الإخبارية news.naseej.com
5- إنسان أون لاين.
6- موقع NBN.
7- موقع "منظمة المؤتمر الإسلامي".
8- موقع صحيفة "الأيام" الفلسطينية، رام الله.
9- موقع "مركز المعلومات الوطني الفلسطيني".
10- موقع Tharwa Project .
11- موقع "الشرق".
12- موقع "المجلس التشريعي الفلسطيني".
13- موقع "وزارة الخارجية الإسرائيلية".
14- موقع "مركز الخليج للدراسات".
15- موقع صحيفة "القدس" المقدسية.
16- موقع "فلسطين المسلمة".
17- موقع "المركز الفلسطيني للإعلام".
18- موقع "حيفا لنا"، تجمع الكتاب والأدباء الفلسطينيين.
19- موقع Rezgar الحوار المتمدن.
20- موقع المغرب الملكي.
21- موقع "مؤسسة القدس الدولية"، بيروت، ملتقى القدس للإعلام.
*كاتب وباحث فلسطيني


 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية