بدعوة من دار البعث وموقع الحزب على الإنترنت أقيمت يوم الاثنين 26/11/2007 ندوة حوارية بعنوان: "المتغيرات في العلاقات الدولية سياسياً واقتصادياً"، بمشاركة رئيسة من الدكتور عصام الزعيم وزير التخطيط والصناعة سابقاً، مدير عام المركز العربي للدراسات الإستراتيجية، والدكتور عماد فوزي شعيبي مدير مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية ، بحضور عدد من الباحثين والإعلاميين والمهتمين.
وقد أدار الجلسة الرفيق المهندس أحمد ضيف الله رئيس قسم الاتصالات في مكتب الأمانة العامة بالقيادة القومية، الذي أشار في تقديمه إلى أن بروز الولايات المتحدة الأمريكية كإمبراطورية متفردة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي جعل العالم بدوله وحكوماته تتعامل في علاقاتها مع الآخرين بأساليب مستحدثة، لمواكبة متغيرات لم تعهدها المجتمعات والشعوب من قبل، وتحول حقل العلاقات الدولية إلى ممارسات سياسية تتجاذبها المتغيرات الدولية وتسيَرها الأهواء والمصالح المبنية على العلاقات الظرفية واللحظية بعيداً عن المعاني الأخلاقية والتقليدية للعلاقات بين الأمم والشعوب في مختلف دول العالم.
أكد الدكتور عصام الزعيم في مداخلته أن العالم يعيش تغيرات كبيرة ومتواصلة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي والانتقال من نظام ثنائي القطبية إلى أحادي تهيمن عليه الولايات المتحدة،وأن أحداث 11 أيلول شكلت منطلقاً استخدمته واشنطن ستاراً لمرحلة سياسية واقتصادية جديدة.
وتحدث الزعيم عن القوى الدولية البارزة بإمكاناتها الاقتصادية في العالم المعاصر مشيراً للدور المتنامي للصين في الاقتصاد العالمي، ورأى أن الولايات المتحدة والصين يتنافسان بحدة على إمدادات الطاقة حول العالم، لافتاً إلى أن التقارب الصيني الروسي يعد إحدى أبرز سمات العلاقات الدولية المعاصرة، لكن بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وظهور روسيا أقيمت علاقات إيجابية في إطار منظمة شنغهاي الجديدة.. مضيفاً أن مستقبل روسيا يرتبط بالطاقة وقد حققت انتصارات اقتصادية مهمة بفعل أسعار النفط وزيادة صادراته، ورأى أن اليابان متحفظة بالانفتاح على الصين أما الاتحاد الأوروبي فيتجه إلى التمرد التكتيكي دون الانفصال الاستراتيجي.
بدوره قال الدكتور عماد فوزي شعيبي إن العالم قد تغير منذ سقوط جدار برلين، لافتاً إلى أنه لم يكن لدى الطرف الأمريكي إستراتيجية بديلة في الفترة مابين سقوط جدار برلين وحتى تفجير برجي التجارة، مشيراً إلى بروز المحافظين الجدد الذين قدموا مشروعاً متكاملاً للرئيس جورج بوش، يتضمن رؤية مفادها أن الديمقراطية مفهوم أخلاقي لكن الشعوب لا تستحق أن تحكم ذاتها، وهي مؤلفة من شظايا، لذلك لابد من إعادتها إلى مرحلة الفوضى، لدعم حاجتها إلى مرجعية، مضيفاً أن المحافظين الجدد يدعمون تغيير المفاهيم السائدة، لتصبح المقاومة إرهاباً مثلاً، وإلغاء مبدأ السيادة والسماح بمبدأ التدخل الإنساني ورفض ما يسمى بالقوانين الدولية.
بعد ذلك طرحت مداخلات وأسئلة أغنت محاور الندوة، أجاب عنها السيدان الدكتور الزعيم والدكتور شعيبي.