الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
المتغيرات في العلاقات الدولية سياسياً واقتصادياً
نص مداخلة د.عصام الزعيم

طاب صباحكم، شكراً للأخ الفاضل، وشكراً لدار البعث على استضافتها إيانا، وإعطائي هذه الفرصة للتداول مع زميلي الكريم هو د.شعيبي.
أريد أن أركز في مداخلتي على نقطتين أساسيتين، الأولى هي: تجاوز أحداث التاسع من أيلول في تقييم العلاقات وتطورات العلاقات الدولية بصفة أفضل، والثانية هي: ما هي البراعم الجديدة للنظام العالمي الجديد التي تؤذن بتغيير ما.
فيما يتعلق بالمسألة الأولى دأبت الأوساط الغربية وقياساً عليها أوساط عربية واسعة على اعتبار أحداث التاسع من أيلول منطلقاً في فهم العلاقات الدولية، فهذه الأحداث التي أعطت أهمية مضخمة واستخدمت ستاراً لمرحلة جديدة من السياسة الأمريكية.
بادئ ذي بدء نحن نؤكد على أن المشكلة الأساسية في العلاقات الدولية كانت انهيار الاتحاد السوفييتي، وزوال النظام الاشتراكي الدولي، وفقدان التوازن في العلاقات الدولية، والانتقال من النظام الثنائي القائم على التوازن الحساس، إلى نظام أحادي تطغى عليه الإمبريالية الأمريكية.
من ناحية ثانية نلاحظ أن الدول الاشتراكية السابقة، سواء منها الجمهوريات الآسيوية السوفيتية السابقة وخاصة أذربيجان وأوزبكستان وجورجيا وأوكرانيا، والدول الأوربية الشرقية، في شرق أوربا ووسطها التي كانت تضم حلف وارسو وخاصة بولونيا وأيضاً رومانيا وبلغاريا وتشيكيا، هذه الدول كلها أبدت وتبدي اهتماماً كبيراً بالارتماء إلى الأحضان الأمريكية، والتعاون مع الولايات المتحدة والترحيب بالقواعد الأمريكية، وضمن الاتحاد الأوربي كل يوم، نلاحظ أن أكثر الأعضاء حماساً للعلاقات الأطلسية واهتماماً بالمشروعات الأمريكية واستجابة لمشروع الدرع الصاروخي هي الدول الاشتراكية السابقة في أوربا، وهذا الأمر مهم لأنه يغير من موازيين القوى داخل الاتحاد الأوربي ويؤثر بعلاقة الاتحاد الأوربي بالولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الثالث هو تعولم الحلف الأطلسي، كان الحلف الأطلسي (الناتو) حلفاً أقيم بوجه المعسكر الاشتراكي لمواجهة خطر الشيوعية، وبعد انهيار النظام الاشتراكي وزواله، تساءل الناس وما هي الحاجة إلى حلف شمال الأطلسي، ولكن فوجئ الناس بأن هذا الحلف تواصل، ولم يتواصل فحسب، وإنما تحول إلى حلف معولم، تحول من حلف دولي يشمل جانبي الأطلسي مع امتدادات إلى البحار كالمتوسط، إلى حلف يشمل العالم، وهذه العملية ما زالت جارية، ولكنها تقدمت تقدماً كبيراً.
نلاحظ في هذا المضمار أن تعولم الحلف الأطلسي، تضمن إضافة إلى ضم الدول الاشتراكية السابقة توسعاً في المنطقة العربية في البحر الأبيض المتوسط وفي الخليج العربي، حيث نظم الحلف مناورات عسكرية شاركت فيها دول عربية عدة من المغرب والمشرق العربي إلى جانب العدو الإسرائيلي، كما أن قادة الحلف قاموا بزيارات رسمية إلى الدول الخارجية والدول المغاربية لهذا النقاش، وهذه العولمة لحلف شمال الأطلسي ترتبط أيضاً في أفغانستان طبعاً، لأن التدخل الغربي الأمريكي يتم في إطار حلف الأطلسي في أفغانستان، وهذا إلى جانب التدخل الأمريكي الأطلسي في أفغانستان، الذي يفضي حتى الآن إلى تحكم الولايات المتحدة والحلف الأطلسي بمصائر أفغانستان، على العكس من ذلك تتزايد المؤشرات إلى فشل الولايات المتحدة وحلفائها في الهيمنة على أفغانستان، والتوقع بأن تفلت أفغانستان مجدداً من قبضة الولايات المتحدة، وهذا الأمر له دلائل كبيرة لأن أفغانستان هي البوابة الخلفية لكل من الصين وروسيا.
فاحتلال أفغانستان شكل تهديداً مباشراً للدولتين العظميين روسيا والصين، إضافة إلى ذلك فإن فترة السنوات العقد الجاري وبدءاً حتى من العقد الماضي، منذ أوائل سنوات التسعين وعلى امتدادها وخلال سنوات العقد الجاري برزت روسيا باعتبارها قوة فاعلة بكل معنى الكلمة على صعيد الطاقة، وأصبحت مصدراً، لربع الإمدادات الروسية من الغاز وتتنافس الصين مع اليابان على النفط الروسي، كما تتنافس دول أخرى مع روسيا على الإمدادات إلى أوربا،؟ ومع تهديدات الصين دخلت إلى الساحة لأول مرة باعتبارها قوة رئيسة في الطلب على النفط، ومنافسة للولايات المتحدة، وهذا أمر لم يكن قائماً من قبل.
نحن الآن أمام عملاقين يطلبان النفط، العملاق الأمريكي والعملاق الصيني، وهذا الأمر له أهمية كبيرة في أن روسيا تستطيع أن تلبي طلب الصين على النفط والغاز، إضافة إلى ذلك فإن الولايات المتحدة قامت بإعادة بناء شبكة نفوذها في مجال النفط، فهي تمكنت وخاصة في المرحلة الأولى من الهيمنة على مواقع كبيرة في بحر قزوين، وآسيا الوسطى والقوقاز، وما يزال نفوذها السافر واضحاً في جورجيا وأذربيجان، وأوكرانيا ودول أخرى، ولكن في الوقت نفسه فإن الروس تمكنوا من إعادة الكرّة واستعادة مواقع هامة وخاصة تركمانستان التي تعد أول بلد للغاز في حوض بحر قزوين.
لذلك نجد أن الفترة الماضية اتصفت بصراع المصالح في بحر قزوين، وهذا الصراع لم يحسم، ودخلت فيه أطراف رئيسة وهي روسيا بالدرجة الأولى والولايات المتحدة، ولكن دخلت فيه أوساط، لا يمكن أن نسميها ثانوية ولكنها ثانوية في مقياس القوى العظمى، ومنها إيران من جانب، وتركيا وأذربيجان ودول أخرى في جانب آخر.
ما يخص العلاقات الصينية الأمريكية، لا بد أن نتوقف عندها لأن إنجاز الحرب الباردة أدت إلى تعميق التعاون الصيني الأمريكي، وهذا التعاون قائم ومتواصل، وبالرغم من أن هناك أوساطاً أمريكية مغالية " تؤكد على خطر الصين وتدعو إلى لجم التوسع الصيني، فإن المصالح الأمريكية الأخرى هي مع تواصل التعاون مع الصين، فالصين تستقبل مختلف الشركات الأمريكية وليس هناك تقريباً من شركة أمريكية كبرى إلا تستثمر في الصين والسوق الصينية واعدة، وهي واعدة باستمرار، وليس هناك من استثمار في الصين وإلا ويكون رابحاً اقتصادياً، لأن الكلفة الحدية تنخفض كثيراً بسبب ضخامة الإنتاج وعملقته، وهذا الأمر مهم جداً لأن الشركات الأمريكية في الصين أصبحت لها مصالحها المنفصلة عن مصالح الدولة الأمريكية، الدولة الأمريكية تريد أن ترفع الصين سعر اليوان، أو الوحدة النقدية الصينية، لأن سعر صرف اليوان يؤدي إلى إغراق الأسواق الأمريكية بالمنتجات الصينية، قيمة اليوان منخفضة وهذا يجعل من صادراتها منافسة للصادرات الأمريكية والمنتجات الأمريكية والأخرى، وتتفق الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوربي واليابان على أن على الصين أن ترفع سعر اليوان، ولكن الشركات الأمريكية في الصين ليس لها مصلحة في ذلك، هي تريد أن تصدر منتجاتها من الصين، أصبحت الآن مصالحها في الصين، وتريد أن تصدر منتجاتها من الصين، ولذلك فإن مصالحها تلتقي مع مصالح الدولة الصينية، وهذا أمر يلفت النظر لأنه يلجم بدرجة كبيرة باتجاهات مقاطعة الصين للولايات المتحدة.
في الوقت نفسه فإن التقارب الصيني الروسي يعد أحد السمات الهامة في العلاقات الدولية اليوم، كانت العلاقات كما تعلمون متصفة بالتوتر ثم القطيعة في فترة الحرب الباردة، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وظهور دولة روسيا الاتحادية، وتقدم الصين الاقتصادي، أقيمت علاقات إيجابية بين الدولتين، وكانت القمة الأولى في عام 2001، ثم تلتها قمة في عام 2006، في إطار منظمة شنغهاي الجديدة، وهذه القمة تضم دولتي الصين وروسيا ودول بحر قزوين، وهذه المنظمة تعكس التعاون بين روسيا والصين.
إن مستقبل روسيا اليوم يرتبط بدرجة كبيرة بالطاقة بالأمد القصير والمتوسط، فروسيا اليوم حققت انتصارات كبيرة اقتصادية ومالية، بفضل ارتفاع أسعار النفط، وبفضل زيادة صادراتها من الغاز والنفط، والصين بحاجة ماسة إلى الواردات وإلى استيراد النفط والغاز، وبالتالي فإن هناك أساساً متيناً في هذه العلاقات، ويؤكد ذلك اتفاق بين الصين وروسيا على مد خط للأنابيب يمتد من بحر قزوين ومروراً بتركمانستان إلى الصين، كما أن هناك مشروعات أخرى في الاتجاه نفسه لتعزيز نقل الغاز من روسيا ومنطقة بحر قزوين.
في الوقت نفسه فإن العلاقات الاقتصادية غير النفطية ما تزال موضع تساؤل، كيف ستكون هذه العلاقات مستقبلاً؟ هناك كما تعلمون مجال تعاون، ويمكن للصين وروسيا أن تتعاونا، ويمكن أن نستشهد هنا بمثال ماليزيا، ماليزيا بلد صغير ولكن فعله كبير نسبياً، وهذا يتضح في الاستراتيجية التي تنتهجها ماليزيا لمتابعة تطور الصين والتأقلم معه باستمرار، من أجل تجنب الدخول في منافسة قاتلة مع الصين، ومن أجل التخصص في منتجات تمكنها من التعاون الرابح مع الصين، يمكن أن يصح هذا على روسيا، لديها فوائض مالية كبيرة، وهذه الفوائض المالية تصلح للاستثمار وتحتاج روسيا للاستثمار الكثيف لا في الطاقة فحسب وإنما أيضاً في القطاعات الأخرى، ويمكن للمنتجات الصينية أن تغرق الأسواق الروسية مستقبلاً، والآن يمكن أن يكون هناك أيضاً تنسيق بين البلدين خاصة أن لديهما تجربة طويلة في النزاع ثم التعاون، وفي التخطيط الاستراتيجي في البلدين، ولذلك نتوقع نحن أن تغلب علاقات من التنسيق بين القوتين العظمتين في آسيا وأوراسيا.
إذا أخذنا اليابان نجد أن اليابان واصلت بشكل يلفت النظر سياسة الولاء الشديد للولايات المتحدة ، فاليابان كانت وما تزال ملتزمة التزاماً تاماً بالاستراتيجية الأمريكية، وما زالت رغم الاحتجاجات المحلية متمسكة بالقواعد الأمريكية، واليابان تنفتح بتحفظ شديد على الصين، والعكس صحيح، إن البلدين بحاجة ماسة إلى التعاون، فهما متجاوران وهما متنافسان على الطاقة، كلاهما ظمآن للطاقة، ولكن هناك أيضاً اعتبارات أخرى وهي أن الصين عانت فترة طويلة من الاستعمار الياباني، وأن اليابانيين لم يبدوا حتى الآن استعداداً لمراجعة عميقة وجريئة لعلاقات مع آسيا، وهناك ما يمكن الحديث عنه بالتفصيل، ولكن المجال يضيق هنا عن صعوبة تحول اليابانيين إلى موقف آخر، ما زال اليابانيون متمسكون بمواقفهم بالاعتزاز بفترة الحرب، ورفض الاعتراف بمسؤوليتهم التاريخية تجاه الشعوب الآسيوية ليس في الصين فحسب، وإنما في كوريا ودول أخرى.
ولكن في كل حال، هذا لم يمنع قيام تعاون كما ذكرت قبل قليل بين الصين واليابان فيما يخص الطاقة، وكلاهما مع روسيا الاتحادية.
إذاً هناك نوع من الاستمرار في الولاء الياباني للولايات المتحدة، والتمسك الياباني بالاستراتيجية الأمريكية، ولكن في الوقت نفسه فإن اليابان تجد نفسها مضطرة إلى أن تواجه آسيا المتغيرة، آسيا تتغير بقوة وهذا التغير الكبير في آسيا يهدد بشكل مباشر وبالدرجة الأولى اليابان، ذلك أن النمور الآسيوية، وأقصد بذلك النمور الأربعة الأولى: تايوان وسنغافورة وهونغ كونغ، هذه النمور الأربعة بدأت في ظل اليابان ثم تجاوزتها، واليوم فإن دولاً أخرى تتحدى اليابان وفي رأسها الصين، وبالتالي فإن اليابان تواجه مشكلة التأقلم مع الدول التي تتبعها في التطور الاقتصادي، بجانب التحدي الأمريكي والأوربي، وبالتالي فإن اليابانيين لم يحددوا بعد علاقة منطقهم في العلاقات الدولية، وما زالت هناك حاجة إذا صح التعبير إلى نوع من الديغولية اليابانية لإعادة النظر في الاستراتيجية اليابانية.
لو انتقلنا إلى الاتحاد الأوربي، نجد أن الاتحاد الأوربي دخل في مرحلة من التوسع المتجدد أضعفت فعاليته وحالت دون تمكنه من التركيز على إعداد استراتيجية، ويلاحظ هذا بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة، حيث يجنح الاتحاد الأوربي إلى التمرد التكتيكي دون الدخول بالولاء الاستراتيجي، ولعل أهم نتيجة من نهاية الحرب الباردة، هي أن الاتحاد الأوربي تخلى نهائياً عن فكرة التمرد الاستراتيجي على الزعامة الأمريكية، وعلى الولاء الأطلسي، وأن الأوربيين وضعوا أنفسهم في أحضان الولايات المتحدة الأطلسية، وبالتالي أصبح التناقض الأمريكي الأوربي أقل احتمالاً، وأقل شأناً، وأقل أضعف آفاقاً مما كان عليه في الماضي.
أريد أن أشير الآن هنا إلى التطور الجاري على الصعيد التكنولوجي في الدول الكبرى، نحن نواجه حالياً تحولات كبرى في العالم تؤدي إلى استقطاب كبير في الدول النامية، على حساب أكثرية منها ولصالح أقلية منها، وأن الدول التي تنتقل إلى معسكر القوى الكبرى تقع في موقع وسيط فيصف عصرنا الآن هو أن قلة من الدول النامية تحاول أن تجد لنفسها موقعاً بقرب الدول الكبرى، وهذه الدول محدودة العدد وإليها تتجه معظم الاستثمارات، ولكن في الوقت نفسه، نلاحظ أن أمريكا اللاتينية وإفريقيا تشهد ضرورات متباينة، ففي إفريقيا مثلاً تمكنت الولايات المتحدة من أن تهيمن على النفط في مواقع عديدة وخاصة في أنغولا وموزامبيق، فضلاً عن الغابون ونيجيريا بالدرجة الأولى، ولكن في الوقت نفسه فإن الصينيين دخلوا إلى إفريقيا وهم يقدمون المعونات الاقتصادية ويقومون بالاستثمارات وذلك من أجل الحصول على الطاقة والمواد الأولية من إفريقيا، والتنافس على أشد ما يكون بين الصين والولايات المتحدة في إفريقيا ويتضح هذا أكثر ما يتضح في السودان.
أما بالنسبة لأمريكا اللاتينية، وهذا أيضاً جانب هام للعلاقات الدولية، فإننا نلاحظ أن أمريكا اللاتينية بصفة عامة تتجه إلى نوع من الاستقلالية، ولكن ليس هناك وضوح لدينا في حقيقة التطور في أمريكا اللاتينية، فالتطور في أمريكا اللاتينية متباين جداً بحسب البلدان، بينما مثلاً تتجه دولة مثل فنزويلا إلى انتهاج طريق جذري تماماً ضد الولايات المتحدة، وتقترب من كوبا بالدرجة الأولى، فإن بلداً كتشيلي وحتى بلداً كالبرازيل تنهج طريقاً يقترب كثيراً من الدول الآخذة في الإصلاح الاقتصادي التقليدي، ولذلك فإن المعطيات السياسية والاقتصادية ليست متماثلة، ولم نقم نحن بالبلاد العربية بدراسة هذه الحالات، ولعل في دراستها تكون فائدة كبيرة لنا.
بالإجمال نلاحظ أن العالم اليوم يعكس تغيرات لا يمكن إغفالها، أولها: أن الصين تظهر برعماً جديداً في العلاقات الدولية، وأنها تتخذ لنفسها موقعاً متزايد الأهمية، وتلحق بها الهند التي تتسابق عليها روسيا والولايات المتحدة، فروسيا تقدم المعونة النووية للهند، والولايات المتحدة تحاول أن تقيم تعاوناً نووياً مع الهند، من أجل موازنة الهند بالصين.
التنافس الصيني الهندي والتنافس الهندي الباكستاني يجعل الهند موضع طلب متبادل من جانب الولايات المتحدة وروسيا، ولذلك فإن العلاقات الدولية تتصف اليوم بالتعددية، أي بالتعاون القائم والمرتبط بالتنازع، هناك تعاون وترابط بين الدول، الهند تسير مع الولايات المتحدة، وتريد وتوقع معها اتفاقاً نووياً، والهند تتفق مع روسيا على بناء عدد كبير من المحطات النووية الاستراتيجية، وإذا أخذنا مثلاً الباكستان، فإن الباكستان تمثل رصيداً وتهديداً للولايات المتحدة في الوقت نفسه، وأعتقد أن هذا الجانب من العلاقات الدولية جدير بالاهتمام، فليس هناك من حليف دائم كما يقول البعض، وليس هناك من خصم دائم، ولكن هناك في الوقت نفسه تعاون وتناقض، وهذا التعاون والتناقض ديناميكي، بمعنى أنه يتطور، ولذلك يكون مطلوب منا نحن أن نتابع تطور العلاقات الدولية وأن نرى كيف وإلى أين تؤول في ظل المصالح المختلفة.
انظروا مثلاً: إن تحول الصين إلى بلد مستورد للنفط كم يغير هذا في علاقة الصين بالولايات المتحدة وبروسيا، انظروا مثلاً إلى التنافس الهندي الصيني كم يؤدي إلى تسابق بين الولايات المتحدة وروسيا، وهكذا..
واعتقد أنني أخذت من الوقت ما هو مسموح لي، وأشكر السيد رئيس الجلسة على ما أتاح لي من فرصة، وشكراً.

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية