الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
في العلاقة بين العروبة والإسلام
أسئلة وتعقيبات
أ. تفيد أبو الخير (دار البعث):
أعتقد أن الكلام الذي تفضل به الرفيق د.الهرماسي كان جيداً وأجاب عن أسئلة كثيرة كانت في خلدي، ولكن أريد أن أداخل بنقطة معينة أن الإسلام منح العرب الاعتزاز، كانت هناك أمة قبل الإسلام وكان هناك شعور والدليل هنا أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في معركة ذي قار كان عمره أربعين عاماً يومها حين قال: اليوم انتصف العرب من العجم، لقيط بن يعمر الأيادي أحد شعراء الجاهلية قال حيث كان يفرق بين العرب والإسلام في شعره، وكذلك الأعشى قال عن معركة ذي قار:
لو أن كل معد كان شاركنا في يوم ذي قار ما أخطاهم الشرف
ولكن أريد أن يتفضل الدكتور المحاضر أن يوضح أكثر ارتباط جميع المكونات الديمغرافية والبشرية للمقيمين على الأرض العربية تاريخياً بالعروبة، ولنؤكد فعلاً أن ليس الانتماء للعروبة هو انتماء عرقي، أن يكون الانتماء هو شعور تاريخي حضاري، ليس فقط مسيحية وإسلام بل هناك تمذهب معين وهناك تعرّق معين في المنطقة العربية، ولكن في النهاية هناك بوتقة كبيرة اسمها العروبة، أتمنى أن يوضح هذه المسألة.
أ.لمى الغالي (دار البعث):
أين العروبة التي نتحدث عنها دائماً، هل هي فكر فقط، أو شيء يقال، أو هي عروبة بالفعل في خضم هذه المشكلات في الوطن العربي الآن كقضية العراق وقضية لبنان، وقضايا متعددة ومشاكل ولا ننسى قضية فلسطين.
أين العروبة من هذه القضايا ومن هذه المشكلات التي تحدث في الوطن العربي والتي يراها القادة، والحكومات العربية أمام أعينها.
السؤال الثاني: لكي لا يدعي البعض أن اللغة العربية ستغيب بعد خمسين عاماً ما دور العرب والحكومات العربية ودور الإعلام في المحافظة على اللغة العربية.
أ. منوخ عبد الواحد (كاتب):
لماذا أمريكا والصهيونية يركزون على تفتيت العروبة في هذه الحقبة بالذات؟
أ. فرحات الكسم:
أشكر د.الهرماسي على هذه المحاضرة الرائعة، وكان يفترض أن يأتي الإعلام ليغطي هذه المحاضرة الهامة لنقلها إلى أكبر شريحة من شرائح مجتمعنا، وأعجبني في المحاضرة هذا التناغم بين العروبة والإسلام، يراه البعض اختراعاً أو اختلاقاً، بينما هذا العارف اسمح لي أن أقول عنه الصوفي متذوق لمعاني الحب، شرح التناسق والتناغم بين العروبة والإسلام، لقد أثبت التاريخ أن لغة الإكراه لغة غير مجدية وهذا ما حصل كما تكلمت عن الشيوعية كيف أنها عادت واستقبلت كل الأطياف، إذاً نحن نحاول أن نرقى بأنفسنا وأن نوصل المعرفة والمعلومة إلى الناس عن طريق الحب وعن طريق التناغم... وشكراً.
أ. فيصل نعيمي (تونس):
أنا سأبدأ من حيث انتهى الرفيق، منطق التاريخ ومنطق الواقع، المنطق يملي عدم تغييب الطابع السياسي الإيديولوجي في هذه المحاضرة، ونحن نعلم أن العلاقة بين العروبة والإسلام فهي قديمة قدم التاريخ، وتعرضت لعدة تصدعات، لم يأت الدكتور على ذكرها.
أنتم في محاضرتكم، تعرضتم للعلاقة بين العروبة والإسلام نحن لدينا ألف إسلام، إسلام سقيفة بني ساعدة إلى إسلام تنظيم القاعدة، أود أن يعرج الدكتور على بعض الجزئيات للتصدعات التي تعرضت لها هذه العلاقة خلال هذه الفترة؟
أ. عبد الوهاب المصري (باحث وكاتب):
لدي تساؤل ومداخلة: لفت نظري قول السيد المحاضر (هناك إسلام عربي وإسلام أفغاني..) برأيي هناك إسلام واحد فقط، له مقاصد وله منظومة من المقومات والمبادئ، فأرجو من السيد المحاضر أن يشرح لنا كيف يكون الإسلام عربياً وأفغانياً وغير ذلك..
نقطة ثانية: من الناحية الإجرائية صدر كلام كثير عن العلاقة الجدلية بين العروبة والإسلام، ما هي العلاقة الإجرائية العملية التي يمكن الاستفادة منها عملياً.
أذكر أن د.خير الدين حسيب سئل ما هو الأساس الذي قام عليه مؤتمر الخيار القومي الثاني فقال إن المحتوى الحضاري للقومية العربية والإسلام، هذا هو الأساس للعلاقة بين العروبة والإسلام.
إن الخطة الشاملة للثقافة العربية التي اعتمدها وزراء الثقافة العرب عام 1989 تقول إن منظومة القيم الإسلامية هي التي منحت العرب منظومتهم القيمية وشخصيتهم وعظمتهم ونجاحاتهم، اسمحوا لي أن أقول إن العروبة شيء أو جسم روحه القيم الإسلامية، وهذا لا يتعارض مع المسيحية، فالمسيحي يمارس العقائد، أما القيم فالإسلام جاء ليتمم مكارم الأخلاق.. ودعني أجيب عن السؤال الذي طرحته يا سيدي رئيس الجلسة في البداية: حول كيفية توظيف العلاقة بين العروبة والإسلام في المشروع القومي العربي، نوظفها بالإجابة عن السؤال الأول وهو من نحن؟ نجيب نحن عرب، ماذا يعني نحن عرب: يعني قيمنا إسلامية.
جميلة طربوش (عضوة قيادة شعبة):
وردت معلومة حول اللغة العربية حالياً عالمياً دعنا نقول ترتفع أسهمها مثال: في كندا هي اللغة الثالثة، الإنكليزية والفرنسية الثالثة العربية المعتمدة، وإذا قمنا بإحصائية حتى داخل سورية نرى كثيراً من الأجانب يأتون ليدرسون اللغة العربية ويشهدون بقيمتها وللأسف أكثر منا نحن العرب.
يجب أن نعرف ما هي اللغة العربية؟
الموضوع الثاني: درسنا في التاريخ أن الصليبيين هم ليسوا مسيحيين، الصليبيون تحت شعار (الصليب) دخلوا ليغزونا، إذاً نحن لم نحارب المسيحيين، نحن حاربنا أناساً تستروا بستار المسيحية.
أ. أحمد ضيف الله (مهندس):
اللغة العربية ما أثير حول هذا الكلام في المحتوى الإلكتروني في مواقع الإنترنيت، الخشية من اندثار اللغة العربية في الاستخدام العالمي هو سببه قلة المواقع العربية والمحتوى العربي على الإنترنيت، لذلك التوصيات في كل الاجتماعات المتعلقة والمهتمة في نظم المعلومات تؤكد على تشجيع زيادة هذا المحتوى من أجل المتابعة والتواصل مع المجتمع العالمي.
تعقيب الرفيق د.محمد صالح الهرماسي:
السؤال المطروح حول هل العروبة فكر فقط، وأين العروبة من قضايا ومصائب الأمة والحالة التي تعيشها الأمة؟ أو أين العرب المقصود العروبة حالة انتماء ولذلك أكدت منذ البداية على تعريف المصطلحات لكي لا نتعرض لهذه إشكالية.
أما أين العرب؟ فقضية العرب تحتاج إلى الوعي والتنظيم ومسؤوليات الحركات القومية كلها، ووحدة الحركات القومية والنقابة، وتفعيل العلاقات العربية الإسلامية على الساحة العربية من أجل استنهاض الأمة كلها، وليس التقاتل في ذكرى النكبة، ونحن نتقاتل في فلسطين، الفلسطينيون أنفسهم يتقاتلون في ذكرى النكبة ليضيفوا نكبة جديدة للنكبة القديمة، ولنكرر نكبة في كل يوم تحت اسم الصراع من أجل السلطة، والتسلط والأفكار.
فلذلك الحديث ربما كان يندرج تحت عنوان المشروع القومي محتوياته ومستوياته، ثم الفعل السياسي المقصود به الأحزاب السياسية والحركات التي تحمل الفكرة القومية، أين دور القومية وتأثيرها؟
مع ذلك بالرغم من كل الاستسلام العربي، وحالة الإحباط وهذه البضاعة الأمريكية التي يصدرها لنا (بوش)، وبعد أن تهاوت قلاع العروبة، برغم ذلك نحن مشدودون بالأمل، الذي يتمثل اليوم (ليس أملاً كاذباً ولا حالماً) بأن العروبة تكتب من جديد بالدماء المقدسة في العراق وبموقف الممانعة في سورية والمقاومة البطولية في جنوب لبنان، والمقاومة الفلسطينية، وجماهير الأمة كلها ترنو اليوم إلى سورية ليس لتستفتي على بشار الأسد بل لتجدد بيعتها لرجل رفض أن ينحني للقرار الأمريكي، قال لن ينحني إلا لله.
الجماهير العربية لا تتبع لسورية ولا تخاف من سورية، ولكن هم يستجيبون في وعيهم للموقف المعبر عنه في رفض الانحناء ورفض الاستجابة للشروط الأمريكية، وفي حمل المشروع القومي وحدة وتحرراً وعدالة.
ومن تحدث عن أن أمريكا تقاتل العروبة، ولا تقاتل الإسلام، هذا الكلام ليس دقيقاً، لأن أمريكا تبحث عن مصلحتها، إذا كانت العروبة تخدم مصلحتها تأتي مع العروبة، وإن كان الإسلام ضد الأمركة سيقفون ضد الإسلام، وإن كان سيخدمهم سيأتون معه، سخروا الإسلام لغزو السوفييت في أفغانستان، ومن ثم انقلبوا عليهم، وضد حزب الله وضد حماس لأنهم إسلام مجاهد ومحارب، نحن نقول استُهدفوا أركان الهوية للأمة وهي العروبة والإسلام تحت حجج ربطهم للعروبة بالديكتاتورية (مثال صدام حسين) وربط الإسلام بالعنف والإرهاب (ممثلاً بطالبان أو القاعدة والتخلف).
التصدعات التي وقعت بين العروبة والإسلام: تحتاج إلى محاضرة أخرى، وهو حديث تاريخي، لنرى أين التصدع ولماذا.
وبالنسبة للأخ المصري: إسلام متعدد أم إسلام واحد، نحن نقول الإسلام عقيدة ودعوة موحدة، ولكن الثقافة الإسلامية متعددة، والثقافة متعددة أو الفهم للإسلام، هناك إسلام متسامح، هناك إسلام صوفي، هناك إسلام متشدد والاجتهادات الأخرى.
نحن نقول إن الإسلام واحد كعقيدة ومنبع، في الفهم والاجتهادات ضمن المذاهب، وعندما تقول عن أي إسلام نتحدث يا سيد فيصل؟ أقول: إن الإسلام له هناك قواعد عامة، الاختلاف في الفروع رحمة وفي الأصول التزام، وقلت في البداية إن الإسلام لغة هو الانقياد واصطلاحاً هو الانقياد للخالق بالتوحيد، وبما أتى به النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هذا هو الإسلام ولا يمكن أن يعرف إلا هكذا.
أنا معك الأستاذ المصري ليس هناك ثقافة عربية، بل هناك ثقافة عربية إسلامية، حتى تلك التي أبدعها المثقفون العرب المسيحيون، الإسلام الثقافي الحضاري.
أما مكانة اللغة العربية، فهناك ضعف في اللغة العربية، أقول لكم إن هناك خريجي جامعة في اللغة العربية لا يعرفون يكتبون رسالة بلغة صحيحة، وتسمع سياسيين كباراً وقوميين يخطئون ويرفعون المجرور، و..
الاهتمام باللغة العربية اهتمام كبير، ولعلمكم أن الرئيس بشار الأسد شكّل لجنة خاصة برئاسة د.محمود السيد للاهتمام بشكل أساسي بقضية اللغة العربية، في المناهج الثانوية والجامعة.
ومن بين هذا الاهتمام أنا كنت في تونس أدرّس التاريخ والجغرافيا، وكان محرم علينا أن نتحدث بالعامية، والمواد كانت تدرس باللغة العربية الفصحى السليمة، وليست التي يتحدث بها الشبان الآن.
الصليبيون ليسوا مسيحيين: هذا نوع من التاريخ المؤدلج، وندخل في الإيديولوجيا لكي نغطي وكأننا نريد إثارة حساسية العرب المسيحيين عندنا، ليس صحيحاً، جاؤوا حاملين الصليب.
العثمانيون جاؤوا واحتلوا المشرق، ولكنهم جاؤوا احتلوا المغرب فلاقاهم أهل المغرب بالأفراح وبالزغاريد لأنهم منعوا كثلكة المغرب، لأن إسبانيا كانت في الاتجاه الآخر، لكثلكة المغرب وكان صراع بين الإسلام والكثلكة، فأقول إنهم جاؤوا تحت ستار سواء الصليبيين أو حاملي الصليب، قطاع طرق لكن كان فرسان مالطا (تحريك مشاعر دينية للاعتداء على بيت حجاج المقدس)
لقد أشرت إلى أن المسيحيين العرب وقفوا وقاتلوا الغازي منتصرين لعروبتهم ولانتمائهم الثقافي.

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية