الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
مستقبل حلف الناتو بين الهيمنة الأمريكية والتبعية الأوروبية
أسئلة وردود
 
د.م. بشار عباس:
اسأل السيد تورمر بالنسبة لحزب العمال المجري، هل يشارك باتحاد اليسار الأوربي، وما هو موقعه في هذا التحالف، وما هو حجم قوة اليسار الأوربي في البرلمان الأوربي، هل يستطيع أن يساهم في تشكيل السياسة الخارجية تجاه منطقتنا؟
أ.عبد الحميد غانم:
ما مستقبل الناتو في العراق، هل سيصبح الوضع مثل أفغانستان.
أ.محمد علي حبش:
كيف قرأتم تصريحات وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس في مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ خلال شهر شباط الماضي، الذي تحدث فيه عن أن حلف الناتو مهدد بالانهيار وحذر من مخاطر تقسيم الحلف، ما لم تشارك الدول المنضمة إليه بشكل فعال وقوي في أفغانستان هذا أولاً؟
ثانياً: هل هناك قوى أخرى سياسية داخل هنغاريا تشاطركم الرؤى فيما يتعلق بدخول هنغاريا إلى حلف الناتو، وكيف يمكن لهذه القوى إذا أنتم تعاونتم معها أن تؤثر في الرأي العام المجري، وبحشد الرأي العام ضد مشاركة هنغاريا في حلف الناتو.
أ.علي النبوتي:
في مؤتمر حلف الناتو في بخارست الذي انعقد مؤخراً، كان من المقرر أن يتم ضم أوكرانيا وألبانيا وجورجيا وكرواتيا، لكن تم ضم كرواتيا وألبانيا فقط، ما هي أسباب عدم ضم أوكرانيا وجورجيا مع العلم أن هاتين الدولتين أهم بالنسبة للناتو من انضمام كرواتيا وألبانيا.
هل كان ذلك إرضاءً لروسيا أم أن هاتين الدولتين أوكرانيا وجورجيا لم تستوفيا شروط الانضمام للناتو.
أ. فيصل السمان:
أسأل عن عدد أعضاء حزب العمال المجري، وهل عندكم فكرة عن منظمة دول أمريكا اللاتينية؟
ردود وتعقيبات
أشكركم على أسئلتكم، وسأحاول أن أجيب عنها بسرعة وباختصار، وإلا سنبقى هنا حتى الصباح، ولم نحضر معنا زوادة.
في أوربا لدينا أحزاب سياسية مختلفة تخص اليسار، عندنا ما يسمى بالأحزاب الأوربية اليسارية (أحزاب اليسار) تأسست منذ أربع سنوات، وهي تضم شيوعيين واشتراكيين يساريين، من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، أو من تلك البلدان التي لديها فرص جيدة أن تصبح أعضاء في الاتحاد الأوربي، وحزبنا هو من أحد الأحزاب المؤسسة لهذا الحزب، وهنغاريا عضو كما ذكرت في الاتحاد الأوربي، لماذا أقمنا هذه المنظمة؟ أولاً لأننا نعتقد أن الأحزاب اليسارية يجب أن تتعاون، والسبب الثاني: منذ وقت أبكر، لم يكن هناك أي منظمة أحزاب تجتمع مع بعضها، للأحزاب اليسارية التي تخص اليسار أكثر ما تخص الاشتراكيين الديمقراطيين، وهذا الحزب اليساري الأوربي يملك أعضاء في البرلمان الأوربي أكثر من 40 عضواً، تخص هذه المجموعة السياسية، وهم نشيطون جداً في المشهد السياسي في أوربا وهم أيضاً نشيطون في حركة السلم ضد الحرب وقضايا السلم والحرب.
أولاً نحن ضد عسكرة الاتحاد الأوربي، والذي يمثل خطراً شاملاً، ونعتقد أن حلف الناتو يكفي، ويجب ألا يكون الاتحاد الأوربي ضمن مسألة العسكرة، وحزب اليسار الأوربي يناهض المزيد من توسع الناتو، وأيضاً نحن نعارض الأعمال الملموسة، مثلاً في الوقت الحاضر تتذكرون أن كوسوفو التي تم الاعتراف بها كدولة مستقلة، لماذا، كوسوفو هي جزء من صربيا، وهذا واضح جداً أن هذا أحد عناصر الضغط على صربيا والبلقان.
هناك أيضاً أحزاب شيوعية في أوربا، لا توجد ضمن حلف أحزاب اليسار الأوربي، مثلاً الحزب الشيوعي في أوكرانيا أو روسيا، بالنسبة للحزب الشيوعي في أوكرانيا، فقد نجحنا بالقيام بعمل مشترك، وحاولنا أن نمنع انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، وكما تعرفون أن أوكرانيا لم تُدع إلى حلف الناتو، وبالطبع هذه مزحة أو نكتة، وطبعاً أوكرانيا لم تُدع إلى حلف الناتو، وهذا لم يعتمد على عملنا المشترك، ولكن أعتقد أنها لعبت دورها.
حلف الناتو متورط بشكل خطير في أفغانستان، وإذا تذكرتم تاريخياً، وأعتقد أنكم تعرفون التاريخ أكثر مما أعرفه، ستتذكرون أنه إذا كانت هناك أي قوة أجنبية وذهبت إلى أفغانستان، بريطانيا العظمى، الاتحاد السوفييتي، والآن أمريكا، دائماً هناك منطق شائع لمحاولة إقناع الشعب الأفغاني وهم أبداً لم يستطيعوا ذلك، ودائماً يريدون المزيد ويحتاجون إلى المزيد من الجنود، والمزيد من الوسائل المادية، وعادة في النهاية كل هذه النشاطات والأعمال تصل إلى انهيار تام، وأنا أتذكر أيام السوفييت، عندما قرر بريجنيف أن يرسل 100 ألف جندي إلى أفغانستان، وحاول أن يبنى الاشتراكية في أفغانستان، ولم يستطيعوا أن يبنوا الاشتراكية، فقط في المدن التي فيها جنود سوفييت، أما بقية الأفغان فلا أحد يتذكر الاشتراكية، وأعتقد أن الشيء نفسه يحدث لأمريكا، وما قاله وزير الدفاع الأمريكي أنهم خائفون من أن بلدنا يمكن أن تبادر من أجل أسباب سياسية داخلية، في هنغاريا لا أحد يتحدث عن الحرب الأفغانية، وكل شيء يتجلى كعمل رسمي وعمل مهني وكجيش مهني، ولكن عندما يموت أول جندي هنغاري، لم تحدث لدينا إصابات حتى الآن، لكن عندما تكون هناك إصابة واحدة فإن الرأي العام الهنغاري سيتطرق لهذه المشكلة، ونحن دائماً نحاول أن نقنع الشعب الهنغاري، أننا إذا أرسلنا جنوداً إلى أفغانستان فإننا لا ندافع عن مصالحنا الوطنية، ولكننا نقاتل من أجل مصالح أمريكا، وأعتقد أن الشعب بدأ يفهم هذا، ولم تستطع أمريكا إقناع ألمانيا وأعتقد أن الجنود الألمان جنود جيدون ويستطيعون أن يشاركوا في العمليات القتالية، ولكن السيدة ميركل ضد إرسال الجنود الألمان إلى عمليات قتالية، لأن في القتال يحدث القتل والموت، (والموت في أفغانستان) ليس شيئاً ساراً، وإن الألمان لا يريدون أن يشاركوا في عمليات قتالية والذي سوف يحدث، أمس ناقشنا هذه المسألة مسألة الشرق الأوسط، ويمكنكم أن ترون أن أمريكا لديها كل شيء، لديهم الدبابات والسفن الحربية والطائرات، ولكن لديهم القليل من القوات البرية، ومن الصعب جداً بالنسبة لهم أن يحتلوا العراق، لا تستطيع أن تحتل بلداً بالصواريخ فقط، وحتى الرأي العام الأمريكي ضد هذا الأمر، وأمريكا تحتاج إلى الطاقة البشرية وإلى البلدان الجديدة في حلف الناتو، أوكرانيا قد سبق أن أرسلت الكثير من الجنود، وألبانيا ستعمل الشيء نفسه، ولكن آجلاً أم عاجلاً فإن هذا سيؤدي إلى صراع سياسي داخلي في بلدان الناتو، وهم خائفون من أن هذا سيؤدي إلى صعوبات خطيرة، لأن الوضع الداخلي في الدول الأعضاء الجديدة في حلف الناتو حساس جداً وصعب جداً، بسبب الصعوبات المادية.
في هنغاريا لدينا قوى سياسية مختلفة، تعارض عضوية هنغاريا في حلف الناتو، وتعارض العمليات العسكرية المختلفة للناتو، وهناك ما يسمى بالحركة الشيوعية الإنسانية، وبعض الحركات الاشتراكية، وحركات مختلفة من أجل حقوق الإنسان، ولكن الحزب الأقوى الذي يعارض عضوية هنغاريا في الناتو هو حزبنا، منذ بضع سنوات عندما تقرر انضمامنا إلى الناتو، قام حزبنا باستفتاء، لكي نبين ما تعني الديمقراطية في البلدان الرأسمالية، ويمكن أن أقول إننا جمعنا العدد الكافي من التواقيع، وسألنا الناس هل تريدون الانضمام إلى حلف الناتو، والبرلمان الهنغاري اخترق دستور هنغاريا بقراره بعدم إقامة استفتاء، ولكن ذلك أعطانا بعض الخبرة، التي سمحت لحزبنا أن يركز ويحشد قوى أخرى محبة للسلام، وفي السنة الماضية زار الرئيس بوش هنغاريا، ولأول مرة خلال السنوات العشرين الماضية، استطعنا أن ننظم مظاهرة كبيرة ضد أمريكا وضد بوش، بمشاركة معظم المنظمات السياسية المختلفة.
هناك مشكلة في التعاون، نعتقد أننا نحتاج إلى خطوات تالية، ليس خافياً أن نكون نحن ضد الولايات المتحدة، ونقول إننا أيضاً ضد إسرائيل، ولكن هناك الكثير من الشعب في هنغاريا لا يريد أن يقول كذلك، ويجب أن نقول إننا نعارض أيضاً سياسة الحكومة الفعلية في هنغاريا، وإني أعتقد على أساس هذه الخبرة يمكن أن نتقدم.
ولماذا الناتو لم يدعُ بعض البلدان الأخرى للانضمام إلى الحلف، أعتقد أن هناك أسباباً مختلفة، وفق خبرتنا أو ما يسمى بالمعايير المقياسية أو المعيارية للانضمام إلى حلف الناتو، ليست أكثر من كونها معايير لأطفال، هم يحتاجون فعلاً إلى نشر استقرار كحد أقصى في البلد، وهذا أحد الأسباب أن أوكرانيا لم تنضم إلى الناتو. لأن القوتين الكبيرتين في أوكرانيا لم تستطع إحداهما الانتصار على الأخرى، فالصراع على السلطة في أوكرانيا لم ينته، والسبب الثاني بالنسبة لأوكرانيا فإن حلف الناتو الآن لا يحتاج أوكرانيا فوراً، لأنهم متوجهون في تفكيرهم نحو روسيا، ولكن الناتو لن يعارض مباشرة، هم يتوجهون إلى الجنوب، وبعد تقوية أو تعزيز وضعهم في أوكرانيا سيتحولون شمالاً وهذا يعني بيلاروسيا، وقد قرروا أن يقضوا على النظام في بيلاروسيا، ولكن بيلاروسيا أيضاً مسألة حساسة، لأنها جارة لروسيا، وهذا السبب الثاني الكبير وهو روسيا، فالاتحاد الأوربي لا يستطيع أن يحل أزمة الطاقة بدون روسيا، يمكن لأمريكا أن تنتقد الدول الأوربية، ولكن قبل كل شيء النفط والغاز يأتي من روسيا، واحتمال جديد لتزويد أوربا بشكل مستقل عن روسيا غير وارد الآن، وهذا السؤال يتعلق بمواقف بعض الدول الأوربية، فرنسا ورئيسها، لا يريدون تقوية ألمانيا، فإذا دعوا أوكرانيا إلى الناتو فهذا سيكون لصالح ألمانيا، ولذلك يقف الفرنسيون ضد هذه العملية.
جورجيا، أعتقد بسبب الموقف الروسي أولاً، ولم نتحدّث اليوم بسبب رد الفعل المحتمل من الصين، فالصين الآن تسمح بكل شيء، ولا يعارضون هذه العمليات في حلف الناتو، ولكن إذا اقترب حلف الناتو من الصين، فإن سياسة الصين ستكون أكثر حسماً، وهم لا يريدون أن يقوموا بذلك الآن.
باختصار عن حزبنا، لدينا حوالي 8000 شخصاً، وهذا ليس بالكثير وليس بالقليل، ووفق الظروف في هنغاريا، فهذا عدد جيد، لدينا 10 ملايين من السكان، والآن جميع الأحزاب السياسية ليست كبيرة جداً، وأكبر حزب هو حزب الحكومة 60 ألفاً، وأيضاً هذا ليس بالكثير، ويجب أن تعرفوا أننا سياسياً ومعنوياً نحن باستمرار للفترة الاشتراكية السابقة، ونحن نمثّل العهد الاشتراكي في بلدنا، ونحن ضد الرأسمالية، وكل الأحزاب الأخرى يؤيدون الرأسمالية، ونحن نناضل ضد الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، ولسوء الحظ فإن حزب الحكومة يدعم إسرائيل وأمريكا، والأخبار الجيدة بالنسبة إلينا وبالنسبة لكم، أن الشباب يأتون وينضمون في حزبنا، والشباب الذين ليس لديهم أي أشياء مشتركة مع الماضي، ولكن الشباب الذين لا يستطيعون أن ينهوا الدراسة الجامعية بسبب حاجتهم إلى المال، كالشباب الذين لا يستطيعون إيجاد عمل بسبب نسبة البطالة لدى المبتدئين التي تصل إلى 35%، وهؤلاء الشباب الجيل الجديد بدأ يدعم حزبنا، يعتبرون أننا معنوياً وأخلاقياً حزب واضح، وأعتقد أن هؤلاء الشباب يؤمنون بحزبنا وبأفكار الاشتراكية، ونرى في المشاركة ضماناً حقيقياً لحزبنا، ولكننا لسنا حزباً لا يستطيع أن يتعاون مع الأحزاب الأخرى، فقد قلنا إننا لا نستبعد أي خط استراتيجي، وتحالف مع أحزاب كبيرة، ولكننا نتعاون وجاهزون للتعاون مع جميع الأحزاب حول الموضوعات التي تهم الأمة، وهذا يعني إيجاد وظائف، إنقاذ الاقتصاد الهنغاري من الشركات المتعددة، وإنقاذ الثقافة واللغة الهنغارية وأيضاً إنقاذ المصالح الوطنية الهنغارية.
حول منظمة دول أمريكا اللاتينية، لدينا اتصالات مع العديد من الأحزاب والقوى السياسية من دول أمريكا اللاتينية، وأعتقد أن إحدى هذه المحاولات لمعارضة الإمبريالية الأمريكية، ومن وجهة النظر هذه نحن نؤيد ذلك.
وقد حاولت أن أجيب عن جميع أسئلتكم وأشكركم مرة ثانية على اهتمامكم.

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية