بدعوة من دار البعث وموقع الحزب على الانترنت أقيمت ظهر الإثنين 07/01/2008 الندوة السادسة والثلاثون حول " دور اللغة العربية في الحفاظ على هوية الأمة "، بمشاركة رئيسة من الرفيق الدكتور وليد البوز عضو اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، عضو القيادة القطرية السابق، والأستاذ رجب إبراهيم أمين السر السابق لمجلس الشعب، بحضور عدد من الباحثين والإعلاميين والمهتمين.
أدار الندوة الرفيق محمد علي حبش مدير مكتب الإعلام والنشر في القيادة القومية الذي أشار إلى ما أكده السيد الرئيس بشار الأسد في خطاب القسم ـ تموز 2007، حول ضرورات إيلاء اللغة العربية التي ترتبط بتاريخنا وثقافتنا وهويتنا كل اهتمامنا ورعايتنا.. وقال: إن دمشق ودعت عام 2007 بفعاليات ونشاطات وورشات عمل عن اللغة العربية وتمكينها، وهاهي اليوم تستقبل العام الجديد بندوة حول أهمية دور اللغة العربية في الحفاظ على هوية الأمة.
كما طرح جملة تساؤلات تتعلق بدور مجامع اللغة العربية في حماية اللغة العربية، منوهاً بالدور الكبير الذي يقوم مجمع اللغة العربية في سورية، مما جعله مثالاً يحتذى، إذ لا يجاريه في ذلك مجمع آخر.. وأشار إلى أهمية العمل العربي المشترك في هذا المجال، وما أكده إعلان الرياض في القمة العربية الأخيرة في آذار 2007، حول ضرورة ربط اللغة العربية بقضية الانتماء والهوية لتستطيع مواجهة التحديات الغربية.
بدأت الجلسة أعمالها بالمحور الأول الذي تحدث فيه
الدكتور وليد البوز عن مفهوم اللغة والهوية والأمة، والعلاقة فيما بينها، مؤكداً على التمسك باللغة العربية وتخليصها من الشوائب والركاكة، وتعزيز الثقافة العربية واللغة العربية بخاصة في المجتمع العربي بين أبنائه المقيمين والمغتربين، كما استعرض لمحة تاريخية عن تواجد اللغة العربية في عصور ما قبل الإسلام حتى الآن.
وتطرق إلى دور حزب البعث العربي الاشتراكي في التأكيد على العلاقة الوثيقة بين اللغة العربية والهوية القومية، من خلال مبادئه ومواد دستوره، مشيراً إلى إيلاء القائد الخالد حافظ الأسد الأهمية الكبرى للغة العربية واعتبارها عنواناً للهوية، كما نوه بالمرسوم الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد الخاص بتشكيل لجنة عليا لتمكين اللغة العربية، بهدف تحصين الأمة العربية وتثبيت وجودها الثقافي والحضاري.
والمحور الثاني تحدث فيه
الأستاذ رجب إبراهيم الذي شدد على دور المدرسة والأسرة ومؤسسات العلم والثقافة ومجامع اللغة العربية في تحصين المجتمع العربي من الغزو الخارجي ثقافياً كان أم لغوياً.
وأكد على أن اللغة إرث اجتماعي، وصاحب اللغة يملك هوية عقلية وروحية، والالتزام بالتراث والتاريخ يحفظ اللغة وإبداعاتها، وما كتبه الأقدمون يحمي هيبة اللغة في أذن السامع.
وأكد أن الأجيال العربية تعاني ما يشبه الاحتباس، لأنها بعيدة عن كنوز اللغة العربية، فهي ضائعة في ظلمة التغريب.
وتحدث عن تجديد الفكر وتفاعل اللغة مع الثقافات الأخرى، مشيراً إلى أن أزمة المثقف من أزمة الثقافة العربية، داعياً إلى جردة حساب أمام لغتنا وتاريخنا، لتفعيل دور اللغة في المدارس والمؤسسات.
بعد ذلك قدم عدد من الباحثين والإعلاميين والمهتمين
مداخلات وأسئلة أغنت محاور هذه الندوة كما طُرحت بعض الأسئلة التي أجاب عنها المحاضران.